إعلان العروض المسرحية لمهرجان الرياض
تاريخ النشر: 7th, December 2025 GMT
البلاد (جدة)
كشفت هيئة المسرح والفنون الأدائية عن أسماء العروض المسرحية المتأهلة للمشاركة في الدورة الثالثة من مهرجان الرياض للمسرح، الذي يُقام خلال الفترة من 15 إلى 22 ديسمبر المقبل في مركز المؤتمرات بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن بالرياض.
وستشهد الدورة الثالثة من المهرجان تنافس العروض المسرحية التالية: “تكلم حتى أراك”، و”اللوحة الثالثة”، و”التعطيل”، و”الصرام”، و”عجز الكواريب”، و”صرخةٌ واحدة”، و”حتى يغيب الأمل”، و”ثكنة سلام”، و”حينما تترتب الأشياء”، و”يوتوبيا”.
وقد مرّت عمليةُ اختيار العروض بعدة مراحل متتابعة، بدأت باستقبال المشاركات المسرحية من مختلف مناطق المملكة، أعقبها فرزٌ دقيق يستند إلى معايير فنية وإبداعية تضمن اختيار الأعمال الأجدر بالمنافسة. وأسفرت العملية عن اختيار أفضل عشرة عروض تأهّلت لخوض المرحلة النهائية في مدينة الرياض.
كما يشهد المهرجان، إلى جانب العروض المسرحية، تنظيم مجموعة من الأنشطة التي تثري التجربة المسرحية، من بينها ورش العمل المتخصصة لتطوير مهارات الفنانين، والندوات النقدية التي تلي العرض المسرحي.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: العروض المسرحیة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..