أكد الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية السفير أحمد رشيد خطابي، أهمية تكثيف الجهد العربي لاحتواء الرواية الإسرائيلية الزائفة، والعمل على تعزيز الحضور الإعلامي الداعم للقضية الفلسطينية، خاصة مع تزايد انتشار الخطابات العنيفة المحرضة على الكراهية والتطرف العقائدي.

جاء ذلك في كلمة السفير أحمد رشيد خطابي اليوم، الخميس، أمام أعمال الدورة الخاصة لملتقى قادة الإعلام العربي تحت عنوان "الإعلام العربي في مواجهة الرواية الزائفة حول العدوان الإسرائيلي على غزة"، والتي تنظمها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (قطاع الإعلام والاتصال) بالتعاون مع هيئة الملتقى الإعلامي العربي، وبمشاركة عدد من قيادات وخبراء الإعلام العربي والمصري، وفي مقدمتهم علي حسن، رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وقال خطابي: "إن الهجمات الاسرائيلية المدمرة في قطاع غزة، أدخلت الصراع الفلسطيني -الإسرائيلي في مرحلة بالغة الدقة والخطورة، وأظهرت مدى الحاجة الملحة لإيجاد أفق سياسي لهذا الصراع المرير بالتوصل لتسوية منصفة ومستدامة في إطار قرارات الشرعية الدولية ورؤية حل الدولتين ومبادرة السلام العربية"، منبها إلى أن كل تأخير أو تقاعس في وقف التصعيد والاحتقان ينذر بانعكاسات وخيمة على الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وعلى السلم العالمي.

وأضاف أنه "فيما وراء الصور التراجيدية لهذه الهجمات الشرسة على قطاع غزة الذي يعاني أصلا من حصار خانق والاقتحامات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، نشهد حربا إعلامية أو بالأحرى حربا دعائية من خلال شبكات التواصل الاجتماعي للترويج لزيف الرواية الإسرائيلية، وذلك باللجوء إلى حجب صفحات وإغلاق حسابات، ومنع تدوينات عبرت بشكل أو بآخر، عن رفضها للوضع الكارثي وقصف قطاع غزة دون مراعاة أحكام القانون الدولي الإنساني، خاصة اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين زمن الحرب لسنة 1949 التي تحظر الاعتداء على حياة المدنيين وسلامتهم البدنية بما في ذلك القتل بجميع أشكاله والمعاملة القاسية والتعذيب".

وتابع خطابي: "وبجانب استخدام إسرائيل للخوارزميات والبرمجيات التطبيقية التي تغيب المحتوى الفلسطيني وتحول دون انتشاره في الفضاء الرقمي، امتدت شظايا حملات التزييف لمكونات من أجهزة الإعلام الغربي المساندة لإسرائيل، والتي ذهبت إلى حد المساس بالحريات والحقوق بما فيها قدسية حق المعتقد وحرية التعبير، ومن ثم، إنزال عقوبات أو تحذيرات في حق إعلاميين ومؤثرين ورياضيين وفنانين من الذين أرادوا إسماع الصوت الفلسطيني واستنكار سياسة العقاب الجماعي وضرب المدنيين وتهجيرهم وحرمانهم من المقومات الأساسية للحياة، وقصف المباني والمرافق العامة والمنشآت الطبية ودور العبادة".

وأشاد بالروح المهنية العالية للصحفيين والإعلاميين اللذين يعملون بنكران ذات على تغطية مجريات ووقائع هذه الحرب الرهيبة التي أزهقت أرواح بعض هؤلاء الصحفيين، بجانب الآلاف من النساء والأطفال والطواقم الاستشفائية والإغاثية والمدنيين العزل.

وأكد الأهمية الخاصة لمشروع وضع استراتيجية موحدة للتعامل مع الشركات الإعلامية العالمية، وفي صلبها الدفاع عن المحتوى الفلسطيني على منصات التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن مجلس وزراء الإعلام العرب استحدث مؤخرا لجنة برئاسة دولة فلسطين لدعم المحتوى الفلسطيني بما يتطلب الأمر من مصداقية وإقناع في التعامل مع الرأي العام الدولي.
 

المصدر: صدى البلد

إقرأ أيضاً:

مصر… ندوة حوارية حول رواية “آرمان” للكاتبة السورية ريتا بربارة

القاهرة-سانا

أقام منتدى الاستقلال الثقافي في القاهرة ندوة حوارية حول رواية “آرمان.. طرفٌ من سيرة حلب” للأديبة السورية ريتا بربارة، وذلك بمشاركة عدد من النقاد والمهتمين بالشأن الثقافي ومندوب سورية الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير حسام الدين آلا.

وخلال الندوة قالت الأديبة ريتا بربارة: “للكاتب والأديب دور وأهمية كبرى في التوثيق، ولقد قمت في روايتي “آرمان” بالتركيز على هذا الجانب، وحاولت أن أكون العين التي شاهدت ما حدث ربما لتكون مرجعاً للأجيال، وإن شخصيات الرواية حقيقية وبعضها بأسمائهم الفعلية، وحاولت التركيز على المرأة السورية التي كانت حديدية وصامدة”.

السفير آلا، أوضح أن “آرمان” هو أحد الأسماء القديمة لمدينة حلب وأن الرواية تلخص قصة الحرب الإرهابية التي استهدفت سورية وتقدم شواهد موثقة عنها وقصصاً حقيقية عن معاناة السوريين بسببها، وذلك خلافاً للتضليل الإعلامي الذي سعى إلى تشويه الحقائق وحرف الأنظار عن الأهداف الحقيقية لهذه الحرب والدول الراعية لها.

ولفت إلى أن الرواية تتناول كيف صمدت حلب بوجه الإرهاب والحصار الذي عاناه أهلها، وخاصة لجهة متطلبات الحياة الأساسية، وكيف قام الجيش العربي السوري بتحريرها وإعادة الحياة الطبيعية إليها.

كما تحدث السفير آلا عن الروابط المشتركة التي تجمع سورية ومصر في مختلف المجالات، مستشهداً بعدد من المحطات التي تركت أثرها في تاريخ البلدين وتاريخ المنطقة العربية، وفي مقدمتها تجربة الوحدة بين البلدين الشقيقين وشراكة الجيش السوري والجيش المصري في حرب تشرين عام 1973 لتحرير الأراضي السورية والمصرية من الاحتلال الإسرائيلي.

بدوره ذكر رئيس منتدى الاستقلال الدكتور جمال زهران أن سورية تعرضت لحرب كونية استهدفت مواقفها العربية، وقد عرضت الرواية الكثير من الشهادات من قلب حلب والتي توثق الأحداث في إطار أدبي روائي.

الشاعر والقاص أسامة جاد مدير التحرير السابق لسلسلة الجوائز الصادرة عن الهيئة المصرية للكتاب، أكد أن سورية تعرضت لحملة تضليل إعلامي كبيرة لكن الكاتبة اختارت ضمن الرواية لغة رائعة وجاءت بسرد وفق نسيج شيق وفضحت أكاذيب الإرهاب.

مقالات مشابهة

  • الحديدة.. 26 مسيرة جماهيرة تأكيدا على الصمود وتضامنا مع فلسطين
  • الجامعة العربية تدعو إلى حقن دماء السودانيين وإعلان هدنة في العيد
  • الجامعة العربية واليابان تنظمان الدورة الخامسة للمنتدى الاقتصادي العربي الياباني
  • أزمة السودان..الجامعة العربية تصدر بيانا وتطالب بدعم الجهود لاستئناف محادثات جدة
  • صحيفة عبرية: تعليق العمل بمؤسسات تعليمية إسرائيلية غدا للمطالبة بالإفراج عن الأسرى
  • الجزائر ومسقط تؤكدان على أهمية رص الصف العربي ورفضهما لأي محاولة لتصفية القضية الفلسطينية
  • وصول الطائرة الإغاثية السعودية الـ53 لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة
  • وصول الطائرة الإغاثية السعودية الـ 53 لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة
  • مصر… ندوة حوارية حول رواية “آرمان” للكاتبة السورية ريتا بربارة
  • وصول الطائرة الإغاثية السعودية الـ 53 لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة التي يسيّرها مركز الملك سلمان للإغاثة