“مرافق الرفاهية” ترسم خريطة الإيجارات الجديدة.. “DXR”: تصنيف المباني في دبي يتجه نحو “مؤشر الجودة” بدلاً من الموقع

كشفت منار والي، المستشارة العقارية في شركة خبراء للوساطة العقارية “DXR”، عن تحول جوهري يشهده سوق العقارات في دبي، حيث باتت “مزايا البناية” هي العامل الحاسم الذي سيحدد أسعار الإيجارات في المستقبل، متفوقة تدريجياً على معيار “المنطقة” التقليدي.

وأكدت أن السوق يتجه نحو معادلة جديدة: “كلما زادت ميزات الرفاهية، ارتفع مؤشر الإيجار الخاص بالمبنى”.

معيار جديد

وأوضحت والي أن الإيجارات في دبي لم تعد تعتمد فقط على الموقع الجغرافي، بل أصبحت تتغير بناءً على المميزات الدقيقة للعقار أو البرج السكني. وأشارت إلى أن توفر مرافق مثل “الصالة الرياضية المتطورة، المسابح الخاصة، محطات الطاقة، وأنظمة المنزل الذكي”، أصبح الأساس الذي سيعتمد عليه تصنيف قيمة “مؤشر الإيجارات” في دبي مستقبلاً.

وأضافت: “نحن نتجه نحو نظام تكون فيه الإيجارات محددة بمميزات البناية وليس بالمنطقة فقط؛ ولذلك، يسارع المطورون الآن إلى تزويد مشاريعهم بهذه المزايا لضمان تصنيف مرتفع، بحيث يصبح لكل بناية مؤشر إيجارات مستقل مرتبط بجودتها ومرافقها”.

نصائح ذهبية

وفي سياق متصل، وحرصاً على توجيه المستثمرين نحو استغلال هذا التحول والعائد الإيجاري المتميز في سوق عقارات دبي 2025، قدمت المستشارة منار والي 10 نصائح ذهبية لضمان استثمار ناجح ومستدام، جاءت كالتالي:

البنية الذكية: اختيار المشاريع المزودة ببنية تحتية ذكية ومستدامة، حيث تساهم التقنيات الحديثة وأنظمة الطاقة المتجددة في تقليل التكاليف التشغيلية وزيادة قيمة العقار.

المؤشر الذكي: الاعتماد على تقييم العائد الإيجاري بموجب مؤشر الإيجارات الذكي الصادر عن دائرة الأراضي، لضمان توافق الاستثمار مع تحركات السوق.

الموقع الاستراتيجي: التركيز على المواقع ذات النمو السكاني السريع والبنية التحتية المتكاملة، لضمان طلب إيجاري مستدام.

الرفاهية الفريدة: الاستثمار في المشاريع التي توفر مزايا ترفيهية فريدة مثل المسابح في البلكونات ومحطات شحن السيارات الكهربائية، لتعزيز جاذبية العقار.

المتابعة القانونية: متابعة التطورات الاقتصادية والقوانين واللوائح التنظيمية لضمان استثمار آمن.

تنويع المحفظة: عدم حصر الاستثمار في منطقة واحدة لتقليل المخاطر وتحقيق استقرار العائد.

التمويل المرن: الاستفادة من خطط التمويل المرنة والتسهيلات المصرفية المتاحة للمستثمرين الأفراد.

استراتيجية الخروج: تحديد خطة واضحة بين التأجير طويل الأجل وإعادة البيع وفقاً لتقلبات السوق.

المطور الموثوق: التعاون مع مطورين ذوي خبرة في المشاريع الذكية لتعزيز الجودة والعوائد.

استثمار المستقبل: تبني العقارات الداعمة للتنقل الكهربائي والطيران الحضري كجزء من مستقبل الاستثمار الذكي.

أرقام قياسية

وعلى صعيد الأداء السوقي، ذكرت والي أن “مؤشر الإيجارات الذكي” أظهر زيادة إيجارية تتراوح بين 10 في المئة و15 في المئة للمشاريع المزودة بمزايا مبتكرة. وتزامن ذلك مع ارتفاع حجم المعاملات العقارية بنسبة 22 في المئة في النصف الأول من 2025، ووصول القيمة الإجمالية للمعاملات إلى نحو 559 مليار درهم بنهاية أكتوبر 2025.

وشددت والي على أن القطاع العقاري مرتبط بالنمو الاقتصادي القوي للمدينة، حيث ارتفعت قيمة المعاملات في الربع الثالث من 2025 إلى 169 مليار درهم، مع قفزة في معاملات “العقارات على الخارطة” بنسبة 25 في المئة، مما يعكس ثقة المستثمرين واستدامة الطلب.

مزايا مبتكرة

وفيما يتعلق بمستقبل الرفاهية، قالت والي: “المشاريع الحديثة في دبي تتجه نحو دمج أحدث التقنيات مثل محطات شحن السيارات الكهربائية، مهابط الطائرات الخاصة، والتاكسي الطائر، واستخدام الطاقة النظيفة”. وأكدت أن هذه المزايا ليست مجرد رفاهية، بل أدوات استثمارية حقيقية تضع العقار في مرتبة تنافسية عالمية وتحفز الطلب الإيجاري.

نموذج ذكي

وأكدت على أن دبي، بما تقدمه من مزيج بين التقنية الحديثة والاستدامة، تظل واحدة من أفضل الأسواق العالمية للعوائد الإيجارية، مشيرة إلى أن العرض المتوقع وصوله إلى أكثر من 70,000 وحدة مكتملة في النصف الثاني من 2025 سيضمن توازناً صحياً بين العرض والطلب، مما يجعل الاستثمار العقاري في دبي “فرصة ذهبية” لتحقيق الربحية المستدامة.


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: فی المئة فی دبی

إقرأ أيضاً:

حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!

من المؤكد أنه لا إيران ولا أحد في المنطقة يريد الحرب، والحروب الأمريكية الصهيونية هي التي فرضت على إيران وأجبرتها على المواجهة للدفاع عن النفس وهو حق مشروع..
ومع ذلك وحين تمارس إيران حق الدفاع عن النفس عسكرياً أو سياسياً تفاوضياً، يبرز من يستهدف إيران  ليطرح مثلاً أن إيران هي من تريد الحرب أو الحروب وقد يطرح أن موقف إيران في التعامل مع اليورانيوم المخصب أو حتى القوة الصاروخية هو تشدد وتطرف بمثابة استدعاء أو دعوة للحرب.
المتأمركون والمتصهينون لا يقبلون بأي موقف إيراني سوى استسلام إيران ولو قبلت إيران بذلك فسيسمون ذلك أنه السلام بل وقد يقبلون بعد استسلام إيران منحها عناوين إنجازات وانتصارات، فذلك لا يضر ما دامت إيران قبلت بالاستسلام..
ما يحدث مع إيران يعيدني إلى حرب ١٩٧٣م بين العرب وإسرائيل وهذه الحرب انتهت بوقف إطلاق نار ثم وساطة أو وسيط أمريكي “كيسنجر” ومفاوضات بإشراف أمريكي، والطريف أن مصر رفعت شعار أنها انتصرت وكانت تحتفل ولا زالت تحتفل في ٦ أكتوبر باعتباره عيد نصر وإسرائيل تؤكد أنها من انتصر في هذه الحرب وتحتفل بطريقتها، وبالتالي فالنصر الذي جاء من المفاوضات وبتفعيل أمريكي هو الأهم وفي سيناء مثلاً فالسيادة اعتمدت لمصر ولكن الأمن في سيناء هو لصالح إسرائيل فمنحت مصر السيادة شكلياً ولا معنى لها أو قيمة في ظل منح الأمن في سيناء لإسرائيل والواضح من هذا أن أمريكا منحت النصر لإسرائيل من خلال سيطرتها على سيناء أمنياً..
هكذا يراد استسلام إيران من خلال المفاوضات وستجد مُنظِّراً عربياً في الفضائية الروسية يقول بتسليم إيران لليورانيوم المخصب لأمريكا وقبول شروط أمريكا في المسألة النووية ومعالجة مسألة قوتها الصاروخية ومدى صواريخها، ستحقق مكاسب كبيرة وكثيرة، بل ويقدم ذلك على أنه انتصار لإيران، ومثل هذا ظل يقال لمصر والنتيحة واقعياً كحال مصر غير ما قيل وما ظل يقال مصرياً وأمريكياً..
المعضلة الكبرى وفي حالة عالمية تختلف، هي أن إيران ترفض رفضاً قاطعاً الإستسلام لا على الطريقة المصرية العربية وربطاً بها الليبية والعراقية وذلك ما يجعل ترامب أمريكا في تخبطات وتوهان وإنفعالات وتناقضات يصعب فهمها ويصعب قياسها خاصة وأمريكا طرف أساسي وأصيل في العدوان على إيران، وما تريده أمريكا مثلاً هو أن تمنح السيادة على مضيق هرمز لإيران، فيما الأمن والحركة في المضيق لأمريكا في محاكاة حالة سيناء، وأرى أن مثل هذا تم تجاوزه عالمياً أو دولياً..
أمريكا مترددة بين استحقاقات السلام في المنطقة، بل وفي العالم وبين خيار الحرب الذي باتت نتائجه بالأوضح والأرجح في غير صالح أمريكا، وقد يدفعها إلى وضع أشد صعوبه إما بطريقة فيتنام أو إفغانستان..
ترامب منذ مجيئه وصل به الحال إلى القول: «إن الله هو الذي اختاره ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا إلى عظمتها”..
ما دام ترامب جيء به ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا لعظمتها، فهو بوضوح يعترف أن أمريكا لم تعد العظمى أو العظيمة وكان يعنيه وعليه أن يتعامل مع العالم بواقعية وعقلانية هذا الإعتراف، ولكنه -بدلاً من ذلك- سار في كل أشكال الغطرسة والبلطجة وزج به زجاً إلى العدوان على إيران من أجل الكيان الصهيوني وتناسى إعادة العظمة لأمريكا وحتى شعار “أمريكا أولاً” ليتم اقتياده إلى شعار “إسرائيل أولاً”..
إذا الصهيونية فرضت على ترامب السير في خط “إسرائيل أولاً”، فوضع اللا حرب واللا سلم فرضه واقع ومتغيرات العالم فرضت ذلك فرضاً عليه، لأنه بات كفاقد القدرة على السير في خيار واستحقاقات السلم والسلام وهو يكذب وسيواصل في تهديدات، فيها هو فاقد القدرة على السير في خيار لحرب الذي يهدد به..
أمريكا لم تفقد في العهد “الترامبي” فقط العظمة أو العظمى، بل فقدت الهيبة والمهابة، بالرغم من كونها لا زالت حقيقة بين القوى العظمى وستظل بين أقطاب العالم متعدد الأقطاب!!.

مقالات مشابهة

  • حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
  • “الفيفا” يقر 6 قواعد تحكيمية جديدة في المونديال
  • تيطراوي على أبواب “البريميرليغ”
  • “الصحة” بغزة :استشهاد 119 فلسطينيا في شهر مايو
  • أبوظبي تضبط بوصلة سوق العقارات.. ما دلالات قرار تجميد الإيجارات؟
  • أسعار “البرقوق” تقفز 86% خلال شهر في إسطنبول
  • افتتاح بهارات “حافظ الشعيبي” يتصدر الاستثمار الداخلي قبل العيد الكبير
  • سلطنة عُمان تتصدر دول العالم لوجستيا
  • تعزيز التواجد المصري عالميا.. وزير الاستثمار يكلف علاء البيلي برئاسة هيئة المعارض والمؤتمرات
  • معارض الغذاء تقود التحول التكنولوجي بعوائد 176 مليون دولار