مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تتصدر الاستثمار وتتجه إلى الطاقة الشمسية
تاريخ النشر: 17th, November 2025 GMT
تقرير جديد للوكالة الدولية للطاقة، كشف أن العالم سينفق هذا العام نحو 580 مليار دولار على مراكز البيانات بزيادة قدرها 40 مليار دولار عمّا سيُنفق على استكشاف مصادر نفط جديدة.
أثار التقرير نقاشًا في بودكاست "Equity"، حيث تطرّق مقدموه إلى مدى اعتماد هذا التوسع الهائل على الطاقة المتجددة، وتأثيره المتوقع على شبكات الكهرباء.
تسلّط هذه الأرقام الضوء على بعض التحولات الكبيرة في الاقتصاد العالمي، في ظل المخاوف من أن يُسرّع الذكاء الاصطناعي التوليدي من وتيرة تغيّر المناخ.
الطلب الهائل على الطاقة… وفرصة متجددة
بالرغم من التوقعات بارتفاع استهلاك الطاقة وازدياد الضغط على شبكات الكهرباء، ترى كيرستن كوروسيك المعلقة التقنية أن هناك جانبًا إيجابيًا، يتمثل في التوجّه المتنامي نحو الطاقة الشمسية كمصدر أساسي لتغذية مراكز البيانات. فالحصول على تراخيص إنشاء مشاريع الطاقة الشمسية أسهل، وكلفتها التشغيلية أقل، ما يجعلها الخيار الأكثر جدوى اقتصاديًا.وهذا بدوره يفتح الباب أمام فرص استثمارية جديدة للشركات الناشئة في مجال الطاقة المتجددة وتقنيات خفض الانبعاثات.
استثمارات ضخمة: تريليونات لبناء بنية الذكاء الاصطناعي
تتنافس الشركات الكبرى على بناء بنية تحتية قادرة على استيعاب الطلب المتسارع على الذكاء الاصطناعي ويطرح حجم الاستثمارات المرتقبة- مع إعلان أوبن ايه آي التزامًا يقارب 1.4 تريليون دولار لبناء مراكز بيانات، مقابل 600 مليار دولار من ميتا و50 مليار دولار من Anthropic- تساؤلات حول قدرة الشركات على تمويل مشاريع بحجم غير مسبوق، وتضع الحكومات أمام ضرورة تحديد دورها في دعم هذا القطاع.
تشير بيانات التقرير إلى أن نصف الطلب العالمي الإضافي على الكهرباء سيأتي من الولايات المتحدة، بينما تتقاسم الصين وأوروبا النصف الآخر. كما تُشيَّد غالبية مراكز البيانات الجديدة في مناطق حضرية أو محاذية لها، ما يضاعف التحديات المرتبطة بالربط الكهربائي والبنية التحتية.
وبالتالي، يبدو أن الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة لم يعد خيارًا بيئيًا فقط، بل ضرورة اقتصادية لضمان تشغيل هذه المرافق العملاقة.
حلول مبتكرة: من البطاريات القديمة إلى شبكات طاقة صغيرة
قدمت شركة Redwood Materials نموذجًا لافتًا عبر وحدتها "Redwood Energy"، حيث تُعيد استخدام بطاريات السيارات الكهربائية المستعملة لإنشاء شبكات طاقة صغيرة (microgrids) مخصّصة لتزويد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بالطاقة.
هذه الحلول يمكن أن تخفف الضغط على شبكات الكهرباء الرئيسية، خصوصًا في مناطق تواجه أحمالًا مرتفعة مثل تكساس خلال أشهر الصيف.
في ظلّ النمو المتسارع للاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات الداعمة له، تتصاعد المخاوف من الارتفاع الكبير في استهلاك الطاقة وما يترتب عليه من آثار بيئية..ويبدو أن مستقبل الذكاء الاصطناعي لن يُرسم فقط بخطوط برمجية، بل أيضًا بألواح شمسية وشبكات كهرباء لذا أصبح الاستثمار في الطاقة المتجددة خيارًا اقتصاديًا واعداً.
لمياء الصديق (أبوظبي)
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الطاقة المتجددة الطاقة مراكز البيانات الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی الطاقة المتجددة مراکز البیانات ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
الشارقة (وام)
وجّه سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، بتسريع تبني التقنيات الحديثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي المساعد ودمجها في منظومة العمل الحكومي، بما يعزز من كفاءة العمل الحكومي وجودة الخدمات والانتقال إلى حكومة مدعومة بالذكاء الاصطناعي المساعد.
ويمثل توجيه سمو ولي عهد الشارقة امتداداً لنهج الإمارة في التكامل الرقمي المتمحور حول الإنسان، وتجسيداً لحرصها على توظيف التقنيات الحديثة لتعزيز كفاءة العمل الحكومي، والارتقاء بجودة الخدمات، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز السيادة الرقمية للإمارة. ووجّه سموه دائرة الشارقة الرقمية بقيادة تطوير برنامج الشارقة للذكاء الاصطناعي المساعد، بالتنسيق مع الجهات الحكومية، وتمكين الجهات الحكومية من تسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد على مستوى الإمارة.