تزامنًا مع تنظيم وزارة الداخلية ندوة بأكاديمية الشرطة حول تمكين المرأة في المناصب القيادية بقوات حفظ السلام وتعزيز دورها في حماية الفئات الأولى بالرعاية، بالتنسيق مع المجلس القومي للمرأة وبمشاركة عدد من المنظمات الدولية، أجرت اليوم السابع حوارًا خاصًا مع اللواء ناهد الواحي، أول ضابطة مصرية تعمل ضمن قوات حفظ السلام، التي تحدثت عن مشوارها المهني الحافل بالإنجازات والتحديات.

البداية.. حلم الطفولة يتحقق

تقول اللواء ناهد الواحي: منذ طفولتي كنت شديدة الالتزام والانضباط، بينما كانت أغلب الفتيات يحلمن بأن يصبحن طبيبات أو مهندسات، كنت أحلم بأن أكون ضابطة شرطة أحمي وطني وأصون أمنه، درست اللغة الفرنسية بالجامعة، وقرأت إعلانًا عن حاجة كلية الشرطة لفتيات يجيدن الفرنسية، فتقدمت واجتزت جميع الاختبارات بنجاح، وتخرجت عام 1988، وكان شعوري لا يوصف وأنا أرتدي الزي الميري للمرة الأولى.

من الجوازات إلى مكافحة العنف ضد المرأة

بدأت عملي في إدارة الجوازات، وكانت تجربة مميزة أتاحت لي خدمة المواطنين وتسهيل الإجراءات لهم، خصوصًا كبار السن والحالات الإنسانية. فشعار الشرطة في خدمة الشعب ليس مجرد كلمات بل حقيقة نعيشها يوميًا.
ثم انتقلت إلى إدارة مكافحة العنف ضد المرأة بقطاع حقوق الإنسان، حيث عملنا على حماية السيدات من المضايقات وخلق بيئة آمنة في الشوارع والميادين، خاصة في الأعياد والمناسبات، حتى أصبح الشارع المصري أكثر أمنًا بفضل الانتشار الشرطي وجهود التوعية الإعلامية.

تجربة حفظ السلام.. فخر ومسؤولية
 

تؤكد اللواء ناهد أن عملها في قوات حفظ السلام كان من أهم المحطات في حياتها، قائلة: شاركت في بعثة الأمم المتحدة بالصحراء الغربية عام 2014 – 2015 كرئيس مكتب البوليس المصري في إقليم العيون، وكانت تجربة مليئة بالتحديات في ظروف مناخية قاسية، لكنني تجاوزتها بالعزيمة والإصرار. كنت فخورة برفع علم بلدي هناك، وبلقبي الذي أطلقوه علي وهو "المصرية"، والأجمل أنني فتحت الباب لضابطات مصريات أخريات للمشاركة بعدي.

بين الانضباط العسكري والأمومة
 

وعن حياتها الأسرية تقول اللواء ناهد: رغم طبيعة عملي الصارمة، إلا أنني في المنزل أم حنون. كنت أستيقظ فجرًا لإعداد الطعام لبناتي قبل ذهابي للعمل، وأتابعهما طوال اليوم، ثم أعود لأكمل واجباتي المنزلية. لدي ابنتان هما نور، مترجمة متزوجة، ونرمين، طبيبة، وعلاقتي بهما تقوم على الصداقة والاحترام والانضباط.

دعم الدولة للمرأة الشرطية
 

تؤكد اللواء ناهد أن المرأة المصرية أثبتت جدارتها داخل جهاز الشرطة، حيث اقتحمت مجالات كانت حكرًا على الرجال مثل الحماية المدنية والقوات الخاصة والمرور ومديريات الأمن. وتشيد بالدعم الكبير الذي تحظى به المرأة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائلة إن الدولة منحتها فرصًا غير مسبوقة لإثبات ذاتها، وإن الشرطة النسائية قدمت شهيدات فداءً للوطن.

رسالة فخر وإصرار
 

وجهت اللواء ناهد رسالة إلى زميلاتها في جهاز الشرطة قائلة: كونوا فخورات بأنفسكن، واعمَلن بإخلاص وإرادة قوية، فمصر تستحق الأفضل دائمًا.


كما وجهت رسالة إلى ابنتيها قائلة: أنتما شريكتا نجاحي، ومنكما استمديت القوة والإصرار، وأثق أن المستقبل يحمل لكما المزيد من التوفيق والنجاح.


 



المصدر

المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: الداخلية حوادث حوادث اليوم اخبار الداخلية حفظ السلام قوات حفظ السلام حفظ السلام

إقرأ أيضاً:

ليبيات: منح المرأة دورًا أكبر في مبادرات الوقاية من النزاعات يزيد من فعاليتها

أكدت مجموعة تضم أكثر من 25 سيدة، شاركن في حلقة نقاش نظمتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، أن منح المرأة دورًا أكبر في مبادرات الوقاية من النزاعات وتعزيز السلم المجتمعي يزيد من فعاليتها.

شاركت بحلقة النقاش التي عُقدت في طرابلس يومي 19 و20 مايو، مجموعة من النساء يمثلن قطاعات ومكونات مختلفة من المجتمع الليبي، لمناقشة دور المرأة في دعم وقف إطلاق النار وتعزيز السلم المجتمعي، شملت عضوات في مجلس النواب، والمجلس الأعلى للدولة، والحوار المُهيكل، ومنظمات المجتمع المدني من الجفرة، والزاوية، والغريفة، وأوباري، وبنت بيية، وبنغازي، ودرنة، وسبها، وطرابلس، وغات، ومرزق.

وخلال المداولات، استعرضت المشاركات وناقشن عددًا من الأوراق والمبادرات المتخصصة لدراسة الدور الذي يمكن أن تؤديه المرأة الليبية في الحد من النزاعات ودعم وقف إطلاق النار.

حيث دعت المشاركات إلى توسيع نطاق أولويات الأمن لتشمل الجانب المجتمعي. كما دعون إلى تعزيز مشاركة المرأة في مبادرات الحد من العنف المجتمعي، والوساطة، وبناء السلام.

وأكدن أن إشراك المرأة في هذه المبادرات يُسهم في معالجة الأسباب الجذرية للصراع، مثل التهميش وندرة الفرص، ويقلل من احتمالية العودة إلى العنف أو الانخراط في العنف المسلح.

وشددن أيضاً على الدور المحوري الذي تؤديه المرأة في بناء الثقة داخل المجتمعات، وفي كونها حلقة وصل بين الأطراف الفاعلة المحلية والأسر والمجتمعات المتضررة من النزاع. وهذا بدوره يُعزز فعالية برامج إعادة الإدماج ويزيد من قبولها في المجتمع.

الوسومليبيا

مقالات مشابهة

  • ليبيات: منح المرأة دورًا أكبر في مبادرات الوقاية من النزاعات يزيد من فعاليتها
  • البديوي: نرفض جميع إجراءات قوات الاحتلال الهادفة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني بمدينة القدس
  • رموش الست.. حلوى مصرية تراثية بطعم الأصالة
  • "عشرينية" تنتحل صفة طالبة.. والشكوك تكشف المستور
  • من الأردن إلى أمريكا.. يوم حافل بـ«الحوادث والكوارث» حول العالم
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • شراكة مصرية فرنسية جديدة لدعم الابتكار وريادة الأعمال بجامعة الإسكندرية
  • الشرطة بغزة تُوقف مطلق نار خارج إطار القانون
  • مقتل 6 أشخاص في سلسلة إطلاق نار بولاية آيوا الأمريكية والمشتبه به ينتحر أثناء ملاحقته
  • مشاورات مصرية-غانية لتعزيز العلاقات الثنائية ودعم الاستقرار