خبير اقتصادي يوضح أسباب تراجع واردات القمح خلال 10 أشهر من العام الحالي
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية، أن تراجع واردات مصر من القمح تراجعا ملحوظا خلال أول 10 أشهر من العام الحالي من يناير وحتى أكتوبر 2025 بنسبة بلغت 22.8٪ حيث وصلت قيمة الواردات إلى 2.
أوضح غراب، أن أبرز أسباب انخفاض واردات القمح يرجع إلى استمرار الحكومة المصرية في العمل على تحسين منظومة التخزين والتوريد، إضافة زيادة الإنتاجية وزيادة التوريد لصوامع وشون الحكومة بزيادة نصف مليون طن عن العام الماضي، حيث تمكنت الحكومة من تجميع أكثر من 4 مليون طن من القمح من الحقول، والتي ساهمت في تلبية الاستهلاك المحلي وسد جزء كبير من الفجوة التي كانت تعتمد على الاستيراد لتغطيتها، ما يسهم في تقليل الضغط على النقد الأجنبي وتعزيز قدرة الحكومة التفاوضية في الأسواق العالمية، إضافة إلى التوسع الزراعي في الأصناف عالية الإنتاج من القمح والأكثر تحملا للظروف المناخية، إضافة لزيادة المساحة المزروعة منه، ما ساهم في زيادة إنتاجية الفدان لأكثر من 22 أردب، ما أدى لزيادة الإنتاج الكلي لمصر من القمح لنحو 10 مليون طن .
حجم واردات مصر من القمحوأشار غراب، إلى أن الإحصائيات الرسمية تشير إلى تراجع واردات مصر من القمح خلال أول 7 أشهر من العام الحالي بنسبة 31%، لتصل إلى 5.5 مليون طن فقط مقابل أكثر من 8 ملايين طن في 2024، وذلك نتيجة توسع الرقعة المزروعة بالقمح محليا حيث تستهدف وزارة الزراعة زيادتها خلال الموسم الجديد إلى نحو 3.5 مليون فدان، موضحا أن هناك تقدم واضح في إنتاج القمح محليا والذي وصل إلى مستويات غير مسبوقة، ما ساهم في أن 59% من استهلاك مصر من القمح أصبح يتم تغطيته من الإنتاج المحلي، وأن الدولة تعمل في الوقت الحالي على تقليص نسبة واردات القمح من 40% إلى 30%، وذلك عن طريق التوسع الأفقي في الزراعة، وتحديث منظومة الري والإنتاج وتطوير سلاسل التوريد، وتسهيل إجراءات التوريد على المزارعين .
حوافز مجزية للمزارعينتابع غراب، أن الحكومة استطاعت أن تقدم حوافز مجزية للمزارعين وتشجيعهم على التوسع في زراعة القمح، ما ساهم في زيادة الإنتاجية، إضافة إلى أنه لتأمين احتياطي مستدام من القمح تم مضاعفة عدد مناشئ استيراد القمح لتبلغ 22 منشأ العام الماضي مقارنة بـ 15 مشأ في عام 2021، موضحا أن تنويع مصادر استيراد القمح يمنح مصر مرونة أكبر في التعامل مع أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد، ومواجهة تقلبات السوق العالمية.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: القمح الانتاج المحلي المساحات المزروعة واردات القمح مصر من القمح من العام ملیون طن
إقرأ أيضاً:
%8.2 نمو اقتصادي للهند في 3 أشهر رغم رسوم ترامب الجمركية
سجل الاقتصاد الهندي نموًا قويًا بلغ 8.2 بالمئة على أساس سنوي خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، مقارنة بـ 7.8 بالمئة في الربع السابق، مدفوعًا بزيادة إنفاق المستهلكين وانتعاش قطاع التصنيع، رغم حالة عدم اليقين في التجارة العالمية.
وكان اقتصاديون استطلعت وكالة رويترز آراؤهم قد توقعوا نموًا عند 7.3 بالمئة فقط، في وقت فرضت فيه الولايات المتحدة رسومًا عقابية إضافية بنسبة 25 بالمئة على الصادرات الهندية، لترتفع الرسوم الإجمالية إلى 50 بالمئة.
وبناءً على بيانات اليوم، من المتوقع أن يشهد نمو الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2026 ارتفاعًا، ليصل إلى ما يقارب 7.5 بالمئة، وهو ما يفوق بكثير تقديرات بنك الاحتياطي الهندي والحكومة.
ما وراء الأرقام: آراء الخبراءمن جانبه، يقول مادهـافي أرورا – كبير الاقتصاديين في إمكاي جلوبال للخدمات المالية: "النمو تجاوز التوقعات بشكل كبير ليصل إلى 8.2 بالمئة، مدفوعًا بعوامل إحصائية، وتأثيرات متأخرة للتيسير النقدي والتنظيمي، إضافة إلى محدودية تأثير الرسوم الجمركية حتى الآن. نتوقع استمرار هذه العوامل في الربع الثالث، مع تحسن الطلب الاستهلاكي، ما يجعل نمو الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2026 يتجاوز 7 بالمئة بسهولة"، بحسب وكالة رويترز.
في حين يرى جارِيما كابور – اقتصادي في إلارا سيكيوريتيز أن "القفزة القوية في الناتج المحلي جاءت نتيجة تسريع الصادرات وزيادة الإنفاق الحكومي، خصوصًا في مشروعات البنية التحتية، إلى جانب تأثير القاعدة المنخفضة. مع هذه الأرقام، نتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية إلى نحو 7.5 بالمئة، وهو أعلى بكثير من تقديرات البنك المركزي والحكومة"، بحسب وكالة رويترز.
من ناحيته، قال سوفوديب راكشيت – كبير الاقتصاديين في كوتاك إنستيتيوشنال إيكيتيز "النمو عند 8.7 بالمئة يعكس ضعفًا نسبيًا في النشاط الاقتصادي، لكن النمو الحقيقي عند 8.2 بالمئة يشير إلى قوة كامنة مستمرة. النشاط في الربع تأثر جزئيًا بمرحلة انتقالية في معدلات ضريبة السلع والخدمات، لكننا نتوقع أداءً قويًا في الربع الثالث بدعم من الطلب الموسمي والإنفاق المؤجل"، بحسب وكالة رويترز.
أما كبيرة الاقتصاديين في كوتاك ماهيندرا بنك، أوباسنا بهاردواج فقد قالت "النمو المرتفع في الربع الثاني كان واسع النطاق، لكنه مدفوع بقاعدة منخفضة. رغم ذلك، نتوقع خفضًا بمقدار 25 نقطة أساس في السياسة النقدية المقبلة، مع بقاء التضخم في مسار معتدل".
وقالت ساكشي جوبتا – كبيرة الاقتصاديين في بنك HDFC "تأثير الرسوم الجمركية لم يظهر بالكامل بعد، كما أن استدامة الطلب القوي بعد موسم الأعياد غير مؤكدة، خاصة مع ضعف مؤشرات التوظيف الحضري. ومع ذلك، نرفع توقعاتنا لنمو السنة المالية إلى 7.2 بالمئة"، بحسب وكالة رويترز.
من جانبه، قال ديفيندرا بانت – كبير الاقتصاديين في إنديا ريتنجز آند ريسيرش "النمو في الربع الثاني تجاوز التوقعات، مدفوعًا بقطاع التصنيع والخدمات المالية والإدارة العامة والدفاع. من جانب الطلب، كان الاستهلاك والاستثمار المحركين الرئيسيين. لكن النمو الاسمي عند 8.7 بالمئة يعكس تحديات في الحسابات المالية للسنة"، بحسب وكالة رويترز.
من حين يقول راديكا راو – كبيرة الاقتصاديين في بنك DBS "لجنة السياسة النقدية تواجه تحديًا في اجتماع ديسمبر، مع مزيج من نمو قوي وتضخم منخفض تاريخيًا. نتوقع التركيز على التوجيه المستقبلي وخفض أسعار الفائدة أكثر".
ما الذي يعنيه هذا للمستثمرين؟ الهند تواصل تسجيل واحدة من أعلى معدلات النمو بين الاقتصادات الكبرى. التوقعات تشير إلى استمرار الأداء القوي في الربع الثالث بدعم من الطلب الموسمي. السياسة النقدية قد تتجه نحو مزيد من التيسير مع بقاء التضخم منخفضًا.