أسفر هجوم نفذته قوات الدعم السريع بطائرة مسيّرة على بلدة كلوقي في ولاية جنوب كردفان في السودان، عن مقتل عشرات المدنيين، بينهم أطفال، بحسب ما أفاد الرئيس التنفيذي لوحدة كلوقي الإدارية عصام الدين السيد.

وقال عصام الدين السيد لوكالة فرانس برس إن المسيّرة قصفت ثلاث مرات الخميس، "الأولى في روضة الأطفال ثم المستشفى وعادت للمرة الثالثة قصفت والناس يحاولون إنقاذ الأطفال"، وحمّل قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية لتحرير السودان - الشمال بقيادة عبدالعزيز الحلو، مسؤولية الهجوم.




 
من جهتها، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، إن الهجوم أسفر عن مقتل أكثر من عشرة أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 و7 سنوات، وقال شيلدون يت ممثل اليونيسف في السودان إن "قتل أطفال في مدرستهم انتهاك مروّع لحقوق الطفل"، وحث جميع الأطراف على وقف الهجمات والسماح بالوصول الإنساني.



بدورها، اتهمت وزارة الخارجية السودانية، قوات “الدعم السريع” بارتكاب مذبحة في مدينة كلوقي، بولاية جنوب كردفان (جنوب)، وأفادت الخارجية، في بيان: "امتدادًا لحملة الإبادة الجماعية التي تنفذها مليشيا الدعم السريع الإرهابية ضد مجتمعات سودانية، ارتكبت (الخميس) مذبحة جديدة، بمدينة كلوقي، راح ضحيتها 79 من المدنيين، من بينهم 43 طفلا، و6 من النساء".




وفي معرض وصفها للمذبحة، قالت الوزارة إن "المليشيا الإرهابية نفذت هذه الجريمة البشعة بطريقة تؤكد أن هدفها هو إيقاع أكبر عدد من القتلى بين المدنيين، إذ قصفت روضة أطفال بصواريخ من طائرة مسيّرة، ما أدى إلى مقتل عدد كبير منهم"، وتابعت: "وعندما هبّ المواطنون لإنقاذ الأطفال المصابين عاودت المليشيا قصف الروضة لتقتل عددا منهم، بمن فيهم أطفال لم يصابوا في المرة الأولى".

وأشار البيان، إلى أن المليشيا (الدعم السريع) لاحقت الضحايا والمسعفين في المستشفى الريفي، الذي نُقل إليه المصابون بالقصف، ليرتفع عدد الضحايا إلى 79 قتيلًا و38 جريحًا"، وأضاف أن “استهداف الأطفال والمصابين بهذه الطريقة الإرهابية الفظيعة سابقة لم يعرف العالم مثيلًا لها، حتى من أشدّ جماعات الإرهاب توحشا". 



وعن المجزرة، قالت الوزارة إنها “تقدّم دليلًا جديدًا على أن الميلشيا تترجم تجاهل المجتمع الدولي لفظائعها المتواصلة بأنه تشجيع وإقرار لتلك الجرائم"، وأكمل البيان: "يتحمّل رعاة الميلشيا ومجلس الأمن بالأمم المتحدة والفاعلون الدوليون المسؤولية عن استمرار هذه المجازر"، وأشار إلى أن "كل ذلك يؤكد أنه لا سبيل للتعايش مع هذه الميلشيا الإرهابية التي تفتقد لأدنى درجات الحس الإنساني والالتزام بأي عرف أو قانون”.


وبعد سيطرتها على الفاشر، آخر معاقل الجيش في غرب السودان، في نهاية تشرين الأول/أكتوبر، نقلت قوات الدعم السريع هجومها شرقا، إلى منطقة كردفان الغنية بالنفط، وأفادت الأمم المتحدة بأنّ أكثر من 40 ألف شخص نزحوا من المنطقة خلال الشهر الماضي، ومنذ نيسان/أبريل 2023، تسبّبت الحرب في السودان بمقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 12 مليونًا وبـ"أسوأ أزمة إنسانية" في العالم، وفق الأمم المتحدة.

ومن أصل 18 ولاية بعموم البلاد، تسيطر الدعم السريع على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غربا، عدا بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور في قبضة الجيش، الذي يسيطر على معظم مناطق الولايات الـ 13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الدعم السريع جنوب كردفان جنوب كردفان الدعم السريع حرب السودان المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

البرهان يتعهد بدحر (الدعم السريع) ومنع تكرار (التجربة القاسية)

الخرطوم- تعهد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، الجمعة، بدحر قوات الدعم السريع، مؤكدا العمل على ضمان عدم تكرار ما وصفها بـ"التجربة القاسية" التي شهدتها البلاد.

جاء ذلك خلال مخاطبته المصلين عقب صلاة الجمعة في منطقة شمبات بمدينة الخرطوم بحري شمالي العاصمة، وفق بيان صادر عن مجلس السيادة.

وقال البرهان الذي يقود الجيش أيضا: "سنطرد مليشيا الدعم السريع المتمردة، ونضمن عدم تكرار هذه التجربة القاسية".

وأضاف: "لن تقوم لمليشيا الدعم السريع أو لمن ساندها ودعمها أي قائمة بعد اليوم".

وأكد أن "القصاص لدماء الشعب واسترداد حقوقه واجب لن يُفرّط فيه"، معتبرا أن الشعب السوداني "هو السند الحقيقي والركيزة الصلبة للبلاد وصون مؤسساتها الوطنية".

ودعا البرهان إلى التعاضد والتكاتف لتجاوز التحديات الراهنة والتصدي لما وصفها بـ"المهددات الخارجية التي تستهدف وحدة البلاد وسيادتها".

وتأتي تصريحات البرهان في وقت يواصل فيه الجيش السوداني عملياته العسكرية ضد قوات الدعم السريع في عدة ولايات، بعد أن استعاد خلال الأسابيع الأخيرة عدة مناطق استراتيجية في ولاية النيل الأزرق وكذلك مناطق في شمال ولاية دارفور، فيما لا تزال المعارك مستمرة في إقليم كردفان وأجزاء من إقليم دارفور والنيل الأزرق.

ومنذ أبريل/نيسان 2023 يشهد السودان حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع إثر خلافات بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما أسفر، وفق تقديرات أممية، عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، فضلا عن أزمة إنسانية ومجاعة تعد من بين الأسوأ في العالم.

مقالات مشابهة

  • حاكم إقليم دارفور: الدعم السريع تنظيم هدفه الوصول إلى السلطة بأي وسيلة
  • البرهان يتعهد بدحر (الدعم السريع) ومنع تكرار (التجربة القاسية)
  • مسيَّرات الدعم السريع تستهدف البضائع المتجهة إلى الأُبيّض
  • انقطاع 90% من البضائع.. الدعم السريع يستهدف الإمدادات المتجهة إلى الأبيّض
  • «أنقذوا الأطفال»: أطفال غزة يواجهون أوضاعًا إنسانية كارثية مع استمرار الحرب والحصار
  • مقتل 15 مدنياً في هجوم على بربر وحكومة شمال كردفان تعلن استعادة السيطرة
  • بالصور: إصابات بينهم أطفال وحالة حرجة بقصف إسرائيلي لخيمة نازحين غرب خانيونس
  • مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان