السفيرة الأمريكية بالأقصر: نحتفل بذكرى تأسيس بلادنا الـ250 من قلب التاريخ
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
أكدت سفيرة الولايات المتحدة لدى مصر، هيرو مصطفى جارج، خلال كلمتها في احتفالية «Pop-Up USA» أمام معبد الأقصر، أن اختيار مدينة الأقصر لبدء احتفالات الولايات المتحدة بذكرى تأسيسها الـ250 يعكس مكانتها الفريدة كمنارة للتراث العالمي وتجسيدٍ بارز لإنجازات الشعب المصري.
وبدأت السفيرة كلمتها بتوجيه الشكر لمحافظ الأقصر المهندس عبد المطلب عمارة على «الترحيب الحار والملاحظات المدروسة»، مؤكدة أن اليوم شهد انتقالًا «من حدث رائع إلى آخر»، وأن وجودها في الأقصر «شرف حقيقي».
وأضافت جارج: «الأقصر ليست مجرد كنز وطني مصري، بل منارة للتراث العالمي، ومكان يلتقي فيه الماضي بالحاضر. ومن المناسب أن نبدأ احتفالات عيد ميلادنا الـ250 من هنا. صحيح أن 250 عامًا عمر صغير مقارنة بـ7000 سنة من حضارة مصر، لكننا فخورون بسنوات استقلالنا».
وخلال الاحتفالية، أعلنت السفيرة افتتاح أول ركن أمريكي في صعيد مصر بمكتبة مصر العامة، مؤكدة أن المشروع اكتمل في أقل من عام «بفضل التعاون بين المحافظة والمكتبة وفريق السفارة»، وأضافت: «عندما طرحنا الفكرة على المحافظ قال كلمة واحدة: تم».
وقدمت السفيرة الشكر لطلاب وخريجي برنامج ACCESS من صعيد مصر لمشاركتهم وتطوعهم في فعاليات اليوم، كما شكرت المخضرم «بريت ماكلين» مدير “البيت الشيكاغوي” (Chicago House) على دوره الممتد لأكثر من 100 عام في الحفاظ على التراث الثقافي المصري.
وأوضحت جارج أن الرسالة الأساسية للفعالية هي بناء الجسور بين الشعبين، متابعةً: «الولايات المتحدة هنا. نحن نشطون. نحب التفاعل مع مجتمعكم. نحن فخورون بشراكتنا مع مصر، ونعمل من أجل مستقبل من السلام والاستقرار والازدهار المشترك».
كما أشادت السفيرة بالعروض الفنية التي يقدمها Cairo Big Band Society كأول فرقة جاز مصرية تضم أكثر من 15 موسيقيًا، مؤكدة حماسها لمشاركتهم في الاحتفال.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على القيم المشتركة بين مصر والولايات المتحدة قائلة: «القيم التي توحدنا—الحرية، والفرصة، والسعي نحو مستقبل أفضل—ليست أمريكية فقط، بل مصرية أيضًا. وهي تنعكس في شراكتنا القوية بين بلدينا وشعبينا واقتصادينا. دعونا نواصل بناء الجسور معًا».
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
إقرأ أيضاً:
بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.
ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.
ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.
وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.
ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.
وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.
ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.