السيد عبدالملك الحوثي.. الثائر الذي قلب المعادلة وكسر هيبة الطغاة
تاريخ النشر: 27th, July 2025 GMT
سيف النوفلي*
كلمة حق اقولها في السيد عبدالملك الحوثي ، في زمن كاد فيه العرب أن يفقدوا معنى الكبرياء، ويُغرقهم بحر الذل والارتهان، ظهر عبدالملك بدر الدين الحوثي كصوتٍ خارج عن المألوف، خارج عن الخط الرسمي المليء بالتطبيع والانبطاح، ليُعلنها صريحة: لا خضوع لا استسلام… لا سلام مع مغتصب الأرض وقاتل الأطفال.
هذا القائد اليمني الشاب، لم يكن أميرًا مُرفّهًا ولا ابن دولة نفطية مترفة، بل ابن جبلٍ وقريةٍ محاصرة، خرج من بين أنقاض الحصار والجوع، فصار كابوسًا دوليًا لكل من تآمر على اليمن.
دحر العدوان، واستعادة السيادة
منذ أن بدأت الحرب الدولية على اليمن عام 2015، بقيادة تحالف ضم قوى كبرى وإقليمية، كان الهدف سحق إرادة الشعب اليمني وكسر عزيمة من قال لا لهيمنة الخارج.
لكن عبدالملك الحوثي، وبخطاباته النارية، وبالتحام قواته الشعبية، حوّل المعركة إلى درعٍ وسيف، فكانت الجبهات تشتعل بالكرامة، والطائرات تُقصف، والحدود تُسحق، وأسطورة القوة الخليجية والدولية تنهار أمام رجالٍ حفاة، ولكن أشداء.
قصف تل أبيب، الفعل الذي هزّ المنطقة
في الوقت الذي كانت فيه عواصم عربية تفتح ذراعيها لنتنياهو، وتُفرش له السجاد الأحمر، أمر عبدالملك الحوثي بقصف عاصمة الاحتلال تل أبيب، كأول قائد عربي يفعل ذلك منذ عقود طويلة.
كان هذا القصف رسالة قوية: أن فلسطين ليست شعارًا، بل ميدان مواجهة، وأن صواريخ اليمن، وإن كانت تحت الحصار، أبلغ من بيانات العرب مجتمعة.
الحصار البحري والجوي لـ”إسرائيل”
لم يكتفِ الحوثي بالشعارات، بل فرض واقعًا جديدًا: حظر بحري وجوي على السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر وخليج عدن، وتوسعت عملياته حتى أصبحت السفن “الإسرائيلية أو المرتبطة بها” هدفًا مشروعًا للمقاومة اليمنية.
إنه الفعل الذي لم يتجرأ أي زعيم عربي حتى التفكير فيه، بل إن البعض من خصومه السياسيين، اضطروا إلى الاعتراف بقوته وشجاعته، حتى سمعنا من كان يهاجمه سابقًا يناديه اليوم بالأخ عبدالملك!
مواجهة أمريكا، ووثيقة الانكسار
بلغ التحدي مداه، حين أرسل الحوثيون رسائل النار إلى السفن الأمريكية نفسها، مما دفع إدارة ترامب إلى التهديد بالمحو الشامل لليمن. لكن ما جرى بعد ذلك كان مذهلًا: التهديد انقلب إلى تفاوض، والمواجهة انتهت بتفاهمات سرية، يُقال إن ترامب اضطر لتوقيعها بعد أن تيقن أن اليمنيين لا يُخيفون بالكلام.
إنه اليمن الفقير، لكنه أبيّ، الذي أجبر أقوى دولة في العالم على مراجعة حساباتها.
في اخر كلامي أقول:
أن عبدالملك الحوثي، بفعله قبل قوله، حفر اسمه في وجدان الشعوب لا في نشرات الأخبار، وكشف الزيف العربي الرسمي من المحيط إلى الخليج.
قد يختلف الناس حول سياساته، أو يوافقونه، لكن لا أحد ينكر أن هذا الرجل كسر حاجز الخوف، وفتح باب المواجهة، وقال للعدو: لسنا عبيدًا، بل أسيادٌ في أرضنا.
حفظ الله اليمن واليمنيين وعلى رأسهم القائد الفذ عبدالملك الحوثي..
* كاتب وسياسي عُماني
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: عبدالملک الحوثی
إقرأ أيضاً:
شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي تطورات حياة نجلها الفنان عمر حسن يوسف، مؤكدة أنه بخير، وقالت باللهجة الدارجة: «الحمد لله، عمر كان فرحان جدًا ومتواصل دائمًا مع ياسر جلال وأشرف زكي».
وأضافت أن عمر هو الوحيد من أبنائها الذي أحب مهنة والده الراحل حسن يوسف، مشيرة إلى أن زوجها الراحل «كان بيحبه جدًا»، بينما لم يتجه بقية أبنائها، ناريمان ومحمود وعبد الله، رحمه الله، إلى المجال الفني.
وتابعت البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنها تنظر إلى دور الحماة باعتباره دور الأم، وقالت: «الحمى دي أم، وأنا بروح أطبخ ليهم وبحبهم جدًا»، معربة عن سعادتها باختيار عمر لزوجته، وأضافت: «الجميل إن ابني عمر اختار زوجة بتسعده، وأنا بقول دايمًا "اللي يحب ابني أحبه"».
وأوضحت أنها لم تكن بحاجة إلى أن توصي عمر بشيء عند زواجه، لأنه نشأ وهو يرى كيف كان والده يعامل والدته، وقالت: «هو شاف والده كان بيعامل أمه إزاي، فمش محتاج وصية، هو قدوته أبوه»، مؤكدة أن حسن يوسف كان «نعم الزوج ونعم الأب»، واحتواها بحنان كبير، بل إنه عندما تزوجها كان يخشى عليها من مشقة العمل وقال لها: «هنتجلك وأخرجلك» حتى يخفف عنها أعباء المهنة.
وفي حديثها عن المسيرة الفنية لعمر حسن يوسف، أوضحت شمس البارودي أنه حصل على فرص كثيرة، لكنها أشارت إلى أنه في بداياته «مكنش مركز». وأضافت أن والده الراحل كان حريصًا دائمًا على أن يضع التعليم في المقام الأول، وكان يردد أن «الشهادة أهم من أي حاجة»، ولذلك أصر على أن ينهي عمر دراسته أولًا ثم يتجه بعد ذلك إلى ما يرغب فيه.
وأكدت أنها كانت تخشى عليه من الشهرة، وقالت باللهجة الدارجة: «أنا كنت خايفة عليه من الشهرة لأن تمنها قاسي والإنسان مبيعرفش يعيش حياته بخصوصية»، في إشارة إلى الأعباء التي تفرضها الحياة تحت الأضواء.