صحيفة سعودية: اشتعال المنطقة وازدياد عدد الضحايا ليس في مصلحة أحد
تاريخ النشر: 29th, June 2024 GMT
أكدت صحيفة "الرياض" السعودية، أن اشتعال المنطقة وازدياد عدد الضحايا ليس في مصلحة أحد ولا حتى إسرائيل التي تعتقد أنها انتصرت أو أنجزت أهداف حملتها العسكرية، والتي لم تتحقق حتى الآن.. لافتة إلى أن الانتصار يعني النهاية، وتلك النهاية لم تحدث بعد والدليل استمرار الحرب وسقوط قتلى من الجانبين.
إيران تحذر إسرائيل من حرب إبادة حال مهاجمة لبنان إسرائيل «ضعيفة مثل بيت العنكبوت».. ولكن!
وذكرت الصحيفة - في افتتاحيتها اليوم السبت بعنوان (طوق النجاة) - "أن 13 ألف طفل استشهدوا جراء الحرب الإسرائيلية على غزة دون ذنب اقترفوه سوى أنهم من سكان غزة، ومن عاش من أطفال غزة فإنه يواجه الأمرّين"، مشيرة إلى أنه أمام هذه الكارثة الإنسانية لم يهتز الضمير العالمي لها رغم شناعتها، ولن يهتز.
وأضافت أنه رغم أن عدد القتلى قارب الأربعين ألفاً إلا أن الحرب ما زالت دائرة، هذا إذا لم تتسع رقعتها وتصل إلى لبنان، وهو أمر وارد، ولا توجد جهود كافية لإيقافها، ما يعني أن الأرقام ستتصاعد وربما تتضاعف وتكون النتائج كارثية أكثر مما هي عليه الآن.
ورأت الصحيفة أن استمرار الحرب بالنسبة للحكومة الإسرائيلية ورئيسها إنما هو بمثابة طوق نجاة مما سيكون بعد انتهائها، وهو ما يجعل من أمد الحرب يطول إلى أكبر وقت ممكن دون أن يكون هناك أي اعتبار لعدد الضحايا سواء أكانوا أطفالاً أو غير أطفال.
عشرات الشهداء والمصابين في قصف للاحتلال بقطاع غزة
استشهد عشرات المواطنين، وأصيب آخرون بجروح مختلفة، في تجدد قصف الاحتلال على أنحاء متفرقة في قطاع غزة، لليوم الـ267 للعدوان، وفقًا لـ"وفا".
وأفاد مراسل “وفا” نقلا عن مصادر طبية، باستشهاد مواطنين، وإصابة آخرين، في استهداف مدفعية الاحتلال خيام نازحين ودفيئات زراعية في منطقة المواصي شمال غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
كما أطلقت آليات الاحتلال النار على منازل المواطنين شرق مدينة خان يونس.
وأضاف، أن شهيدا ارتقى، فيما أصيب العشرات، في قصف طيران الاحتلال الحربي منزلا في مخيم المغازي، وسط القطاع.
وأصيب العشرات في استهداف آليات الاحتلال شمال وغرب مخيم النصيرات، تزامنا مع قصف مدفعي.
كما شنت طائرات الاحتلال الحربية غارتين على حيي تل الهوا والشيخ عجلين جنوب غرب مدينة غزة، فيما استهدفت الطائرات المسيرة "كواد كابتر" وآليات الاحتلال منازل المواطنين قرب جامع الشمعة في حي الزيتون، وحي الشجاعية، ما أدى إلى وقوع اصابات، تزامنا مع قصف مدفعي عنيف.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 37,765 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة أكثر من 86,429 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: صحيفة سعودية مصلحة أحد عدد الضحايا اشتعال المنطقة إسرائيل
إقرأ أيضاً:
الشاعر عبد العال السيد: الفن قوة ناعمة أكثر تأثيراً من آلة الحرب
في زمنٍ تتداخل فيه رائحة البارود مع أصوات الفن، ويبحث فيه السوداني عن معنى للطمأنينة وسط العصف اليومي، يطلّ الشاعر عبدالعال السيد — أحد أبرز أصوات الشعر الغنائي السوداني — صاحب (عز المزار، غربة ومطر، إنت المهم، وغيرها) ليقدّم شهادته الخاصة على زمنٍ مثخن بالأسئلة. شاعرٌ عاش الغربة بلا انقطاع، لكن الوطن ظلّ يسكن نصوصه كنبضٍ أبدي، تشهد عليه قصائده التي عبرت الأجيال، وغنّاها فنانون من مدارس مختلفة.
في هذا المقابلة التي أجرتها معه “التغيير” يتجوّل عبدالعال السيد بين محطات أغنيتنا الحديثة، وصدام قلمه الصحفي مع الواقع، وتحوّلات الذائقة، وصولاً إلى دور الشعر في زمن الحرب. حديثٌ شفيف يكشف عن شاعر يرى في الفن قوة ناعمة قادرة على ترميم الروح، وفي الكلمات ملاذاً يتجاوز الخراب.
التغيير: الخرطوم
كتبتَ لشتى الأجيال من الفنانين، من المخضرمين وحتى الأصوات الشابة؛ كيف ترى تطوّر الأغنية السودانية من موقعك كشاعر كان شاهدًا وصانعًا في الوقت نفسه؟
التطور في المطلق من سمات الزمن، وإذا كان حراك الحياة يتطور؛ والخطاب الجمعي للأفراد يتغير طبقا للراهن، فإن مجريات المشهد الثقافي والفني هي الأخرى تتطور بوتيرة مضطردة تبعا لتغييرات الذائقة.
مثلا النص الغنائي في السابق كان يتماشى مع حراك تلك المرحلة، ولكن حاليا فإن الأفكار والطروحات الغنائية تغيرت، ولكن على كل فإن الأغنية في الماضي ما زالت حاضرة في الوجدان الجمعي عكس أغنية الراهن، والتي سرعان ما تنطفئ مثل “فقاعة الصابون” وعلى فكرة أنا لا أبرئ نفسي من هذا المشهد.
بين الصحافة والشعر مساحة واسعة من الاشتباك مع الواقع؛ كيف ينعكس “القلم المشاكس والمصادم” — كما وصفتَ نفسك — على لغتك الشعرية؟
رغم أن الفعل الإبداعي في المطلق هو الأقرب إلى ” دكانه” الاحتراف الصحفي، ولكن ثمة مساحة، وتباعد بينهما عبد العال السيد المشاكس في كتابته وفقا لقولكم يختلف تماما عن الشخصية التي تكتب الشعر فحينما أتناول طرحا في المشهد العام أتداعى وامتطي ” عربة” الواقع، ولكن في حال الكتابة الشعرية ارتدي ” قفازات ناعمة” لمخاطبة الوجدان الجمعي والطائفة.
اشتغلتَ مع أصوات مختلفة جدًا في الأسلوب والخطاب الفني… كيف تُكيّف القصيدة مع شخصية المغنّي، دون أن تتنازل عن هويتك الشعرية؟
عفوا حينما أكتب النص لا يكون في ذاكرتي الفنان الذي سوف يؤديه وأذكر هنا أن لدي نصوصاً ملحمية من عمق الحياة وأخرى تساير اليومي الراهن، وكثيرا ما يتماشى مع اتجاه بوصلة الذائقة، ولا أخجل من ذلك.
عشتَ سنوات طويلة في الغربة، ومع ذلك ظلّ الوطن يتكرر في نصوصك كعودة دائمة؛ كيف أثّرت المسافة في بنية شعرك، وفي علاقتك بالسودان؟
بالتأكيد ذلك لأن الوطن هو الأم الرؤوم بشمسه ونيله ونخيله وصحرائه كلها تعيش في وجدان الإنسان مهما طالت غربته، ومن هذا المنطلق أسأل الله أن يتعافى الوطن من “سرطان” الدم اليومي.
في عز المزار: “وبقيت أعَاين في الوجوه… أسأل عليك وسط الزحام قبال أتوه” — هل ترى أن الشعر قائم أصلًا على المفارقة وتوليد المعنى من التفكير الاعتيادي؟ أم هو مجرد إعادة اكتشاف لما نعرفه مسبقًا بطريقة أعمق؟
نعم الفن في المطلق بمثابة وطن للتجاوزات وحينما أكتب النص لا أعرف كيف سوف ينتهي المفارقات في الفن كثيرة، وهي تأتي “عفوا الخاطر” ولا نفتعلها على الإطلاق.
كثير من النقاد يصفونك بأنك رقم لا يُمكن تجاوزه في الشعر الغنائي… ما الذي يجعل الشاعر، في رأيك، يتحوّل من كاتب نص إلى صانع وجدان؟
“يضحك” لا يا عزيزي ربما هذه “اكليشيهات” من بعض المحبين يدافع” تعاطفهم مع العبد لله. ولكن مجمل القول إن المصداقية هي التي تمنح أي فعل إبداعي هويته وترسخ المنتوج في الوجدان بحيث يعتمد كل إنسان أن هذا المنتج كتب من أجله فقط.
أغانيك تعبر الأجيال، ويغنيها فنانون من مدارس مختلفة… كيف تفسّر استمرار صلاحية نصك عبر الزمن؟ وهل تكتب وأنت تفكر في قارئ المستقبل؟
دوما أبحث عن فكرة النص التي تساير الذائقة والخطاب اليومي للمتلقين، ولا افتعل ذلك، ولكن ذلك نابع من إحساس ضرورة تقديم تجاربي للأجيال المتلاحقة، وعلى فكرة آخر نصوصي تغنى بها إمبراطور الريقي ود الزين وهو فنان يسير بقوة لاحتلال صدارة المشهد.. النص بعنوان “درويش يا ناس درويش” ويسجل مشاهدات عالية في مواقع التواصل. ولدي عنده الكثير من النصوص ٠.
الحرب في السودان تركت جرحًا عميقًا في وجدان الناس… كيف يعبر الشعر — وشعرك تحديدًا — عن آلام الحرب؟ وهل ترى أن دور الشاعر هو المواساة، أم الشهادة، أم الاحتجاج؟
رغم أن الحرب أحدثت شرخاً من العيار الثقيل في مكونات الشعب السوداني، لكن الفعل الإبداعي المتمثل في الفن والثقافة والدبلوماسية والرياضة وجودة الحياة كل هذه المنظومة تنتمي إلى مصطلح ” القوة الناعمة) وهذه القوة أكثر تأثيرا من آلة الحرب الجهنمية، ولكن القوة الناعمة تحتاج إلى تكنيك وتقنيات ومؤثرين لإطلاقها
بعض نصوصك تبدو كأنها “شخصيات” تعيش وتتحرك داخل الأغنية… كيف تُبنى لديك الشخصية الشعرية؟ وهل تشعر أحيانًا أنها تقودك أكثر مما تقودها؟
التجارب في المطلق تصنع الفعل الإبداعي، كما أن الكتابة تكون وفق مجريات الأحداث من أحزان وهموم والنص هو الذي يقود الإنسان إلى اتجاهات مختلفة، وربما متاهات يصعب الخروج من دهاليزها.
لو قُدّر لك أن تكتب “وصية شعرية” للشعراء الشباب الذين يرثون بلادًا مثقلة بالفقد والاشتباك… ماذا تقول لهم؟
وظِفوا الشعر هذا الصيد الجميل من أجل التسامح والتصالح وتجاوز الخيبات فالفن في المطلق يرمم المشاعر، ويؤلف بين النفوس.
الوسومالسودان الشاعر عبد العال السيد الشعر الغنائي حرب الجيش والدعم السريع