الجزيرة:
2025-05-18@13:31:12 GMT

لماذا يجب تعليم طفلك مهارة التعاطف مع الآخرين؟

تاريخ النشر: 22nd, December 2023 GMT

لماذا يجب تعليم طفلك مهارة التعاطف مع الآخرين؟

"قبل أن تنتقد شخصا أو تحكم عليه، ضع نفسك في مكانه" يعبر هذا الاقتباس البسيط عن قوة التعاطف، فإدراك مشاعر الآخرين وتخيل كيف سيكون الأمر لو كنت في نفس موقفهم، تحدد قدرة الشخص على التعاطف.

والتعاطف مهارة ينبغي تعليمها للأطفال في سن صغيرة، لمشاركة المشاعر وتقديم المساعدة وهي سمة معقدة تتطور بمرور الوقت وهناك العديد من الطرق التي تعززها.

تعلم التعاطف في سنوات الطفل الأولى

عندما يتعلم الأطفال التعاطف في وقت مبكر من أعمارهم، يصبحون أكثر لطفا وتفهما واحتراما لمشاعر الآخرين، كما يساعدهم التعاطف على بناء قدرات التواصل وتعزيز سلوكيات مساعدة الآخر، ويساهم في زيادة قدرتهم على تكوين صداقات ويمنعهم من التنمر على المحيطين بهم، ومن أهم ما مميزات التعاطف أنه يساعد الطفل على فهم اختلاف كل شخص عن الآخر وعلى إدراك مشاعر ووجهات نظر الآخرين التي ربما تكون مختلفة عن مشاعره الشخصية.

يعزز التعاطف قدرة الأطفال على تخيل نوع الفعل أو الاستجابة التي قد تساعد الآخر على التحسن أو الشعور بمشاعر إيجابية مثل تقديم دعم معنوي لصديق أو قطعة حلوى أو عناق صادق.

عندما يفتقد الطفل بالشعور بالقبول في البيئة المحيطة به، لا يمكنه فهم مشاعر الآخرين(بيكسلز) طرق بناء التعاطف داخل الأطفال

لأن التعاطف ليس صفة فطرية يولد بها الأطفال، فإن هناك بعض الطرق التي تساعد الآباء على تعزيز مشاعر التعاطف داخل الأطفال، أهمها  بناء علاقة حب آمنة و قوية بين الوالدين والأطفال، لأن الطفل عندما يشعر بالقبول في البيئة المحيطة به، يمكنه فهم مشاعر الآخرين.

ويجب الأخذ في الاعتبار أن الأسرة هي المرجع الاجتماعي الأول للطفل والمقياس الذي يعزز استجاباته لذلك ينبغي أن يكون الآباء قدوة للطفل، من خلال إظهار التعاطف الصادق مع المحيطين، والاعتذار عند الخطأ، لأنه عندما يعتاد الآباء الاعتذار دون غرور أو تنصل يتعلم الأطفال متى يجب أن يقولوا ذلك.

يمكن بناء التعاطف عن طريق الحكايات واللعب التمثيلي الذي يضع الأطفال بالفعل في مواقف متخيلة تعزز مشاعر التعاطف داخلهم.

الأسرة هي المرجع الاجتماعي الأول للطفل والمقياس الذي يعزز استجاباته (بيكسلز) لا للخوف والأحكام المسبقة

يعد تشجيع الأطفال على الاعتراف بالمشاعر السيئة مثل الحزن أو الغضب، دون خوف أو قلق من الأحكام أو السخرية، إحدى الطرق الفعالة في بناء التعاطف لدى الطفل. عندما يدرك الطفل مشاعره الشخصية بعمق ويعبر عنها يصبح قادرا على فهم مشاعر الآخرين ومدركا لطرق تعبيرهم عن هذه المشاعر.

لذلك؛ تحقق من مشاعر طفلك، لأنه في بعض الأحيان عندما يشعر الطفل بالحزن أو الغضب، لا يفكر الآباء سوى في  إخفاء المشاعر السيئة وإصلاح الأمر حتى لا يشعر الطفل بأي ألم. لكن يجب أن يدرك الآباء والأطفال أن المشاعر السيئة جزء من الحياة وعلى الطفل أن يتعلم كيف يتعامل معها ويفهم حقيقتها بدلا من رفضها، لأن فهم حقيقة مشاعره الشخصية يساعده على فهم مشاعر الآخرين.

تجنب ترسيخ الشعور بالذنب

ربما يعتقد البعض أن ترسيخ الشعور بالذنب يجعل الطفل يتعاطف مع الآخرين، لكن العكس هو الصحيح، حيث تؤثر مشاعر الذنب بطريقة سلبية على التعاطف، أي أن الطفل لا يمكنه التعاطف مع الآخرين إذا شعر أنه الشخص السيء أو المتسبب في المشاعر السلبية لشخص آخر، لأنه عندما يشعر بالخجل ويجد نفسه موضع الهجوم بل يتحول إلى شخص متمركزا حول ذاته ولا يرى سوى الموقف الخاص به. لذا فإن محاولات إشعار الاطفال بالذنب أو الخطأ لا تعد الطريقة المناسبة لتعزيز مهارات التعاطف مع الآخر، لكنها على العكس تجعل الأطفال يتجهون نحو مشاعر الغضب واللامبالاة والانعزال.

الأطفال بطبعهم يميلون إلى الأنانية ولا يمكنهم رؤية الصورة الأوسع (شترستوك)

يظهر الأشخاص البالغون تعاطف أكبر تجاه الأفراد المشابهين لهم، وتشير الأبحاث أن الأطفال لديهم نفس الاتجاه، لذلك تعد واحدة من أفضل طرق تشجيع التعاطف وتنميته هي جعل الطفل يدرك الأشياء المشتركة بينه وبين الآخرين، وهو ليس أمرا سهلا لأن الأطفال بطبعهم يميلون إلى الأنانية ولا يمكنهم رؤية الصورة الأوسع.

كما أسهمت التكنولوجيا الحديثة في البعد عن الحياة الطبيعية، ويسبب الإفراط في استخدام الشاشات في زيادة عزلة الأطفال وتمحورهم حول ذاتهم، وبالتالي تراجع مشاعر التعاطف داخلهم، لذا ينصح خبراء التربية وعلماء النفس، الوالدين بتقليل وقت استخدام الشاشات ومنح الأطفال وقت وفرص أكبر للتواصل الاجتماعي الفعلي واللعب من أجل تنمية مشاعر التعاطف.

في الوقت نفسه، يمكن أن تعزز رعاية الحيوانات الأليفة مشاعر التعاطف لدى الأطفال، لأنها توفر للأطفال مسؤولية يومية ذات معنى كبير، سواء عن طريق الاهتمام بطعام وشراب الحيوان الأليف أو عن طريق رعايته والعطف عليه، ويمكن أن يتعلم الأطفال التعاطف حتى عن طريق العناية بالنباتات ورعايتها ومراقبة نمو الزهور الصغيرة، ما يعزز شعور الطفل بالتعاطف بالإضافة إلى تعزيز شعوره بالإنجاز.

ترسيخ الشعور بالذنب لا يجعل الطفل يتعاطف مع الآخرين (بيكسلز) سمات الأطفال المتعاطفون

يعتذر الأطفال المتعاطفون عندما يخطئون ويصبحون أكثر وعيا بتأثير أفعالهم على الآخرين، ويسألون دائما عن أسباب المشاعر السلبية للأشخاص المحيطين بهم. ويُظهر هذا الفضول اهتمامهم بفهم مشاعر الآخرين وتقدير تجاربهم، ما يجعل الطفل قادر على تطوير علاقات صحية وغير معقدة طوال حياته.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: مع الآخرین مع الآخر عن طریق

إقرأ أيضاً:

ريهام سعيد تهاجم تشهير الإعلام بنجل محمد رمضان:احموا الأطفال من الأضواء

خاص

دعت الإعلامية المصرية ريهام سعيد إلى احترام خصوصية الأطفال في التغطيات الصحفية، بعد قرار إيداع نجل الفنان محمد رمضان إحدى دور الرعاية على خلفية اعتدائه على زميله بأحد أندية مدينة 6 أكتوبر.

وقالت سعيد في منشور عبر حسابها على إنستغرام مرفق بصورة لرمضان: “من ينشر صورة الطفل لا يملك لا ضميرًا ولا أخلاقًا، حتى لو أخطأ، فسلامته النفسية أولى، هذا طفل لا علاقة له بملابس والده أو أفعاله؛ من حقه أن ينشأ بعيدًا عن التشهير”.

واستشهدت الإعلامية بكود ضوابط نشر أخبار الجرائم الصادر عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام عام 2022، والذي يشدّد على إخفاء هوية القُصّر وحماية الشهود.

وأكدت أن أبناء النجوم ليسوا نجومًا قائلة:” الأضواء مسلَّطة على آبائهم، لا عليهم، فكيف سيذهبون إلى المدرسة أو يجلسون مع أصدقائهم بعد تداول صورهم؟”.

واختتمت ريهام سعيد حديثها قائلة: “كل أولادنا يخطئون ويتعلمون، وواجبنا مساندتهم لا وصمهم”، كما طالبت المؤسسات الإعلامية بالتقيد الصارم بالكود المهني لضمان حماية الأطفال مستقبلًا.

وبدأت التحقيقات ببلاغ من والدة الطفل المعتدى عليه، أشارت فيه إلى تعرض ابنها لكدمات في الوجه والجسد، متهمةً نجل رمضان بالاعتداء عليه أثناء اللعب.

وأحالت النيابة لقضية إلى محكمة الطفل، وأمرت بإيداع المتهم بدار رعاية لحين نظر القضية وفق قانون الطفل المصري.

 

إقرأ أيضًا

القضاء المصري يُودع نجل محمد رمضان بدار رعاية

مقالات مشابهة

  • ريهام سعيد تهاجم تشهير الإعلام بنجل محمد رمضان:احموا الأطفال من الأضواء
  • أعراض وجود الديدان في الجسم
  • تعليم مطروح ينهي استعادته لانطلاق امتحانات الفصل الدراسي الثاني
  • «الثقافي العربي» يناقش كتاب «زمردة»
  • حالة فريدة من نوعها.. ما قصة الطفل «ميكي ماوس»؟
  • لماذا لم تحدد المحكمة مدة إيداع نجل محمد رمضان بدار الرعاية؟.. مصادر تكشف السبب
  • دفاع ضحية نجل محمد رمضان: تجاهل مشاعر الطفل المعتدى عليه دفعنا للتصعيد القانوني
  • طبيبة أطفال توضح متى يجب أن تستسلم لرغبات طفلك .. فيديو
  • إيداع نجل الفنان محمد رمضان في دار رعاية
  • إهانة الأطفال.. صرخة تربوية يجب أن تسمع !