تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها على قطاع غزة المحتل وعموم الأراضي الفلسطينية المحتلة بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار المؤرخ 10 أكتوبر 2025، والضمانات التي جرى توقيعها في شرم الشيخ (مصر) في 13 أكتوبر الماضي.

وأكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان، أن الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة أدت إلى استشهاد 354 وإصابة أكثر من 900 آخرين، ليرتفع عدد ضحايا الإبادة الجماعية الإسرائيلية في القطاع إلى 70100 شهيد، 170900 جريح، وتعرض نحو 9 آلاف فلسطيني للاعتقال والتعذيب، وقضى منه أكثر من 200 تحت التعذيب، فضلاً عن استمرار احتلال 52% من أراضي القطاع، وتقييد تدفق المساعدات الإغاثية بما في ذلك الطعام الكافي والأدوية والمستلزمات الطبية والخيام رغم تداعيات دخول فصل الشتاء وآثاره الوخيمة على الأطفال ولجرحى والمرضى وكبار السن.

وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلية اعتداءاتها على المدنيين في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة، ومما أدى إلى استشهاد 1109 فلسطيني، بينهم 22 قتلهم المستوطنين خلال اعتداءات قامت قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية بتسهيلها وحمايتها، كما بلغ عدد النازحين في مناطق شمال الضفة وبعض القرى في الخليل إلى ما يربو على 70 ألف شخص، كما تعرض أكثر من 20 الفاً للاعتقال والتعذيب.

وبعد عام من التوصل لترتيبات لوقف إطلاق النار في لبنان في 28 نوفمبر 2024، قتلت القوات الإسرائيلية نحو 336 لبنانياً وأصابت ما لا يقل عن 950 في اعتداءات تتخذ وتيرة يومية دون توقف، ما يرفع عدد الضحايا إلى أكثر من أربعة آلاف شهيد و17 ألف جريح، ونالت الاعتداءات من قوات الأمم المتحدة "اليونيفيل" ومنشأتها.

ومنذ سقوط حكم الرئيس السابق "بشار الأسد" في سوريا في ديسمبر 2024، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلية غارات جوية واعتداءات برية وقصف صاروخي بلغ أكثر من 500 إعتداء، بينها الاعتداء قبل يومين على بلدة "بيت جن" بريف دمشق والذي أدى إلى استشهاد 13 سورياً وإصابة 24 آخرين.

وتبقى الإعتداءات الإسرائيلية السبب الأقوى لعدم الاستقرار الإقليمي في المنطقة، وتهديداً متواصلاً للسلم والأمن الدولي والإقليمي، وتثور مخاوف عارمة حول انزلاق المنطقة نحو مواجهة أكثر شراسة، لا سيما مع تداعيات الصراع في شرق أوروبا، وارتفاع حدة التوتر في شرق آسيا، ما قد يمنح حكومة اليمين الديني الفاشية النافذة التي تسعى غليها لاستئناف العدوان والإبادة الجماعية، وهو خطر يتزايد في ضوء المؤشرات حول قرب شن عدوان جديد على إيران وانتهاك سيادة الأجواء العراقية مؤخراً.

وتدين المنظمة العربية هذه الانتهاكات الجسيمة، وتدعو كافة الأطراف للعمل فوراً على بذل كل جهد نحو ردع العدوان الإسرائيلي ووقف خروقاته الجسيمة لقواعد القانون الدولي وأحكام القانون الإنساني الدولي ومعايير حقوق الإنسان.

وترحب المنظمة بالزيارة الميدانية المرتقبة لمندوبي الدول الأعضاء في مجلس الأمن إلى لبنان، والتي ستشمل مواقع قوات اليونيفيل والمعاينة الميدانية للمواقع المتضضرة في جنوب لبنان، وتدعو لتوسيع هذه الزيارة لتشمل قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية ومناطق جنوب سوريا المحتلة، والعمل من ثم لتحمل المسئولية عن حفظ السلم والأمن الدولي.

وتحث المنظمة العربية المحكمة الجنائية الدولية على التعجيل بخطوات مساءلة وملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك إطلاق القائمة الجديدة من المتهمين المطلوبين أمام المحكمة.

طباعة شارك قوات الاحتلال الإسرائيلي قطاع غزة ضحايا الإبادة الجماعية القوات الإسرائيلية سوريا المحكمة الجنائية الدولية مجلس الأمن الدولي المنظمة العربية لحقوق الإنسان شرم الشيخ الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة المساعدات الإغاثية القدس الشرقية المستوطنين وقف إطلاق النار في لبنان

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: قوات الاحتلال الإسرائيلي قطاع غزة ضحايا الإبادة الجماعية القوات الإسرائيلية سوريا المحكمة الجنائية الدولية مجلس الأمن الدولي المنظمة العربية لحقوق الإنسان شرم الشيخ الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة المساعدات الإغاثية القدس الشرقية المستوطنين وقف إطلاق النار في لبنان المنظمة العربیة قوات الاحتلال قطاع غزة أکثر من

إقرأ أيضاً:

الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل

بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.

وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".

وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.

وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.

وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.

وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.

وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".

ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.

وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

- اختبار" -

ويعدّ بدء انتشار الجيش  في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.

ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.

وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".

ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.

لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".

ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.

مقالات مشابهة

  • جيش العدو الإسرائيلي يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان
  • اعتداءات إسرائيلية متواصلة جنوبا.. قصف وتفجيرات في بلدات عدة
  • الشرطة الإسرائيلية تعلن ضبط أكثر من 4 مليون شيكل خلال مداهمة منزل في طمرة
  • 8 دول عربية وإسلامية تهاجم إسرائيل وتدعو المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم
  • الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏
  • قوات الاحتلال تنفذ عملية تفجير في بلدة مركبا جنوب لبنان
  • مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: 70% من الأمريكيين أصبحوا ضد إسرائيل.. ومشهد بكائي حرك الرأي العام
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع أكثر من 1300 سلة غذائية لدعم الأمن الغذائي في قطاع غزة
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل