الخطيب: تعزيز الحوار الإفريقي المشترك ودعم الأولويات التنموية للقارة في مفاوضات منظمة التجارة العالمية
تاريخ النشر: 11th, December 2025 GMT
شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والوفد المرافق له، بفعاليات الخلوة الوزارية لوزراء التجارة الأفارقة المنعقدة بمدينة مراكش المغربية بحضور السيد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة المغربي، حيث استهدف اللقاء تعزيز الحوار الإفريقي المشترك ودعم توحيد الرؤى قبيل انعقاد المؤتمر الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية (MC14).
وأعرب الوزير عن تقديره العميق لحكومة وشعب المملكة المغربية على استضافة الخلوة الوزارية لوزراء التجارة الأفارقة بمدينة مراكش، وبما يسهم في توفير مناخ يعزز الحوار الإفريقي المشترك، خاصة وأن مراكش تحمل رمزية تاريخية باعتبارها المدينة التي شهدت اختتام جولة الأوروغواي وتأسيس منظمة التجارة العالمية.
واكد الخطيب أن انعقاد الخلوة يأتي قبل أيام قليلة من اجتماع المجلس العام لمنظمة التجارة العالمية في ديسمبر، الذي سيحدد الملفات المنتظر رفعها إلى المؤتمر الوزاري الرابع عشر المقرر عقده في ياوندي مارس المقبل، مشيرًا إلى أن الفترة الحالية تمثل منعطفًا مهمًا يتطلب من إفريقيا توحيد أولوياتها ومقارباتها لضمان أن تعكس مخرجات المؤتمر الوزاري الرابع عشر مصالح القارة بشكل واضح وفعّال.
واشاد الوزير بأهمية التنسيق الإفريقي المسبق في هذه المرحلة،حيث أن المواقف الموحدة تمكّن القارة من الدفاع عن احتياجاتها التنموية داخل النظام التجاري متعدد الأطراف، لافتًا إلى أن إفريقيا تستعيد تدريجيًا وزنها التفاوضي بفضل العمل الجماعي داخل المجموعة الإفريقية في جنيف.
وأشار الخطيب إلى أن الحكومات الإفريقية تعمل على تعزيز القدرات الإنتاجية، ودعم تطوير سلاسل القيمة، وتحقيق التنويع الاقتصادي، منوهًا إلى أن وجود قواعد تجارية متوازنة، تعكس البعد التنموي لاتفاق مراكش، يعد عنصرًا أساسيًا لبناء اقتصادات أكثر صلابة وقدرة على خلق الوظائف وتحقيق النمو المستدام.
أوضح الوزير أن المؤتمر الوزاري الرابع عشر، الذي سيعقد على أرض إفريقية، يمثل فرصة استراتيجية للدول الإفريقية لعرض أولوياتها بوضوح، مؤكدًا أن الملفات المتعلقة بالأمن الغذائي، والصحة العامة، وتحسين القدرة التنافسية، وخلق فرص العمل، يجب أن تكون في صدارة أجندة التفاوض لضمان نتائج عملية وقابلة للتنفيذ.
ولفت الخطيب إلى أن إصلاح منظمة التجارة العالمية يشكل محورًا رئيسيًا في مفاوضات المؤتمر الوزاري الرابع عشر، مشيرا إلى ان المرحلة المقبلة تتطلب وضع خارطة طريق واضحة لعملية الإصلاح بعد المؤتمر، تستند إلى تعزيز الشفافية، وتحسين عمل الأمانة الفنية، والحفاظ على عملية صنع القرار بالتوافق، مع ضرورة معالجة الاختلالات النظامية، خاصة في الدعم الزراعي المحلي الذي يضر بقدرة الدول الإفريقية على تحقيق أمنها الغذائي.
ونوه الوزير إلى أن ملف الزراعة يجب أن يحظى بتقدم ملموس في المؤتمر الوزاري الرابع عشر، مستعرضًا أهمية التوصل إلى حل دائم بشأن "مخزونات الاحتياطي للأمن الغذائي"، وإحراز تقدم في آلية الوقاية الخاصة للدول النامية، بالإضافة إلى وضع برنامج عمل محدد حول الدعم المحلي، والدفع نحو نتائج عادلة في ملف القطن، الذي يمثل أهمية اقتصادية مباشرة لعدد من الدول الإفريقية.
واشار الخطيب الى أهمية جعل المعاملة الخاصة والتفضيلية أكثر فعالية وواقعية، مؤكدًا أن مقترحات مجموعة الـ G-90 تشكل ركيزة أساسية لضمان أن تكون أحكام المعاملة الخاصة والتفضيلية (SDT) قابلة للتطبيق، وشاملة لاحتياجات الدول الإفريقية، خاصة في اتفاقات الصحة والصحة النباتية ، والمعايير الفنية ، ومتطلبات الاستثمار (TRIMs)، وحقوق الملكية الفكرية (TRIPS)، وغيرها من الاتفاقات.
وأوضح الوزير أن استعادة نظام تسوية المنازعات ثنائي الدرجة يمثل ضرورة قصوى لإعادة التوازن للنظام التجاري متعدد الأطراف، مشيرًا إلى أن المؤتمر الوزاري الرابع عشر يجب أن يضع جدولًا زمنيًا واضحًا لاستكمال هذا المسار بحلول المؤتمر الوزاري الخامس عشر (MC15)، بما يضمن نظامًا عادلًا ومتاحًا للدول النامية ويمكنها من الدفاع عن حقوقها التجارية.
واشاد الوزير بالدور المتنامي للتنسيق الإفريقي في جنيف، لافتًا إلى أن التعاون بين الدول الإفريقية في الملفات الفنية أصبح أكثر تنظيمًا، مشيرا إلى أن هذا التنسيق يمنح القارة صوتًا تفاوضيًا أقوى، ويعزز قدرتها على التأثير في صياغة مخرجات المؤتمر الوزاري الرابع عشر.
في ختام الخلوة أكد الوزير حرص مصر على مواصلة التنسيق الوثيق داخل المجموعة الإفريقية، مؤكدًا التزامها بدعم أولويات القارة في مفاوضات منظمة التجارة العالمية، معربًا عن تطلعها لأن يسهم المؤتمر الوزاري الرابع عشر. في تحقيق نتائج متوازنة تعزز مسار التنمية الإفريقية، وتدعم دور القارة داخل النظام التجاري متعدد الأطراف، بما يضمن مصالح الشعوب الإفريقية في المرحلة المقبلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تنمية تجارة استثمارات منظمة التجارة العالمیة الدول الإفریقیة ا إلى أن
إقرأ أيضاً:
إسبانيا تضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عربات المترو
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهدت إحدى شبكات المترو في إسبانيا وضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عدد من عربات المترو، في خطوة لفتت أنظار الركاب وأثارت تفاعلًا واسعًا بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تداول كثيرون صور العربات التي حملت صورة الحبر الأعظم أثناء سيرها في المحطات المختلفة.
وجاءت هذه المبادرة في إطار إبراز الحضور الروحي والرمزي للبابا بين المؤمنين، وتعريف شرائح أوسع من المجتمع بشخصه ورسالة الكنيسة الكاثوليكية الداعية إلى السلام والحوار والتضامن الإنساني.
تفاعل واسع بين المواطنين
وأظهرت الصور المتداولة عددًا من الركاب وهم يلتقطون صورًا تذكارية لعربات المترو التي حملت صورة البابا لاوون الرابع عشر، فيما أعرب كثيرون عن إعجابهم بالفكرة التي نقلت صورة قائد الكنيسة الكاثوليكية إلى أحد أكثر المرافق العامة استخدامًا في الحياة اليومية.
ورأى متابعون أن هذه الخطوة تعكس المكانة التي يحظى بها البابا في الأوساط الكاثوليكية الإسبانية، كما تعبر عن ارتباط المجتمع الإسباني بجذوره الدينية والتاريخية.
رسالة تتجاوز حدود النقل العام
ولم يقتصر الأمر على كونه إعلانًا بصريًا داخل وسيلة نقل عامة، بل حمل في طياته رسالة رمزية تؤكد أهمية القيم الإنسانية التي يدعو إليها البابا، وعلى رأسها تعزيز ثقافة الحوار والتعايش وخدمة الفقراء والمحتاجين.
كما اعتبر البعض أن ظهور صورة البابا في أماكن عامة مكتظة بالمواطنين يساهم في تقريب رسالته من الناس، خاصة فئة الشباب الذين يعتمدون بشكل يومي على وسائل النقل العام في تنقلاتهم.
لفتة تحظى باهتمام إعلامي
وحظيت المبادرة باهتمام إعلامي واسع، حيث تداولتها منصات إخبارية وصفحات كنسية عديدة، معتبرة أنها تعكس استمرار الحضور المؤثر للكنيسة الكاثوليكية في المجتمع الإسباني، وتؤكد المكانة التي يتمتع بها البابا لاوون الرابع عشر على الساحة الدينية العالمية، في وقت يواصل فيه دعوته إلى نشر قيم المحبة والسلام والتضامن بين الشعوب.