وتبرز هذه المناسبة كمنارة تستنهض روح التحرر وترسخ القناعة بأن جنوب اليمن وشماله – بكل مدنه وقراه وبما يمثله من رمزية نضالية – ماضٍ نحو استعادة قراره وسيادته مهما بلغت التحديات.

وفي سياق تأكيد هذا المسار، شدد محافظو المحافظات الجنوبية على أن الـ30 من نوفمبر سيظل محطة متقدة تذكّر الأجيال بأن اليمن مقبرة الغزاة، وأن التحرر قدرٌ يتجدد كلما حاولت قوى الاستعمار العودة بثوب جديد.

واعتبروا أن التضحيات التي بذلها اليمنيون في مسار الثورات التحررية هي معيار الالتزام اليوم في مواجهة الاحتلال الراهن، داعين أبناء المحافظات المحتلة إلى استلهام روح النضال والدفع بكفاح مستمر حتى استعادة الأرض والقرار الوطني.

وحيوا صمود أبناء تلك المحافظات أمام المحتل السعودي والإماراتي، مؤكدين أن كافة مشاريع الاحتلال التي تقف وراءها السعودية والإمارات لن يطول بقاؤها وستسقط بسقوط الاحتلال، كما سقط مشروع السلطنات والإمارات التي وقف وراءها المستعمر البريطاني.

وذكّروا المتورطين في التعاون مع دول الاحتلال في المحافظات المحتلة من المغرر بهم بمصير المليشيات التي أنشأتها بريطانيا في جنوب اليمن بعد سقوط الاستعمار البريطاني، مهيبين بأبناء المحافظات المحتلة للوقوف إلى جانب القوى الوطنية الحرة لحماية الاستقلال والدفاع عن السيادة، والتوقف عن إعانة العدو على تنفيذ أجنداته وأطماعه، والاستعداد لمرحلة جديدة من العمل الثوري ضد الاحتلال الجديد وأدواته وصولًا إلى تحرير كافة المحافظات المحتلة.

 

محافظ عدن: ذكرى الجلاء تجسيد لصمود الشعب اليمني في الماضي والحاضر

محافظ عدن طارق مصطفى سلام اعتبر أن ذكرى الثلاثين من نوفمبر، يوم الجلاء العظيم، تاريخ في الذاكرة يجسّد صمود شعب اليمن الذي سطر أروع ملاحم التضحية والفداء.

وأشار إلى أن اليمن، بجغرافيته وتضاريسه الوعرة وجباله الشامخة، كانت دائمًا عصية على الاحتلال، من الأحباش والعثمانيين إلى الاحتلال البريطاني، الذي انتهت هيمنته في الـ30 من نوفمبر 1967 بعد سلسلة نضالات وثورات، منها ثورة 14 أكتوبر.

وتطرق إلى أن المقارنة بين الاحتلال البريطاني القديم والاحتلال السعودي الإماراتي اليوم (تحالف العدوان) تظهر استمرارًا في جرائم الغزو، مع تطور في أدوات الوحشية، حيث اعتمد البريطانيون على القمع المباشر والتعذيب والاغتيالات ونهب الثروات، فيما يعتمد المحتل السعودي والإماراتي على العدوان والحرب بالوكالة.

 

محافظ حضرموت: التحديات اليوم تزيد عزيمة أبناء المحافظة للثورة ضد المحتلين وأدواتهم

بدوره، أكد محافظ حضرموت اللواء لقمان باراس أن الثلاثين من نوفمبر ستظل محطة متقدة تنير الطريق لليمنيين، وتلهمهم في مواجهة المحتلين الجدد.

وبيّن أن الشعب اليمني سطر أروع الملاحم في مقاومة الاستعمار البريطاني الذي استمر على أرض الجنوب لما يقارب 129 عامًا، مؤكدًا أن ما يحدث اليوم في حضرموت من صراعات مدعوم من التحالف الأمريكي البريطاني الإماراتي السعودي، يزيد من عزيمة أبناء المحافظة والجنوب عامة لمواجهة الاحتلال واستعادة الحرية.

ونوه إلى ضرورة استلهام روح العزيمة والإصرار من ذكرى الجلاء في تحرير المحافظات المحتلة، مؤكدًا حرص ودعم السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي وتشجيعه لأبناء المحافظات الجنوبية والشرقية على التلاحم الوطني لطرد المحتلين.

 

محافظ المهرة: المناسبة تمثل محطة الصمود والفداء التي يجب تجديدها لنيل الحرية

من جهته، اعتبر محافظ المهرة القعطبي الفرجي أن الـ30 من نوفمبر محطة مهمة في حياة الشعب اليمني، تنهل منها الأجيال معاني الصمود والفداء.

وأكد أن هذا اليوم يمثل فخرًا لنضال الشعب وكفاحه المسلح ضد الاحتلال البريطاني، وأن الاحتفال بالذكرى يعكس استعداد اليمنيين لإفشال مشاريع الاحتلال الجديد.

ودعا أدوات العدوان في المحافظات المحتلة إلى أخذ العبرة من انتصار نوفمبر 1967، مؤكدًا أن اليمن بقيادة قائد الثورة أصبح أقوى، وأن العربدة التي تنفذها دول العدوان لن تطول.

وشدد على ضرورة استلهام روح النضال والثورة لطرد المحتلين الجدد، وترسيخ قيم ومبادئ الجلاء الذي تحقق بدماء الأبطال.

 

محافظ شبوة: ذكرى الجلاء توجب رفض مشاريع الاستعمار ودحره من أراضينا

من جانبه، أوضح محافظ شبوة عوض محمد بن فريد العولقي أن ذكرى الـ30 من نوفمبر تمثل حدثًا مفصليًا في تاريخ اليمن ونضاله ضد الاحتلال البريطاني، مؤكداً أن الشعب اليمني يرفض مشاريع الاستعمار وأي احتلال أجنبي.

ولفت إلى أن الاحتفال بهذه المناسبة يجدد العهد مع مناضلي الرعيل الأول وشهداء نوفمبر وأكتوبر، ويستلهم الشعب روح الثورة لمواجهة المحتلين الجدد وأذناب الغرب والصهيونية.

وبين أن ما يجري في جنوب الوطن من ممارسات الاحتلال السعودي والإماراتي ومرتزقتهم يشكل دافعًا كبيرًا للثورة لتحرير الأراضي اليمنية المحتلة.

 

محافظ الضالع: لن نبخل بأعظم التضحيات لتحرير الوطن

وفي السياق، أكد محافظ الضالع اللواء عبداللطيف الشغدري أن الـ30 من نوفمبر جسد أعظم التضحيات لتحرير الوطن وطرد المستعمر، وأن عيد الاستقلال يوم كتب فيه اليمنيون صفحات المجد التي لا تمحوها الأيام.

ونوه إلى أن الاحتفال بالذكرى الـ58 يؤكد استعداد الشعب لإفشال أي مشاريع صغيرة لإعادة الاحتلال، وأن اليمن بقيادة السيد عبد الملك أصبح جاهزًا لاستعادة الحرية والاستقلال في كل ربوع اليمن.

واعتبر عيد الجلاء محطة فاصلة اجتمعت فيها قوة الإيمان والعزيمة في قلب كل يمني، لتكون مصدر إلهام لاستكمال مسيرة الحرية والمجد.

 

محافظ لحج: يجب تتويج مسيرة النضال وكفاح الاستقلال بثورة متجددة 

أما محافظ لحج أحمد جريب، فقد وصف أن الـ30 من نوفمبر تتويج لمسيرة نضال وكفاح مسلح استمر سنوات ضد الاحتلال البريطاني الذي كبل حرية جنوب الوطن لنحو 129 عامًا.

وأشار إلى أن الأبطال الذين أجبروا المحتل البريطاني على الرحيل قادرون اليوم على دحر الاحتلال الجديد وتحرير المحافظات المحتلة.

ودعا أبناء المحافظات المحتلة للاستعداد لثورة الاستقلال الثاني ضد الاحتلال الأمريكي والسعودي الإماراتي، مؤكدًا أن اليمن ستبقى مقبرة للغزاة وأن القوات المسلحة ستقف إلى جانب أحرار المحافظات في المعركة القادمة.

 

محافظ أبين: معركة الاستقلال والسيادة مستمرة رغم الاحتلال الجديد

إلى ذلك، أكد محافظ أبين صالح الجنيدي أن معركة اليمنيين مع قوى الاحتلال الأجنبي لم تنته رغم مضي 58 عامًا على الاستقلال وجلاء آخر جندي بريطاني في الثلاثين من نوفمبر المجيد.

وعرّج على ما يحدث في المحافظات المحتلة من تصادم بين أجندات تحاول السعودية والإمارات فرضها كواقع عبر أدواتها المحلية، تضع كافة أحرار الشعب اليمني أمام مسؤولية تاريخية للدفاع عن مكاسب ذكرى الاستقلال التي أنهت أسوأ حقبة استعمارية عاشها جنوب الوطن.

واتهم قوى الاحتلال الجديد بتجريف ثروات محافظة أبين النادرة من المعادن في "لودر والوضيع وباتيس وجحين وجعار"، مبينًا أن عملية نهب ثروات المحافظة المعدنية تقوم بها شبكات منظمة تحميها فصائل تابعة للإمارات، في إطار جرائم النهب المنظم للثروات المعدنية والنفطية والسمكية التي ترتكبها قوى الاحتلال الجديد في مختلف المحافظات المحتلة.

ودعا دول تحالف العدوان السعودي الإماراتي إلى وقف السياسات العدائية التي تمارسها في المحافظات المحتلة، وأخذ العبرة من الاستعمار البريطاني الذي أُجبر على الخروج المذل من مدينة عدن قبل 58 عامًا.

وأكد أن دول الاحتلال الجديد تجاوزت الخطوط الحمراء ومارست انتهازية جسيمة طالت سيادة اليمن واستقلاله ومقدراته ووحدة أراضيه، مؤكداً أن معركة الاستقلال والسيادة في المحافظات المحتلة قادمة لا محالة، ولا بقاء لمشاريع التجزئة والتفتيت والتدمير.

وأشار إلى أن ما ارتكبه الاحتلال السعودي والإماراتي خلال عشر سنوات من جرائم وانتهاكات بحق الوطن والمواطن يوازي جرائم الاحتلال البريطاني التي ارتكبها بحق اليمن خلال أكثر من قرن وربع من الزمن، مؤكدًا أن كل تلك الجرائم لن تسقط بالتقادم.

وبهذه الحصيلة، تُظهر مواقف محافظي المحافظات الجنوبية والشرقية خلال الذكرى الـ30 من نوفمبر وحدة الرؤية الوطنية وصلابة العزيمة في مواجهة الاحتلال القديم والجديد، حيث أكّدوا جميعًا أن ذكرى الجلاء تجسّد صمود الشعب اليمني وعزمه على استعادة السيادة والقرار الوطني، وأن تضحيات الأجيال السابقة معيار للالتزام بمواجهة الاستعمار الجديد.

وتؤكد هذه المواقف أن مسيرة التحرر المستمرة بقيادة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، والمستندة إلى إرادة الشعب وتضحياته، هي الضمان الحقيقي لحماية الأرض والهوية الوطنية من كل محاولات الاحتلال والتجزئة.

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

إقرأ أيضاً:

إعلام إيراني: ثلاثة انفجارات قوية تهز السواحل الجنوبية لجزيرة قشم

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الجمعة، بسماع ما لا يقل عن ثلاثة انفجارات قوية في المناطق الساحلية الجنوبية لجزيرة قشم.

الضربات الأمريكية على إيران تدخل أسبوعها الثالث وسط تصعيد متواصل مع طهران

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" بدء جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، في استمرار للحملة الجوية التي دخلت ليلتها الثالثة عشرة على التوالي.

وقالت القيادة الأمريكية إن الضربات انطلقت مساء الخميس، واستهدفت مواقع عسكرية إيرانية، موضحة أن الهدف منها هو تقليص ما وصفته بالتهديدات التي يمثلها الحرس الثوري الإيراني لحركة الملاحة التجارية ومحاسبة طهران على تحركاتها العسكرية.

وفي المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سماع أصوات انفجارات في عدد من المناطق جنوب غربي البلاد، من بينها مدينة الأهواز ومدينة العميدية بمحافظة خوزستان، إضافة إلى تقارير عن استهداف محيط قرية مسن في جزيرة قشم بصواريخ أميركية.

كما أفادت وكالة فارس بسماع انفجارات متعددة في مدينة الأهواز، فيما لم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن أي حصيلة رسمية بشأن طبيعة المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار والخسائر.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيدًا عسكريًا متزايدًا، وسط استمرار العمليات الأمريكية التي تؤكد أنها تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وحماية حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.

تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران

تأتي الضربات الجوية الأمريكية الجديدة في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة. وشهدت المنطقة ارتفاعًا في مستوى التصعيد عقب استهداف قوات أمريكية في الأردن بهجمات نُسبت إلى إيران، ما أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين وفقدان آخر، وفقًا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.

وتقول واشنطن إن تحركاتها العسكرية تهدف إلى حماية قواتها ومصالحها في المنطقة، إضافة إلى الحد من قدرات إيران على تهديد حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم طرق نقل الطاقة عالميًا.

ويأتي هذا التطور وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية متزايدة وتبادلًا للضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية وحلفائهما. كما أعلنت دول خليجية، من بينها الكويت والبحرين، التصدي لهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما يعكس امتداد تداعيات التصعيد إلى محيط المنطقة.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها شنت هجمات جديدة ضمن العمليات المستمرة ضد أهداف إيرانية، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الضربات هو إضعاف القدرات العسكرية لطهران والحد من إمكاناتها العملياتية.

وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إحدى أبرز المناطق التي تعرضت للقصف كانت منشأة صاروخية محصنة في مدينة يزد، تعرف باسم "مدينة الصواريخ"، وهي منشأة تقع داخل منطقة جبلية وتضم تحصينات عميقة. وأشارت التقارير إلى سماع خمسة انفجارات في المدينة عقب استهداف الموقع.

كما تداولت وسائل إعلام إيرانية مقاطع مصورة قالت إنها تظهر تعرض قاعدة صاروخية تابعة للحرس الثوري في مدينة لار بمحافظة فارس للقصف، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الضربات شملت مواقع أخرى في منطقتي لار وداراب.

وامتدت التقارير عن القصف إلى مناطق أخرى، حيث تحدثت الوكالة الرسمية الإيرانية عن استهداف محيط مدينة الأهواز، بينما أعلن التلفزيون الإيراني تسجيل ثلاثة انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد. كما أشارت وكالة "مهر" إلى وقوع انفجارات في مناطق بوشهر وقشم وسيريك، قبل ورود أنباء عن تجدد الانفجارات في مدينة يزد.

ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح حجم الأضرار أو الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الضربات، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.

كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شنت سلسلة جديدة من الهجمات، في إطار ما وصفته بمواصلة الضغط على البنية العسكرية الإيرانية وتقليص قدراتها العملياتية. وأوضحت أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة عسكرية مستمرة تستهدف مواقع تعتبرها واشنطن ذات أهمية في دعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.

وفي سياق التحركات البحرية، أفاد الجيش الأمريكي بتنفيذ عملية استهدفت برج مراقبة بحري في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار جنوب شرقي إيران، مشيرًا إلى أن الموقع كان يستخدم ضمن منظومة مراقبة ساحلية لرصد حركة السفن في المنطقة الممتدة على ساحل خليج عمان. ووفق الرواية الأميركية، فإن هذه المنظومة كانت مرتبطة بعمليات تتبع السفن التجارية المارة بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

كما أعلنت واشنطن اتخاذ إجراءات إضافية مرتبطة بالقيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، تضمنت تغيير مسارات عدد من السفن التجارية وإجراءات تفتيش وصعود إلى متن إحدى السفن، مؤكدة أن هذه الخطوات تهدف إلى تطبيق القيود المفروضة وضمان الالتزام بها.

في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وقوع انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد، بينما نقلت تقارير عن الجيش الإيراني قوله إن قواته البحرية أطلقت صاروخًا باتجاه سفينة أمريكية وصفها بأنها "معادية" في شمال المحيط الهندي، في مؤشر على استمرار التوتر والاحتكاك العسكري بين الجانبين.

ويأتي التصعيد المتبادل في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، مع تزايد المخاوف الدولية من انعكاسات هذه التطورات على حركة التجارة العالمية وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.

ترامب يتوعد بهزيمة إيران وواشنطن تواصل ضرباتها وسط تصعيد عسكري 

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ستُهزم قريبا جدا"، في أحدث تصريح له بشأن المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تدرس خطواتها المقبلة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضح ترامب أن إيران، بحسب وصفه، ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن القرار بشأن الدخول في أي اتفاق سيعود إلى واشنطن. وأضاف أنه لا يفضل وضع مواعيد نهائية، ردًا على أسئلة بشأن ما إذا كانت طهران أمام مهلة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جديدة تستهدف بنى تحتية داخل إيران.

وقال ترامب: "لا أحب تحديد مواعيد نهائية، لكنهم يعرفون جيدًا القصة.. من الأفضل لهم أن يتصرفوا بشكل جيد"، في إشارة إلى مطالبه من الجانب الإيراني.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن القوات الأمريكية نفذت موجة ثانية من الضربات ضد إيران، موضحة أن العمليات استهدفت قدرات عسكرية إيرانية قالت واشنطن إنها تستخدم لتهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.

وأكدت "سنتكوم" أن الضربات تأتي ضمن جهود حماية حرية الملاحة في ممر مائي وصفته بأنه حيوي للتجارة العالمية، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي ينفذ هذه العمليات بناء على توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق إطلاق موجة أخرى من الهجمات الجوية على أهداف إيرانية، مؤكدًا أن الهدف منها إضعاف القدرات التي تستخدمها إيران، وفق الرواية الأمريكية، في استهداف حركة السفن التجارية في مضيق هرمز.

من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لا تعتزم استخدام القوة العسكرية ضد إيران بشكل مفتوح أو لفترة غير محددة، موضحًا أن الخيار العسكري يمثل إحدى الأدوات المتاحة لتحقيق أهداف واشنطن.

وأضاف فانس أن إدارة ترامب استخدمت القوة العسكرية لتحقيق أهداف محددة، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى ضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بحسب تصريحاته.

وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن التحركات العسكرية التي اتخذتها بلاده كانت "قانونية"، موضحًا أن مسألة تغيير النظام في إيران، إذا حدثت، تعود إلى الإيرانيين أنفسهم.

وفي وقت سابق، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يميل إلى بحث خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بعد اجتماعات وإحاطات أمنية تلقاها من كبار المسؤولين في إدارته.

وبحسب تلك التقارير، تشمل الخيارات المطروحة زيادة وتيرة الضربات الجوية، واستهداف مواقع إضافية داخل إيران، إلى جانب مناقشة احتمالات تتعلق بالسيطرة على مواقع وجزر قريبة من مضيق هرمز، فضلًا عن استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

كما أشارت التقارير إلى أن ترامب عقد اجتماعات لمناقشة سيناريوهات عسكرية مختلفة، بينها إمكانية تنفيذ عمليات ضد مواقع استراتيجية، مع استمرار بحث البدائل المتاحة أمام الإدارة الأمريكية.

ورغم طرح خيارات تصعيدية، أفادت مصادر أمريكية بأن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن الخطوات المقبلة، وأنه لا يزال يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنه يضغط في الوقت ذاته للحصول على خيارات عسكرية يمكن استخدامها لدفع إيران إلى وقف ما تعتبره واشنطن تهديدات للملاحة في مضيق هرمز.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوتر حول أمن الممرات البحرية، والبرنامج النووي الإيراني، والاتهامات المتبادلة بشأن استهداف السفن التجارية في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • إعلام إيراني: ثلاثة انفجارات قوية تهز السواحل الجنوبية لجزيرة قشم
  • كوريا الجنوبية تغرم "تيك توك" 7 ملايين دولار
  • محمد موسى: تشابه رسائل محمد ناصر وإيدي كوهين يثير علامات استفهام
  • الاحتلال يطلق النار صوب شاب عند حاجز مخيم شعفاط
  • العثور على جثة متحللة لرجل داخل منزله بالدقهلية
  • الاحتلال يحتجز مئات المركبات على حاجز بيت إكسا شمال غرب القدس
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو حملت رسائل وطنية مهمة
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • مشاريع وملفات هامة على طاولة الحكومة
  • من بورسعيد إلى أسيوط .. الثقافة تحتفي بالوطن وتصنع الوعي في المحافظات