منطق الصراع داخل الشرعية.. كيف أنهى التناحر السياسي فرص مواجهة الحوثي؟
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
مع مؤشرات انهيار الجيش أمام الحوثي بسبب رؤية وإدارة تحالف الرئيس عبدربه منصور والإخوان وأطراف ثورة 2011، قدم الرئيس علي عبدالله صالح مبادرة جديدة للسفير السعودي السابق "علي الحمدان".
في آخر زيارة للسفير أوصل له رسالة من الملك عبدالله عن شكوى هادي أن صالح يمنع الجيش عن تنفيذ توجيهاته، وطلب منه عدم التدخل وترك هادي يواجه الحوثي بالقوة.
وكان رد الرئيس الصالح أن هادي بعثر الجيش كله، وبالنص قال له "أسقط الجيش كان جيشي وإلا جيشه". سواءً بقرارات التغيير الثورية أو بالتخلي عن الجيش بوصفه جيشاً عائلياً.
مواجهة الحوثي كانت واجبة في كتاف، لكنه لم يصدر أي توجيه للجيش يمكن النقاش حول أن الجيش نفذ أو لم ينفذ "مافيش أي قرار"..
تضمن مبادرة الزعيم جولة أخرى مستندة للمبادرة الخليجية، يجتمع فيها أطراف المبادرة الخليجية مرة أخرى ويضاف لهم هذه المرة الحوثيون والحراك الجنوبي.
قال الزعيم: نشكل مرجعية جديدة ونعيد ترتيب أوراق الجيش كضامن يمنع أي طرف من التحرك المسلح.
وبعد وفاة الملك عبدالله استدعى الأشقاء في المملكة أحمد علي من الإمارات، حيث كان سفيراً فيها، وطلبوا منه إعادة تفعيل الحرس الجمهوري وخوض الحرب ضد الحوثي، وأبلغ أحمد الرسالة للزعيم، وكان رده مذكراً بالمبادرة الأخيرة، "وين هو الحرس الجمهوري اللي يتكلمون عليه؟ أسقطه هادي وعاد الحوثي في صعدة".. ترعى المملكة اتفاقاً جديداً للأطراف السياسي وتترك الفرصة للجيش يعيد ترتيب نفسه كضامن للجميع بمن فيهم الإصلاح والحوثي.
وللأسف كان الزعيق سيد الموقف، من هادي وتحالفاته في الأحزاب وممثلي الثورة.
كل ما يقولونه: الحوثي صنيعة صالح، جيش صالح هو اللي يحارب..
وجمل كثيرة من الزعيق لا تزال هي الثابتة في منهج الطرف الوريث للثورة والنظام والذي كلما زاد ضعفاً على الأرض ارتفع صوت ضجيجه وصراخه.
اليوم جنوباً، نقول لهم: اتركوا المجلس الانتقالي يرتب أوضاع الجنوب أمنياً وعسكرياً، ولنعمل جميعاً على تطبيع الحياة السياسية المدنية داخل الشرعية والتحرك شمالاً لتحرير صنعاء.
فيقولون لنا: أسقطتم صنعاء بيد الحوثي واليوم تسقطون الجنوب بيد الانتقالي.
كيف أسقطنا؟
أنتم من كان حاكماً، وأنتم لا تزالون ترتكبون نفس الحماقات التي توصلكم للهزيمة مرة بعد مرة بعد مرة.
ونصحناكم ولا نزال.. العبث بأمن الجنوب هزيمة لنا ولكم، دعوا الجنوب يستقر بالتفاهم على تحرير الشمال قبل أن ندفع جميعنا ثمن خطاياكم القاتلة بالفوضى جنوباً بعد أن دفعناها جميعاً بالفوضى في الشمال.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
الأنبا اسطفانوس: الهجرة غير الشرعية وباء يهدد الشباب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر الأنبا اسطفانوس، أسقف ببا والفشن وسمسطا للأقباط الأرثوذكس، من تنامي ظاهرة الهجرة غير الشرعية بين الشباب، واصفًا إياها بأنها “وباء خطير” يهدد حياة الكثيرين ويعرضهم لمخاطر جسيمة وجاءت هذه التصريحات خلال حوار خاص مع نيافة الحبر الجليل الأنبا اسطفانوس، أسقف ببا والفشن وسمسطا للأقباط الأرثوذكس.
وقال نيافته، في تصريح خاص خلال حوار صحفي مع البوابة إن بعض الشباب يقدمون على بيع ممتلكاتهم أو أراضيهم، بل وأحيانًا مصوغاتهم الذهبية، من أجل تمويل رحلات سفر غير آمنة بحثًا عن مستقبل أفضل، مؤكدًا أن هذه المخاطرة قد تنتهي بفقدان الحياة أو ضياع مستقبل الأسرة بالكامل.
وأضاف أن الحل الحقيقي لا يكمن في السفر غير الشرعي، بل في استثمار الفرص المتاحة داخل الوطن والعمل الجاد من أجل بناء مستقبل مستقر، مشيرًا إلى أن الصورة التي يرسمها البعض عن الهجرة باعتبارها طريقًا سريعًا للثراء لا تعكس دائمًا الواقع، الذي قد يكون مليئًا بالصعوبات والمعاناة.
مصر بلد المحبة والعلاقات الإنسانيةوعن رؤيته لمصر من خلال خبراته ومعايشته للمجتمع، أكد الأنبا اسطفانوس أن مصر تتميز بروح إنسانية فريدة وعلاقات اجتماعية قوية تجعلها مختلفة عن كثير من المجتمعات الأخرى.
وأوضح أن الإنسان في مصر يجد من يسانده وقت الشدة ويقف إلى جواره في الأزمات، معتبرًا أن هذا الدفء الاجتماعي يمثل ثروة حقيقية لا تُقاس بالمال.
وأشار إلى أن بعض المجتمعات الأخرى تتركز فيها الحياة حول العمل والدخل والالتزامات المادية، وهو ما قد ينعكس أحيانًا على استقرار الأسرة وترابطها، بينما تظل قيم المحبة والتواصل الإنساني والتكافل حاضرة بقوة داخل المجتمع المصري رغم التحديات المختلفة.
الاستقرار والأمان أبرز ما يميز مصر اليوموفي حديثه عن الأوضاع الحالية في مصر، أعرب الأنبا اسطفانوس عن تقديره لحالة الاستقرار التي تعيشها البلاد، مؤكدًا أن الأمن والاستقرار يعدان من أعظم النعم التي قد لا يشعر بقيمتها إلا من شاهد أوضاع دول أخرى تعاني أزمات اقتصادية وخدمية.
وأوضح نيافته أنه يتحدث انطلاقًا من تجارب شخصية خلال زياراته الخارجية، مشيرًا إلى أن ما رآه في بعض الدول، ومنها لبنان، جعله يدرك حجم أهمية الاستقرار الذي تنعم به مصر رغم التحديات الاقتصادية القائمة.
وأضاف أن المقارنة مع أوضاع بعض الدول تؤكد أن الحفاظ على الأمن والاستقرار يمثل قيمة كبيرة وأساسية لاستمرار التنمية وتحسين حياة المواطنين، مؤكدًا أن مصر تمتلك مقومات خاصة تجعلها قادرة على تجاوز التحديات ومواصلة مسيرتها نحو المستقبل.