عثر على جثمان الدكتور كباشي مدني سليمان، الأستاذ المشارك بقسم الاقتصاد بكلية الدراسات الاقتصادية والاجتماعية جامعة الخرطوم، متوفًيا بمنزله في الشجرة الحماداب جنوب العاصمة بعد عشرين يوما من وفاته.

التغيير: عبدالله برير

ونعت جامعة الخرطوم في بيان لها الدكتور المتوفي الأربعاء، مشيرة إلى إن الراحل تميز (بالمودة وحب الناس والاخاء الصادق والعلاقات الإنسانية الطيبة).



وحدثت وفاة الكباشي بالشجرة بسبب تداعيات الحصار الطويل المفروض على المنطقة المجاورة لسلاح المدرعات التي تشهد اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ ابريل 2023.



وعرف عن الراحل بانه كان أكاديميا متميزا مواكبا لحركة البحث العلمي على المستوى الوطني والاقليمي والعالمي مشاركا في معظم المحافل العلمية والمجامع الاكاديمية.

واحتسبت جامعة الهرطوم الفقيد بحسب بيان من إدارة الإعلام، نعى فيه مدير الجامعة الخرطوم بروفيسور عماد الدين الامين الطاهر عرديب ونائبه والأسرة الجامعية دكتور كباشي.

وجاء في بيان ادارة الجامعة: لقد تميز الراحل بالمودة وحب الناس وبالاخاء الصادق والعلاقات الإنسانية الطيبة.

وأضاف: كان الدكتور كباشي مدني رحمه الله اكاديميا مميزا عظيم الاهتمام بالبحث العلمي مشاركا في المحافل العلمية محليا واقليميا ودوليا باذلا للعلم والمعرفة لأبناء وطنه والإنسانية جمعاء.

وختم بالقول: نسأل الله ان يتقبله في عليين مع النبيين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا.

نعزي أسرته الكريمة وزملاءه في جامعة الخرطوم كلية الدراسات الاقتصادية والاجتماعية وطلابه وعارفي فضله.

ووصف زميله أبو ذر الغفاري بشير، تداعيات وفاة دكتور كباشي بأنها “رحيلٌ شاهد على عجز النخب”.

وقال أبو ذر على صفحته بموقع فيسبوك: أحزنني غاية الحزن موت الأخ العزيز الدكتور كباشي مدني سليمان الأستاذ المشارك بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة الخرطوم، والظروف التي لازمت موته في ظل هذه الحرب اللعينة.

واضاف قرأت قبل شهر تقريباً نداءً من زميله د. هشام الضو على صفحته على الفيسبوك “هل من اخبار عن الاخ دكتور كباشي مدني؟ انقطعت اخباره منذ شهر نوفمبر 2023 ؟؟”. ولم يكن هناك متطوع لتقديم معلومة مفيدة، ولم ترد سوى دعاءات المشفقين أن يجعله الله في حرز آمن. وتابع قائلا: كنت من الذين أثقلوا كفيهم رجاءً أن يحفظه الله لكن قلبي كان يحدثني أن د. كباشي ليس في مأمن سواء اختار البقاء وسط قصف المدافع ونيران القذائف، أو النزوح إلى مناطق النزوح المختلفة. واليوم أحزنني الاعلان الذي أصدرته جامعة الخرطوم نعت فيه أحد أبنائها “الذي وجد متوفياً بمنزله بالشجرة الحماداب قبل عشرين يوماً بسبب هذه الحرب الكارثية والحصار المفروض على منطقة الشجرة”.

ووصف الغفاري اختيار كباشي منزله في منطقة الشجرة على مسافة قريبة بانه موقع يفترض أنه أقوى القلاع الحصينة في السودان، وهو سلاح المدرعات.

واضاف: ولم يكن يدري أن هذه القلعة سوف تشهد أعتى المعارك وتتعرض لأشد الامتحانات قسوة بسبب تفريط النخب العسكرية والسياسية، وغفلتها عن أن تحتفظ للبلاد بقوات مسلحة مهنية بعيدة عن الطموحات الشخصية، وسيكون هو شخصياً أحد ضحاياً هذا التفريط السياسي والعسكري، إلى حد أن يموت وتمر فترة طويلة دون أن يدري أحد عنه شيئاً وهو أحد النجوم في مجال التدريس والبحث العلمي.

ورأى دكتور أبو ذر ان الراحل كباشي انضم “إلى قافلة في ركابها آلاف الضحايا على امتداد الوطن الكبير، تذوقوا بأس الحرب موتاً أو جوعاً أو تهجيراً قسرياً في المنافي والملاجئ ودفعوا ضريبة بأس كان يمكن أن يلجم لو اتصفت أطراف الصراع الكارثي بالحد الأدنى من الحكمة المطلوبة، ووضعت في اعتبارها مصلحة الوطن والمواطن الذي تتقاتل باسمه”.

سجل حافل

ونذر الدكتور كباشي حياته فيما يفيد السودان، وأنفقها في تعليم آلاف الطلاب علوم الاقتصاد، وكان اسماً بارزاً في مجال البحث العلمي.  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: جامعة الخرطوم

إقرأ أيضاً:

«درع السودان» تكشف ملابسات حادثة ود مدني

قوات «درع السودان» أكدت التزامها بالتعاون التام مع جميع مكونات القوات النظامية، وتمسكها بسيادة القانون، وكذبت الروايات المتداولة.

ود مدني: التغيير

أعلنت قوات درع السودان، المساندة للجيش السوداني، أنه تم حل الموقف بشأن الحادث المحدود الذي وقع بمدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة، ظهر الجمعة، بين أفراد من قواتها وحراس بوابة أحدى المستشفيات والشرطة العسكرية بالفرقة الأولى، ووصفت ما يتم تداوله حول الواقعة بأنه “روايات مغلوطة ومضللة”.

لكن- وعلى غير رواية درع السودان الرسمية- نقلت مصادر محلية أن الموقف كان أكثر توتراً وشهد محيط الفرقة الأولى مشاة بود توتراً واحتكاكاً أمنياً، وقالت إنه تم إغلاق مؤقت للطريق المؤدي إلى مقر الفرقة وسمع صوت إطلاق أعيرة نارية، قبل أن تتدخل الأجهزة الأمنية لاحتواء الموقف.

وتشكلت مليشيا «درع السودان» أواخر العام 2022م كحركة مطلبية “من أجل حقوق وحماية إنسان الوسط والشرق ونهر النيل وكردفان والشمالية”، ثم قاتلت مع قوات الدعم السريع في ولاية الجزيرة بقيادة أبو عاقلة كيكل، قبل أن تنضم للجيش في العام 2024.

تفاصيل الحادث

وأوضح قطاع ولاية الجزيرة بقوات درع السودان في بيان مساء الجمعة، أن الحادثة وقعت عندما توجهت مجموعة من أفراد “درع السودان” برفقة زميلهم “ضابط برتبة رائد” إلى أحد مستشفيات ود مدني بغرض التبرع بالدم لمريض.

وقال إنهم “لم يحضروا بمظهر عسكري من حيث التسليح أو الزي العسكري تقديراً واحتراماً للقانون ولخصوصية المرفق الصحي ما يبعد عنهم أي نية لتجاوز القانون أو إثارة احتكاك سلبي”.

وأضاف أن قائدهم أبرز هويته لطاقم الحراسة في بوابة المستشفى وأوضح سبب وغرض حضورهم، “وقد كان ظرف المريض الحرج يستدعي تسهيل المهمة بأعجل ما يمكن”.

وتابع البيان: “لكن حدث سوء تقدير وفهم من جانب حراس البوابة ما أدى لمشادة كلامية وملاسنات تطورت لاشتباك محدود بالأيدي، فتم إثر ذلك استدعاء الشرطة العسكرية بقيادة الفرقة الأولى والتي تدخلت في الوقت المناسب”.

احتواء الموقف

وأوضح البيان أن الشرطة العسكرية اتخذت الإجراء الذي رأته مناسبا واصطحبت الضابط ومرافقيه لمقر الفرقة، وكذلك اتصل الضابط المذكور بوحدته، فتحركت قوات من الشرطة العسكرية التابعة لدرع السودان إلى مقر الفرقة لتدارك أي تصرفات غير مرغوب فيها وقامت بما يلزم في مثل هذه الحالات.

وأكدت قوات درع السودان أنه لم يحدث أي إطلاق نار، أو أي شكل من أشكال المخالفة للانضباط من جانب أفرادها تجاه أي من منشآت أو أفراد القوات المسلحة.

وقالت إنه “تم حل الموقف بحكمة ومسؤولية من القادة الذين حضروا من استخبارات الفرقة وقائد قوات درع السودان بولاية الجزيرة وتم احتواء الموقف وفق السياق والتنسيق المتبع”.

وأعلنت قوات درع السودان “التزامها بالتعاون التام مع جميع مكونات القوات النظامية، وتمسكها بسيادة القانون”، وأكدت أنها ستتخذ الإجراءات القانونية  اللازمة تجاه أي محاولة تستهدف تشويه سمعة قواتها.

الوسومأبو عاقلة كيكل الجيش السوداني الشرطة العسكرية الفرقة الأولى مشاة القوات النظامية قوات الدعم السريع قوات درع السودان ود مدني ولاية الجزيرة

مقالات مشابهة

  • محاضرات برنامج التهيئة للتمريض الجدد بمستشفى المنيا الجامعي
  • وزير الأوقاف ينعى الخليفة العام للطريقة التيجانية بنيجيريا
  • «درع السودان» تكشف ملابسات حادثة ود مدني
  • حسام موافي: مقولة كل دكتور برأي دي أحسن حاجة في الدنيا.. فيديو
  • سراي الزعفران ومتحفها الجامعي..ندوة لقسم الإرشاد السياحي بآداب عين شمس
  • هيئة الكتاب تتعاقد مع أسرة الراحل الدكتور شكري عيّاد لإصدار مؤلفاته في طبعات جديدة
  • مدير الإدارة العامة لتأمين الجامعات يقف على الجهود التأمينية والإستعدادات لإستئناف العملية الدراسية بجامعة الخرطوم
  • الدكتور نادر العقاد: الذكاء الاصطناعي أداة تعليمية والبشر هم الكلمة الأخيرة
  • آليات مواجهة العنف بين الشباب الجامعي ..ندوة بجامعة بني سويف
  • رغد العكروش تحصل على الدكتوراه في الإدارة الاستراتيجية من جامعة مؤته