أطباء يحذرون.. تدخين الشيشة يضاعف خطر سرطان الرئة بمقدار 2-5 مرات
تاريخ النشر: 7th, December 2025 GMT
أوضح الدكتور أندريه نيفيدوف، أخصائي الأورام، أن تدخين الشيشة يُعد خطراً على الصحة العامة، خلافاً لما يعتقده البعض وأفاد بأنها تُسبب سرطان الرئة وأنواعاً أخرى من السرطان، إلى جانب تأثيراتها السلبية العديدة على الجسم.
وأشار الدكتور إلى الانتشار الكبير لفكرة خاطئة مفادها أن الشيشة أقل ضرراً من السجائر. وأوضح أن هذه القناعة مبنية على وهم أن المياه التي يمر من خلالها دخان الشيشة تقلل من أثر المواد المسرطنة.
وذكر نيفيدوف أن النيكوتين الناتج عن تدخين الشيشة يُمتص بشكل سريع في الجسم، مما يؤدي إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية والقلب، وتأثيره السلبي على النواقل العصبية. كما يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالجلطات الدماغية، واحتشاء القلب، وأمراض السرطان، إضافةً إلى تأثيراته السلبية على الأداء الوظيفي للجهاز التناسلي. وأشارت الدراسات إلى أنه يزيد من احتمالات الإصابة بسرطان الرئة بمعدل يتراوح بين مرتين إلى خمس مرات مقارنة بغير المدخنين.
وحذر الطبيب من أن دخان الشيشة يحتوي على أكثر من 80 مادة سامة، ومنها مركبات مسرطنة تؤثر بشكل مباشر على الحمض النووي لخلايا الرئة، مما يؤدي إلى تعطيل عملية الانقسام الخلوي الطبيعي وتحفيز نمو الأورام السرطانية. بالإضافة إلى ذلك، فإن الفم، الحلق، المريء والمعدة تكون معرضة للإصابة نظراً لاحتكاكها المباشر بالدخان وجزيئاته السامة. كما تنتقل هذه السموم عبر مجرى الدم، وتترسب في العديد من الأعضاء مثل المثانة، مما يجعلها بدورها عرضة للإصابة بالسرطان.
ولفت نيفيدوف الانتباه إلى أن إدمان النيكوتين الناتج عن تدخين الشيشة يمكن أن يتطور بشكل مشابه للإدمان الناتج عن السجائر التقليدية، الأمر الذي يجعل الاستمرار في التدخين أحد العوامل الرئيسية التي تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة. وأكد أيضاً أن المشكلة الأكبر تتمثل في غياب الأعراض الواضحة لهذا النوع من الأمراض في مراحله الأولى، وهي المرحلة التي يكون فيها العلاج أكثر فعالية. ونصح المدخنين الذين لديهم تاريخ طويل مع التدخين يتراوح بين 15 إلى 30 عاماً بالخضوع للتصوير المقطعي المحوسب منخفض الجرعة (LDCT) كإجراء وقائي لاكتشاف الأورام الصغيرة في مراحلها المبكرة.
اختتم نيفيدوف حديثه بالتشديد على أن الإقلاع النهائي عن جميع أشكال التدخين يُعد الخطوة الأفضل والأكثر فعالية للحفاظ على صحة الرئتين وحماية الجسم من أضرار التدخين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأورام تدخين الشيشة الصحة العامة سرطان الرئة السرطان تدخین الشیشة ی
إقرأ أيضاً:
خبير نفسي يوضح آليات الإقلاع عن التدخين ودور العلاج السلوكي والدعم الأسري
قال علي عبد الراضي، استشاري الصحة النفسية وعلاج الإدمان، إن التوعية بمخاطر التدخين يجب ألا تقتصر على يوم واحد، بل تمتد طوال العام، موضحًا أن الإقلاع عن التدخين يعتمد بشكل أساسي على كسر الارتباط النفسي بين العادة والمواقف اليومية مثل القهوة أو الراحة أو التوتر.
وأضاف “عبد الراضي” خلال برنامج صباح الخير يا مصر، أن من أهم الاستراتيجيات السلوكية فعالية “تأجيل الرغبة 10 دقائق” مع شرب الماء أو الانشغال بنشاط بديل، وهو ما يساعد على تقليل اندفاع الرغبة تدريجيًا، إلى جانب أهمية إبعاد أدوات التدخين من البيئة المحيطة.
وأوضح استشاري الصحة النفسية، أن التدخين لا يعمل فقط على المستوى الجسدي، بل يرتبط أيضًا بالقلق واضطرابات النوم، وقد يؤدي مع الوقت إلى زيادة التوتر بدلًا من تخفيفه، بسبب تأثير النيكوتين على النواقل العصبية في الدماغ.
وأشار إلى أن طرق الإقلاع تختلف من شخص لآخر، فهناك من يناسبه التوقف المفاجئ، بينما يحتاج آخرون إلى خطة تدريجية خاصة في حالات الإدمان المركب، مؤكدًا أن العلاج النفسي يركز أيضًا على تغيير الصورة الذهنية المرتبطة بالتدخين كرمز للوجاهة أو النضج.
واختتم بالتأكيد على أن الدعم الأسري والمعنى الشخصي للإقلاع—سواء صحي أو اجتماعي أو اقتصادي—يُعد من أهم عوامل النجاح في التخلص من الإدمان بشكل نهائي.