اتهمت الصحفية البريطانية سانغيتا ميسكا، المذيعة السابقة في "بي بي سي"  و "أل بي سي"، زعيم حزب الإصلاح البريطاني، نايجل فراج، بالمسؤولية عن خلق ثقافة سياسية تشجع على الهجمات العنصرية ضد الأشخاص من أصول مختلفة، وذلك بعد تعرضها لإهانات عنصرية على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل سياسي تابع للحزب.

ميسكا، التي استهدفتها منشورات على منصة "إكس" من قبل إيان كوبر، رئيس مجلس مقاطعة ستافوردشاير السابق ومرشح الحزب في البرلمان سابقًا، قالت إنها وُصفت بأنها إنجليزية "فقط في أحلامك"، في إشارة إلى أصولها الجنوب آسيوية.

وكان كوبر قد أجبر على الاستقالة من منصبه بعد أن ألغى الحزب عضويته، وسط اتهامات له بإطلاق تعليقات عنصرية ضد شخصيات عامة أخرى، من بينهم عمدة لندن صادق خان والمحامية والناشطة النسوية دكتورة شولا موس ـ شوغباميمو.

ونقلت ميسكا، وفق تقرير للغارديان" اليوم السبت، عن كوبر في منشور نُشر في أبريل من هذا العام قوله: "أنت لست إنجليزية من الناحية الإثنية أو الثقافية أو التاريخية. كل ما لديك هو ورقة تثبت حصولك على الجنسية البريطانية"، وهو ما وصفته ميسكا بأنه جزء من بيئة سامة متزايدة عبر الإنترنت ضد الأشخاص من أصول غير بيضاء.

وأكدت ميسكا أن فراج، بصفته الرئيس التنفيذي للحزب، يتحمل مسؤولية ثقافة الحزب التي سمحت لأعضائه ومسؤوليهم المنتخبين بإطلاق تصريحات كانت تعتبر غير مقبولة تمامًا في النقاش السياسي البريطاني التقليدي. وقالت: “لقد نجح نايجل فراج في تغيير ما نعتبره طبيعيًا في البيئة السياسية البريطانية، وهذا أمر خطير لأنه يخلق سابقة خطيرة”.

وأضافت ميسكا أن الوضع أصبح أصعب بشكل متزايد بالنسبة للأشخاص الملونين في الحياة العامة في بريطانيا، مشيرة إلى أن الهجمات العنصرية على وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت جزءًا من الواقع اليومي منذ حملة الاستفتاء على بريكست في 2016، وأن النقاش حول الهجرة، وخصوصًا قضية القوارب الصغيرة، أصبح ذريعة لشن هجمات على أي شخص ليس بريطانيًا أبيض.

كما انتقدت ميسكا غياب الرد العلني من حزب ريفورم يو كاي على هذه المنشورات، قائلة إن الحزب اكتفى بسحب عضوية كوبر بعد فشل الكشف عن حساباته على وسائل التواصل أثناء عملية فحص المرشحين، دون أي اعتذار أو إدانة واضحة للسلوكيات العنصرية.

وفي السياق نفسه، أكد أعضاء البرلمان والناشطون أن مثل هذه الممارسات تعكس تحولًا خطيرًا في الخطاب السياسي البريطاني، ويجب مواجهتها بحزم، خصوصًا في ظل تصاعد الانقسامات السياسية والاجتماعية بعد بريكست وازدياد الاستقطاب بشأن قضايا الهجرة والأقليات العرقية.

ميسكا ختمت حديثها بالقول: "لقد تمسكنا بمكاننا لأن بريطانيا وطننا، وسنستمر في العمل والمشاركة في النقاش العام رغم هذه الهجمات، لكن هذه البيئة السامة تمثل تهديدًا كبيرًا للديمقراطية والمجتمع المتعدد الثقافات في البلاد".




ويواجه نايجل فراج ضغوطًا متزايدة بعد أن كشف عدد من زملائه في المدرسة عن ملاحظات عنصرية ومعادية للسامية سابقة له خلال فترة دراسته في مدرسة دولويتش جنوب شرق لندن.

وأكدت ميسكا أن سجل فراج القيادي في حزب "الإصلاح" سابقًا، وارتباطه الحزبي السابق  "يوكيب"، ساهم في إرساء بيئة سياسية مشجعة على الخطاب العنصري والمعادٍ للأقليات في بريطانيا، وهو ما وصفته بأنه تحول خطير في المعايير السياسية السائدة، مطالبًة بضرورة اتخاذ إجراءات واضحة من الحزب لمحاسبته ومنع انتشار هذه الثقافة بين أعضاء الحزب والمسؤولين المنتخبين.

في الوقت ذاته، يشهد حزب "الإصلاح" البريطاني بقيادة نايجل فراج تصاعدًا ملحوظًا في شعبيته، خصوصًا بين الناخبين المعارضين للسياسات التقليدية للحزبين الرئيسيين في بريطانيا، مع استفادته من التوترات بشأن الهجرة والاقتصاد بعد بريكست.

ويعكس هذا الصعود الشعبي قدرة الحزب على توسيع قاعدة مؤيديه بسرعة، مما يثير مخاوف من تأثير ثقافته السياسية على الخطاب العام وتشجيع بعض الأعضاء على تبني مواقف متطرفة أو عنصرية، بحسب مراقبين وسياسيين، ما يجعل الاتهامات الموجهة لفراج ذات صلة مباشرة ببيئة الحزب المتنامية وانتشاره السياسي.


المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية العنصرية اتهامات بريطانيا بريطانيا عنصرية سياسة اتهامات المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

بريطانيا تلتزم بخفض انبعاثاتها المناخية بـ 87% بحلول عام 2040

أعلن وزير الطاقة  البريطاني إد ميليباند أن حكومة بلاده  قد وقعت على هدف قانوني لخفض الانبعاثات المسببة لارتفاع حرارة الكوكب في البلاد بنسبة 87% بحلول عام 2040.

ويتوافق هذا الخفض في غازات الاحتباس الحراري مقارنة بمستويات عام 1990 - في الطريق نحو خفض التلوث المناخي إلى الصفر كلياً بحلول عام 2050، والمعروف باسم "صافي الانبعاثات الصفري" - مع النصيحة الرسمية الصادرة عن اللجنة المستقلة للتغير المناخي (سي سي سي) بشأن تخفيضات قابلة للتنفيذ وفعالة من حيث التكلفة، وفقا لوكالة بي إيه ميديا البريطانية.
وقال وزير الطاقة ميليباند إن التوجه نحو الطاقة النظيفة والمحلية هو "السبيل الوحيد" لحماية الأمور المالية للعائلات والشركات.

أخبار ذات صلة ابتكار تقنية جديدة لتوليد الكهرباء من الملح تقرير: بطالة الشباب قد تكلّف بريطانيا 125 مليار جنيه إسترليني سنوياً

وأظهر تقرير صادر عن الاستشارات الاقتصادية لاتحاد الصناعة البريطاني (سي بي أي) هذا الأسبوع أن اقتصاد صافي الانبعاثات الصفري في المملكة المتحدة يدعم  1ر1 مليون عامل، من فنيي تركيب الألواح الشمسية إلى مهندسي خطوط إنتاج السيارات الكهربائية، وحقق قيمة اقتصادية بلغت 105 مليارات جنيه إسترليني في عام 2025.
وتظهر الأرقام أن العديد من الأسر والشركات تقوم بالفعل بالتحول إلى التكنولوجيا النظيفة، مع تسجيل أعلى معدل نشر شهري للألواح الشمسية في مارس منذ أكثر من عقد من الزمان، ومبيعات شهرية قياسية للمركبات الكهربائية.

 

المصدر: وكالات

مقالات مشابهة

  • قضية اغتيال “المشهري” تعود للواجهة.. النيابة تتهم 13 شخصاً في تعز(الأسماء والأدوار)
  • الخارجية الروسية تتهم بريطانيا بدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع موسكو
  • 30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
  • بريطانيا تلتزم بخفض انبعاثاتها المناخية بـ 87% بحلول عام 2040
  • طهران تؤجل الرد النهائي على مذكرة التفاهم مع واشنطن وسط توتر إقليمي متصاعد
  • جمعية بيئة بلا حدود: استزراع المانجروف بالبحر الأحمر ركيزة أساسية لمواجهة التغيرات المناخية
  • صحيفة بريطانية: هكذا يعرقل نتنياهو نزع سلاح حزب الله
  • نازحون من جنوب لبنان يهاجمون إيران وحزب الله: لسنا فداء لأحد
  • الذهب يواصل الصعود عالمياً وسط ترقب التطورات السياسية
  • إيفيت كوبر تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان وتحقيق الاستقرار