التحوّل إلى نظام الغذاء النباتي.. أرقام جديدة توضح أثره في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة
تاريخ النشر: 20th, November 2025 GMT
كشف بحث جديد أن الانتقال من المنتجات الحيوانية إلى خيارات نباتية يمكن أن يكون خطوة فعّالة لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة.
يؤكد بحث جديد أعدّته "لجنة الأطباء للطب المسؤول" ونُشر في مجلة JAMA Network Open أن النظام الغذائي النباتي قليل الدهون يرتبط بانخفاض ملحوظ في انبعاثات الغازات الدفيئة (GHGE) والطلب التراكمي على الطاقة (CED).
وتبيّن الدراسة أن هذا النظام يؤدي إلى انخفاض بنسبة 51% في انبعاثات الغازات الدفيئة، بما يعادل 1,313 غراماً من ثاني أكسيد الكربون لكل شخص يومياً، إضافة إلى انخفاض مماثل بنسبة 51% في الطلب التراكمي على الطاقة بما يعادل 8,194 كيلوجول لكل شخص يومياً.
ما سبب هذا التراجع؟يعود هذا التراجع في المقام الأول إلى انخفاض استهلاك اللحوم، ثم تراجع استهلاك الألبان بالنسبة للانبعاثات، وانخفاض تناول البيض بالنسبة للطلب على الطاقة. وللمقارنة، تعادل كمية 1,313 غراماً من ثاني أكسيد الكربون قيادة مركبة تعمل بالوقود لمسافة تقارب 4.3 أميال.
وتوضح هانا كاهليوفا، الحاصلة على الدكتوراه في الطب والدكتوراه في الفلسفة، وهي مؤلفة الورقة البحثية ومديرة الأبحاث السريرية في اللجنة، أن "تزايد الوعي بتأثير النظام الغذائي على البيئة سيجعل استبدال الأطعمة النباتية بالمنتجات الحيوانية ممارسة شائعة تماماً مثل إعادة التدوير".
وتشير إلى أن مسحاً حديثاً أظهر أن نحو نصف الأمريكيين قد يفكرون في تبنّي نظام غذائي نباتي للمساعدة في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة. وتضيف: "نعلم أن الأنظمة الغذائية النباتية المعتمدة على الأطعمة الكاملة أفضل لصحتنا وللبيئة. وهذا التحليل يوضح مدى تأثير اختياراتنا الغذائية اليومية".
امتداد للدراسات السابقةصدر هذا البحث بعد أيام قليلة من نشر تقرير لجنة EAT-Lancet في 2 تشرين الأول/ أكتوبر، والذي شدد على أن التحوّل العالمي نحو "أنظمة غذائية صحية" تشتمل على المزيد من الفواكه والخضروات والمكسرات وتقليل اللحوم الحمراء، بات ضرورياً لخفض الانبعاثات حول العالم.
ويعدّ هذا التحليل الجديد امتداداً لدراسة سابقة للجنة نفسها، كانت قد بيّنت أن النظام النباتي قليل الدهون يشكّل أداة فعّالة لخفض الوزن وزيادة حساسية الإنسولين وتحسين الأيض بعد الوجبات.
Related التحول إلى نظام غذائي نباتي.. خطوة ذكية للوقاية من الأمراض المزمنةاكتشاف سرّ استخدام "معدة العجل" في صناعة جبن البارميزان يثير غضب النباتيينبول مكارتني يدعو قمة "كوب 30" إلى اعتماد النظام النباتي لتجنّب "النفاق المناخي"وفي الجانب المتعلق بالأثر البيئي، قارن الباحثون المدخول المسجّل في السجلات الغذائية ببيانات وزارة الزراعة الأمريكية الخاصة باستهلاك السلع الغذائية، إضافة إلى قاعدة بيانات "تأثيرات الغذاء على البيئة".
وتشير كاهليوفا إلى أن "دراسات سابقة أظهرت أن اللحوم الحمراء تحديداً لها أثر كبير يفوق تأثير الحبوب والبقوليات والفواكه والخضروات على استخدام الطاقة. وتُظهر دراستنا مدى ارتباط النظام الغذائي النباتي قليل الدهون بانخفاض ملحوظ في انبعاثات الغازات الدفيئة واستخدام الطاقة، وهما عاملان رئيسيان في تغيّر المناخ".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل روسيا الذكاء الاصطناعي الصحة تكنولوجيا دونالد ترامب إسرائيل روسيا الذكاء الاصطناعي الصحة تكنولوجيا بحث علمي الصحة المناخ دراسة غازات دفيئة طاقة دونالد ترامب إسرائيل روسيا الذكاء الاصطناعي الصحة تكنولوجيا فولوديمير زيلينسكي سياحة فلاديمير بوتين حروب غزة أوروبا انبعاثات الغازات الدفیئة
إقرأ أيضاً:
هل تنجح «المكملات الغذائية» في كبح أخطر أمراض العصر؟
في وقت تتسارع فيه معدلات السمنة عالميًا، ويواصل مرض الكبد الدهني غير الكحولي انتشاره بين البالغين والأطفال على حد سواء، تتجه أنظار الباحثين نحو مجموعة من المكملات الغذائية الطبيعية التي أظهرت نتائج واعدة في الحد من تراكم الدهون داخل الكبد وتحسين مؤشرات التمثيل الغذائي المرتبطة بالسمنة. إلا أن الخبراء يشددون على أن هذه المكملات لا تمثل علاجًا سحريًا، بل أدوات مساعدة ضمن نمط حياة صحي يعتمد على التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم.
ويعد الكبد الدهني أحد أكثر الأمراض الأيضية انتشارًا في العالم، إذ تشير التقديرات إلى إصابة نحو ربع سكان العالم بدرجات متفاوتة من تراكم الدهون في الكبد، بينما ترتفع النسبة بصورة أكبر بين المصابين بالسمنة والسكري من النوع الثاني. وتكمن خطورة المرض في أنه قد يتطور بصمت لسنوات قبل أن يقود إلى التليف أو الفشل الكبدي أو يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
أوميغا 3.. الأكثر دراسة
تتصدر أحماض أوميغا 3 الدهنية قائمة المكملات الأكثر دراسة في مجال دهون الكبد. وتوضح مراجعات علمية وتحليلات شملت عشرات التجارب السريرية أن هذه الأحماض تساعد في خفض الدهون الثلاثية وتحسين بعض مؤشرات وظائف الكبد وتقليل تراكم الدهون داخله لدى عدد من المرضى. كما ترتبط بتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وهو أمر بالغ الأهمية للمصابين بالكبد الدهني والسمنة.
وتوجد أوميغا 3 بصورة طبيعية في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل، كما تتوافر في زيت السمك وزيت الطحالب وزيت بذور الكتان.
الكركمين.. النجم الصاعد
يحظى الكركمين، وهو المركب النشط في الكركم، باهتمام علمي متزايد بسبب خصائصه المضادة للالتهابات والأكسدة.
وأظهرت مراجعة علمية وتحليل شامل للدراسات السريرية أن مكملات الكركمين ارتبطت بتحسن بعض إنزيمات الكبد لدى المصابين بالكبد الدهني. كما بينت تجارب أخرى انخفاضًا في دهون الكبد ومؤشرات الوزن والدهون الثلاثية ومقاومة الإنسولين لدى بعض المشاركين.
غير أن الباحثين يحذرون من أن الجرعات العالية من بعض مكملات الكركمين قد ترتبط بحالات نادرة من إصابات الكبد، ما يستوجب استخدامها تحت إشراف طبي.
زيت بذور الكتان.. مصدر نباتي واعد
أظهرت أبحاث حديثة اهتمامًا متزايدًا بزيت بذور الكتان الغني بحمض ألفا لينولينيك، وهو أحد أشكال أوميغا 3 النباتية.
وتشير نتائج دراسات وتجارب إلى أن المكملات المعتمدة على أحماض أوميغا 3 النباتية قد تساهم في تحسين مستويات الدهون الثلاثية ومؤشرات الوزن ومحيط الخصر وبعض إنزيمات الكبد، خاصة عند دمجها مع نظام غذائي صحي وبرنامج للنشاط البدني.
فيتامين E.. الأقوى من حيث الأدلة السريرية
بحسب خبراء الكبد، يعد فيتامين E من أكثر المكملات التي تمت دراستها في حالات الكبد الدهني.
وتشير بيانات طبية إلى أنه قد يساعد في الحد من الالتهابات والإجهاد التأكسدي وتقليل تراكم الدهون داخل الكبد لدى بعض المرضى. إلا أن استخدامه لا يناسب الجميع، خصوصًا في الجرعات المرتفعة أو لدى بعض الفئات المرضية، لذلك يتطلب استشارة طبية مسبقة.
البربرين.. منافس قوي في أبحاث التمثيل الغذائي
يبرز البربرين، المستخلص من بعض النباتات الطبية، كأحد أكثر المكملات التي لفتت انتباه الباحثين خلال السنوات الأخيرة.
وتشير الدراسات إلى دوره المحتمل في تحسين حساسية الإنسولين وخفض مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول ودعم عملية تنظيم التمثيل الغذائي، ما يجعله مرشحًا واعدًا ضمن الاستراتيجيات المساعدة لمواجهة السمنة والكبد الدهني.
البروبيوتيك.. تأثير يبدأ من الأمعاء
أصبح محور الأمعاء والكبد من أكثر المجالات البحثية نشاطًا خلال السنوات الأخيرة.
وتشير الدراسات إلى أن البروبيوتيك، وهي البكتيريا النافعة الموجودة في بعض المكملات والأطعمة المخمرة، قد تساعد في خفض الالتهابات وتحسين توازن البكتيريا المعوية، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على صحة الكبد وبعض المؤشرات الأيضية المرتبطة بالسمنة.
السيليمارين أو شوك الحليب
يعد السيليمارين المستخلص من نبات شوك الحليب من أقدم المكملات المستخدمة لدعم صحة الكبد.
وأظهرت دراسات عديدة أنه يمتلك خصائص مضادة للأكسدة وقد يساعد في حماية الخلايا الكبدية وتحسين بعض مؤشرات وظائف الكبد، رغم أن النتائج ما زالت متفاوتة بين الدراسات المختلفة.
فيتامين D
يرتبط نقص فيتامين D بصورة متكررة لدى المصابين بالسمنة والكبد الدهني.
وتشير أبحاث إلى أن تصحيح هذا النقص قد يساهم في تحسين بعض المؤشرات الالتهابية والتمثيل الغذائي، إلا أن تأثيره المباشر على دهون الكبد ما زال محل دراسة.
مكملات أخرى قيد الدراسة
تشمل قائمة المكملات التي تخضع لأبحاث مستمرة:
الإنزيم المساعد Q10 (CoQ10).
الريسفيراترول الموجود في العنب الأحمر.
الأستازانتين.
مستخلص الشاي الأخضر.
الكولين.
مستخلص الخرشوف.
الليكوبين الموجود في الطماطم.
البيتا كاروتين.
الستيرولات النباتية.
الألياف القابلة للذوبان.
السماق.
الحبة السوداء.
الهيل الأخضر.
ويشير الباحثون إلى أن نتائج هذه المكملات تتفاوت من دراسة إلى أخرى، كما أن بعضها ما زال بحاجة إلى تجارب سريرية أكبر قبل اعتماد توصيات طبية واسعة بشأنه.
ماذا يقول العلماء؟
رغم النتائج المشجعة، تؤكد المؤسسات الطبية الكبرى أن فقدان الوزن يبقى العامل الأكثر فعالية في علاج الكبد الدهني المرتبط بالسمنة. وتشير الأدلة إلى أن خفض الوزن بنسبة تتراوح بين 7% و10% يمكن أن يحدث تحسنًا ملموسًا في تراكم الدهون والتهابات الكبد لدى العديد من المرضى، وهو تأثير يفوق ما تحققه معظم المكملات الغذائية بمفردها.
هذا وتتوقع دراسات دولية أن يصبح الكبد الدهني خلال السنوات المقبلة أحد أبرز أسباب زراعة الكبد عالميًا، مدفوعًا بارتفاع معدلات السمنة والسكري. ومع غياب علاج دوائي نهائي لمعظم الحالات، يواصل العلماء البحث عن مكملات غذائية ومركبات طبيعية قد تساعد في الحد من تراكم الدهون وتحسين وظائف الكبد وتقليل المخاطر الصحية طويلة الأمد.