(1) دون أدني شك فإن خطاب الفريق اول عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة فى جبيت هو الأكثر وضوحا والأكثر بيانا والأكثر شمولا فى رسائله وأهدافه..
– رفع سقف المعركة ، إلى معركة بين (الجيش والمواطنين وحركات الكفاح) فهى معركة الوطن كله ضد مليشيا الدعم السريع..

– رفع سقف التفاوض من الحديث إلى الجيش إلى الحديث مع الحكومة السودانية ومشاورتها ، وهذا يتماشى مع الاشتراطات التى وردت فى بيان وزارة الخارجية وتفسير له ، و جاءت التفسيرات هذه المرة بإسم الخارجية ممثلة للحكومة السودانية.

.

– دعا بوضوح أكثر إلى تحديد لأطراف (الداعي للحوار ، والمشارك فيه ، والاجندة) ..
– وجه رسائله بوضوح إلى كل الأطراف ، وخص هنا رمطان العمامرة مبعوث الأمين العام للامم المتحدة ، وربما هذا يكشف جانب من طبيعة مفاوضات جنيف والدور الذى لعبه العمامرة فى محاولة تأسيس منبر جديد للتفاوض..

– جدد قواعد التفاوض ، تنفيذ ما اتفق عليه فى اتفاق جدة (الخروج من الأعيان المدنية وفك حصار المدن و مغادرة منازل المواطنين..
لقد وظف الحدث إلى غاياته وبدأ أكثر تماسكا فى عرض وجهة نظره..
(2)
لم تكن كلمات البرهان وحدها فى مسرح الحدث ، وإنما كذلك ما استتبع ذلك ورغم المخاطر الأمنية بعد استهداف مسيرة لمكان الاحتفال ، فقد تواصل البرنامج ، هنأ البرهان المتخرجين ، وخاطبهم وزار الجرحى فى المستشفى ، وطاف بالسوق فى مشهد عفوي وشهد الصلاة على الشهداء ، لم يغادر الساحة وهذا سلوك قيادى دون شك..
وكل ذلك عزز ويعزز من مواقفه..

(3)
ولكن ما يمثل رافعة اكثر للبرهان هو (نبل قضيته) فى مقابل (سلعة الأطراف الاخرى) ، فهو يقاتل بجيشه وشعبه من اجل الأرض والعرض والممتلكات ، بينما المليشيا والداعمين وحاضنتها (قحت و تقدم) يبحثون عن مواقف سياسية وشعارات بعيدة عن واقع الحال ، فلا يمكن تبرير قصف الفاشر يوميا واستهداف المستشفيات بإنه (معركة لجلب الديمقراطية) ، ولا يمكن تبرير نهب ممتلكات المواطنين وطردهم من دورهم ومنزلهم وتجويعهم وترويعهم بإنه (محاربة الإسلاميين).. هذا جنون بعينه..

وبينما يتحدث البرهان انابة عن المواطن وممتلكاته وحقوقه المنهوبة ، تبحث المليشيا واعوانها عن (ازالة دولة 56) ، ولا تتوقف رهانتهم فى استهداف الوطن وبنيته..

ومهما حاولوا تزييف الوقائع ، فانهم فى نهاية الأمر على خط واحد مع دعاوى المليشيا..
ومثل هذه الاحداث تكشف حقيقتهم أكثر ولسانهم يتطابق وقع الحافر مع خطاب واقوال وادعاءات المليشيا..

لقد اثبتت الحادثات غياب العقل والبصيرة لدى بعض ادعياء السياسة ونشطاء الغفلة..
وتبقى مشكلة البرهان الوحيدة هى كيفية توظيف كل ذلك من اجل معركة الوطن..

د.ابراهيم الصديق على
31 يوليو 2024م

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

ذكرى النهضة.. ووجع الغياب


سما بنت عبدالله الكلبانية 

ترثيك عُمان يا سيد المجد محروقة الأهداب
وفي غيابك سكن في روح شعبك الأسى والحسرة

تمر ذكرى يوليو ويصحى في الحشا ما غاب
وتتعثر الحروف من عظيم الوجع والعبرة

نقلت الوطن من ظلمةٍ موصودة الأبواب
إلى فجرٍ أضاء الدرب بالعز والبصيرة

غرست الأمن حتى صار للوطن خير محراب
وكنت للشعب أبًا بالحلم والعدل والغيرة

ويوليو كل ما أقبل تباهت بك الأحقاب
وخليت اسمك على مر الزمن رايةً منيرة

تركت فينا فراغٍ ما يعبّيه كل الأحباب
كأن لوحة الوطن من بعد فرقاك كسيرة

بنيت المجد بالإخلاص لا بالمال والثياب
وعلمت البشر أن المحبة بالوفا ذخيرة

أثرك في قلوبنا باقٍ ولو غيبك التراب
وفي كل شبرٍ من عُمان أمجادك شهيرة

ويبقى نهجك المرسوم نبراسٍ مدى الأحقاب
ودربٍ مستقيمٍ يهتدي به كل ذي بصيرة

نقول الحمد لله الذي أحيانا بذاك الجناب
وعشنا في زمان القائد اللي شاد معمورة

تبقى بقلب عُمان حيًا وفي كل بيتٍ ما غاب
علمتنا التواضع والهيبة وأورثتنا قيمة

الله يرحم روحك ويجعل الفردوس خير مآب
وينور قبرك بنور الرضا والرحمة الغزيرة

ويبقى اسمك على مر الليالي سيد الألقاب
سلامٌ يا أبانا يا عز عُمان لآخر المسيرة

مقالات مشابهة

  • وكيل مجلس الشيوخ: 23 يوليو ثورة صنعت تاريخًا جديدًا.. والرئيس السيسي يقود مصر إلى مستقبل أكثر قوة
  • بعد زيارة عون لواشنطن.. رسائل تطال حزب الله
  • محمد موسى: تشابه رسائل محمد ناصر وإيدي كوهين يثير علامات استفهام
  • ذكرى النهضة.. ووجع الغياب
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو حملت رسائل وطنية مهمة
  • البرهان يلقي كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الموعد
  • محكمة الانقلاب الدستورية: بقايا الإنقاذ و”قضاة الدفاع الشعبي”..!
  • الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية
  • طارق صالح يتحدث عن حقيقة الوضع في ميناء الحديدة ومطار صنعاء ويؤكد: اليمنيون يخوضون معركة وطنية منذ أكثر من 11 عامًا
  • بو الرايقة: الليبيون يخوضون معركة يومية تستنزف المال والأعصاب كل صباح