قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن التحرش بالأطفال جريمة منحطة حرمتها جميع الأديان والشرائع وهي جريمة مكتملة الأركان في حق المجتمع كله.

الأزهر يطالب بتغليظ عقوبة التحرش بالأطفال إلى أقصى عقوبة

واستصرخ الأزهر الهيئات التشريعيَّة بالنَّظر في تغليظ عقوبة التحرش بالأطفال، تسهم في القضاء على هذه الجريمة، وذلك بسبب ما تداولته الأنباء خلال الفترة الأخيرة من حوادث التحرش بأطفالنا الأبرياء وانتهاك حرماتهم والمساس بشرف عائلاتهم، على أيدي عصابات مجرمة تجرَّدت من كل معاني الرحمة والإنسانية، وضربت عرض الحائط بكل القيم الدينية والأخلاقية.

ويشدد الأزهر على أنَّ هذا التحرش الخسيس الدنيء بالأطفال الأبرياء إنما هو جريمة منحطة حرمتها جميع الأديان والشرائع، وتقزز منها الذوق الآدمي والشعور الإنساني منذ القدم وحتى اليوم، ثم هو أيضًا جريمة مكتملة الأركان ليس فقط في حق الضحايا من الأطفال وأسرهم، بل في حق المجتمع بأكمله، بسبب ما تشيعه من رعب وخوف في مشاعر الأسر والعائلات، والأذى الجسدي والنفسي الذي يلحق كل أفراد الأسرة، فضلًا عن كونها جريمة شنعاء تناقض الفطرة الإنسانيَّة السَّليمة التي فطر الله الناس عليها من حب الأطفال والحنوِّ بهم وحمايتهم وصون كرامتِهم.

عقوبة التحرش بالأطفال

ويستصرخ الأزهر الشريف الهيئات التَّشريعية مطالبًا بالنَّظر في تغليظ عقوبة التحرش بالأطفال إلى أقصى عقوبة تسهم في القضاء على هذه الجريمة، وبما يردَع هؤلاء المجرمين الذين ليس لهم مثيل حتى في عالم الأحراش والوحوش، والوقوف بالمرصاد لمافيا عصابات التحرش بالأطفال، الذين يتخذون من الاعتداء على أطفالنا وقتل براءتهم؛ متعةً قذرة وتجارةً نجسة في عالم الظلام والفوضى.

ويذكر الأزهر بضرورة التَّكاتف من أجل تقديم الدعم النفسي للأطفال الأبرياء الذين تعرَّضوا للتحرش، والعمل على تأهيلهم نفسيًّا واجتماعيًّا ومساعدتهم على تجاوز تلك الصدمة العميقة التي لا يد لهم فيها، واستعادة شعورهم بالأمان والطُّمأنينة، والاستعانة في ذلك بالمختصين من علم النفس والاجتماع وعلماء الأديان، لاستعادة ثقتهم بأنفسهم وبالمجتمع من حولهم.

كما يطالب الأزهر الآباءَ والأمهات بمزيد من التيقُّظ لسلوك أبنائهم واحتوائهم، والتحدث معهم بشكل دوري، ورفع وعيهم بضرورة الإبلاغ عن أيِّ سلوكيات غريبة والإفصاح عنها دون خوف أو خجل، وتدخل الدولة بتشريعات حاسمة للمراقبة الصارمة للبيئة الرقمية التي يتعامل معها الأطفال، لحمايتهم من خطر الاستغلال الإلكتروني، ومن هذه التجارة التي تُحرمها المسؤولية الإنسانية والدينية والمجتمعية، وليعلم الجميع أنَّ حماية أطفالنا ودعمهم نفسيا مسؤولية مشتركة بين كل مؤسسات الدولة؛ أسرةً ومدرسةً وإعلامًا وقانونًا.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: التحرش التحرش بالأطفال جريمة التحرش بالاطفال عقوبة التحرش بالأطفال عقوبة التحرش بالأطفال

إقرأ أيضاً:

النواب يعلنون الحرب على جرائم اغتيال الطفولة.. تشريعات حاسمة لتغليظ عقوبة التحرش

 أطلق نواب البرلمان تحذيرًا شديد اللهجة من تصاعد حوادث التحرش بالأطفال، مؤكدين أن ما يحدث لا يمكن اعتباره وقائع فردية، بل جريمة منظمة تهدد أمن المجتمع وتستهدف مستقبله. 

النواب شددوا على أن الدولة لن تقف صامتة أمام اغتيال البراءة، وأن المرحلة القادمة ستشهد تشريعات أكثر حسمًا وقوة لمواجهة هذا الملف الخطير، في استجابة واضحة لدعوة الأزهر الشريف بتغليظ العقوبات، والتصدي الحاسم لعصابات استباحة الطفولة.

برلماني: لا رحمة لمغتصبي البراءة.. وتغليظ عقوبة التحرش بالأطفال واجب تشريعي عاجلبعد دعوة الأزهر لتغليظ العقوبات.. خبير قانوني يطالب برفع عقوبة التحرش بالأطفال إلى أقصى درجات الردع

قال النائب علي الدسوقي، عضو مجلس النواب، إن جرائم التحرش بالأطفال تمثل أبشع صور الإجرام، لأنها تدمر الإنسان في بدايته، وتزرع الخوف والصدمة في نفوس أسرٍ بأكملها، مؤكدًا أن تغليظ عقوبة التحرش بالأطفال لم يعد خيارًا مطروحًا، بل ضرورة تشريعية عاجلة لا تقبل التأجيل.

وأضاف الدسوقي في تصريح خاصه لصدي البلد أن البرلمان لن يسمح بوجود أي ثغرات قانونية يستغلها المجرمون للإفلات من العقاب، وأن المرحلة المقبلة ستشهد دعمًا واسعًا لأي تشريع يحقق الردع الحقيقي ويحمي الطفولة من الانتهاك.

ومن جهتها، أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن بيان الأزهر الشريف جاء ليكشف حجم الكارثة الأخلاقية التي نواجهها، موضحة أن هذه الجرائم لا تمس الضحية وحدها، بل تصيب المجتمع كله في صميمه.

وقالت العسيلي إن التحرش بالأطفال جريمة مكتملة الأركان تستوجب أقصى عقوبة، مشددة على أن حماية الأطفال ليست رفاهية تشريعية، بل واجب وطني وديني، وعلى البرلمان أن يتحرك بصرامة في هذا الملف دون انتظار مزيد من الضحايا.

وأضافت أن تغليظ العقوبات، إلى جانب تفعيل آليات الإبلاغ وحماية الشهود، يمثل خطوة أساسية نحو القضاء على هذه الجرائم، داعية إلى توسيع نطاق التوعية المجتمعية لكسر حاجز الصمت حول هذه الوقائع.

وتتجه الأنظار إلى البرلمان خلال الفترة المقبلة، مع تصاعد الدعوات لإقرار تعديلات تشريعية صارمة تضع حدًا لتلك الجرائم، في رسالة واضحة بأن الدولة تقف صفًا واحدًا في حماية أطفالها، وأن براءة الطفولة خط أحمر لا يُسمح بتجاوزه تحت أي ظرف.

طباعة شارك حوادث التحرش البرلمان نواب البرلمان المجتمع النواب العقوبات

مقالات مشابهة

  • الأزهر يحث الآباء والأمهات على متابعة سلوك أبنائهم للحد من جرائم التحرش
  • الأزهر في مصر يدعو إلى تغليظ عقوبة التحرش بالأطفال إلى أقصى حد
  • النواب يعلنون الحرب على جرائم اغتيال الطفولة.. تشريعات حاسمة لتغليظ عقوبة التحرش
  • بعد دعوة الأزهر لتغليظ العقوبات.. خبير قانوني يطالب برفع عقوبة التحرش بالأطفال إلى أقصى درجات الردع
  • نائبة: تغليظ عقوبة التحرش بالأطفال ضرورة وطنية لحماية البراءة وردع المجرمين
  • الأزهر يستصرخ الهيئات التشريعية إلى تغليظ عقوبة التحرّش بالأطفال
  • الأزهر: التحرش بالأطفال جريمة منحطة ويجب تغليظ العقوبة
  • الأزهر: التحرش بالأطفال جريمة منحطة حرمتها جميع الأديان والشرائع وهي جريمة مكتملة الأركان في حق المجتمع كله
  • الأزهر: التحرش بالأطفال جريمة منحطة حرمتها جميع الأديان والشرائع