الأرجنتين.. لجنة برلمانية تتهم الرئيس خافيير ميلي بالاحتيال
تاريخ النشر: 20th, November 2025 GMT
نشرت لجنة تحقيق في الكونغرس الأرجنتيني تقريرا خلص إلى أن الرئيس خافيير ميلي ارتكب احتيالا مزعوما، بعد أن روّج في وقت سابق من هذا العام لعملة مشفّرة انهارت قيمتها بعد وقت قصير من الإعلان عنها.
وقالت اللجنة التي يترأسها أعضاء من أحزاب المعارضة إن الوقائع التي تم تحليلها يمكن أن تتوافق مع احتيال مزعوم، وحمّلت الرئيس ميلي وشقيقته ومساعدته الأولى، كارينا ميلي، المسؤولية السياسية عن خسائر المستثمرين.
وخسر المستثمرون مئات الملايين من الدولارات استثمروها في العملة الرقمية "ليبرا" بعدما روّج لها الرئيس خافيير ميلي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي كتب فيه "العالم يريد الاستثمار في الأرجنتين ليبرا".
وعندما انهارت "ليبرا" بعد ارتفاعها الكبير في غضون يوم واحد فقط، زعم الرئيس ميلي أنه لم يكن يعرف تفاصيل المشروع، لكن منتقديه يقولون إنه قام بالترويج لها وساهم في خسارة المستثمرين.
ومنذ لك الحين، قدّم عشرات الأشخاص شكاوى قضائية ضد ميلي والجهات المشاركة في مشروع "ليبرا"، وتم لاحقا توحيد هذه القضايا أمام القضاء للتحقيق فيها.
وفي السياق، قالت اللجنة التشريعية إنها أحالت نتائجها إلى التحقيق القضائي، في حين لا يُعرف ما إذا كان الكونغرس سيتخذ أي إجراءات إضافية في القضية.
ولم يتمكّن النواب الذين تولوا التحقيق في القضية من استجواب الرئيس ميلي أو شقيقته لأنهما لم يستجيبا للاستدعاءات الموجهة إليهما.
ومن المنتظر أن يتولى النواب الجدد الذين فازوا في انتخابات منتصف الولاية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي مناصبهم في 10 ديسمبر/كانون الثاني القادم، في وقت يُتوقّع أن يكون البرلمان الجديد أكثر ميلا نحو دعم ميلي، مما يقلل من احتمالات متابعة القضية سياسيا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات شفافية
إقرأ أيضاً:
سباق الكونغرس الأمريكي يبدأ.. تصويت حاسم لمعركة السيطرة على مجلسي «الشيوخ والنواب»
تشهد الولايات المتحدة واحدة من أبرز محطات الانتخابات التمهيدية لعام 2026، حيث يتوجه الناخبون في ست ولايات رئيسية إلى صناديق الاقتراع في سباقات تعتبر مفصلية في تحديد شكل المنافسة على الكونغرس الأميركي قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.
وتجري هذه الانتخابات في ولايات كاليفورنيا وآيوا ومونتانا ونيوجيرسي ونيومكسيكو وداكوتا الجنوبية، في استحقاق انتخابي واسع يرسم ملامح المرشحين النهائيين الذين سيتنافسون على مقاعد مجلسي الشيوخ والنواب، وسط احتدام سياسي متصاعد بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وتكتسب هذه الجولة أهمية خاصة في ظل المنافسة على 35 مقعدًا في مجلس الشيوخ، حيث يسعى الديمقراطيون إلى كسر الأغلبية الجمهورية الحالية، بينما يعمل الجمهوريون على تعزيز سيطرتهم البرلمانية، إذ يهيمنون حاليًا على 53 مقعدًا مقابل 45 للديمقراطيين، مع احتفاظهم بـ22 مقعدًا مطروحًا للانتخابات مقابل 13 للديمقراطيين.
وتلعب الانتخابات التمهيدية دورًا محوريًا في تحديد أسماء المرشحين النهائيين في خمسة من سباقات مجلس الشيوخ، ما يجعل نتائج الثلاثاء نقطة تحول في مسار الصراع السياسي داخل واشنطن.
في هذا السياق، تتجه الأنظار إلى ولاية آيوا باعتبارها ساحة المعركة الأبرز، بعد إعلان السيناتورة الجمهورية جوني إرنست عدم الترشح لولاية جديدة، ما فتح الباب أمام سباق مفتوح يمنح الديمقراطيين فرصة نادرة لمحاولة قلب المعادلة في ولاية لطالما مالت لصالح الجمهوريين.
وتحاول شخصيات ديمقراطية مثل جوش توريك وزالك والز استثمار هذا التحول، في ظل تراجع نسبي في شعبية الحزب الجمهوري داخل بعض المناطق الريفية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتداعيات اقتصادية مرتبطة بالحروب التجارية وأزمة القطاع الزراعي في الولاية.
أما في كاليفورنيا، فتبرز ملامح ما يوصف بـ”التمرد الجيلي” داخل الحزب الديمقراطي، حيث يواجه عدد من النواب المخضرمين تحديات من مرشحين شباب مدعومين بتمويل متزايد، في مؤشر على صراع داخلي بين الجيل التقليدي والجناح الجديد داخل الحزب.
وفي نيوجيرسي، تتجه المنافسة التمهيدية إلى اختبار داخلي بين الجناح التقدمي والمعتدل داخل الحزب الديمقراطي، في ظل سيطرة شبه كاملة على معظم الدوائر، لكن مع احتدام صراع النفوذ السياسي داخل الحزب نفسه.
على الجانب الآخر، تبدو ولايات مونتانا وداكوتا الجنوبية أقرب إلى الاستقرار السياسي لصالح الجمهوريين، مع توقعات محدودة بتغيرات في خريطة التمثيل، بينما تشهد نيومكسيكو سباقات تميل بوضوح لصالح الديمقراطيين في معظم المناصب المطروحة.
وتتزامن هذه الانتخابات مع جدل سياسي أوسع في الولايات المتحدة، يتضمن ملف إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، وتراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ظل تداعيات اقتصادية أبرزها التضخم وارتفاع أسعار الطاقة، ما يضيف بعدًا إضافيًا للتنافس الانتخابي.
ويرى مراقبون أن نتائج هذه الجولة التمهيدية لن تحدد فقط أسماء المرشحين، بل ستكشف أيضًا عن مستوى التماسك داخل الحزبين، وقدرة الديمقراطيين على استعادة الزخم في الولايات المتأرجحة، مقابل سعي الجمهوريين لتثبيت تفوقهم قبل معركة نوفمبر.
وبينما تبدو بعض السباقات محسومة نظريًا، فإن المؤشرات السياسية تؤكد أن انتخابات الثلاثاء تمثل اختبارًا مبكرًا لمزاج الناخب الأميركي، وقدرته على إعادة تشكيل ميزان القوى في الكونغرس خلال واحدة من أكثر الدورات الانتخابية حساسية في السنوات الأخيرة.
هذا وتُعد الانتخابات التمهيدية في الولايات المتحدة مرحلة حاسمة في تحديد مرشحي الحزبين الديمقراطي والجمهوري قبل الانتخابات العامة.
وغالبًا ما تعكس هذه الانتخابات اتجاهات الرأي العام داخل الأحزاب، وتكشف عن التحولات في القواعد الانتخابية، خاصة في الولايات المتأرجحة التي تلعب دورًا محوريًا في تحديد السيطرة على الكونغرس.