ملجأ لحيوانات البوما المهددة بالتوسع الحضري في البرازيل
تاريخ النشر: 13th, June 2025 GMT
جوندياي (البرازيل) "أ.ف.ب": بعد إصابته بجرح غائر في الورك، يتلقى حيوان بوما مُخدّر على نقالةK العلاج من أطباء بيطريين من جمعية "ماتا سيليار" البرازيلية التي تدير محمية للحياة البرية قرب ساو باولو.
سُمّي هذا الحيوان الذكر البالغ خمس سنوات "باريرو" نسبة إلى الحي حيث عُثر عليه عالقا في فخ مصنوع من كابل فولاذي.
ويقول جورجي بيليكس، رئيس جمعية "ماتا سيليار" التي عالجت 32 ألف حيوان منذ إطلاقها قبل حوالى 30 عاما، لوكالة فرانس برس "بسبب قضم موطنه الطبيعي بفعل التوسع الحضري، يضيع البوما في تحركاته بين الطرق والتجمعات السكنية المُسوّرة وغيرها من أشكال الأنشطة البشرية".
ويحذر من أنه "في حال استمر هذا الوضع، سنشهد للأسف انقراض الكثير من الأنواع في غضون سنوات قليلة".
تتمتع البرازيل بأكبر تنوع للقطط البرية في العالم، إذ تضم تسعة أنواع مسجلة فيها، وكلها مهددة بالانقراض بسبب النشاط البشري، خصوصا جراء التوسع العمراني الجامح.
على بُعد بضع عشرات من الكيلومترات من ساو باولو، كبرى مدن أميركا اللاتينية، تشهد حيوانات البوما (الكوغر أو الأسد الأمريكي) توغلا متزايدا من البشر في موطنها الطبيعي، غابة الأطلسي (ماتا أتلانتيكا)، وهي المنطقة الأحيائية التي تواجه الحياة البرية البرازيلية فيها تهديدا شديدا.
من هنا، تتعرض هذه الحيوانات لخطر الدهس على الطريق، أو الصعق بالكهرباء، أو التسمم، أو الوقوع في الفخاخ، أو استهدافها برصاص الصيادين غير القانونيين.
وعلى طول الطريق السريع المؤدي إلى ملجأ جوندياي، تنتشر مشاريع الإسكان ومراكز التسوق كبقع رمادية وسط خضرة الغابة الزمردية.
يُعتنى حاليا بـ 25 حيوان بوما و10 أخرى من نوع اليغور (النمر الأمريكي) في ملجأ منظمة "ماتا سيلير" غير الحكومية الذي تعادل مساحته 40 ملعب كرة قدم، ويؤوي أيضا قرودا وذئابا.
يُعتبر اليغور نادرا في ماتا أتلانتيكا، ولكنه غالبا ما يكون ضحية للاتجار بالحيوانات، ويُنقل من غابات الأمازون (شمال) أو من أراضي بانتانال الرطبة (وسط غرب) إلى ولاية ساو باولو (جنوب شرق)، أغنى ولاية في البلاد.
تُسمى ساو باولو أحيانا "غابة الحجر" بسبب الكثافة العمرانية، وهي مدينة ضخمة مليئة بناطحات السحاب، ويقطنها 12 مليون نسمة، وصولا إلى 21 مليون نسمة إذا احتسبنا المنطقة الحضرية بأكملها.
ولكن على بُعد بضعة كيلومترات، توجد مناطق ريفية شاسعة تضم غابات ماتا أتلانتيكا الكثيفة وتلالها.
عندما يغزو البشر أراضي البوما، ما يؤثر على السلسلة الغذائية، يتعين على الحيوان السنوري أن يغيّر موقعه للبقاء على قيد الحياة. وبهذه الطريقة وقع باريرو في الفخ.
وتقول الطبيبة البيطرية كريستيانا هارومي التي شاركت في عملية الإنقاذ "وجدناه في حالة يرثى لها".
في الملجأ، تخيط هارومي الجرح الكبير الذي فُتح عندما حاول البوما الهروب من الفخ.
تأسف الطبيبة البيطرية قائلةً "الوضع حرج: حيوانات ساو باولو تخسر معركتها ضد التوسع العمراني". وتأمل أن يتمكن البوما "باريرو" من العودة إلى موطنه الطبيعي في غضون ثلاثة أشهر.
بما أن البوما يقع في قمة السلسلة الغذائية، فإنه يُعتبر "مؤشرا حيويا"، وسيكون اختفاؤه علامة مقلقة على درجة التدهور البيئي.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: ساو باولو
إقرأ أيضاً:
حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.
وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of listوكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.
وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".
وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.
وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.
وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.
وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".
إعلانوأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.
وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".
حيلة "المناشف"وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.
وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.
وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.
وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.
وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.
وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.