تناقلت وسائل الإعلام تعليقات عدة حول إعلان حركة حماس موافقتها على المقترح المصري- القطري لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك وفقًا لبيان أصدرته الحركة ونشرته على صفحتها الرسمية أمس، وقد قوبل هذا الإعلان بأفراح عارمة في الشارع الفلسطيني، حسبما ذكرت التقارير الإعلامية.

بالمقابل، جاء الرد الإسرائيلي بقرار مجلس الحرب بالإجماع على استمرار العملية العسكرية في رفح الفلسطينية حتى تحرير الرهائن، وتحقيق أهداف الحرب، وفقًا للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية.

الموقف الأمريكي

كان الموقف الأمريكي على قبول حماس لمقترح الهدنة، هو الأبرز، فقد أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماتيو ميلر أمس، في مؤتمر صحفي أن الولايات المتحدة تعتبر أن الهدنة بين حركة حماس والسلطات الإسرائيلية قابلة للتحقيق بشكل مطلق، وهناك خيار اتفاق قيد النظر حاليا من شأنه أن يسمح لنا بالتوصل إلى وقف إطلاق النار وتحرير المحتجزين.

وأضاف: «أما بالنسبة لرد حماس، فأنا لا أرغب في تقييمه حتى يتم إجراء دراسة أكثر تفصيلا، وإتاحة الفرصة لإجراء مشاورات مع شركائنا بشأن هذا الأمر».

وذكر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي للصحفيين، أن مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية «سي آي إيه» وليام بيرتز كان في المنطقة الإجراء مناقشات بخصوص المقترح.

وتابع: نريد إخراج هؤلاء الأسرى، والتوصل إلى وقف لإطلاق النار لمدة ستة أسابيع، ونريد زيادة المساعدات الإنسانية، مضيفا أن التوصل إلى اتفاق سيكون أفضل نتيجة على الإطلاق.

وقال البيت الأبيض إن بايدن أكد مجددا موقفه الواضح بشأن رفح وهو أنه لا ينبغي لإسرائيل المضي قدما في خطة غزو المدينة، ما لم تكشف عن سبل حماية مئات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين هناك.

وأشارت «AP News» إلى تصريحات ما وصفته بالمسؤول الأمريكي بأن الولايات المتحدة لا تزال تنتظر معرفة المزيد عن موقف حماس، وما إذا كان يعكس اتفاقا على ما تم التوقيع عليه بالفعل من قبل إسرائيل والمفاوضين الدوليين أو أي شيء آخر، وأن المسؤولين الإسرائيليين يدرسون الاقتراح، لكن الخطة التي وافقت عليها حماس ليست الإطار الذي اقترحته إسرائيل.

الهدنة بين حماس وإسرائيل

ودعا رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك أمس، جميع الأطراف إلى قبول اتفاق يفضي لإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين، معربا عن قلقه العميق إزاء هجوم تعد له إسرائيل على رفح الفلسطينية.

المواقف الإقليمية بداية من تركيا 

وعن المواقف الإقليمية، فقد رحب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بقبول حركة حماس المقترح المصري القطري لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك في خلال مكالمة هاتفيه مع رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، وخلال المكالمة الهاتفية أطلع هنية أردوغان على موافقة الحركة على مقترح اتفاق وقف إطلاق النار الذي تسلمته من الوسطاء قبل يومين وتفاصيل الاتفاق المقترح، وأعرب الرئيس التركي في أن تحذو إسرائيل حذو حركة حماس بقبول مقترح الهدنة.

إيران 

وأشار وزير الخارجية الإيراني عبد اللهيان، إلى أن هنية أبلغ طهران برد حماس على مقترح قطري مصري لوقف هجمات إسرائيل وتبادل الأسرى ورفع الحصار، مشيرا إلى أنه أبلغ إيران أن الكرة في ملعب الطرف المقابل وأن حماس صادقة في نياتها.

وأضاف وزير الخارجية الإيراني، أن هنية ثمن المواقف القوية للمرشد الأعلى والرئيس وشعب إيران في دعم فلسطين وغزة.

فلسطين

وتمثل الموقف الفلسطيني في ترحيب الرئيس محمود عباس، بالإعلان عن نجاح الجهود المصرية والقطرية في التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، معربا عن ارتياحه لهذا الاتفاق الذي كان أولوية للقيادة الفلسطينية منذ اليوم الأول للعدوان على قطاع غزة.

وأعرب عن أمله بأن تلتزم إسرائيل يوقف العدوان والانسحاب الكامل من قطاع غزة، مطالبا المجتمع الدولي ممارسة الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها، ومواصلة الجهود الرامية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين.

إسرائيل

أما عن الموقف الإسرائيلي، فقد أعلن مكتب نتنياهو، أن مجلس الحرب قرر بالإجماع استمرار العملية في رفح الفلسطينية للضغط على حماس لتحرير الأسرى وتحقيق أهداف الحرب، ورغم أن مطالب حماس بعيدة عن أهداف إتل أبيب سيتم إرسال وقد تقني إلى القاهرة من خلال لقاء الوسطاء لبحث التوصل إلى صفقة مقبولة.

وأشار مسؤول إسرائيلي تحدث لوكالة «رويترز» شريطة عدم الكشف عن هويته، أن الهدنة التي أعلنت حركة حماس موافقتها عليها نسخة مخففة من اقتراح مصري يتضمن استنتاجات بعيدة المدى، لا يمكن لإسرائيل قبولها، وأن هذه خدعة على ما يبدو تهدف إلى جعل إسرائيل تبدو وكأنها الجانب الذي يرفض الاتفاق، فيما أكد مسؤول إسرائيلي آخر تحدث لوكالة «أسوشيتد برس» على أن المسؤولين يدرسون خطة وقف إطلاق النار، لكنه حذر من أن خطة حماس تختلف عن الإطار الإسرائيلي السابق.

فيما قلل وزير الأمن الإسرائيلي إيتمار بن غفير من قرار حماس الموافقة على المقترح المصري- القطري لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدًا أن ذلك لن يوقف العملية العسكرية في رفح.

وأشار إلى أن «تمارين وألاعيب حماس ليس لها سوى إجابة واحدة: الأمر الفوري لاحتلال رفح وزيادة الضغط العسكري حتى هزيمة حماس».

حماس

وصرح نائب رئيس حركة حماس في غزة بأنه لم يتم إبلاغهم بموعد محدد لموافقة إسرائيل على المقترح المطروح، وفي المرحلة الأولى ستتم المفاوضات غير المباشرة بالوساطة المصرية والقطرية على مفاتيح التبادل، وأن الحركة قدمت التنازل لتفتح الباب لوقف الحرب ولتكن هناك عملية تبادل حقيقة للأسرى.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: رفح فلسطين الاحتلال الإسرائيلي غزة قطاع غزة رفح الفلسطينية لوقف إطلاق النار فی قطاع غزة حرکة حماس

إقرأ أيضاً:

أكسيوس: حماس انسحبت من مفاوضات الهدنة لزيادة الضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب

نقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مصدرين لم يسمهما، أن مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، أبلغ سفراء أجانب أن "حركة حماس انسحبت من محادثات الهدنة، على أمل زيادة الضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب في غزة".

وتوقفت المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس حول هدنة محتملة تفضي إلى وقف لإطلاق النار، والإفراج عن الرهائن الإسرائيليين، قبل أكثر من أسبوع، بعد عدة أيام من المحادثات في العاصمة المصرية القاهرة.

وقالت إسرائيل إن الاقتراح الذي قدمه وسطاء قطريون ومصريون يتضمن بنودا "غير مقبولة". في المقابل، قالت حماس التي قبلت الاقتراح في وقت سابق، إن "رفض إسرائيل.. أعاد الأمور إلى المربع الأول".

وكانت الحركة قد أعلنت قبولها مقترح وقف إطلاق النار في غزة، الذي تقدمت به مصر وقطر. لكن وزارة الخارجية الأميركية، ذكرت لاحقا أن حماس لم تقبل بمقترح وقف إطلاق النار، "بل حمل ردها عدة اقتراحات، وهو ليس مساويا للقبول".

استمرار القصف الإسرائيلي على غزة والحصيلة "تتجاوز 35 ألف قتيل" تواصلت هجمات الجيش الإسرائيلي وعملياته البرية الكثيفة في قطاع غزة المحاصر والمهدد بالمجاعة بعد أكثر من سبعة أشهر من بدء الحرب التي تجاوزت، الأحد، حصيلة ضحاياها 35 ألف شخص بحسب وزارة الصحة التابعة لحماس.

ونقل "أكسيوس" عن المصدرين، أن "سوليفان أبلغ سفراء 17 دولة لديها مواطنون تحتجزهم حماس، أن المسؤولين الأميركيين خلصوا إلى أن حماس انسحبت بالفعل من المحادثات، لأن زعيم الحركة في غزة، يحيى السنوار، لا يريد التوصل إلى اتفاق الآن".

وقال سوليفان إن الولايات المتحدة تعتقد بأن "السنوار اتخذ قرار الانسحاب من المحادثات على أمل أن يؤدي ذلك إلى زيادة الضغط الدولي على إسرائيل لإنهاء الحرب".

وأضاف، حسبما ذكر المصدران، أن هناك "حاجة لمزيد من الضغط على حماس"، مشددا على أن "الضغط العسكري ليس كافيا"، وحث السفراء على ممارسة المزيد من الضغط على الحركة للعودة إلى المفاوضات وقبول صفقة الرهائن.

في ذات السياق، كشف "أكسيوس" عن "قيام كبير مستشاري الرئيس الأميركي جو بايدن لشؤون الشرق الأوسط، بريت ماكغورك، بزيارة، العاصمة القطرية الدوحة سرا، الأربعاء، حيث التقى برئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لمناقشة استئناف محادثات الرهائن"، وفقا لمصدرين مطلعين على الاجتماع.

والأسبوع الماضي، قال رئيس الوزراء القطري إن المحادثات "وصلت لطريق مسدود" وإن "عملية رفح أعادت الأمور للوراء".

وأضاف وفق وكالة رويترز، أنه "في الأسابيع القليلة الماضية، شهدنا بعض الزخم المتزايد، لكن لسوء الحظ لم تتحرك الأمور في الاتجاه الصحيح ونحن الآن في حالة من الجمود تقريبا. بالطبع ما حدث في رفح أعادنا إلى الوراء".

بايدن: وقف إطلاق النار في غزة ممكن "غدا" إذا أفرجت حماس عن الرهائن أعلن الرئيس الأميركي، جو بايدن، السبت، أن وقف إطلاق النار ممكن "غدا" في الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس إذا أفرجت الحركة الفلسطينية عن الرهائن الذين تحتجزهم في قطاع غزة.

يشار إلى أنه من المقرر أن يزور سوليفان إسرائيل، الأحد، للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو. ومن المتوقع أن تكون محادثات الرهائن من بين القضايا الرئيسية التي سيناقشانها، وفق "أكسيوس".

واندلعت الحرب في قطاع غزة، إثر هجوم حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

كما خُطف خلال الهجوم نحو 250 شخصا ما زال 130 منهم رهائن في غزة، ويُعتقد أن 34 منهم لقوا حتفهم، وفق تقديرات رسمية إسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل بـ"القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أُتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل أكثر من 35 ألف فلسطيني، معظمهم نساء وأطفال، وفق ما أعلنته السلطات الصحية بالقطاع.

مقالات مشابهة

  • سفير الكاميرون: مصر لاعب مهم بالشرق الأوسط وجهودها لوقف إطلاق النار بغزة مُقدرة
  • قائد فرقة غزة السابق: الجيش الإسرائيلي يتخبط في القطاع ومكانتنا الإقليمية تتآكل
  • كاتب صحفي: مصر تلعب دورا إنسانيًا ودبلوماسيًا لوقف إطلاق النار في غزة
  • مخاوف إسرائيلية من إصدار “العدل الدولية” أمرا بوقف إطلاق النار في غزة
  • هل توسع إسرائيل الحرب على لبنان بعد وقف إطلاق النار في غزة؟
  • صحيفة: قطر أبعدت قادة حماس عن أراضيها لأسابيع بسبب مفاوضات غزة المحبطة
  • أكسيوس: حماس انسحبت من مفاوضات الهدنة لزيادة الضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب
  • واشنطن: هجمات الحوثيين للسفن تعرقل السلام وتناقض وقف إطلاق النار في اليمن
  • باحث: مصر تسعى لوقف إطلاق النار بغزة بدعم دعوى جنوب إفريقيا أمام «العدل الدولية»
  • عاجل. غزة| إطلاق نيران إسرائيلية كثيفة في مخيم جباليا ودول غربية عدة تحذر حكومة نتنياهو من الهجوم على رفح