سواليف:
2024-09-22@11:14:35 GMT

حل الدولتين ثرثرة على ضفاف الواقع

تاريخ النشر: 4th, March 2024 GMT

#حل_الدولتين #ثرثرة على #ضفاف_الواقع
بقلم/ احمد عبدالفتاح الكايد ابو هزيم
بفعل غطرسة الكيان الصهيوني الغاصب ، ومشروعه الإستعماري التوسعي المستمد قوته من هيمنة السياسة الأمريكية على المنطقة العربية ، بالإضافة لتواطؤ مكشوف وفاضح من الدول الغربية ، لغاية الآن لم تسفر الجهود التي تُبذل من كافة الأوساط السياسية الدولية والإقليمية في إيجاد حل دائم وشامل وعادل للقضية الفلسطينية ، ولم تحقق أي نتيجة ذات قيمة توفر دماء الشهداء الفلسطينيين التي تتساقط يومياً على أرض فلسطين التاريخية منذ بداية القرن الماضي .


وبرغم ما يحصل في غزة وكافة مناطق الضفة الغربية من حرب إبادة لم يشهد التاريخ لها مثيل ، لم تستطع تلك الجهود ” الضائعة ” من إيقاف جرائم جيش الإحتلال وقطعان المستوطنين المستعرة هذه الأيام بحق الأبرياء من أطفال ونساء وشيوخ تحت سمع وبصر العالم .
من وجهة نظر المتابعين للحالة الفلسطينية بكل تفاصيلها ، لم يستطع الحراك السياسي الدولي المنغمس ” ظاهرياً ” في حلحلة خوارزمية صراع وجود منذ أكثر من سبعين عاماً ، ولم تتوافر حتى الآن لهذا الحراك السياسي ” العبثي ” أسباب النجاح في تغيير قواعد إشتباك بين طرفين أحدهما قادم من خارج ظلال الحقيقة ، متسلح بذريعة سفر التكوين وأساطير أرض الميعاد ، وشعب أمن في سربه معتدى عليه بكل ادوات القهر والإبادة ، عجزت كل قوانين الطبيعة من إنصافة ورفع الظلم الواقع عليه من قبل إحتلال صهيوني بغيض وحاقد ، وسط ظروف دولية وإقليمية مناسبة للكيان ليفعل ما شاء كيفما شاء ، في ظل ثلاثية الخضوع والخنوع من ضعف وهوان وتفرق عربي في المواقف والأولويات .
يعتمد الكيان الصهيوني اللقيط بالأساس على الدبلوماسية الأمريكية التي تتقمص شخصية الوسيط في تسويق ” مظلوميته ” ، وتبني أكاذيبه ، وغالباً ما تنجح في إبطاء وإفشال أي جهد وازن وعادل لأصحاب الحق في جميع المحافل الدولية ومراكز صنع القرار ، حيث تمنع الدبلوماسية الأمريكية ” الغير نزيهة ” بكل الوسائل أي قرار يفضي إلى إعطاء بصيص أمل في تلبية مطالب الشعب الفلسطيني بأنها الإحتلال ، وإنشاء دولته المستقلة وعاصمتها القدس .
قبل أسابيع من طوفان الأقصى أعلن نتن ياهو رئيس وزراء الكيان الصهيوني من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة ” وأد ” فكرة حل الدولتين عملياً ، ولم يعد هذا ” الخيار ” إطاراً مناسباً لحل الصراع العربي الصهيوني ” المزمن” ، معززاً ذلك بخريطة تظهر الشرق الأوسط الجديد بلا دولة فلسطين ، منوهاً في الوقت نفسه بأن المستقبل المتاح للتعايش ” السلام ” في المنطقة ، يأتي من خلال التطبيع مع الدول العربية والرضوخ للأمر الواقع ، والتسليم بسيطرة دولة الكيان على كامل أرض فلسطين من النهر إلى البحر ، على إعتبار أن الكيان الصهيوني جزء أصيل من المنظومة الإقليمية وأي إقتراحات أخرى لن يكون لها نصيب في النجاح .
حل الدولتين في نظر الكثيرين سقط عملياً بعد السابع من أكتوبر ، وأن أي عملية لاِستنهاضه ليست سوى مشاغلة سياسية واستنزاف دبلوماسي ميت سريرياً ، مع أن البديل الآخر المبني على إمكانية التعايش المشترك بين العرب واليهود جنباً إلى جنب في دولة واحدة بعد كل هذه الحروب والدماء الفلسطينية التي سالت وحرب الإبادة الجماعية التي مارسها الكيان في غزة ضرب من الخيال .
الترويج الدائم لحل الدولتين ” اوكازيون ” سياسي فضفاض بلا أفق عملي على أرض الواقع ، تدير كافة تفاصيله ” كلما اقتضت الحاجة ” دولة الكيان الصهيوني والجانب الأمريكي ، ويبقى هذا المقترح سلعه براقة على قاعدة ” الجزرة ” تلوح به الإدارات الأمريكية المتعاقبة لقادة دول المنطقة من أجل شراء توافقهم مع أي رؤى مصلحية أو مصائب كارثية من خارج اللامعقول تجلبها لشعوب المنطقة تحت عنوان حل القضية الفلسطينية ، مع أن ما ينوون فعله وما يهدفون إلية مغاير تماماً .
الولايات المتحده الأمريكية والدول الغربية تنظر إلى منطقة الشرق الأوسط من خلال مصالحهم المرتبطة مع مصالح الكيان الصهيوني ولا يتوافقون على شيء إلا بما ترضى به دولة الكيان .

حمى الله الأردن واحة أمن واستقرار ، و على أرضه ما يستحق الحياة .

أحمد عبدالفتاح الكايد أبو هزيم
أبو المهند
كاتب أردني
ناشط إجتماعي و سياسي

مقالات ذات صلة “الحكومات والشعب”، من العلبة نفسها، ولكن!! 2024/03/04

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: ثرثرة الکیان الصهیونی حل الدولتین

إقرأ أيضاً:

الإمارات .. نجاحات رواد الأعمال من الحلم إلى الواقع

يوفر التطور السريع لدولة الإمارات، مدفوعاً بطموحات قيادتها الداعمة للنمو، وشعبها ومجتمعها الخلَّاق، أرضاً خصبة للمبدعين من المنطقة والعالم، لصياغة واقع استثنائي، بتحويل أحلامهم، والقصص التي لطالما لم تخرج عن نطاق خيالهم وطموحاتهم، إلى واقع ملموس، وهو ما تعكسه الحملة الإعلامية العالمية التي أطلقتها دولة الإمارات تحت شعار “استثمر في الإمارات”، والتي تجوب مدنًا عالمية مثل كان، وميونيخ، وباريس، ولندن، وزيورخ، وجنيف ونيويورك، وتستهدف رواد الأعمال وأصحاب الأفكار الواعدة حول العالم، للقدوم إلى الإمارات والاستثمار فيها وتحويل أفكارهم إلى واقع.
وتتعدد الحقائق والإحصاءات والقصص التي تسردها الحملة التي جاءت مصحوبة بإطلاق منصة” Invest.ae ” لتقدم أهم المعلومات والحقائق والمقومات الاستثمارية التي توفرها دولة الإمارات لرواد الأعمال، فيما جاءت انطلاقتها عبر رسالة من النجم العالمي إدريس إلبا، يدعو فيها المبتكرين والمبدعين والمستثمرين حول العالم إلى الاستثمار في الإمارات، والاستفادة من البيئة الاقتصادية المتكاملة والإمكانات القوية التي تحظى بها الدولة والتي جعلتها الوجهة الأكثر جذباً للمواهب في العالم.
وعندما جاء بول بيشوب إلى دبي في العام 1996، وجد في هذه المدينة ما يشبه لوحة فنية بكر تنتظر أنامل من يستطيع ترجمة الأفكار الخلاقة إلى لوحات، واليوم، تشير مسيرته بصفته مؤسس “بيشوب ديزاين”، إلى أنه تمكن من القيام بدور محوري في تشكيل مشهد التصميم في الإمارات، وتحويلها إلى مركز للإبداع والابتكار.
الرحلة التي سلكها “بيشوب” منذ أن حطّ رحاله في دولة الإمارات إلى أن أصبح اسماً لامعاً، تؤكد أنه أبدع في تصميم بعض أكثر المساحات شهرة في الإمارات، والتي تلقي الضوء على تطور الدولة لتصبح مركزاً عالمياً للأعمال والإبداع.
يمتد عمل “بيشوب” ليشمل مجموعة من المشاريع المرموقة، بما في ذلك مطعم تورنو سوبيتو النابض بالحياة لصاحبه الشيف الشهير ماسيمو بوتورا، وفندق ومجموعة الشقق السكنية الفاخرة “إس إل إس دبي”.

تعكس هذه المشاريع الطبيعة الديناميكية لدولة الإمارات حيث لا يعرف الإبداع حدوداً وقال بيشوب في هذا الصدد إنه : “في عالم التصميم الداخلي، تنتظم خطواتنا مع إيقاع روح العصر” مشدداً على الفرص اللامتناهية للابتكار في الإمارات.
– أرض خصبة للمبدعين.
ويسلط “بيشوب” الضوء على الكيفية التي يُدخل بها الجيل الشاب أفكاراً وتقنيات جديدة تُحسّن الحياة اليومية، ما يجعل الإمارات مركزاً مزدهراً للصناعات الإبداعية وتفتح هذه البيئة بدورها للمصممين والفنانين المجال لتحويل أحلامهم إلى حقيقة، بما يسهم في تعزيز سمعة الإمارات مركزا عالميا للتصميم.
ولا تقتصر نهضة الإمارات الإبداعية على الهندسة المعمارية والتصميم، فقد ازدهر المشهد الفني في الدولة، بقيادة نخبة من رواد الفن مثل محمد أحمد إبراهيم المولود في خورفكان، والذي يستوحي الإلهام من المناظر الطبيعية في الإمارات ليبتكر منحوتات ولوحات نابضة بالحياة تعكس جمال الدولة الفريد، وقد ساعد عمله، إلى جانب أعمال فنانين إماراتيين آخرين، في ترسيخ مكانة الإمارات لاعبا رئيسيا في المشهد الفني العالمي.

– التزام برعاية الفنون.
ويدعم المشهد الفني في الإمارات أبضا مؤسسات عالمية المستوى مثل متحف “اللوفر” في أبوظبي، ومؤسسة الشارقة للفنون، ومتحف “غوغنهايم” أبوظبي، والذي لا يزال قيد الإنشاء، وتوفر هذه الوجهات، إلى جانب فعاليات مثل “آرت دبي”، منصات تتيح للفنانين الإماراتيين والعالميين عرض أعمالهم والتفاعل مع الجمهور الذي يزورها من شتّى بقاع العالم.

ويتجلى التزام دولة الإمارات برعاية الفنون بشكل أكبر من خلال مبادرات مثل مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان، التي تقدم المنح الدراسية وتنظم فعاليات فنية تحظى باهتمام عالمي.
وفي عالم تصميم السيارات، لفتت دولة الإمارات انتباه العالم بشركات مثل “دبليو موتورز” التي أسسها رالف دباس، لتصبح أول شركة مصنعة للسيارات في الشرق الأوسط تُنتج سيارات “هايبركار” فاخرة.
وحازت سيارة “لايكان هايبر سبورت”، التي ظهرت لأول مرة بسعر 3.4 مليون دولار اهتماما عالميا لمزجها بين الأناقة والأداء بشكل خيالي وعززت السيارة، التي ظهرت في فيلم التشويق الشهير “فاست أند فيوريوس 7″، مكانة الإمارات على الساحة العالمية لصناعة السيارات.
ولا تقتصر شركة “دبليو موتورز” على الفخامة فقط، بل رسّخت مكانتها أيضاً في طليعة الابتكار كونها تُنتج سيارات ذكية للخدمات العامة، بما في ذلك سيارات دوريات الشرطة المتقدمة، وتستكشف حالياً تقنيات القيادة الذاتية.

دعم الأفكار الخلاقة..
وبالنظر إلى المستقبل، تُخطط شركة “دبليو موتورز” للتحول إلى إنتاج السيارات الكهربائية، بالشراكة مع شركة “إيفرّاتي” البريطانية لتطوير سيارات “هايبركار” كهربائية.

وأرجع دباس هذه الإنجازات الرائدة إلى الفرص الفريدة المتاحة في دولة الإمارات، حيث تحظى الأفكار الخلاقة بالدعم إلى أن تصبح حقيقة.
وتعمل الإمارات على تعزيز المشهد الإبداعي لروّاد الأعمال من خلال مبادرات مثل مركز ياس الإبداعي، الذي يهدف إلى جعل أبوظبي مركزًا لصناعات السينما والإعلام، وقد اجتذب المركز بالفعل إنتاجات سينمائية ضخمة مثل “Dune 2” و “Mission: Impossible” .
وإضافة إلى ذلك، تهدف استراتيجية دبي للاقتصاد الإبداعي إلى مضاعفة عدد الوظائف الإبداعية في المدينة بحلول عام 2026، ما يعزز مكانتها عاصمة إبداعية.
وتبرز إمارة رأس الخيمة أيضاً لاعبا رئيسيا في قطاعي الإبداع والسياحة في دولة الإمارات، ففي عام 2023، استقبلت الإمارة رقماً قياسياً بلغ 1.22 مليون زائر، ما يُبرز جاذبيتها وجهة سياحية آخذة بالنمو السريع.
وتدعم وزارة الثقافة هذا النمو من خلال تقديم منح إبداعية، ورعاية مشهد ثقافي نابض بالحياة عبر مختلف التخصصات، من الكتابة وصناعة الأفلام إلى التصوير الفوتوغرافي وفنون الأداء.
ويُعد تحول دولة الإمارات إلى مركز للإبداع والابتكار شهادة على رؤية قيادتها وانفتاح الدولة على الأفكار الجديدة.
ومع استمرار بول بيشوب ومحمد أحمد إبراهيم ورالف دباس وآخرين في تخطّي حدود المألوف، تقف الإمارات منارة للإلهام، ما يثبت أن الطموح والدعم كفيلان بتحويل حتى أكثر الأحلام طموحاً إلى حقيقة واقعة.وام


مقالات مشابهة

  • الإمارات .. نجاحات رواد الأعمال من الحلم إلى الواقع
  • الخارجية تحذر الكيان الصهيوني من الإمعان في العدوان على لبنان
  • وزارة الخارجية تحذر الكيان الصهيوني من الإمعان في العدوان على لبنان
  • الكيان الصهيوني يرتكب 12 مجزرة في غزة خلال 72ساعة تخلف مئات الشهداء والجرحى
  • ما هي وحدة الرضوان التي هجّرت المستوطنين وأرعبت الكيان؟
  • المندلاوي يدين جرائم الكيان الصهيوني واعتداءاته الإرهابية على لبنان
  • مفتي سلطنة عمان: تطوير اليمن لقدراته العسكرية حتى زعزع الكيان الصهيوني أمر يدعو للفخر والاعتزاز
  • في رسالة الى السيد نصر الله.. اللواء سلامي: الكيان الصهيوني سيتلقى قريبا ردا ساحقا من جبهة المقاومة
  • ما هي الدول التي صوتت ضد قرار إنهاء احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية؟
  • أكاديميون وباحثون يدعون لتعزيز دور الاعلام في فضح جرائم الكيان الصهيوني بغزة