تشهد الساحة المجتمعية تزايدًا لافتًا في المشكلات الزوجية، الأمر الذي دفع الدكتور أسامة قابيل، العالم بالأزهر الشريف، إلى التأكيد على أن وجود الطفل بين والديه يمثل الدعامة الأساسية لصحته النفسية وتوازنه الاجتماعي، وأن الخلافات مهما اشتدت لا ينبغي أن تتحول إلى سبب مباشر في الإضرار بمستقبل الأبناء أو زعزعة حياتهم.

وأشار الدكتور قابيل في تصريحاته إلى أن إجراءات الطلاق ينبغي ألا تُستكمل إلا بعد جلسة رسمية أمام القاضي، يتم خلالها تحديد جميع تفاصيل حياة الطفل بشكل إلزامي، بما يشمل حضانته ونفقته وتعليمه والعناصر الأساسية التي تكفل له بيئة مستقرة، مؤكدًا أن هذه الخطوة ليست شكلية بل ضرورة لحماية مصلحة الصغير وعدم تركه ضحية لصراع لا يد له فيه.

وأوضح أن النزاعات الأسرية خلال السنوات الأخيرة أصبحت أكثر تعقيدًا وحدّة، وغالبًا ما يكون الأطفال المتضرر الأكبر فيها، حيث يتعرضون للتشتت والاضطراب نتيجة غياب رؤية مشتركة بين الأبوين، مستدلًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء إثمًا أن يضيّع من يعول، باعتباره أصلًا شرعيًا يلزم الوالدين برعاية من تحت أيديهم وعدم التسبب في ضياع حقوقهم.

الشيخ خالد الجندي يوضح أنواع الحريات في الإسلام .. فيديووكيل الأزهر: مشروع «الكتاب الحضاري» يستهدف بناء شخصية تحفظ القرآن مع مقاصده وغاياتهمفتي الجمهورية: القرآن معجزة باقية لا يمكن عزله عن حياة الناسحكم إعطاء فدية الإفطار للأخ المريض لشراء علاجه.. الإفتاء تجيب

وفي إطار السعي لمعالجة هذه الإشكالات، طرح الدكتور قابيل مقترحًا موجها إلى القائمين على صياغة قانون الأحوال الشخصية الجديد، يتضمن إدراج مادة قانونية تُلزم الزوجين بالتوصل إلى اتفاق شامل حول مستقبل الطفل قبل إتمام الطلاق، على أن يتم ذلك تحت إشراف قضائي يضمن تقديم مصلحة الطفل على أي خلافات أخرى، التزامًا بما تقره الشريعة والقانون.

وأكد في ختام حديثه أن المجتمع يحتاج إلى نصوص واضحة تحد من تفاقم الخلافات الزوجية وتضع نهاية لتحويل المحاكم إلى ميادين صراع بين الأزواج، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع يمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار الأجيال الجديدة، وداعيًا إلى دعم كل تشريع يحفظ للأطفال حقهم في حياة آمنة ومستقرة حتى وإن افترق الوالدان.

طباعة شارك المشكلات الأسرية الطلاق حقوق الطفل أسامة قابيل الأحوال الشخصية النزاعات الأسرية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: المشكلات الأسرية الطلاق حقوق الطفل أسامة قابيل الأحوال الشخصية النزاعات الأسرية

إقرأ أيضاً:

مقترح بخطة تمتد 60 يوما تنسحب خلالها إسرائيل من لبنان

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

طلب لبنان وضع سقف زمني واضح لتحقيق انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وفقا لتقارير نقلا عن مصادر عربية. وأكد المسؤولون اللبنانيون أهمية الالتزام بجدول زمني محدد، معتبرين أن التأجيل أو المماطلة سيعيقان تطبيق الحلول السياسية المرتبطة بالملف الأمني.

واقترح لبنان خطة تمتد على مدار 60 يوما كمرحلة انتقالية، تنفذ خلالها عمليات انسحاب تدريجية للقوات الإسرائيلية من المناطق الحدودية، حسبما أفادت به فضائية العربية الحدث، مساء اليوم الثلاثاء.

وحددت الخطة خطوات عملية تضمن التخلي عن المواقع العسكرية الإسرائيلية بشكل شامل، ما يؤدي إلى استعادة السيادة اللبنانية في الجنوب.

مقترحات جديدة

وسعى لبنان إلى طرح مقترحات جديدة تهدف إلى حل أزمة سلاح حزب الله عبر وسائل سياسية بعد اكتمال الانسحاب الإسرائيلي. 

وشددت السلطات اللبنانية على أن نزع السلاح يجب أن يكون جزءا من استراتيجية شاملة، تتضمن ضمانات دولية وعربية لدعم الاستقرار في البلاد.

وناقش المسؤولون اللبنانيون والإقليميون خطة تخفيض التصعيد، التي تتضمن إعادة انتشار عناصر حزب الله شمال الليطاني بموجب آلية تفاوضية. 

وأشارت الخطة إلى أن الهدف الأساسي هو تحقيق التوازن بين القضايا الأمنية والسياسية، لضمان عدم عودة أي توتر في المستقبل.

وأعلنت الأطراف المنخرطة في النقاش التزامها بالحوار كوسيلة أساسية للوصول إلى صيغة توافقية تلبي تطلعات الشعب اللبناني. 

وركزت الاجتماعات الأخيرة على تعزيز التعاون الإقليمي لضمان عدم ترك فراغ أمني في المناطق التي سيتم الانسحاب منها.

ورحبت عدة أطراف دولية بخطة الـ60 يوما، مشيرة إلى أنها قد تشكل نقطة تحول مهمة نحو تحقيق السلام والاستقرار في لبنان. 

وحثت التقارير الدولية الأطراف المتنازعة على العمل بحسن نية لتجاوز التحديات اللوجستية والأمنية المرتبطة بتنفيذ الاتفاقات.

وتواصلت المشاورات بين الجانب اللبناني ومبعوثين من الأمم المتحدة لتحديد الخطوات العملية لتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي وإعداد البنية اللازمة لدعم الأطراف المعنية. 

ولاقت هذه اللقاءات دعمًا متزايدا من المجتمع الدولي الذي يعوّل على نجاح المبادرة كمقدمة لتعزيز جهود السلام في المنطقة.

واستعرضت الحكومة اللبنانية خطتها للمرحلة المقبلة مع قوى المعارضة والتيارات السياسية الفاعلة لضمان توافق وطني حول رؤية موحدة لمستقبل الجنوب اللبناني. 

وتم التأكيد خلال الاجتماعات على رفض أي تدخلات خارجية تعرقل المساعي اللبنانية لتحقيق إنهاء الصراعات والعودة إلى الاستقرار.

وركزت المناقشات الداخلية على وضع آليات للرقابة والمتابعة لضمان تنفيذ البنود المرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي دون خروقات. 

وأعربت بعض الأطراف السياسية عن قلقها من احتمال تصعيد مفاجئ في حال حدوث أي تأخير يفسر كتهرب من الالتزامات الدولية.

ودعمت المنظمات الأهلية والمجتمع المدني الجهود الرسمية لتثبيت مطالب السيادة والحد من المخاطر المرتبطة باستمرار وجود القوات الإسرائيلية في الجنوب. 

وطالبت هذه الجهات بمزيد من الشفافية والانفتاح على آراء وتوقعات المواطنين فيما يتعلق بالإجراءات الدبلوماسية والأمنية.

وبرزت تفاؤلات مشروطة بين الأوساط الشعبية والسياسية بإمكانية نجاح هذا التحرك الجديد، خاصة مع بوادر تدخل دولي أكبر لدعم العملية. 

وينتظر الشعب اللبناني بشغف نتائج هذه المبادرة وسط تحديات هائلة تتطلب تعاونا داخليا وإقليميا غير مسبوق.

مقالات مشابهة

  • «الرعاية الأسرية» في أبوظبي تُطلق بودكاست «وتين»
  • مقترح بخطة تمتد 60 يوما تنسحب خلالها إسرائيل من لبنان
  • السياحة تناقش تنظيم سلسلة من المعارض الأثرية بعدد من المدن الأوروبية والأمريكية والآسيوية
  • مشيخة الأزهر بين السلطة والمعارضة
  • طهران تؤخر ردها على مقترح اتفاق نهائي مع أمريكا
  • جثث على الأسفلت.. أرقام صادمة عن حوادث الطرق | تراجع الوفيات وارتفاع الإصابات
  • زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب جنوب إيطاليا
  • صلة الأرحام ونبذ الخلافات الأسرية.. الأوقاف تعقد 27 ندوة علمية بالمحافظات
  • البحرين تبدأ التحقيق مع تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني
  • الطلاق في قانون الأسرة الجديد.. لمن منح المشرع سلطة إيقاعه؟