قال معتز الفحل، أمين الحزب الاتحادي الديمقراطي، إن مليشيات الدعم السريع والجنجويد هي من أطلقت فتيل الحرب، وحملت مسؤولية الأهوال الأخيرة في الفاشر إليهم.

وأضاف أن المشهد الإنساني الذي تجلّى بقسوة بعد أحداث الفاشر يؤكد ما كان يحذّرون منه طويلاً، مشيراً إلى أن الفاشر- التي صمدت لمدة عامين و8 أشهر- كانت المِصْهر الذي كشف الطبيعة الحقيقية لهذه المليشيات.

الجيش السواني يحشد قواته ويستخدم تكتيكات عسكرية لاستعادة المدينة من قوات الدعم السريعالسودان يناشد المجتمع الدولي لوقف مجـ.ازر الدعم السريع ويحذر من غزو خارجيوزير الخارجية يرد على قائد الدعم السريع: مصر تحترم التزاماتها ولديها صبر استراتيجي |فيديوجوتيريش: تقارير مروعة عن إعدامات جماعية علي يد الدعم السريع في الفاشر

وأشار معتز الفحل، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"،  إلى أن الانتهاكات لم تقتصر على الفاشر، بل سبقتها أعمال مماثلة في عدة مناطق، مشددا على أن الوضع الراهن يبعث على القلق حتى لدى المنظمات الإغاثية.

وأضاف أن عدداً كبيراً من المدنيين لا يزالون محاصرين، وأن المساعدات الإنسانية تواجه عوائق كبيرة وتتعرض للاستهداف، ما يمنع وصولها إلى المحتاجين.

وبخصوص الحلول، رأى الفحل أن المطلوب خروج مليشيات الدعم السريع من المدن والمرافق الصحية، معتبرًا وجودها تهديدًا للأمن والاستقرار.

ولفت إلى أنّ أي هدنة أو وقف لإطلاق النار يجب أن يقوم على أساس انسحاب هذه المليشيات إلى مناطق مخصصة لتجميعها، لأن التعامل مع مليشيا مسلحة خارج هيكل الدولة يظل مستحيلاً، وخلص إلى أن هذا المطلب هو الهدف الأساسي لجميع السودانيين.

طباعة شارك السودان الدعم السريع الخرطوم اخبار التوك شو الجيش السوداني

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: السودان الدعم السريع الخرطوم اخبار التوك شو الجيش السوداني الدعم السریع إلى أن

إقرأ أيضاً:

لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.

هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.

ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قوية

شهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.

برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.

وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.

فن يعكس التحول نحو الواقعية

يمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.

فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.

ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.

لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكي

إحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.

كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.

الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطة

ما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.

كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.

شاهد حجري على تاريخ متغير

اليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.

إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.

وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.

الملك المفقود 

مقالات مشابهة

  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • رهاب العلمانية!
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • فعالية لأمن محافظة حجة بذكرى يوم الولاية
  • أمين سر "اقتصادية الشيوخ" يطرح رؤية استباقية لحوكمة خطة 2026/2027
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • باراك: مزاعم نتنياهو عن هزيمة حزب الله وهم محض يخدع به الإسرائيليين
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • “أمن السواحل”: إنقاذ 38 مُهاجرًا غير شرعي قُبالة مدينة سرت