بوابة الوفد:
2026-06-03@01:00:17 GMT

قوة "علاجية خارقة" لدى أصحاب الشعر الأحمر (تفاصيل)

تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT

اكتشف باحثون مفتاحًا بيولوجيًا قد يُحدث نقلة نوعية في علاج الجروح المزمنة التي تؤثر على ملايين الأشخاص عالميًا، وذلك بعد الكشف عن دور غير متوقع لجين مرتبط بلون الشعر الأحمر والبشرة الفاتحة للغاية.

في دراسة حديثة، توصل العلماء إلى أن جزيئًا يسمى "إم سي 1 أر"، المسؤول عن تحديد لون الشعر، يلعب دورًا حاسمًا في التحكم بالالتهابات وتنشيط آليات شفاء الجروح.

عندما يكون هذا الجزيء معطلًا أو غير متوازن، يدخل الجلد في حالة التهاب مزمنة، مما يؤدي إلى فشل الجروح في الالتئام، كما يحدث في حالة القرح المزمنة المرتبطة بمرضى السكري.

أجرى الفريق دراسة على عينات من ثلاثة أنواع مختلفة من الجروح المزمنة، ووجدوا خللًا مشتركًا في آلية إخماد الالتهاب واضطرابًا في التفاعل بين "إم سي 1 أر" وجزيء آخر يُعرف بـ"بي أو إم سي". لتأكيد أهمية هذا الجزيء، طور الباحثون تجارب معملية، حيث أُنتجت فئران تعاني من عيب جيني يمنع "إم سي 1 أر" من العمل. نتيجة لذلك، استغرقت جروحها وقتًا أطول للشفاء وشابهت الجروح المزمنة لدى البشر.

الإثارة الحقيقية تكمن في أن العلماء نجحوا في تطوير دواء موضعي يعمل على تنشيط "إم سي 1 أر". عند تطبيق هذا العلاج على الجروح، لوحظ انخفاض كبير في مستويات الالتهاب، وزيادة في كثافة الأوعية الدموية الجديدة، وتسارع تجدد الجلد وإغلاق الجروح. حتى الجروح البسيطة على الجلد السليم أظهرت تحسنًا ملحوظًا وندوبًا أقل بعد استخدام هذا العلاج، وفقًا لما نشرته مجلة "ساينس أليرت".

تشير نتائج الدراسة إلى أن تحفيز "إم سي 1 أر" قد يكون يومًا ما الأساس لتطوير عقاقير جديدة تُستخدم على شكل كريمات أو مراهم لعلاج الجروح المزمنة التي ظلت لفترة طويلة دون شفاء. يعتقد الباحثون أن هذا الاكتشاف لا يقتصر فقط على تقديم تفسير جديد لفشل التئام الجروح، بل يمثل فرصة لإطلاق جيل جديد من العلاجات التي قد تخفف من معاناة الملايين وتُحدث تحولًا كبيرًا في نظم الرعاية الصحية العالمية.
 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الشعر الأحمر لون الشعر كثافة الأوعية الدموية الجروح المزمنة

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • 3 عادات يومية شائعة وراء تساقط الشعر المُبكّر لدى النساء .. طرق العلاج والوقاية
  • نقيب الأطباء: سعر الكشف في العيادات الخاصة بين 200 و300 جنيه
  • وزير التربية والتعليم: واجهنا التحديات المزمنة في العملية التعليمية
  • فيتامين د.. كيف ينعكس نقصه على البشرة والشعر؟
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • وصفات تكثيف الشعر بالزيوت الطبيعية.. حلول منزلية تمنح الشعر قوة وكثافة ولمعانًا
  • تعليم القاهرة تطلق برامج علاجية صيفية لطلاب المرحلة الابتدائية
  • محافظ الغربية يوجّه بتوسيع خدمات الرعاية الصحية لكبار السن والأمراض المزمنة
  • «الفيروز الطبي» بطور سيناء يتجاوز نصف مليون خدمة علاجية.. و15.5 مليون خدمة بمجمعات التأمين الصحي الشامل
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش