قام د. محمد مختار جمعة وزير الأوقاف على رأس وفد كبير من قيادات الوزارة والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية ونحو مائة إمام وواعظة بزيارة للقاعدة البحرية بالإسكندرية.

وقد اطلع وفد الأوقاف على جانب من التطور العظيم لقواتنا المسلحة الباسلة درع الوطن وسيفه وحصنه الحصين، ورأوا بأعينهم مدى الإعداد لقواتنا المسلحة، مؤكدين فخرهم واعتزازهم بها ووقوفهم ووقوف الشعب المصري كله إلى جانبها صفا واحدا خلف رئيسنا القائد البطل سيادة الرئيس/ عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.

وجاءت هذه الزيارة في إطار البرنامج التثقيفي للأئمة والواعظات إيمانا من الأوقاف المصرية بالدور العظيم لقواتنا المسلحة الباسلة في حماية الوطن وفي البناء والتعمير، يد تبني وتعمر وأخرى تحمي وتحرس معبرين عن انبهارهم بما رأوه رأي العين من إعداد وتحديث وعزيمة وإصرار وانضباط يدعو للفخر بهذه القوات العظيمة الساهرة على أمن الوطن وأمانه، كما اطلعوا خلال الزيارة على المهام العظيمة لقواتنا البحرية بصفة خاصة وقواتنا المسلحة الباسلة بصفة عامة، مؤكدين أن هذا اليوم يوم تاريخي لن ينسى في حياتهم وأنهم عادوا من هذه الزيارة أكثر عزيمة وإصرارا وحماسا لبذل المزيد من الجهد خدمة لدينهم ووطنهم.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: وزير الأوقاف والأئمة والواعظات يزورون القاعدة البحرية بالإسكندرية

إقرأ أيضاً:

الوحدة.. الحدث العظيم

 

 

رغم تعدد زوايا النظر إلى القيمة الحقيقية للوحدة اليمنية فيما يكتب، إلا أن الرؤية الوحيدة التي تفرض حضورها هي أن عظمة الوحدة اليمنية تكمن في ظروف صنعها وزمن بلوغها.. الوحدة اليمنية لم تمثل يوماً لدى شعبنا اليمني خلقاً جديداً لحالة مستحدثة، بقدر ما هي حالة انتصار على أكبر وأخطر تحدٍ واجهته اليمن على مر التاريخ؛ حيث أن الوحدة لطالما مثلت قدرنا ومصيرنا الحتمي الذي تشكل به وجودنا اليمني، بينما التشطير هو الوضع الطارئ الذي اقتحم مسارنا التاريخي، وفرض علينا تحدياته الخطيرة التي كان لا بد من مقاومتها وإزاحتها عن ذلك المسار، لتستأنف الأجيال رحلتها إلى المستقبل المنشود. ونظراً لهول حجم هذا التحدي الذي أوجده قطباً الاحتلال لليمن-العثمانيون في الشطر الشمالي، والإنجليز في شطرها الجنوبي- لم يكن ممكناً لثوار 26 سبتمبر 1962م إعلان الوحدة مع شطر الجنوب صبيحة ذلك اليوم الخالد، والأمر ذاته لم يكن ممكناً أيضاً لثوار 14 أكتوبر 1963م – رغم تحرر اليمن نهائياً من الاستعمار، لأن إرث التشطير الذي خلفته تلك القوى كان يفوق قدرات تحمل القوى الوطنية، نظراً لحجم الخراب الذي صاحب الحياة المدنية اليمنية تحت وطأة استبداد قوى الاحتلال وقوى الكهنوت الإمامي على حدٍ سواء.. لهذا ظلت الوحدة هدفاً يتصدر غايات جميع القوى الوطنية، وجمع ثوراتها التي فجرتها. وبتقديري، فإن جميع العهود السياسية الوطني التي تعاقبت على حكم اليمن بشطريه، لم تكن إطلاقاً على خصومة مع هدف الوحدة، بل كانت تضعها في مقدمة حساباتها، وتجتهد في سعيها، لكنها لم تتوفق إلى ذلك، بسبب الإرث الثقيل الذي ألقى به الماضي على عاتق الساحة الوطنية، ثم الأهم من ذلك هو القصور في تشخيص آليات العمل المناسبة لما كان ماثلاً على أرض الواقع اليمني؛ حيث أن القفز على بعض معطيات ذلك الواقع فتح الساحة الوطنية لخلافات، وتنامي أيديولوجيات واغتيالات للزعماء، وتصفيات وغير ذلك من الأحداث المعروفة عند الجميع. وفي ظل هذه التطورات التي زجت بالشطرين إلى مواجهات مسلحة ودخول لاعبين خارجيين بدت مسألة إعادة تحقيق الوحدة أكثر تعقيداً وصعوبة.
إلا أنه تم تحديد ثلاثة اتجاهات من قبل القيادة السياسية ومعها كل المخلصين والتي أولها إعطاء الأولوية للوحدة الوطنية لجعلها قاعدة الانطلاق إلى الوحدة اليمنية، وثانياً إعادة القضية إلى طاولة الحوار مع الشطر الآخر، بتفعيل لجان الوحدة المشكلة في مراحل سابقة، وثالثاً إحداث حراك تنموي نوعي يؤسس لمصالح اقتصادية مشتركة بين الشطرين، من شأنها تذويب الجليد في العلاقات بين نظامي السطرين، والدفع بزخم شعبي مؤثر في حسابات القرار السياسي، وفرض حقيقته التاريخية عليه. من هنا بدأت مرحلة جادة من السير على طريق إعادة تحقيق الوحدة اليمنية التي سرعان ما دخلت نطاق الاتفاق على مشاريع مشتركة كمؤسسة النقل البحري، وغيرها ومن ثم الاتفاق على تنقل المواطنين اليمنيين بين الشطرين بالبطاقة الشخصية، وشيئاً فشيئاً اتضحت معالم المستقبل اليمني، حتى وصلت الأمور يوم الثلاثين من نوفمبر 1989م الذي تم فيه توقيع اتفاقية الوحدة، ثم يوم 22 مايو 1990م الذي أعلن فيه عن قيام الجمهورية اليمنية وإعادة تحقيق الوحدة اليمنية، وإنهاء حقبة تاريخية مريرة استنفذت خلالها اليمن الكثير من التضحيات، والمعاناة، وفقدت الكثير من أبنائها الشرفاء الذين حملوا الوحدة أمانة، ومسؤولية، ومشروعاً للنضال والغداء.
إن عظمة الوحدة اليمنية تكمن في أنها تحققت بإرادة وطنية خالصة، ورغماً عن كل الظروف الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والسياسية الصعبة التي كانت اليمن خلالها ترزح تحت فقر وتخلف ومرض وانعدام موارد طبيعية، وغياب أي بنى مؤسسية للدولة.
كان لحالة الوعي الحقيقي التي دفعت بالأحداث في غضون حوالي عشر سنوات إلى منعطفها التاريخي الكبير يوم 22 مايو، وإلى جانب هذا فإن إعادة تحقيق الوحدة حدثت في زمن كان العالم فيه يتجه إلى التشرذم والشتات، ويعلن انهيار القوى الشرقية العظمى-الاتحاد السوفيتي- واشتعال الفتن في كثير من دول العالم، حتى إذا ما تحققت الوحدة اليمنية مثلت أنموذجاً قريباً فتح شهية الألمان للإعلان عن وحدة الألمانيتين وانهيار جدار برلين بعد أقل من شهرين من قيام الجمهورية اليمنية.

* رئيس مجلس الشورى

مقالات مشابهة

  • الداخلية السودانية: نجدد عزمنا التام على تحقيق الأمن والاستقرار
  • إعلام الدبيبة: الخطباء والأئمة أكدوا دعمهم لجهود الحكومة في محاربة المجموعات المسلحة
  • الوحدة.. الحدث العظيم
  • موقع أمريكي: حرب البحر الأحمر استنزفت ترسانة البحرية الأمريكية وأجبرت واشنطن على مراجعة حساباتها
  • وزير الدفاع الصومالي يعلن مقتل 120 من عناصر حركة الشباب
  • موقع أمريكي: الحرب مع القوات المسلحة اليمنية تركت ثغرة في مخزون أسلحة البحرية الأمريكية
  • وزير الأوقاف يبحث تطوير أداء مديرية أوقاف حلب في اجتماع مع كادرها
  • وزير الأوقاف يناقش مع محافظ حلب سبل تعزيز التعاون في العمل الدعوي والخدمي
  • وزير الأوقاف يلتقي بعثة الحج الإعلامية
  • وزير السياحة: اهتمام كبير من الدولة بمنطقة آثار أبو مينا بالإسكندرية