الأمين العام للأمم المتحدة يدين مقتل أطفال ومدنيين بهجمات كردفان
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
الأمين العام للأمم المتحدة، شدد على ضرورة عدم تكرار التجاوزات “المروعة” في الفاشر والانتهاكات الجسيمة في إقليم كردفان.
التغيير: وكالات
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش عن صدمته إزاء التقارير التي أفادت بمقتل عشرات الأطفال وغيرهم من المدنيين في الهجمات المميتة التي وقعت مؤخرا في جنوب كردفان.
وأدان جميع الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، مشيرا إلى أن استهداف المدارس والمستشفيات قد يُشكل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني.
وشدد الأمين العام– في بيان منسوب إلى المتحدث باسمه– على ضرورة أن تحترم كافة الأطراف المدنيين في السودان وأن تحميهم وأن تسمح بوصول الإغاثة الإنسانية- بما في ذلك الرعاية الطبية- إلى المدنيين المحتاجين وأن تسهل مرور الإغاثة الإنسانية بسرعة وبدون عوائق.
وكانت تقارير أفادت بوقوع ثلاث غارات جوية منفصلة على الأقل في بلدة كالوقي في 4 ديسمبر، أصابت اثنتان منها روضة أطفال، وأصابت ثالثة مستشفى نُقل إليه مصابون لتلقي العلاج.
وفي اليوم نفسه، في شمال كردفان، أصابت غارة جوية قافلة إنسانية تنقل مساعدات غذائية إلى شمال دارفور، مما أدى إلى إتلاف شاحنة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي وإصابة سائق الشاحنة بجروح خطيرة.
واستنكر الأمين العام هذا الهجوم الجديد على العمليات الإنسانية في وقت تشتد فيه الحاجة، منبهاً إلى أن الأزمة الإنسانية في إقليم كردفان تستمر في التفاقم مع انخفاض الإمدادات المنقذة للحياة، مع تأكيد وجود مجاعة في كادقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان.
ومع اشتداد القتال، شدد الأمين العام على ضرورة عدم تكرار الانتهاكات والتجاوزات المروعة لحقوق الإنسان التي أُبلغ عنها في الفاشر خلال الأشهر الأخيرة، وكذلك التقارير عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي، في إقليم كردفان.
دعوة إلى وقف تدفق الأسلحةودعا الأمين العام جميع الدول التي لها نفوذ على الأطراف أن تتخذ إجراءات فورية وأن تستخدم نفوذها لحمل الأطراف على وقف القتال فورا ووقف تدفق الأسلحة الذي يؤجج الصراع.
وطالب غوتيريش كافة الأطراف بالامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، في جميع مناطق النزاع الدائر في السودان – بما فيها منطقتا كردفان ودارفور.
وجدد الأمين العام للأمم المتحدة دعوته للأطراف إلى الاتفاق على وقف فوري للأعمال العدائية واستئناف المحادثات للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وعملية سياسية شاملة وجامعة بملكية سودانية.
وأكد استعداد الأمم المتحدة لدعم أي خطوات حقيقية لإنهاء القتال في السودان ورسم الطريق نحو السلام الدائم.
الوسومأنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة السودان العمليات الإنسانية الفاشر القانون الدولي الإنساني دارفور شمال دارفور كالوقي كردفان
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة السودان العمليات الإنسانية الفاشر القانون الدولي الإنساني دارفور شمال دارفور كالوقي كردفان الأمین العام للأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: أضرار جسيمة تلحق بسلاسل الإمداد الإنسانية بسبب حرب إيران
حذّرت الأمم المتحدة الثلاثاء، من أن سلاسل الإمداد الإنسانية العالمية التي تعطّلت بسبب الحرب بالشرق الأوسط لن تتعافى قبل العام 2027، حتى في حال توقّف النزاع فوراً.
وبعد نحو 100 يوم على بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط (فبراير) الماضي، يبدو أن الصراع الممتدّ تجاوز بتداعياته منطقة الشرق الأوسط، وفق ما صرّح به مسؤول النقل والخدمات اللوجستية العالمية في منظمة يونيسف جان سيدريك ميوس.
وأوضح ميوس أن "تعطّل سلاسل الإمداد الإنسانية العالمية يؤثّر على الأطفال في جميع أنحاء العالم، في ظلّ الازدحام في طرق الإمداد وارتفاع التكاليف".
وأخفق الجانبان الأمريكي والإيراني إلى الآن في التوصّل إلى اتفاق ينهي الحرب بينهما ويعيد فتح مضيق هرمز الذي يمرّ عبره في أوقات السلم نحو خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.
من سلاسل الإمداد إلى الطيران.. حرب إيران تخنق الاقتصاد العالمي - موقع 24دخل الصراع مع إيران مرحلة جديدة أكثر تعقيداً وخطورة، حيث يرزح في حالة شلل خانقة بين الحرب والسلام، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، وتصاعد احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
وقال المسؤول الأممي متحدثاً من العاصمة الصومالية مقديشو إن "ما يبدأ على شكل اضطراب في مسارات الشحن نحو الشرق الأوسط، ولا سيما عبر مضيق هرمز، يتحوّل سريعاً إلى أزمة إنسانية".
وأضاف أن "التأخير المستمر وارتفاع تكاليف التشغيل، في ظل أزمة التموويل العالمية"، بدآ يفرضان بالفعل "خيارات صعبة للغاية" على "يونيسف".
وأشار إلى أن كل دولار إضافي يُنفق على النقل يعني تقليص الأموال المخصصة لمساعدة الأطفال.
كذلك، لفت ميوس إلى أن سعة الشحن الجوّي تراجعت في أنحاء الشرق الأوسط، فيما علّقت بعض شركات الطيران رحلاتها إلى عدد من الوجهات في أفريقيا، وذلك في ظلّ تمدّد أزمة الازدحام في الموانئ إلى أنحاء من القارة.
وبيّن أن تكاليف الشحن الجوي للقاحات من الهند إلى نيجيريا وجمهورية الكونغو الديموقراطية ارتفعت بنسبة تراوح بين 50% و70%، مؤكداً أن هناك "تداعيات متسلسلة واسعة" على سلاسل الإمداد الإنسانية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال الاثنين، إن المحادثات مع إيران تتقدّم بوتيرة "سريعة"، على رغم تهديد طهران بالإبقاء على مضيق هرمز مغلقاً.
لكن ميوس شدّد على أنه حتى في حال التوصّل إلى اتفاق وإعادة فتح المضيق، فإن "الوضع لن يتحسّن قبل نهاية العام" بالنسبة إلى سلاسل إمدادات "يونيسف".