التحالف قال إن هذه الهجمات تُظهر انعدام أي شرعية للحرب التي “توجه سلاحها نحو المدنيين ووسائل إغاثتهم”، مؤكداً أن النزاع لم يحقق حماية للمدنيين ولا استعادة للديمقراطية، بل عمّق معاناتهم وجرّدهم من أبسط حقوقهم، وفي مقدمتها الحق في الحياة.

الخرطوم: التغيير

أدان التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” وقطاع العمل الإنساني فيه سلسلة من الهجمات التي طالت المدنيين وعمّال الإغاثة خلال الأيام الماضية في ولايتي جنوب كردفان ودارفور، مؤكدين أن ما يحدث يعكس نمطاً ثابتاً من الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين والمساعدات الإنسانية منذ اندلاع الحرب.

وقال التحالف في بيان السبت، إن طائرات مسيّرة تابعة للقوات المسلحة السودانية استهدفت شاحنة إغاثة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي  في محيط حمرة الشيخ بكردفان ومنطقة أديكون قرب معبر أدري بدارفور، بينما كانت تحمل مواد غذائية منقذة للحياة للمتضررين من المجاعة. وأشار “صمود” إلى أن الهجمات على الإغاثة تجاوزت 80 هجوماً منذ أبريل 2023، مما يؤكد أنها ليست حوادث معزولة بل “منهج ثابت” يشكل جريمة حرب وانتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.

وفي جنوب كردفان، أدان قطاع العمل الإنساني في التحالف الهجوم “الوحشي” الذي نفذته قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها في منطقة كالوقي بمحلية قدير، حيث تعرضت روضة أطفال ومستشفى لهجمات متتالية عبر طائرات مسيّرة، ما أسفر عن مقتل 79 شخصاً بينهم 43 طفلاً، وإصابة 38 مدنياً على الأقل. واعتبر التحالف استهداف المرافق المحمية، مثل دور الأطفال والمنشآت الصحية، جريمة حرب تستوجب المحاسبة الفورية.

وأشار البيان إلى أن هذه الانتهاكات تأتي في ظل أزمة إنسانية تُعد من الأسوأ عالمياً، مع تجاوز عدد النازحين 11 مليون شخص ووصول انعدام الأمن الغذائي إلى مستويات حرجة تطال أكثر من نصف السودانيين.

وأكد التحالف أن الحرب الدائرة “لا تمتلك أي شرعية أخلاقية أو وطنية”، وأنها لم تجلب سوى “الإذلال وحرمان السودانيين من أبسط حقوقهم وفي مقدمتها حق الحياة”. وجدد دعوته إلى وقف فوري للعمليات العسكرية، وفتح المسارات الإنسانية، وحماية المدنيين، مشدداً على ضرورة انتظام السودانيين للضغط من أجل إنهاء الحرب وعزل من يقفون وراءها.

الوسومالاستجابة الإنسانية تحالف صمود ولاية جنوب كردفان

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الاستجابة الإنسانية تحالف صمود ولاية جنوب كردفان

إقرأ أيضاً:

ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ

حذر حمد محمد حامد حاكم إقليم كردفان ما يعرف بـ«حكومة السلام» من التحركات المكثفة التى تقودها الحركة الإسلامية «جماعة الإخوان المسلمين» وفلول النظام السابق، الرامية إلى الزج بالقبائل فى الصراع المسلح الدائر فى السودان وتحويله إلى حرب أهلية شاملة.

 وأدان حامد، فى بيان صحفى أمس المحاولات اليائسة التى تنفذها جماعة الإخوان المسلمين وأذناب النظام السابق عبر التحريض القبلى الرخيص، مشيراً إلى أن الجماعة تسعى لاستنفار وتجييش أبناء قبيلة «دار حامد» ودفعهم لقتال الدعم السريع نيابة عن جيش الحركة الإسلامية وميليشياتها، معتبراً هذه التحركات جريمة مكتملة الأركان تستهدف تفتيت النسيج الاجتماعى.

وحمل الحاكم قادة الجيش السودانى وما وصفه بـ«الميليشيات الإيديولوجية للإخوان» المسئولية الكاملة عن عواقب هذا التحريض، مشيداً فى الوقت ذاته بوعى قيادات وشباب القبائل الذين تفطنوا للمخطط ورفضوا الاستجابة لدعوات التجييش العبثى، مجدداً التزام حكومته بالوقوف سداً منيعاً أمام خطط الفلول التدميرية لحماية أمن واستقرار الإقليم من أجندات التنظيم.

وكان الجيش السودانى قد هاجم بعشرات الطلعات الجوية آليات وسيارات قتالية لميليشيا الدعم السريع فى منطقة عيال بخيت بولاية غرب كردفان. كما استهدف موقعاً داخل مدينة النهود خلال اجتماع ضم قيادات للدعم السريع برفقة خبراء لتشغيل المسيرات من جنسيات كولومبية وسورية وليبية، وأعلن المجلس الرئاسى للحكومة التى أعلنها تحالف «تأسيس» فى مدينة نيالا غرب السودان، قرارات تتعلق بالأمن والدفاع، من بينها خطة لتأسيس جيش وطنى موحد، فى خطوة قال إنها تهدف إلى تنظيم إدارة ملفات الأمن القومى والدفاع خلال المرحلة الانتقالية.

ووفقاً لبيان وقعه قائد الدعم السريع رئيس المجلس الرئاسى للحكومة التى أعلنها تحالف «تأسيس» محمد حمدان دقلو «حميدتى»، تضمنت القرارات إجازة خطة عامة لتأسيس جيش وطنى جديد بعقيدة قتالية جديدة، تكون نواته ميليشيا الدعم السريع والجيش الشعبى لتحرير السودان والحركات المسلحة الموقعة على ميثاق السودان التأسيسى. 

وشن رئيس التحالف المدنى الديمقراطى لقوى الثورة فى السودان «صمود» عبدالله حمدوك، هجوماً عنيفاً وغير مسبوق على تنظيم «الإخوان المسلمين» والإسلام يين، واصفاً إياهم بـ«الفصيل الذى خرب الحياة السياسية السودانية» وتسبب فى تجريف البنية المؤسسية لبلاده على مدار ثلاثة عقود من الحكم.

وتأتى هذه التصريحات المدوية لحمدوك فى توقيت حساس، لتشكل زلزالاً سياسياً يضع النقاط على الحروف بشأن مسببات الأزمة السودانية، وتزامناً مع إطلاق تحالف «صمود» لخريطة طريق مفصلية تهدف إلى إنهاء الحرب وإرساء السلام.

ووضع حمدوك «الإسلاميين» فى قفص الاتهام المباشر عن الانهيار الذى يعيشه السودان مؤكداً أن ثلاثة عقود من حكم التنظيم أسفرت عن تدمير كامل وممنهج لمؤسسات الدولة السودانية وتجريف أدواره، وأكد تحالف «صمود» أن مبادرة رئيس مجلس السيادة السودانى عبدالفتاح البرهان بالدعوة إلى حوار سياسى لن تقود إلى تحقيق السلام المنشود، واعتبرها محاولة للحصول على شرعية مفقودة.

وكشفت منظمة الهجرة الدولية، عن نزوح أكثر من 60 ألف شخص فى ولاية النيل الأزرق جنوب شرق السودان خلال ثلاثة أسابيع من شهر مايو الماضى، فى ظل تصاعد الهجمات العسكرية بالمناطق التى كانت خاضعة سابقاً لسيطرة الدعم السريع. ووفقاً لتقرير صادر عن المنظمة، بلغ إجمالى عدد النازحين فى الولاية 59 ألفاً و742 شخصاً، يمثلون 11 ألفاً و956 أسرة، خلال الفترة الممتدة من 11 يناير إلى 21 مايو الماضى.

وكشفت تقارير منظمات الأمم المتحدة عن أزمة مركبة تضرب ركائز الأمن الغذائى والرعاية الصحية والحماية القانونية وتفاقم أزمة اللجوء هناك ووفقاً لأحدث تحليل للتصنيف المرحلى المتكامل للأمن الغذائى فإن 19.5 مليون شخص أى ما يعادل شخصين من كل خمسة سودانيين يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائى.

وحذر برنامج الأغذية العالمى من أن موسم الأمطار السودان قد يؤدى إلى عزل مناطق جديدة كما حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان فى تقريره من التدهور المتواصل فى أوضاع النساء والفتيات واصفاً الأزمة بأنها واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية فى العالم ويوضح التقرير أن النساء والفتيات فى السودان يواجهن مخاطر متزايدة مرتبطة بالعنف القائم على النوع الاجتماعى والعنف الجنسى فى ظل تراجع فرص الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأساسية وخدمات الحماية القانونية والاجتماعية.

مقالات مشابهة

  • إيران تدرس مقترحاً لوقف الحرب وعقوبات أميركية جديدة على طهران
  • رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • الأمم المتحدة: أضرار جسيمة تلحق بسلاسل الإمداد الإنسانية بسبب حرب إيران
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • تعز.. قصف حوثي يستهدف منازل المدنيين في عصيفرة
  • اليمن يدين الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان ويدعو لتحرك دولي لوقفها
  • الاشتباكات تدفع 385 شخصا للنزوح من جنوب كردفان خلال يومين
  • العدو الإسرائيلي يصدر ويجدد أوامر اعتقال إداري لـ62 فلسطينياً من الضفة
  • إيران تدرس اتفاقا لوقف الحرب مع استمرار حالة الجمود