بعد ساعات من انتخاب بزشكيان.. إيران تحتج على بيان عربي بمجلس الأمن
تاريخ النشر: 7th, July 2024 GMT
احتجت إيران لدى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة على بيان جامعة الدول العربية الداعي "لإيجاد حل سلمي" لقضية الجزر الثلاث التي تطالب بها الإمارات، حسبما أفادت، الأحد، وكالة "مهر" شبه الرسمية للأنباء.
وذكرت الوكالة أن الاحتجاج الإيراني جاء عبر رسالة قدمها مندوب البلاد الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، إذ دانت فيها طهران ما وصفته بـ"الاتهامات الظالمة التي لا أساس لها ضد سيادتها وسلامة أراضيها".
ولم تكشف وكالة "مهر" موعد تسليم الرسالة الاحتجاجية لمجلس الأمن، لكن هذا الإعلان يأتي بعد ساعات من الإعلان رسميا عن انتخاب الإصلاحي، مسعود بزشكيان، رئيسا لإيران، السبت.
وكانت القمة العربية التي انعقدت في البحرين خلال شهر مايو الماضي دعت طهران إلى "التجاوب مع مبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة لإيجاد حل سلمي" لقضية الجزر الثلاث التي تسيطر عليها طهران وتطالب بها أبوظبي "من خلال المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، وفقا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما يسهم في بناء الثقة وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي".
وتقع الجزر الاستراتيجية الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، في الخليج بالقرب من مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس إنتاج النفط العالمي.
وتشكل الجزر الثلاث نقطة تجاذب بين طهران وأبوظبي اللتين تربط بينهما علاقات سياسية واقتصادية جيدة.
كذلك، تشكل قضية الجزر ملفا بالغ الحساسية بالنسبة الى طهران، وسبق أن أثارت توترا بينها وبين دول تقر بحق الإمارات بالسيطرة على الجزر الثلاث. وكانت إيران سيطرت هذه الجزر عام 1971 بعد خروج القوات البريطانية من المنطقة.
وفي رسالة الاحتجاج، اعتبرت طهران أن بيان الجامعة العربية يعد "انتهاكا واضحا وتدخلا غير عادل في الشؤون الداخلية" الإيرانية، وفقا لما أوردت وكالة "مهر" للأنباء.
وأضافت الرسالة، بحسب "مهر"، أن "هذا الإجراء لا يتعارض فقط مع روح حسن الجوار، ولكنه يشكل أيضا انتهاكا واضحا للمبادئ الأساسية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، خاصة مبادئ المساواة في السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وتؤكد إيران مرة أخرى، بحسب رسالتها الاحتجاجية، سيادتها غير القابلة للجدل على جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى الإيرانية في مياه الخليج.
كما دانت إيران بشدة ما اعتبرته "استخدام اسم مزيف للخليج الفارسي في الفقرتين 11 و16 من البيان المذكور، واعتبرت ذلك غير مقبول".
وأكدت إيران أن "الخليج الفارسي" هو الاسم الجغرافي القانوني الصحيح الوحيد لهذه المنطقة المائية التي تم استخدامه منذ العصور القديمة.
والسبت، أعلنت وزارة الداخلية الإيرانية أن المرشح المعتدل بزشكيان، الذي تعهد بانفتاح إيران على العالم وتوفير الحريات التي يتوق لها الشعب، فاز في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة التي أجريت الجمعة.
المصدر
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الجزر الثلاث
إقرأ أيضاً:
سقوط صاروخ أميركي على جزيرة قشم الإيرانية
صراحة نيوز – سقط صاروخ أميركي على ساحل مدينة سوزة في جزيرة قشم، الخميس، وفق وكالة تسنيم الإيرانية.
وأشارت الوكالة إلى عدم وجود إصابات محتملة إثر سقوط الصاروخ على الجزيرة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال، إنّه يدرس بجدية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، بما في ذلك تنفيذ ضربات تكون أوسع من تلك التي نُفذت خلال عملية “الغضب الملحمي”، مؤكداً أن قراراً نهائياً لم يُتخذ بعد.
وأوضح ترامب وفي مقابلة مع موقع “أكسيوس الأميركي”، أن اتخاذ مثل هذا القرار ستكون له تبعات، لكنه لم يحسم أمره حتى الآن، كما لم يحدد إطارا زمنياً لاتخاذ القرار.
ويأتي ذلك بعد 12 يوما من تصعيد الولايات المتحدة عملياتها العسكرية بهدف وقف الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في مضيق هرمز، في وقت تؤكد فيه المؤشرات أن طهران لم تُبدِ استعداداً لتغيير نهجها، بل كثفت هجماتها في المنطقة.
كما صعّد الحوثيون، هجماتهم على سفن سعودية في البحر الأحمر، ما أدى إلى زيادة التوتر على أحد أهم ممرات شحن النفط العالمية، وفاقم اضطرابات أسواق الطاقة. وتوالت ردود الفعل العربية والدولية، عقب الهجوم على سفن.
وفي منشور عبر منصة “تروث سوشال”، حذر ترامب من أن أي هجمات جديدة يشنها الحوثيون على السفن في البحر الأحمر ستُحمّل الولايات المتحدة إيران مسؤوليتها.
وقال إن الحوثيين يمثلون “وكيلاً لإيران”، مضيفاً أن “عقاباً عسكرياً كبيراً سيُلحق بإيران، وبالحوثيين أنفسهم بالطبع.”
وهددت طهران باستهداف البنى التحتية في المنطقة إذا نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بمهاجمة منشآت حيوية داخل إيران، كما طلبت من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في البحر الأحمر حال استهداف شبكة الكهرباء الإيرانية.
وفي سياق التصعيد، أعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، بعد تجدد المواجهات التي وصفت بأنها الأعنف منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ بين الطرفين في نيسان.
وحذّرت إيران من أن استئناف الحصار البحري على موانئها يقوّض مذكرة التفاهم مع واشنطن.
واندلعت الحرب في 28 شباط، عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة إيران، وهو ما ردت عليه طهران بإغلاق مضيق هرمز، الذي كان قبل الحرب الممر المائي الرئيسي لنحو خمس إمدادات الطاقة العالمية.