ضربات أمريكية تطيح بأبرز قيادات القاعدة في مأرب وتشلّ حركة التنظيم
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
تلقى تنظيم القاعدة في اليمن ضربة موجعة مساء أمس عندما قضت غارة جوية — يُعتقد أنها نفذتها طائرة أمريكية مسيّرة — على قياديين ميدانيين بارزين أثناء تنقلهما في منطقة وادي عبيدة بمحافظة مأرب. هذا التطور يعكس تصاعد الضغوط على القاعدة وقد يشكل نقطة تحول في معركتها ضد جهود محاربة الإرهاب في اليمن.
ووفقًا لمصادر يمنية مطلعة أن الغارة استهدفت دراجة نارية كان يستقلها أبو عبيدة الحضرمي — القيادي الشرعي في القاعدة — برفقة أنيس الحاصلي، القيادي في الجهاز الأمني للتنظيم، في منطقة "الحضن" بوادي عبيدة شرقي مأرب.
وفي وقت متزامن، أشارت تقارير إعلامية إلى أن طائرة مسيّرة أخرى نفذت غارة على وكر للتنظيم قرب مزرعة تعود لقيادي يُدعى رائد بن معيلي، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى إضافيين، وساد الغموض بشأن حصيلة الضحايا بدقة.
المنطقة المستهدفة تُعد من معاقل القاعدة الكثيفة، وقد شهدت في الشهور الماضية عدة غارات مماثلة أسفرت عن مقتل قيادي بارز آخر يُكنّى بـ “أبو الهيجاء الحديدي” (الاسم الحقيقي: منير الأهدل)، عندما استُهدف هو أيضاً أثناء تنقّله على دراجة نارية في مأرب.
كما تعرضت في 9 نوفمبر/تشرين الثاني غارتان أمريكيتان لمخزن أسلحة وورشة تصنيع متفجرات للتنظيم في مديرية مرخة بشبوة، ضمن حملة واسعة تستهدف قدرات القاعدة في اليمن.
وبحسب تقديرات استخباراتية ومصادر ميدانية، خسر تنظيم القاعدة نحو 15 قياديًا منذ بداية العام الجاري، بين قتلى غارات جوية وتفجيرات وصراعات داخلية، إضافة إلى تفكيك عدد من خلاياه وحرمانه من قواعد لوجستية مهمة. ويُعتبر مقتل الحضرمي والحاصلي ضربة رمزية لهذا التنظيم الذي يعتمد على قياداته الميدانية لنشاطاته في مأرب وريفها.
تحليل الخبراء يشير إلى أن هذه الضربات المتلاحقة قد تؤدي إلى تقويض شبكات القيادة والسيطرة داخل القاعدة، وتضعف قدرتها على التخطيط والتنفيذ. كما أن استهداف الأوكار والمخازن والقيادات يُشكّل ضربة معنوية تنعكس على معنويات عناصر التنظيم وتفكك روابط الولاء داخله.
وأشار الخبراء إلى أن ما يشهده تنظيم القاعدة اليوم يبدو كخيارين متوازيين: إما مزيد من التراجُع مع استمرار الضربات أو محاولة لإعادة التموضع والاختباء بين المدنيين، من جديد. نجاح أمريكا والتحالف في ضرب قياداته يقلص من قدرته على إعادة بناء شبكته بسرعة، لكن التنظيمات الإرهابية وكعادتها تميل إلى التكيف والانتقال إلى أساليب حرب خفية أو انفجارات فردية.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
«الاغتيالات لن تضعفنا».. رسائل نارية من أبو عبيدة للإحتلال
وأضاف أبو عبيدة في كلمة جرى نشرها الثلاثاء، أن "إسرائيل تتوهم إضعاف المقاومة عبر اغتيال قادتها"، معتبراً أن دماءهم "هي الوقود الذي يحرك السفينة لتشق الصعاب".
وأشار إلى أن الشهيد عز الدين الحداد قاد العمليات الدفاعية في لواء شمال غزة، وكان له دور في التخطيط لعلمية طوفان الأقصى.
وأكد أبو عبيدة أن لدى المقاومة قادة "نشؤوا في ميادين الرباط والإعداد، وحنكتهم التجارب وصقلتهم الحروب"، مشدداً على أن عمليات الاغتيال وما يشهده قطاع غزة من أحداث "تضع الوسطاء والضامنين أمام لحظة الحقيقة".
ودعا إلى توحيد الجهود لـ"لجم الاحتلال وإلزامه بتنفيذ تعهداته"، مؤكداً أن "الصمت والوقوف على الحياد لم يعودا مقبولين".
كما وجه التحية إلى كل من وقف مع فلسطين وساندها، مؤكداً لأهالي قطاع غزة أن المقاومة لن تخون دماءهم ودماء الشهداء، وستبقى وفية لهم ولـ"احتضانهم أبناءهم المجاهدين".
وخاطب أبو عبيدة سكان القطاع قائلاً: "يا شعب غزة المعطاء، ويا نساء غزة الصابرات، ويا شيوخها وشبابها وأطفالها، ويا عائلات الشهداء ورمز العطاء، لقد تابعنا كلماتكم وشاهدنا زحوفكم في وداع الشهداء، ولن نخون التضحيات، وسنواصل درب قادتنا وسنبقى على ما ضحيتم من أجله".
واختتم تصريحاته باستذكار الشهداء من أبناء الشعب الفلسطيني والأمة وقادة المقاومة، موجهاً التحية إلى أرواحهم وعائلاتهم، ومستحضراً القائدين عز الدين الحداد ومحمد عودة.