بوابة الوفد:
2026-06-03@07:01:31 GMT

أمس واليوم وغدًا

تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT

يُعد المتحف المصرى الكبير أحد أهم المشروعات الثقافية والحضارية فى القرن الحادى والعشرين، إذ يمثل صرحًا عالميًا ضخمًا يهدف إلى عرض تاريخ الحضارة المصرية القديمة وتوثيقها بأحدث الوسائل التكنولوجية وأرقى معايير العرض المتحفى. ويقع المتحف بالقرب من أهرامات الجيزة، فى موقع استراتيجى يربط بين ماضى مصر العريق وحاضرها الحديث، ويجعله محطة أساسية فى مسار السياحة الثقافية العالمية.

وقد بدأت فكرة إنشاء المتحف نتيجة الحاجة إلى مساحة أكبر وأكثر تطورًا لعرض المقتنيات الأثرية المتزايدة التى احتضنها المتحف المصرى بالتحرير منذ افتتاحه فى القرن العشرين. ومع مرور الوقت، ازدادت أهمية وجود منشأة حديثة قادرة على استقبال ملايين الزوّار وتقديم تجربة أكثر شمولاً وغنى. من هنا جاء مشروع المتحف المصرى الكبير، الذى يُعد أحد أكبر المتاحف الأثرية فى العالم، بمساحة 500 ألف متر مربع تقريبًا تشمل قاعات عرض، ومراكز ترميم، ومخازن حديثة، وفضاءات تعليمية وثقافية.

وتعد قاعة عرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون أحد أبرز عناصر المتحف، والتى تُعرَض لأول مرة كاملة فى مكان واحد. ومن المتوقع أن تكون هذه القاعة من أهم نقاط الجذب السياحى، لما يحمله هذا الفرعون من رمزية عالمية، ولما تثيره مقتنياته من إعجاب وفضول. إضافة إلى ذلك، يضم المتحف آلاف القطع الأثرية من مختلف العصور المصرية، بدءًا من عصور ما قبل التاريخ، ومرورًا بالدولة القديمة والوسطى والحديثة وصولا إلى العصرين اليونانى والرومانى.

ويمتاز المتحف بتصميم معمارى مبتكر يجمع بين الحداثة وروح المصريين القدماء، إذ يُستوحى مدخله الرئيس من هيئة الهرم، بينما تُزيِّن الردهة الكبرى تماثيل ضخمة، من بينها تمثال الملك رمسيس الثانى الذى نُقل خصيصًا ليقف فى قلب هذا الصرح. كما يعتمد المتحف على تقنيات عرض حديثة تشمل العروض التفاعلية والوسائط متعددة الأبعاد، مما يمنح الزائر تجربة تعليمية ممتعة ومتكاملة.

ولا يقتصر دور المتحف على العرض فقط، بل يعد مركزًا عالميًا للبحث والترميم، حيث يضم واحدًا من أكبر معامل الترميم فى المنطقة. وقد أسهم هذا المركز فى صيانة عدد كبير من القطع الأثرية المهمة، ما يساعد فى حفظ التراث المصرى للأجيال القادمة، كما يضم سينما ومركز للمؤتمرات وقاعة تفاعلية للأطفال.

وفى النهاية، يمثل المتحف المصرى الكبير رسالة حضارية للعالم، تؤكد إصرار مصر على الحفاظ على تاريخها العريق وتقديمه بأبهى صورة. ومع افتتاحه واستمرار تطويره، يُتوقَّع أن يصبح من أهم الوجهات الثقافية عالميًا، وأن يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الدولية، جامعًا بين الماضى العريق، والحاضر المتطور، والرؤية المستقبلية الطموحة.

أستاذ الإعلام المساعد بكلية الآداب–جامعة المنصورة

[email protected]

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: د أحمد عثمان المتحف المصري الكبير تاريخ الحضارة المتحف المصرى

إقرأ أيضاً:

الحوار بين حضارات المدن القديمة (القاهرة - هانغتشو).. من أصول الحضارات إلى تصورات المستقبل

انطلقت اليوم بالمتحف القومي للحضارة المصرية فعاليات مؤتمر الحوار بين حضارات المدن القديمة 2026 (القاهرة - هانغتشو) تحت عنوان"من أصول الحضارات إلى تصورات المستقبل... الأصل. التعايش. الابتكار الذكي.

متحف الحضارة يشهد عروضا تراثية لفرقة بني سويف للفنون الشعبية لذوي الهمم متحف الحضارة يستضيف يوم فورتينت للأمن السيبراني 2026 لبحث تحديات السيادة الرقمية

يعقد المؤتمر تحت رعاية معهد التنمية الثقافية والاتصال الثقافي بجامعة الاتصالات الصينية بالتنسيق مع المتحف القومي للحضارة المصرية وبدعم من جمعية الصداقة المصرية الصينية وكلية الدراسات العربية ومتحف ليانغتشو.

وفي كلمته أمام المؤتمر أكد الدكتور الطيب عباس الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية ترحيبه بهذا الحدث المهم الذي يؤكد عمق الروابط بين الشعبين الصديقين

وأوضح أن المدينتين القاهرة وهانغتشو من أكثر المدن العالمية في الإسهام الحضاري، مشيدا بانعقاد هذا المحفل تزامنا مع العام السبعين لتأسيس العلاقات بين مصر والصين.

وأشار الطيب عباس إلى دور المتحف القومي للحضارة المصرية في دعم جسور الثقافة والتواصل بين الحضارات والتراث.

وثمن الدكتور الطيب التعاون بين المتحف القومي للحضارة المصرية والصين حيث استقبل المتحف عدة زيارات من وفود رسمية صينية بما يعكس دور المتحف كمنصة ثقافية راسخة فضلا عن التعاون بين المتحف وعدة جهات صينية في تنظيم العديد من الفعاليات الثقافية كما شارك المتحف في معرض هانغتشو التراثي الدولي، كما شارك المتحف السفارة الصينية بالقاهرة في إقامة حوار ثقافي حضاري للتواصل بين الحضارات باعتباره السبيل الأمثل لتعزيز التعاون في مختلف المجالات.

من جانبه شدد نائب السفير في سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى مصر تشانغ يا كيانغ شدد على عمق العلاقات التاريخية بين مصر والصين باعتبارهما يمثلان أقدم وأعرق حضارات العالم القديم مشيدا بانعقاد هذا المحفل الذي يتزامن مع مرور سبعين عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين.

وقد تم اختيار المدينتين القاهرة وهانغتشو لأن كلاهما يمثلان حضارات عريقة.

وقد أعرب المسؤول الصيني عن سعادته بحضور وتنظيم هذه الفعالية موجها الشكر للمتحف القومي للحضارة المصرية على تنظيم هذا الحدث المهم.

وأوضح أن فعالية اليوم تعمق الروابط بين البلدين والشعبين الشقيقين مثمنا الإسهام الحضاري لمصر في الحضارة والتراث.

 

مقالات مشابهة

  • سعر الدولار مقابل الجنيه فى البنوك اليوم
  • برامج لدعم البيئة التعليمية في جامعتي الطفيلة واليرموك
  • محافظ كفر الشيخ يتفقد المساجد الأثرية بفوّه
  • الموزة المنهوبة للمرة الثانية
  • دعم المنتخب والجهاز الفنى المصرى
  • نكسة الخيانة والغرور
  • محافظ كفر الشيخ يتفقد عددًا من المساجد الأثرية بمدينة فوة| صور
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • كنز عمره 1900 عام يظهر من بين الأعشاب.. اكتشاف أثري مذهل في حديقة منزل
  • الحوار بين حضارات المدن القديمة (القاهرة - هانغتشو).. من أصول الحضارات إلى تصورات المستقبل