يستعد إيرانيون وحوثيون، في سفارة جماعة الحوثي بطهران، للعويل على مصرع واحد من أبرز الأذرع الإيرانية في اليمن، منتحل رتبة لواء، أحمد الحمزي، ومنتحل صفة قائد القوات الجوية التابعة لجماعة الحوثي.

وأعلن سفير المليشيات الحوثية في إيران، إبراهيم الديلمي، عن فتح باب العزاء بمقر السفارة بالعاصمة الإيرانية طهران، على مقتل الحمزي، صهير السفير الإيراني الهالك لدى الجماعة، حسن إيرلو.

إلى ذلك، بعثت السفارة الإيرانية لدى جماعة الحوثي الانقلابية بصنعاء، برقية عزاء إلى زعيم المليشيات، عبدالملك الحوثي، بمناسبة مصرع اللواء أحمد علي حسن الحمزي، معتبرة مقتله خسارة على ما تسميه "محور المقاومة"، وتعني بها المليشيات المسلحة التابعة لنظام ولي الفقيه الخميني.

وكان الحمزي، زوج إحدى بناته، للسفير الإيراني الهالك، حسن إيرلو الذي لقي مصرعه في اليمن نهاية العام 2021 .

وكان مهدي المشاط، رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى للحوثيين، أعلن مساء اليوم، عن مصرع اللواء الحمزي، واكتفى بالإشارة إلى أنه "لقي مصرعه نتيجة إصابة سابقة".

المصدر: المشهد اليمني

إقرأ أيضاً:

محادثات إيران مع الترويكا الأوروبية.. مناورة دبلوماسية أم محاولة جادة لتفادي المواجهة؟

                                                                                                        تشهد الساحة الدولية توترات متصاعدة على خلفية الملف النووي الإيراني، وسط عودة طهران إلى طاولة المحادثات مع الترويكا الأوروبية (ألمانيا، فرنسا، بريطانيا) في إسطنبول، وهذا اللقاء أثار تساؤلات ملحّة حول أهداف إيران الحقيقية، فهل دخلت طهران هذه المحادثات بنية صادقة للتفاوض، أم أنها تسعى مجددا لكسب الوقت وتفادي الضغوط الدولية ربما تعيد ترتيب أوراقها الاستراتيجية؟ وبين تهديدات بإعادة تفعيل العقوبات، وتلميحات إلى احتمالات التصعيد، تبدو المشهدية أكثر تعقيداً من أي وقت مضى.
 

و دخلت إيران مرحلة جديدة من المراقبة السياسية المكثفة بعد المحادثات الأخيرة مع الترويكا الأوروبية، وبينما يحاول الأوروبيون استكشاف فرص جديدة لإحياء الاتفاق النووي، تدور الشكوك حول ما إذا كانت طهران تتعامل مع هذه المحادثات كفرصة حقيقية للحل، أم كمحطة مؤقتة في سياق استراتيجية أوسع تهدف إلى كسب المزيد من الوقت.
 

وتنظر طهران من جانبها  إلى الأوروبيين كواجهة لمطالب أمريكية وإسرائيلية، وترى أن هذه المحادثات ليست سوى امتداد لمفاوضات غير مباشرة مع واشنطن، تفتقر إلى استقلالية القرار الأوروبي.

 

الضغوط الأوروبية والتلويح بآلية الزناد
 

بحسب تقرير لصحيفة فاينانشال تايمز، أبدت الدول الأوروبية استعدادا لمنح إيران "تمديدا محدودا" للمهلة الزمنية قبل تفعيل "آلية الزناد"، والتي من شأنها إعادة العقوبات الدولية، وذلك بشرط أن توافق طهران على معايير معينة تتعلق بتخصيب اليورانيوم وشفافية المنشآت النووية.
ومع أن نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب أبادي، أكد أن بلاده أوضحت مواقفها المبدئية، إلا أنه لم يقدّم أي تنازلات ملموسة، مما يثير الشكوك حول جدية التزام إيران ببنود التعاون المطلوبة.

الوكالة الدولية للطاقة الذرية: دعوات للشفافية وتفاؤل حذر
من جانبه، دعا مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إيران إلى التحلي بـ"الشفافية الكاملة"، معبرا في الوقت نفسه عن تفاؤله بإمكانية عودة المفتشين الدوليين إلى المواقع النووية الإيرانية في وقت لاحق من هذا العام، مشددا على ضرورة استعادة العلاقات الطبيعية مع طهران وفقاً لأحكام معاهدة حظر 


وجهة النظر الإيرانية: تفاوض دون تراجع
وفي هذا الصدد، قال الكاتب والمحلل السياسي الإيراني مصدق بور إن إيران لا تعتبر ما جرى في إسطنبول "مفاوضات حقيقية"، بل مجرد محاولة لجسّ النبض واستكشاف المواقف الغربية، واعتبر أن الشروط الأوروبية المطروحة في جوهرها "نسخة مكررة" من المطالب الأمريكية والإسرائيلية، وأن طهران تتعامل مع الأوروبيين كغطاء سياسي للمطالب الغربية.
 

وأكد بور- خلال تصريحات له، أن إيران لم تبادر بهذه المحادثات، بل جاءت استجابة لطلب مباشر من دول الترويكا الأوروبية، بعد تنسيقها مع وزير الخارجية الأمريكي، ما يثبت من وجهة نظره– أن الأوروبيين يسعون لإحياء الاتفاق النووي من بوابة سياسية بديلة عن التصعيد العسكري الأخير.
 


اتفاق نووي جديد.. أم تمديد تكتيكي؟


وتابع بور: "فإن طهران لا ترغب في العودة إلى اتفاق 2015 بصيغته القديمة، خوفاً من استمرار تهديد "آلية الزناد" في كل مرة تقرر فيها الأطراف الغربية التصعيد ووفق رؤيته، فإن إيران تسعى إلى "اتفاق جديد كلياً" يستند إلى أسس سياسية وأمنية محدثة، يضمن لها الاعتراف بحقوقها السيادية ويوسّع هامشها في تخصيب اليورانيوم والتعاون النووي، في المقابل، ترى إسرائيل أن هذه المحادثات ليست سوى "ذريعة مؤقتة"، تستخدمها طهران لتخفيف الضغوط واستعادة أنفاسها قبل جولة تصعيد جديدة، بينما تحاول واشنطن اختبار مدى تأثر البرنامج النووي الإيراني بالضربات الأخيرة". 


وسط هذه الأجواء المشحونة، تحاول طهران تحقيق توازن حساس بين الحفاظ على خطوطها الحمراء في التخصيب النووي، والرد على أي تهديد أمني محتمل، من جهة، وبين إظهار حسن النية أمام المجتمع الدولي، من جهة أخرى، لتجنب تحميلها مسؤولية أي تصعيد.
 

ويؤكد بور أن إيران لا تثق بالولايات المتحدة منذ أكثر من عقدين، مشيرا إلى أن بلاده تعرّضت لضربات عسكرية حتى في أوج فترات التفاوض، وهو ما يعمق فجوة الثقة بشكل يصعب تجاوزه.
 

ويضيف: "إيران لن تفرّط في أوراقها التفاوضية، ولن تكشف كل منشآتها دون مقابل حقيقي. الغموض النووي أحد أدواتها الأساسية في معادلة القوة".



السيناريوهات المحتملة للفترة القادمة
 

والجدير بالذكر، أن هل ستفضي محادثات إسطنبول إلى إعادة إحياء المسار الدبلوماسي؟ أم أنها مجرد استراحة تكتيكية قبل اندلاع جولة جديدة من المواجهة؟
وإذا اندلعت مواجهة مباشرة بين إيران وإسرائيل، فإن "كل التوازنات ستتغير"، خاصة  إذا تمكنت طهران من توجيه "ضربات نوعية" ترفع من رصيدها الإقليمي والدولي، سواء سياسيا أو عسكريا،. 

فإيران، بحسب النهج الذي تتبناه حالياً، ترى أن الثقة لا تبنى بالدبلوماسية المجردة، بل بالقوة، وأن أي اتفاق لا يرتكز إلى أوراق ضغط واقعية، ليس سوى وهم سياسي سرعان ما ينهار عند أول صاروخ يطلق في سماء التصعيد.

طباعة شارك إيران الضغوط الدولية الترويكا الأوروبية الاتفاق النووي العقوبات الدولية تخصيب اليورانيوم

مقالات مشابهة

  • "باستهداف كل السفن".. جماعة الحوثي تعلن التصعيد ضد إسرائيل
  • السيد عبدالملك الحوثي.. الثائر الذي قلب المعادلة وكسر هيبة الطغاة
  • إسرائيل تُصعّد ضد إيران: خامنئي هدف مباشر في أي ضربة قادمة
  • عراقتشي: الدبلوماسية الإيرانية حالت دون اندلاع حرب شاملة عدّة مرات
  • جماعة هاكرز التي نفت هجوم سيبراني على سيرفرات الاتصالات بصنعاء تكشف عن المواقع التي استهدفتها
  • إيران تعدم شخصين متهمين بالارتباط بمنظمة مجاهدي خلق المحظورة
  • هل تنجو إيران من آلية الزناد في ظل مباحثاتها مع الترويكا الأوروبية؟
  • هجوم مسلح يستهدف مبنى القضاء في مدينة زاهدان الإيرانية
  • محادثات إيران مع الترويكا الأوروبية.. مناورة دبلوماسية أم محاولة جادة لتفادي المواجهة؟
  • مليشيا الحوثي تتكبد خسائر فادحة بمحافظة صعدة فجر اليوم وتتعرض لإنتكاسة خلال هجومها على محور علب