الخشت: إطلاق تحالف الجامعات يستهدف تقليل الفجوة بين التعليم والبحث العلمي وقطاع الصناعة
تاريخ النشر: 7th, March 2024 GMT
قدم الدكتور محمد الخشت رئيس تحالف جامعات القاهرة الكبرى مع قطاعات الصناعة، خريطة عمل التحالف وخطة عمله ومستهدفاته، مؤكدا أهمية إطلاق تحالف جامعات إقليم القاهرة الكبرى سواء حكومية أو خاصة أو أهلية لتقليل الفجوة بين التعليم والبحث العلمي وقطاع الصناعة، مشيرًا إلى أن فكرة تواجد التحالفات هي فكرة جديدة ومتميزة وتنتهج أصول تنفيذية من داخل الجامعات والبحث العلمي وقطاعات التنمية بشكل عام وخاصة قطاع الصناعة.
جاء ذلك خلال حفل إطلاق تحالف جامعات إقليم القاهرة الكبرى، داخل قاعة المؤتمرات الكبري، اليوم، بحضور الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور مصطفى رفعت أمين عام المجلس الأعلى للجامعات، وعدد من رؤساء الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة والتكنولوجية، وشركاء الصناعة بإقليم القاهرة الكبرى، ونواب رئيس الجامعة وعمداء الكليات، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس.
وأضاف رئيس جامعة القاهرة، أننا الآن على مشارف جامعات الجيل الخامس والتي ترتكز على قضية العلم النافع الذي ينفع المجتمع ولا يتم ركنه على الأرفف، ولكنه يقدم خدمات حقيقية لأجل منفعة الناس عبر قطاعات التنمية المحلية سواء لأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة أو استراتيجة مصر 2030.
وأشار الدكتور محمد الخشت، إلى إطلاق وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي في 7 مارس 2023 والتي مثلت لحظة فارقة ومهمة، مؤكدًا أن تحالف جامعات إقليم القاهرة الكبرى يُعد أكبر التحالفات لوجوده داخل القاهرة الكبرى التي تمثل نقطة الارتكاز منذ نشأة الدولة الوطنية في عهد الملك مينا موحد القطرين، ومنوهًا بالاحتفال بمرور عام على إطلاق الاستراتيجة الوطنية للتعليم التي تم إنجاز الكثير منها.
كما قدم الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عرضًا حول ماتم من إنجازات تحققت من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، مشيرًا إلى المحاور السبعة للاستراتيجية والتي حققت العديد من أهدافها على مدار عام كامل منذ إطلاقها في مارس 2023 بعد عرضها على فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي والذي قدم دعمًا غير محدود لهذه الاستراتيجية.
وأكد الدكتور أيمن عاشور، أن محور التكامل يعُد أحد أهم محاور الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، حيث يهدف إلى تحقيق التكامل الفعلي بين عناصر منظومة التعليم العالي ومؤسسات الإنتاج لتعمل بصورة تكاملية لسد الفجوة بين البرامج الدراسية والاحتياجات الفعلية لكل إقليم في إطار الأنشطة الاقتصادية التي يتميز بها كل إقليم في مختلف المجالات وأبرزها الزراعة والصناعة والتعدين والسياحة، والعمران، والتجارة والخدمات اللوجستية، موضحًا أن تحقيق التكامل يتطلب تشكيل تحالفات إقليمية بين كافة المؤسسات التعليمية، وتقييم معدلات الأداء لكل مؤسسة، مع الاعتماد على المدخل الإقليمي لكل جامعة للتركيز على الأنشطة التنموية في مختلف الأقاليم الجغرافية بأنحاء الجمهورية.
وأشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إلى عقد 5 ورش عمل بمشاركة أكثر من 600 عضو للوصول إلى أفضل الممارسات التي سيتم العمل عليها على مدار عام منذ بداية إطلاق الاستراتيجة، لافتًا أن الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي بدأت من المجتمع الأكاديمي والبحث العلمي ومشاركة الجامعات والمجتمع المحلي حتى مجلس النواب والشيوخ للقدرة على تفعيل الاستراتيجة.
من جانبه، أوضح الدكتور مصطفي رفعت أمين المجلس الأعلى للجامعات، أن تحالف إقليم جامعات القاهرة الكبرى يعد التحالف الأكبر داخل الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي والتي تم إطلاقها في ٧ مارس العام الماضي، مشيراً إلى إطلاق المجلس التنفيذي لتلك الاستراتيجية والذي يمثل نقطة فارقة وهامة إيمانًا بأهمية تحقيق التعاون والشراكة بين الجامعات وقطاع الصناعة لتحقيق التكامل.
وأضاف الدكتور مصطفي رفعت، أن جامعات الجيل الرابع تخدم مخرجاتها البحثية والعلمية المجتمع المحلي، وأن جامعات الجيل الخامس أصبحت الآن محفز للتفاعل بين المجتمع المدني وقطاعات الدولة.
IMG-20240307-WA0093 IMG-20240307-WA0091 IMG-20240307-WA0092 IMG-20240307-WA0090 IMG-20240307-WA0083المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: استراتيجى إقليم القاهرة الكبرى الإستراتيجية الوطنية الإستراتيجية الوطنية للتعليم العالي البحث العلمي التعليم العالي التكنولوجية التنمية المحلية التعلیم العالی والبحث العلمی إقلیم القاهرة الکبرى تحالف جامعات IMG 20240307
إقرأ أيضاً:
وزير التعليم العالي يطلق "أسبوع البحث والابتكار بين مصر والاتحاد الأوروبي"
أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر، فعاليات "أسبوع البحث والابتكار بين مصر والاتحاد الأوروبي.
جاء ذلك بحضور الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية وزير الصحة والسكان، والدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والسفيرة أنجلينا إيخهورست رئيسة وفد الاتحاد الأوروبي لدى مصر، بجانب مشاركة واسعة لنخبة من كبار المسؤولين والخبراء والأكاديميين من الجانبين المصري والأوروبي ورؤساء الجامعات وقيادات الوزارة.
ويأتي إطلاق فعاليات "أسبوع البحث والابتكار بين مصر والاتحاد الأوروبي"، والذي يُعد الأكبر من نوعه منذ انضمام مصر كدولة شريكة في برنامج "أفق أوروبا"، ضمن الاحتفال بمرور عشرين عامًا على اتفاق التعاون المصري–الأوروبي في العلوم والتكنولوجيا، وهو ما يشكل محطة جديدة في مسار التعاون العلمي بين الجانبين.
وفي كلمته، أكد الدكتور خالد عبدالغفار أن التجربة المصرية خلال السنوات الماضية أثبتت أن الاستثمار في الإنسان سواء من خلال التعليم أو الصحة أو بناء المهارات يمثل نقطة الانطلاق الحقيقية لأي نهضة وطنية، مؤكدًا أن برامج التعاون مع الاتحاد الأوروبي، مثل Horizon Europe وPRIMA وErasmus+ وMSCA، لعبت دورًا محوريًا في دعم الباحثين المصريين وربطهم بشبكات البحث العالمية.
وأوضح أن العالم يواجه تحديات متسارعة في مجالات الصحة والطاقة والتغير المناخي والذكاء الاصطناعي، مما يجعل تعزيز منظومة البحث العلمي والابتكار ضرورة وطنية تتماشى مع رؤية الدولة، لافتًا إلى أن الحكومة تعمل على ربط المعرفة بصنع القرار، وتحويل نتائج البحوث إلى تطبيقات عملية تُسهم في تحسين جودة الخدمات وتلبية احتياجات المواطنين.
وأشار الوزير إلى أن أسبوع البحث والابتكار يمثل منصة عملية لتعميق التعاون بين الجانبين، من خلال جلسات تخصصية وورش عمل لإعداد المقترحات البحثية، وتبادل الخبرات بين الجامعات المصرية والأوروبية، فضلًا عن الزيارات الميدانية التي تدعم بناء شراكات فعّالة في مجالات البحث والابتكار.
وأكد الدكتور خالد عبدالغفار أن المرحلة المقبلة من التعاون ستُركّز على عدد من الأولويات المشتركة، تشمل: الصحة العامة والتحول الرقمي في نظم الرعاية الصحية،والتكنولوجيا الحيوية والطب الدقيق، والأمن الغذائي والمائي، والطاقة الجديدة والمتجددة والتكيّف المناخي، بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعي والصناعة الذكية، والابتكار الموجه لخدمة المجتمع.
كما شدّد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان على أن الشباب الباحثين يمثلون ركيزة أساسية في مسار التطوير، لما يمتلكونه من خيال وطموح وقدرة على الابتكار، مشيرًا إلى أن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي تفتح أمامهم فرصًا واسعة لاكتساب الخبرات العالمية التي تعود بالنفع على منظومة البحث العلمي في مصر.
وفي ختام كلمته، وجّه الدكتور خالد عبدالغفار الشكر لبعثة الاتحاد الأوروبي في مصر، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وكافة المؤسسات والجامعات المشاركة، مؤكدًا أن فعاليات هذا الأسبوع تمثل خطوة مهمة نحو بناء مستقبل قائم على العلم والابتكار بما يخدم الإنسان ويعزز مسار التنمية المستدامة.
وفي كلمته، أكد الدكتور أيمن عاشور أن حضور هذا الجمع من الخبراء والباحثين وصنّاع السياسات من مصر والاتحاد الأوروبي يعكس الاهتمام الكبير بدعم منظومة البحث والابتكار وتعزيز التعاون العلمي بين الجانبين، في إطار شراكة راسخة وممتدة، مشيرًا إلى أنه على مدى العقدين الماضيين، شاركت مصر في أكثر من 300 مشروع بحث وابتكار ممول من الاتحاد الأوروبي عبر البرامج الإطارية المتعاقبة، وخاصة في مجالات الصحة، والمناخ–البيئة، والمياه، والطاقة النظيفة، مما يعكس التوافق بين الجانبين على الأولويات العلمية الوطنية ونقاط القوة التنافسية، لافتًا إلى أن مساهمة المؤسسات المصرية بشكل فاعل في مشاريع برنامج "أفق أوروبا" (Horizon Europe) في مجالات الصحة العامة والتقنيات الطبية، والتكيف مع المناخ والصلابة البيئية، ومعالجة المياه المتقدمة والتحلية، وأنظمة الطاقة المتجددة، إلى جانب تزايد المشاركة في أبحاث التراث الثقافي، والعلوم الاجتماعية، والتنقل المستدام.
كما نوه الوزير إلى مشاركة مصر في 92 مشروعًا ضمن مبادرة PRIMA بين عامي 2018 و2024، والتي شهدت أكثر من 100 مشاركة مؤسسية وحصلت من خلالها المنظمات المصرية على أكثر من 17 مليون يورو كتمويل، وتوزعت هذه المشاريع على أربعة محاور، حيث تناول 36% منها الأنظمة الزراعية، و34% لسلاسل القيمة الغذائية الزراعية، وركز 23% على الموارد المائية والابتكار، فيما شارك 7% في أبحاث الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والمناخ.
وأكد وزير التعليم العالي أهمية برنامج "أفق أوروبا"، الذي يعد أكبر برنامج للبحث والابتكار في العالم، يتيح للباحثين المصريين المشاركة على قدم المساواة مع نظرائهم الأوروبيين، مما يمنحهم إمكانية الوصول إلى التقنيات المتقدمة وشبكات المعرفة العالمية والائتلافات متعددة التخصصات وفرص القيادة في المجالات الاستراتيجية.
وأشار الدكتور أيمن عاشور إلى التوقيع على اتفاقية شراكة لانضمام مصر لبرنامج أفق أوروبا، التي شهدها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، والسيدة/ أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية في وقت سابق من هذا العام، مؤكدًا أنه كان بمثابة خطوة تاريخية تعكس تأكيدًا مشتركًا على أن البحث والعلوم والابتكار هي ركائز أساسية للشراكة المصرية الأوروبية، وأدوات ضرورية للاستقرار والازدهار والتنمية المستدامة عبر الجوار المشترك.
وعلى الصعيد الوطني، أكد الوزير أن المبادرة الرئاسية "تحالف وتنمية"، تعمل على إنشاء خارطة وطنية للتجمعات الإنتاجية التي توحد الجامعات ومراكز البحوث والصناعة والحكومة، لضمان تفعيل دور البحث والابتكار والوصول إلى تأثير اقتصادي واجتماعي، موضحًا أن المبادرة تحاكي تركيز "أفق أوروبا" على البحوث الموجهة نحو المهام ونظم الابتكار البيئية ونقل التكنولوجيا.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن الأولوية الاستراتيجية المستقبلية تتمثل في تعظيم مشاركة مصر في برنامج "أفق أوروبا"، سواء من حيث الحجم أو الجودة، والعمل على ما يتطلبه هذا من انخراط في قاعدة أوسع من أصحاب المصلحة الوطنيين بما في ذلك الجامعات ومراكز البحوث والوزارات والصناعة والشركات الصغيرة والمتوسطة والمبتكرين ورفع تنافسيتها، ليس فقط للمشاركة في الائتلافات الدولية بل لقيادتها أيضًا.
وفي سياق متصل، أعلن الدكتور أيمن عاشور عن إعادة تشغيل مكتب الاتصال المصري الأوروبي للبحث والابتكار، ووجه الدعوة لسفيرة الاتحاد الأوروبي في مصر لحضور افتتاح المكتب إلى جانب الحدث الختامي لأسبوع البحث والابتكار، مؤكدًا أن مصر والاتحاد الأوروبي سيواصلان معًا تسخير قوة العلم والمعرفة والابتكار لبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا واستدامة لشعوب المنطقة.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط أن برنامج الاستدامة يعكس التزام الدولة بدعم البحث العلمي والابتكار كمسار رئيسي لبناء المستقبل، مشيرةً إلى أن الاستثمار في الشباب والباحثين ورواد الأعمال يمثل حجر الزاوية لأي نهضة اقتصادية حقيقية. مضيفة أن مصر، من خلال تعاونها مع الاتحاد الأوروبي وبرامج مثل برنامج Horizon Europe، تعمل على تعزيز قدرات الجامعات والمؤسسات البحثية، وتوسيع مجالات التعاون الدولي بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الابتكار والتكنولوجيا.
وأوضحت وزيرة التخطيط أن تطوير رأس المال البشري هو جوهر خطة التنمية الشاملة، مؤكدةً أن الدولة تسعى إلى خلق بيئة داعمة للابتكار وريادة الأعمال، وتحديث السياسات لضمان دعم الشركات الناشئة وتمكينها من الوصول إلى التكنولوجيا والتمويل، مشيرة إلى أن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي لا تقوم فقط على الدعم الفني والمالي، بل على رؤية مشتركة لتعزيز التنمية البشرية والصناعية، وخلق فرص نمو وفرص عمل جديدة، معتبرةً أن كل هذه الجهود تأتي في إطار بناء اقتصاد قوي قادر على مواجهة التحديات وتحقيق تطلعات المواطنين.
وأعربت الدكتورة رانيا المشاط عن سعادتها بالشراكة الممتدة بين مصر والاتحاد الأوروبي، حيث أن الشراكة بين الجانبين تُسهم في دفع جهود التنمية المستدامة وتدعم البحث العلمي والابتكار، معربة عن تمنياتها بنجاح هذا الأسبوع في دعم جهود الارتقاء بالبحث العلمي والتكنولوجيا والابتكار خاصة وأنهم جزء من المستقبل، مقدمة الشكر لجميع الجهات التي تعمل على تعزيز التعاون بما يسهم في دعم جهود الدولة في التحول نحو اقتصاد المعرفة، مشيرة إلى أهمية فعاليات أسبوع البحث والابتكار وما يقدمه من فرص للتعارف والتعلم وتبادل الخبرات، داعية الباحثين المصريين للاستفادة منها، من أجل العمل جميعًا لضمان الأفضل، وبناء مجتمع بحثي مبتكر ونابض بالحياة.
وأعرب الدكتور محمود عصمت عن سعادته بالمشاركة في الفعالية معربًا عن ثقته في نجاح مكتب الاتصال المصري الأوروبي للبحث والابتكار، في تحقيق أهدافه، لافتًا إلى أن الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي تهدف إلى دعم الرؤية المصرية بأن تكون مركزًا للابتكار والبحث العلمي، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وأشار وزير الكهرباء والطاقة المتجددة إلى جهود الدولة في دعم مشروعات الطاقة المتجددة، وذلك في ظل التزام الدولة المصرية بتأمين إمدادات مستدامة للطاقة لضمان توفير حياة أفضل للمجتمع، مؤكدًا أن هناك الكثير من مجالات التعاون والأفكار التي يمكن المشاركة فيها بين الجانبين، لتعزيز وصول آمن للطاقة وتشجيع استخدام موارد الطاقة المتجددة في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ومن جانبها، أكدت السفيرة أنجلينا أيخهورست أن هذا التجمع يعكس عمق الشراكة الإستراتيجية التي تجمع بين مصر والاتحاد الأوروبي، والتي أثمرت عن أكثر من 300 مشروع تعاون ناجح في مجالات الصحة والمناخ والطاقة المتجددة ومعالجة المياه، بما يدعم التنمية ويعزز الابتكار ويقدّم حلولًا فعّالة للتحديات المشتركة، مثمنة مشاركة مئات الباحثين المصريين في هذه المشروعات، مؤكدة أن تبادل الخبرات بين الجانبين يمثل حجر الزاوية لهذه الشراكة المتنامية.
وأعربت السفيرة عن اعتزازها بأن الاحتفال اليوم يتزامن مع مرور 20 عامًا على اتفاق التعاون المصري الأوروبى في العلوم والتكنولوجيا، مشددة على أن هذا الحدث يأتي في إطار شراكة آخذة في تعميق التعاون، مؤكدة أن يوم 22 أكتوبر في بروكسل شكّل محطة مفصلية بعد توقيع مصر على برنامج «أفق أوروبا»، لتصبح أول شريك كامل المشاركة في هذا البرنامج الطموح. كما أشادت بجهود فرق العمل من الجانبين التي أسهمت في تحقيق هذا التقدم، موجهة الشكر لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي على دورها في إنجاز الاتفاقات، ولا سيما افتتاح مكتب الاتصال المصري–الأوروبي للبحث والابتكار، مع الإطلاق الرسمي للبرنامج الجديد في العاصمة الإدارية الجديدة في ديسمبر المقبل، مشيرة إلى تمديد شراكة PRIMA مما سيمنح مساحات أوسع للتعاون في مجالات الزراعة المستدامة وإدارة المياه، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي ومصر يتحركان معًا نحو بناء منظومة بحث وابتكار إقليمية متكاملة.
ويشمل "أسبوع البحث والابتكار بين مصر والاتحاد الأوروبي (EU-Egypt R&I Week)"، الذي يمتد حتى 9 ديسمبر، على تنفيذ سلسلة من الأنشطة والفعاليات التي تسلط الضوء على أولويات التعاون في مجالات التحول الأخضر، والتحول الرقمي، والأمن الغذائي، وإدارة المياه، والفضاء، والآثار، وتنمية المهارات الأكاديمية والمهنية، وتطوير قدرات الباحثين المصريين، وتعزيز مشاركتهم في البرامج الأوروبية.
وعلى هامش الفعالية، قام المشاركون بجولة داخل معرض موسع للمشروعات البحثية المشتركة بين مصر والاتحاد الأوروبي، حيث تم عرض مبادرات تعاونية متنوعة وفرص مستقبلية ضمن برامج Horizon Europe وPRIMA وErasmus+ والمجلس الأوروبي للابتكار والمركز المشترك للبحوث، في إطار الترويج لقصص النجاح، وتحفيز الباحثين المصريين على الاستفادة من هذه المبادرات.
وقدمت الدكتورة هبة جابر مسئولة البحث والابتكار بوفد الاتحاد الأوروبي عرضًا شاملًا استعرضت خلاله الإنجازات المتحققة والفرص الجديدة المتاحة في إطار برنامج "أفق أوروبا".
كما قدم الدكتور عبد الحميدالزهيري، الرئيس المشارك لبرنامج PRIMA، عرضًا موسعًا حول رؤية البرنامج للفترة المقبلة، وأبرز ما يتيحه من فرص لدعم البحوث التطبيقية في منطقة البحر المتوسط.
وشهدت الفعالية جلسة حول تنقل المواهب وتطوير القدرات، قدمتها الدكتورة زينب الصدر المنسقة الوطنية لبرنامج "إيراسموس بلس"، واستعرضت دور البرنامج في تعزيز التعاون الأكاديمي والتبادل الطلابي.
واختُتمت المداخلات بكلمة الدكتورة سلمى يسري، مساعد وزير التعليم العالي للتعاون الدولي، والتي أكدت خلالها أن هذا الحدث يجسد مرحلة جديدة من الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن الاستثمارات المتزايدة في منظومة البحث والابتكار من شأنها فتح آفاق واسعة أمام الباحثين والمبتكرين المصريين، مضيفة أن: "هذا الحدث يمثل فصلاً جديدًا في التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي بمجالات البحث والابتكار في ضوء شراكات متعمقة ونظم ابتكار معززة وفرص أوسع لطلابنا وباحثينا ورواد الأعمال والمبتكرين المصريين".
وأشارت الدكتورة سلمى يسري إلى أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعمل على تعظيم الاستفادة من البرنامج، من خلال بناء شبكة فعالة من نقاط الاتصال الوطنية والقطاعية والمؤسسية، ودعم الباحثين والمبتكرين وربطهم بالشبكات العالمية، وتحسين الجاهزية المؤسسية لإدارة مشاريع الاتحاد الأوروبي، وإنشاء نظام للمراقبة والتقييم والمتابعة.
جدير بالذكر أن أسبوع البحث والابتكار يمتد ليشمل أنشطة متخصصة في القاهرة وعدد من المحافظات، من بينها ورشة كتابة المقترحات البحثية في المكتب الإقليمي لوزارة الدفاع الألمانية وDAAD، وفعالية تعريفية ببرنامج MSCA في أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، وفعالية "يوم الفضاء الإيطالي: ورشة مصنع الفضاء" في وكالة الفضاء المصرية، وفعالية "جائزة نوبل الابتكار السويدي" في سفارة السويد، كما تشمل الفعاليات زيارات وجلسات تعريفية بعدة جامعات.
ويُختتم الأسبوع بمائدة وزارية مستديرة تُعقد بالعاصمة الإدارية الجديدة تحت عنوان "تشكيل المستقبل معًا"، حيث يناقش القادة والخبراء آفاق العمل المشترك خلال السنوات المقبلة، بما يعزز مسيرة التنمية المستدامة ويعظم من مشاركة مصر في منظومة الابتكار الأوروبية.
ي