أنقذه من الموت.. قصة أب من أسيوط اقترض لعلاج ابنه من السرطان فبات مهددا بالسجن
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
في أحد بيوت مدينة أسيوط البسيطة، كان يعيش "حمادة" مثل آلاف الآباء الذين لا يملكون في الدنيا سوى قوت يومهم وأحلام صغيرة لأولادهم الـ5 ، بينهم ثلاث بنات يحلمن بمستقبل أفضل. كانت الحياة هادئة لا يشوبها سوى همّ المعيشة ، فهو موظف بسيط لا يملك من الدنيا غير راتبه الذي ينتظره لشراء مستلزمات اسرته… حتى ان نهش المرض اللعين جسد ابنه "هشام"، الطالب بالصف الأول الثانوي، وقلب حياة الأسرة رأسًا على عقب.
بدأت المأساة حين أخبر الأطباء الوالد أن ابنه مصاب بسرطان الدم، وأن حالته لا تستجيب للعلاج التقليدي، ليكون الأمل الأخير لإنقاذ حياته هو عملية زرع نخاع، وهي عملية مكلفة لا يستطيع راتب موظف بسيط أن يتحملها .. جلس الأب وزوجته ربة المنزل ينظران إلى ابنهما وهو طريح الفراش والمرض ينهش في جسده.
كنت أرى ابني يتلاشى أمامييقول حمادة وهو يحاول حبس دموعه: "كنت أرى ابني يتلاشى أمامي… طفل في السادسة عشرة لا ذنب له إلا أن المرض اختاره. لم يكن أمامي سوى أن أبيع كل ما أملك حتى أثاث البيت لم يُترك… المهم أن يعيش هشام قائلا :" ظافر ابني بالدنيا وما فيها ".
900 ألف جنيه في سبيل إنقاذ روح واحدةوأضاف : بعت كل شيء لكنه لم يصل إلا لجزء من تكلفة العلاج. لم يتردد، ولم يسمح لليأس أن يهزمه، فاتجه إلى القروض؛ بنوك، وشركات إقراض، وإيصالات أمانة حتى جمع 600 ألف جنيه، إضافة إلى 300 ألف من بيع ممتلكات ليصل إجمالي ما دفعه إلى قرابة 900 ألف جنيه في سبيل إنقاذ روح واحدة.
تبدأ معركة الديونواستكمل : تمت العملية ونجح الأطباء وعاد الأمل إلى الأسرة لكن ما أكن اعرف أن معركة المرض انتهت لتبدأ معركة الديون، بدأت الأقساط تتراكم، والغرامات تزيد، والتهديدات تنهال:" إخطارات قضائية… اتصالات لا تنتهي… خوف دائم من طرقات الباب.
حاولت إنهاء حياتيوقال الأب والحزن يسيطر على ملامح وجهه : “عندما عجزت عن السداد، شعرت أن الدنيا ضاقت حاولت إنهاء حياتي لم أعد أحتمل و زوجتي أصيبت بجلطة من شدة الخوف، وابنتي حاولت الانتحار هي الأخرى… البيت كله انهار”.
طرقت كل الأبوابوتابع : عندما ضاقت الدنيا من حولي طلب المساعدة وطرقت كل الأبواب… كل الجهات… كل من ظننت أنه قد يساعد. لكن لا مجيب. اليوم أنا وزوجتي مهددان بالسجن، وأطفالي الـ 5 مهددون بالتشرد."
ويختتم حمادة كلماته التي تشبه نداء استغاثة: "أنقذتُ ابني من الموت، لكني اليوم على وشك أن أفقد أسرتي كلها. أتمنى من أهل الخير أن يساعدوني في سداد القروض التي تراكمت حتى أستطيع فقط أن أعيش… وأن يعيش أولادي."
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أسيوط الحياة المرض اللعين سرطان الدم زرع نخاع موظف الأب وزوجته ربة المنزل طريح الفراش
إقرأ أيضاً:
رفع 342 حالة إشغال وتشميع 6 محال.. حملة لإعادة الانضباط بكوم حمادة.. صور
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهدت مدينة كوم حمادة حملة موسعة بمشاركة الأجهزة التنفيذية والجهات المعنية، في إطار توجيهات الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة، وتعليمات أحمد فرغلي رئيس مركز ومدينة كوم حمادة، بتكثيف الحملات الميدانية لتحقيق الانضباط بالشوارع والميادين ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
جاءت الحملة برئاسة وجيه الغندور ومحمد دراز نائبي رئيس المركز، وبمشاركة إدارات الإشغالات، والبيئة، ورخص المحلات، ومسؤولي التموين، والكهرباء، والطب البيطري، إلى جانب فرق العمل الميدانية.
وأسفرت أعمال الحملة عن رفع 342 حالة إشغال طريق متنوعة، في إطار جهود إعادة الانضباط للشوارع وتحقيق السيولة المرورية.
الالتزام بالضوابط والاشتراطات القانونيةكما تم توعية 53 محلاً بضرورة الالتزام بالضوابط والاشتراطات القانونية المنظمة للنشاط، إلى جانب غلق وتشميع 6 محالَّ تدار بدون ترخيص، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين.
وأسفرت الحملة عن تحرير 3 محاضرَ عدم إعلان أسعار بمعرفة إدارة التموين، فضلًا عن تحرير 7 إنذارات ومحاضر بيئية متنوعة، وذلك في إطار الحفاظ على الصحة العامة والمظهر الحضاري للمدينة.
وأكد رئيس مركز ومدينة كوم حمادة استمرار تنفيذ الحملات المكثفة بجميع القطاعات، للتصدي لكافة أشكال المخالفات، وفرض هيبة القانون، وتحقيق الانضباط، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات وتحسين جودة الحياة للمواطنين.