اكتفى رجل من جنسية دولة عربية بوعد قطعه له آخر بسداد قيمة أضرار أحدثها في سيارته التي صدمها بمركبته، على ألا يُحرر ضده بلاغاً بذلك، خصوصاً أن المتسبب كان يقود سيارة منتهية الترخيص وليس لديها تأمين سارٍ، لكنه نكث الوعد ولم يُسدد له شيئاً، ما دفعه للجوء إلى إقامة دعوى دون أن يمتلك بينة عليها، أو يثبت تعرض سيارته لحادث من الأساس.

ورفضت المحكمة الدعوى التي أقامها مالك السيارة المتضررة، لأنه لم يُقدّم دليلاً أو إثباتاً على دعواه، سواء بتقرير مروري أو شهادة من جهة ذات صلة، أو حكم جزائي صادر بحق المدعى عليه، وألزمت المدعي بالرسوم والمصروفات.

وتفصيلاً، أقام شخص من جنسية دولة عربية دعوى قضائية أمام المحكمة المدنية في دبي ضد آخر طالبه فيها بتعويض قيمته 15 ألف درهم عن ضرر مادي ومعنوي تسبب فيه، حين صدم سيارة المدعي أثناء وجود أطفاله معه، إضافة إلى إلزامه بالفائدة القانونية بنحو 5% من تاريخ قيد الدعوى حتى السداد التام، فضلاً عن الرسوم والمصروفات.

وأفاد المدعي في بيان دعواه، بأن المدعى عليه كان يقود سيارته بتهور وسرعة فائقة، فاصطدم بسيارته، وأصاب أطفاله بحالة من الهلع والخوف، لافتاً إلى أنه توجّه برفقة الأخير إلى مركز الشرطة، حيث أجرى اختبار كحول للمتسبب في الحادث، وتبين أنه لم يكن في حالة طبيعية، وكان يقود سيارته دون تسجيل أو تأمين سارٍ، كما تمت مخالفته للقيادة بطريقة متهورة.

وقال المدعي إن المتنازع ضده التزم في مركز الشرطة بسداد جميع تكاليف إصلاح سيارة المدعي، إلا أنه تراجع عن تعهداته لاحقاً، وحاول الأول التواصل معه مرات عدة، لكن دون جدوى.

وأضاف أن سلوك المدعى عليه أصابه بأضرار مادية ومعنوية، إذ تكلف إصلاح السيارة 5460 درهماً، إضافة إلى استئجار سيارة أخرى كلّفه 2600 درهم.

وقدّم سنداً لدعواه حافظة مستندات طويت على صورة من فاتورة صادرة من ورشة متخصصة في إصلاح ميكانيكا وكهرباء السيارات، وصورة من فاتورة تأجير سيارة أخرى استخدمها أثناء إصلاح مركبته، وصورة شهادة صادرة عن مركز الشرطة تفيد باتهام المدعى عليه بقيادة مركبة تحت تأثير المشروبات الكحولية.

وبعد نظر مذكرة المدعي، أفادت المحكمة بأن المدعى عليه لم يحضر على الرغم من إعلانه قانوناً، ومن ثم يكون الحكم الصادر في الدعوى بمثابة حضوري في مواجهته، عملاً بالمادة 55 من قانون الإجراءات المدنية.

وحول موضوع الدعوى، ذكرت أنه من المقرر قضاء أن المدعي هو المكلف قانوناً بإثبات دعواه، وتقديم الأدلة التي تؤيد ما يدعيه، فإذا عجز عن إقامة الدليل على صحة ادعائه حصره.

وأشارت إلى أن المحكمة غير مكلفة بتوجيه الخصوم إلى مقتضيات دفاعهم، وحسبها إقامة قضائها على ما هو مطروح عليها من أوراق.

وهدياً على ذلك، ذكرت في حيثيات حكمها أن الثابت لديها، عدم تقديم المدعي ما يثبت دعواه، إذ تضمنت حافظة المستندات صورة من شهادة مركز الشرطة تُفيد باتهام المدعى عليه بقيادة سيارة تحت تأثير المشروبات الكحولية، ولم يُقدّم ما يفيد تعرضه لحادث سير هو وأطفاله من قبل الأخير، كما أنه لم يرفق تقريراً مرورياً يتناول الحادث بالطريقة التي سردها في الدعوى، كما لم يطلب إثبات ما تقدّم بأي طلب أو وسيلة.

وحول المصروفات، أفادت المحكمة بأنها تُلزم بها المدعي، باعتباره خاسراً للدعوى، عملاً بقانون الإجراءات المدنية.

وقضت برفض الدعوى بحالتها وألزمت المدعي بالمصروفات.

صحيفة الامارات اليوم

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: المدعى علیه مرکز الشرطة

إقرأ أيضاً:

“حواء”: المحاصصات أسهمت في تشكيل المشهد السياسي الليبي

قالت حواء زايد، عضوة «الحوار المهيكل» الذي رعته الأمم المتحدة، إن «المحاصصات لعبت دوراً في تشكيل المشهد السياسي الليبي»، لافتة إلى أن خصوصية الحالة الليبية تفرض مراعاة عنصر التوازن في تمثيل مختلف المناطق والمكونات.

وأضافت “زايد”، لـ«الشرق الأوسط» أن بناء دولة المؤسسات يتطلب أن تكون الكفاءة هي المعيار الأساسي في تولي المناصب، «لكن في الحالة الليبية لا يمكن إغفال أهمية الشمولية والتمثيل المنصف لجميع المكونات الليبية»، باعتبارهما عنصرين ضروريين لضمان الاستقرار إلى جانب معايير الجدارة.

مقالات مشابهة

  • “قاسم”: القبلية توثر على آليات التوظيف واختيار القيادات بمؤسسات الدولة
  • “الحطاب”: المصالح الشخصية تتقدم لدى بعض المسؤولين عن معايير الكفاءة
  • “حواء”: المحاصصات أسهمت في تشكيل المشهد السياسي الليبي
  • “لنقي”: الاستقرار في ليبيا قادم لا محالة
  • الفيلم الجيد أفضل من ألف محاضرة .. أزهري يطالب بإصلاح السينما
  • الجنائية الدولية تسقط الدعوى ضد زعيم إحدى الميليشيات في دارفور
  • المطرب الشعبي شيكو ينجو من حادث سير: “اتكتبلي عمر جديد”
  • النيابة العامة الاتحادية ومكتب المدعي العام لروسيا الاتحادية يعقدان الاجتماع الثالث لفريق العمل المشترك في موسكو
  • OpenAI يواجه القضاء بسبب "نصيحة طبية خطيرة"
  • شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على الرحلات الدولية.