كان مثله الأعلى فى تلاوة القرآن صاحب الحنجرة الذهبية الشيخ عبدالباسط عبدالصمد، ابن مدينته، قبل أن يتحول الإعجاب لصداقة قوية امتدت حتى وفاة الشيخ عبدالباسط .

في ذكرى رحيله .. مقتطفات في حياة إمام المبتهلين الشيخ نصر الدين طوبار

وتحل علينا اليوم الإثنين الثامن من ديسمبر ذكرى رحيل القارئ الشيخ أحمد الرزيقى، أحد أعلام مقرئي القرآن الكريم فى مصر والعالم الإسلامى فى العصر الحديث.

الشيخ أحمد الرزيقي

 مولده ونشأته

 

ولد الشيخ أحمد الشحات أحمد الرزيقى، فى قرية الرزيقات التابعة لمركز أرمنت بمحافظة قنا فى 18 فبراير عام 1938، ألحقه والده بالمدرسة، غير أنه لم يستكمل تعليمه.

 

فى عام 1951 شاهد الرزيقى أهالى بلدته يجتمعون على راديو أحدهم لسماع الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، ويفتخرون به كابن بلدتهم، أثار إعجاب أهالى القرية وثنائهم على ابن بلدتهم الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، اهتمام أحمد الرزيقى، فقرر الهرب من المدرسة والالتحاق بكٌتاب القرية لحفظ القرآن الكريم وتجويده ليكون مثار إعجاب بين أهالى بلدته مثل الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، إلى أن أرسلت المدرسة إلى والده جواب بكثرة تغيبه عن المدرسة.

 

أتم الشيخ أحمد الرزيقى حفظ القرآن الكريم بعد ثلاث سنوات، على يد أحد المحفظين فى القرية، ثم درس وتعلم القراءات على يد آخر.

 

علاقته بالشيخ عبد الباسط عبد الصمد

 

كان الرزيقي والشيخ عبد الباسط عبد الصمد من بلدة واحدة وهى أرمنت فكانا لا يفترقان، ولم تنقطع الأخوة والصداقة والود بينهما حتى أتتهما المنية، فبعد ممات الشيخ عبد الباسط وكان وقتها قارئاً لمسجد سيدنا الحسين، رشح الشيخ الرزيقي من قبل وزارة الأوقاف مكانه لتلاوة قرآن الجمعة بمسجد سيدنا الحسين، وكان قارئاً لمسجد السيدة نفيسة، فحينما قرأ رواد السيدة نفيسة الخبر فى الصحافة أن الشيخ الرزيقي سيذهب لمسجد الإمام الحسين رفضوا وتظاهروا وقالوا للشيخ الرزيقى لم نتركك تذهب لمسجد سيدنا الحسين، وقالوا له لن يأتى قارئاً غير الشيخ الرزيقي عندنا والشيخ على قيد الحياة، فرفض الشيخ الرزيقي أن يذهب لتلاوة السورة في مسجد سيدنا الحسين إرضاءً لرواد مسجد السيدة نفيسة، وظل قارئاً لمسجدها حتى وافته المنية.

الشيخ الرزيقى والشيخ عبد الباسط

 التحاقة بالإذاعة

 

في عام 1974 التحق الشيخ أحمد الرزيقى بالإذاعة المصرية، وذاع صيته أكثر وأكثر، وعين الشيخ الرزيقى قارئًا لمسجد السيدة نفيسة فى القاهرة عام 1982. 

 

سفره للخارج والتكريمات 

 

سافر إلى العديد من دول العالم، وتم تكريمه فى الكثير منها، كما حصل على وسام الجمهورية من الطبقة الأولى تقديرًا لدوره فى خدمة القرآن الكريم عام 1990، وعين أمينًا لنقابة القراء حتى وفاته.

الشيخ أحمد الرزيقى فى إحدى الحفلات

 

وفاته:

 

توفى الشيخ الرزيقى في مثل هذا اليوم 8 ديسمبرعام 2005 عن عمر يناهز 67 عامًا، تاركًا إرثا كبيرًا من تسجيلات القرآن الكريم.

 

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: فى ذكرى رحيله تلاوة القرآن الشیخ عبد الباسط عبد الصمد القرآن الکریم السیدة نفیسة سیدنا الحسین

إقرأ أيضاً:

أهمية الذكر في القرآن الكريم والسنة النبوية

ورد الحثُّ على الذِّكر في كتاب الله وسنَّة النبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ فمن القرآن قولُه تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: 152]، وقولُه سبحانه: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 35]، وقولُه عزَّ وجلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الأنفال: 45]، وقولُه سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45].

الذكر في السنة النبوية المطهرة

ويقول رسولُ الله صلى الله عليه وسلم نصيحةً عامَّة: «لا يزالُ لسانُكَ رَطْبًا من ذِكرِ الله» [رواه أحمد والترمذي وابن ماجه].

أهمية الذكر

ومن الواقع المحسوس أن اللسانَ لا يكون رطبًا مع كثرة الذِّكر، بل يَجِفُّ؛ ولكن هذا الجفافَ المحسوسَ الملحوظ الذي هو عند الله هو الرطوبةُ المحمودة، وهذا مثيلٌ لقولِه صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، لَخُلُوفُ فمِ الصائمِ أطيبُ عند الله تعالى من ريحِ المسك» [متفق عليه]، وقولِه صلى الله عليه وسلم: «لا يُكْلَمُ أحدٌ في سبيلِ الله —والله أعلمُ بمن يُكْلَمُ في سبيلِه— إلَّا جاء يومَ القيامة وجرحُه يَثْعَبُ دمًا، اللونُ لونُ دمٍ، والريحُ ريحُ مسك» [أخرجه البخاري].

وكان شأنُ المسلمين في الذِّكر الاهتمامَ بما أسمَوه «الكلمات العشر المباركات»، وهي كلماتٌ علَّمها لنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لنواجه بها الحياةَ كلَّها، وهي: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله»، وهذه الخمس أسمَوها: الباقيات الصالحات و«أستغفرُ الله، ما شاء الله، حسبنا اللهُ ونِعمَ الوكيل، إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون، توكَّلتُ على الله».

فنواجه بـ«سبحان الله» كلَّ عجيب؛ فالدنيا مليئةٌ بالعجائب، منها عجائبُ ناجمةٌ عن قدرة الله في الكون، أو في أفعال العباد. وهي كلمةٌ نقولُها نُنزِّه اللهَ بها عن كلِّ نقصٍ، ونصفُه بكلِّ كمالٍ مطلق؛ كلُّ هذا في كلمةٍ واحدة، قال تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم: 17].

وكذلك بعد الانتهاء من أفضل العبادات، وهي الصلاة، شرع لنا نبيُّنا صلى الله عليه وسلم أن نُنزِّه اللهَ سبحانه ونقول: «سبحان الله» ثلاثًا وثلاثين مرَّة؛ فـ«سبحان الله» أحدُ مكوِّنات «الذِّكر الجامع» الذي استنبطه أهلُ الله من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

مفهوم الذكر

يُعرَفُ الذِّكرُ في اللغة بأنَّه مصدرُ: ذَكَرَ الشيءَ يَذكُرُه ذِكرًا وذَكَرًا. وقال الكسائي: الذِّكرُ باللسان ضدُّ الإنصات، ذالُه مكسورة، وبالقلب ضدُّ النسيان، وذالُه مضمومة. وقال غيرُه: بل هما لغتان.

ويُستعمَل في اللغة بعدة معانٍ؛ منها: جريانُ الشيءِ على اللسان إذا نُطِقَ باسمِه وتُحُدِّثَ عنه؛ قال تعالى: ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: 15]، ومنها: استحضارُ الشيءِ في القلب؛ قال تعالى: ﴿وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ [الكهف: 63].

أمَّا في الاصطلاح فللذِّكر معنَيان:

الأوَّل: عامٌّ، وهو يشمل كلَّ أصناف العبادات؛ حيث إنَّها تشتمل على ذكر الله، سواءٌ كان ذلك الذكرُ بالإخبار المجرَّد عن ذاتِه، أو صفاتِه، أو أفعالِه، أو أحكامِه، أو بتلاوة كتابِه، أو بمسألتِه ودعائِه، أو بإنشاء الثناء عليه بتقديسِه وتمجيدِه وتوحيدِه وحمدِه وشكرِه وتعظيمِه. وعليه فتُسمَّى الصلاةُ ذِكرًا، وتلاوةُ القرآن ذِكرًا، والحجُّ ذِكرًا، وكلُّ أصناف العبادات.

والثاني: معنًى أخصُّ، وهو إنشاءُ الثناء بما تقدَّم دون سائر المعاني الأخرى المذكورة. ويشير إلى الاستعمال بهذا المعنى الأخصِّ قولُه تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45]، فعلى الرغم من أنَّ الصلاةَ ذكرٌ بالمعنى الأعمِّ، إلَّا أن المراد هنا هو المعنى الأخصُّ؛ حيث فرَّق اللهُ بين الصلاة والذِّكر. وكذلك قولُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربِّ العزة: «مَن شغله القرآنُ وذِكري عن مسألتي، أعطيتُه أفضلَ ما أُعطي السائلين» [رواه الترمذي]. 
 

مقالات مشابهة

  • تفاصيل اتفاق الأهلي مع ييس توروب وموعد رحيله الرسمي
  • سفراء القرآن.. مسيرة الشيخ أبو العينين شعيشع مع كتاب الله
  • أهمية الذكر في القرآن الكريم والسنة النبوية
  • محمد أضا يكشف رد خالد بيبو على اتهامات دروجبا له بالوقوف وراء رحيله من قطاع ناشئي الأهلي.. فيديو
  • في ذكري رحيله.. محطات من حياة العالم الجليل الشيخ محمد الراوي
  • الشيخ المنشاوي يسبق نادي أرسنال على منصة إكس بعد بث الختمة الجديدة
  • في ذكرى ميلاده.. محطات بارزة في حياة الفنان محمود ياسين وأشهر أعماله الفنية
  • الشيخ المنشاوى يتصدر تريند إكس بعد إعلان إذاعة القرآن الكريم بث المصحف المرتل الجديد
  • تركي آل الشيخ يشيد بفيلم "أسد" ومحمد رمضان يرد
  • مهارة تُنقذ حياة.. قلب جامعة قناة السويس ينجح في تدخل قسطري بالغ الدقة لإنقاذ مسنة