“الكلباني” و “شاكيرا” فظاعة التعذيب بحق المعتقلين في عدن والريان
تاريخ النشر: 10th, September 2024 GMT
يمانيون – متابعات
برز اسم الضابط الإماراتي سعيد الكلباني خلال السنوات الماضية كأحد أبرز الخبراء في مجال وسائل التعذيب الوحشي الذي يخضع لها الضحايا من المختطفين والمعتقلين معظمهم من الصيادين اليمنيين داخل مطار الريان بمحافظة حضرموت المحتلة .
وارتبطت شخصية ضابط المخابرات الإماراتي الكلباني الذي يتدثر بغطاء الإنسانية عبر الأنشطة التي ينفذها “الهلال الإماراتي” بحضرموت، ومؤسسة خليفة في سقطرى بجرائم التعذيب الوحشية التي تصنف جرائم ضد الإنسانية بحق المخفيين قسرا داخل مطار الريان المغلق عسكريا أمام الرحلات المدنية من قبل الإمارات منذ العام 2016م.
حيث اتخذت قيادة القوات الإماراتية الغازية المتواجدة في مطار الريان الكلباني وغيره من ضباط المخابرات عن طريق الانشطة الإنسانية وسيلة للتغلغل في أوساط المجتمع الحضرمي لتجنيد المخبرين من الذكور والإناث، وما ترتب عليها في اتساع الاختطافات بحق عدد من الناشطين والصيادين من أبناء مديريات ساحل حضرموت المطالبين بفتح المطار وخروج القوات الإماراتية بينهم عدد من ناشطي الحراك الجنوبي عقب تمزيقهم لصور حكام الإمارات المرفوعة في شوارع المكلا خلال سبتمبر 2019م.
واظهرت الإمارات أساليب مخادعة ومتناقضة تماما في مديريات الساحل تمخضت عن احتلال مطار الريان وميناء الضبة النفطي بذريعة تحرير المكلا من القاعدة التي اختفت عناصرها بصورة مفاجأة عقب وصول القوات الإماراتية للمدينة، وتارة أخرى في سياق العمل الإنساني لرصد ومتابعة المناهضين لتواجدها من النشطاء السياسيين والصيادين في مديريات الساحل.
وتؤكد عدد من الشهادات التي ادلى بها عدد من المختطفين الذين تم الافراح عنهم من معتقل الريان السري لا سيما الصيادين من الذين شاركوا في الوقفات الاحتجاجية المطالبة بالسماح لهم بالاصطياد، إلى أن الكلباني له دورا بارزا في ممارسة التعذيب الوحشي بحق المعتقلين وبمختلف وسائل التعذيب بينها الضرب بأسلاك الكهرباء والماء الساخن بالإضافة إلى التعليق الجسدي والتعذيب الجنسي بتجريد المعتقلين من ملابسهم وغيرها من الأعمال المنافية لكافة القيم والأخلاق الدينية والإنسانية.
في حين لم يقتصر التعذيب الوحشي على المعتقلين من ناشطي وصيادي حضرموت، بل تم نقل عدد من السجناء ممن يطلق عليهم “العناصر الخطيرة” من عدن إلى معتقل مطار الريان سيئ السمعة باعتباره المطبخ الأخير للتحقيق معهم وفق الأساليب البشعة التي ينفذها الكلباني في الزنازين الأرضية الانفرادية، مع استحداث الإمارات عددا منها خلال أبريل الماضي في الناحية الخلفية للمطار، ما يستدعي تحقيقا دوليا للكشف عن الانتهاكات الإماراتية بحق المختطفين والمخفيين قسرا في السجون الإماراتية منذ العام 2016م.
ولم يختلف الكلباني في تعذيب المختطفين داخل معتقل الريان السري عن الكلبة البوليسية التي أطلقت عليها المخابرات الإمارتية “شاكيرا” في اخضاع المعتقلين لشتى أنواع التعذيب داخل السجون بعدن، مع تقارب الألقاب بينهما، حيث يؤكد القيادي السابق في “المقاومة الجنوبية” عادل الحسني الذي تعرض للاعتقال والتعذيب الوحشي داخل بالسجون الإماراتية في مداخلة تلفزيونية له نهاية سبتمبر 2018، بأن الضباط الإماراتيين يجبرون المختطفين على خلع ملابسهم وإدخال “شاكيرا” عليهم لتنهش لحومهم بكل شراسة.
وذكرت تقارير حقوقية أن من وسائل التعذيب الذي يتعرض لها المختطفين في سجون عدن والريان أسلوبا يسمى “الشوّاية” على النار، وفيه يتم ربط المعتقل وتدويره على حلقة من النار، وفقا لما نقلته “منظمة هيومان رايتس ووتش”.
ونقلت معلومات متطابقة بأن القوات الإماراتية استحدثت أكثر من 5 مقابر جماعية في عدن وحضرموت للتخلص من جثث المختطفين الذين قتلوا تحت التعذيب لعدد 13 أسلوبا من التعذيب، منها مقبرتين بحضرموت احداها داخل مطار الريان على مقربة من المعتقل، ومقبرة أخرى تقع بجوار معسكر “النخبة الحضرمية”.
ووثق تقرير صادر عن فريق من المحاميين والحقوقيين الجنوبيين بينهم المحامية هدى الصراري شهادات لمعتقلين تعرضوا للتعذيب الجنسي في السجون الإماراتية، بالإضافة إلى وضعهم داخل حاويات شحن مكتظة بالمختطفين وعصب اعينهم لأشهر متتالية.
وأفاد التقرير وفق ما نقلته الصراري الذي تمكنت الفَرَار من عدن عقب اغتيال ابنها من قبل عناصر موالية للإمارات بسبب نشاطها الحقوقي، في مقابلات إعلامية تعرض المختطفين والمخفيين قسرا للربط بالأسلاك والصعق الكهربائي في السجون بينها معتقل مطار الريان الذي حولته الامارات إلى قاعدة عسكرية مشتركة مع القوات الامريكية والبريطانية، التي قامت بطرد مطلع يناير 2021 ما يسمى “اللجنة الرئاسية” التي شكلها في حينه ” الخائن عبدربه منصور هادي” لتقييم الأضرار بهدف إعادة تشغيل المطار أمام الرحلات المدنية.
فيما تشير تقارير حقوقية أخرى إلى أن الإمارات لن تنفذ جرائم التعذيب منفردة بواسطة عناصرها داخل شبكة من السجون يقدر عددها40 سجن ومعتقل، بل بالتعاون المباشر مع القوات الأمريكية المتواجدة في عدن وبقية المحافظات الجنوبية، بالإضافة إلى قيادات في فصائل الانتقالي التابعة لها.
———————————————————————-
– 26 سبتمبر
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: القوات الإماراتیة التعذیب الوحشی مطار الریان عدد من
إقرأ أيضاً:
السجون المصرية تواصل حصد أرواح المعتقلين مع استمرار التنكيل والإهمال الطبي
تواصل الانتهاكات في سجون ومراكز الاعتقال في مصر، حصد أرواح المعتقلين، في ظل إصرار رئيس النظام عبدالفتاح السيسي، على التنكيل بمعارضيه لأكثر من 13 عاما، ورفضه دعوات المصالحة الوطنية، وإخلاء سبيل السياسيين، وسط إهمال طبي متعمد يخطف أرواح المرضى وكبار السن.
وفي 18 حزيران/يوليو الجاري رصدت منظمة "هيومن رايتس إيجيبت"، انتهاكات الأمن المصري بحق المعتقلين والمسجونين بالنصف الأول من العام الجاري، مشيرة لمقتل 12 شخصا على يد جهات أمنية، ووفاة 36 مصري بأماكن الاحتجاز المختلفة، منها 22 حالة بالسجون، و6 حالات بأقسام شرطة العجوزة، و15 مايو، والشروق، والطالبية، وأوسيم".
كما وثقت المنظمة 38 حالة تعذيب، و90 حالة إهمال طبي متعمد شملت الحرمان من العلاج لأمراض خطيرة مثل السرطان، وأمراض القلب، والشلل، وضمور خلايا المخ، والفشل الكلوي، وارتشاح الرئة، والنوبات القلبية المتكررة.
وتحت عنوان "حصاد القهر في النصف الأول من العام"، رصد مركز "النديم"، وقوع 12 حالة قتل، و36 وفاة في مكان الاحتجاز، و38 حالة تعذيب، و90 حالة إهمال طبي متعمد، و188 حالة عنف دولة.
أحدث وقائع الموت بفعل الإهمال الطبي في الزنازين، أعلنت عنها المحامية بالنقض هدى عبدالوهاب، الثلاثاء الماضي، مؤكدة وفاة موكلها، "تيسير.ح.م"، المحبوس في سجن "بدر" حديث البناء وسيء السمعة، نتيجة تجاهل تقرير طبي، صادر في نيسان/أبريل الماضي، طالب بنقل السجين إلى مستشفى المنيل الجامعي بشكل فوري، في ظل إصابته بشلل نصفي كامل وفقدان التحكم في البول.
عبدالوهاب، قالت في بيان لها إن بيروقراطية اتخاذ القرار وتبادل المسؤولية بين الجهات المعنية حالت دون نقل السجين رغم المحاولات القانونية المتكررة لشرح خطورة وضعه الصحي وأن حالته لا تحتمل الإرجاء، مطالبة بفتح تحقيق عاجل في الإهمال الطبي.
المحامية الحقوقية، التي اضطرت لاحقا إلى حذف ما كتبته بـ"فيسبوك"، بناء على طلب أهالي السجين؛ فجرت قضية كشفت وفق حقوقيين عن حجم تعنت السلطات والتسبب بوفاة أحد المسجونين من ذوي الاحتياجات الخاصة والذي يعاني أمراضا خطيرة.
ويفتح ملف وفاة سجين بدر الحديث عن معاناة العشرات من ذوي الاحتياجات الخاصة، أصحاب الإعاقات الحركية والسمعية والبصرية ووجودهم رهن الاعتقال لسنوات، والتساؤل حول أسباب إصرار النظام على اعتقالهم، متجاهلا عجزهم وسوء أوضاعهم ومعاناتهم مع ظروف خاصة، وتدهور حالاتهم الصحية.
وفي حين توفي المعتقل بلال رأفت (55 عاما)، من ذوي الاحتياجات الخاصة بأحد مراكز الاحتجاز نتيجة تدهور حالته الصحية، في أيار/مايو 2025، تشير تقارير حقوقية إلى معاناة معتقلين من ذوي الاحتياجات الخاصة وبينهم: محمد وليد، والمهندس عبدالحميد زكي من محافظة الشرقية، والطبيب البيطري محمد حسني من ذات المحافظة، والطالب محمد وليد عبدالمنعم رغم إصابته بالتقزم الشديد وخلل في الهيكل العظمي وانسداد تام في فتحتي الأنف، وغيرهم.
أين المنظومة القانونية؟
وفي رؤيته الحقوقية والقانونية، قال الحقوقي المصري محمد زارع: "هناك قواعد قانونية يجب أن تحكم الوضع الصحي للمسجونين، حيث يوجد طبيب بالسجن مسؤول عن كل الحالات، وأظن أنه كان يجب أن يطلب نقل المريض لمستشفى آخر لعلاجه بشكل عاجل، لأنه ليست بكل السجون رعاية طبية كاملة وربما لا توجد أجهزة وغرف عمليات، لذلك من المهم أن يتحرك طبيب السجن".
مدير المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، أضاف لـ"عربي21": "كون أن المحامية هدى عبدالوهاب ترسل بلاغا بهذا المعنى، وللأسف يتم التعنت وعدم الاستجابة للحالة الصحية؛ أظن أنه يجب على النائب العام التحرك والتحقيق حول من المسؤول عن تدهور الحالة الصحية للمريض ووصولها للوفاة، ولابد للنيابة التحرك لما لها من صلاحيات والتحقيق في البلاغ".
وأكد أن "مرضى السجون أشخاص بلا حيلة، لا يمكنهم التوجه لمستشفى أو الذهاب إلى طبيب، فالمسؤولية بالكامل تكون على عاتق إدارة السجن، والرقابة عليها تابعة للنيابة العامة، وأظن أن الذي سيوضح وجود إهمال طبي من عدمه المنظومة القانونية، ولذلك نتمنى التحقيق بالأمر ونشره على الرأي العام خاصة مع تقديم محامين ببلاغ عن سوء رعاية صحية".
الحبل على الجرار
وقبل واقعة سجين "بدر" بأيام، وبعد 13 عاما من الاعتقال، توفي أمين عام نقابة الأطباء ببني سويف، صاحب مستشفى "الزهراء"، استشاري النساء والتوليد الدكتور صلاح متولي (68 عاما)، بسجن "المنيا" شديد الحراسة، 15 تموز/يوليو الجاري، نتيجة سوء ظروف الاحتجاز، وحرمانه من حقه الأساسي في الرعاية الصحية والإهمال الطبي المتعمد.
وذلك "في جريمة متجددة تعكس الوضع المأساوي بمقار الاحتجاز"، وتمثل "انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، والقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)"، وفق وصف مركز "الشهاب لحقوق الإنسان"، الذي طالب بالتحقيق في الواقعة، والإفراج الفوري عن كبار السن والمرضى.
وقبل الواقعة السابقة بيوم واحد، وفي 14 تموز/يوليو الجاري، وبعد نحو 12 يوما من الاحتجاز التعسفي لسائق "توك توك" إثر مشادة مع سيدة، توفي كريم محمد (24 عاما)، بقسم شرطة "السلام ثان" بالقاهرة، وسط اتهام أسرته لضباط القسم وأفراده بتعذيب نجلها، ما قوبل برد وزارة الداخلية بأن الوفاة جاءت إثر اعتداء أحد المحتجزين على كريم بمقر الاحتجاز.
وفي فاجعة أثارت حالة من الحزن الشديد بين أهالي مدينة القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية، وبعد اعتقال السلطات الأمنية للصيدلي عمرو هيكل، وزوجته الدكتور دينا عبدالرحمن، من مسكنهما بمدينة القناطر الخيرية (شمال القاهرة) عام 2020، ظهر الزوج يوم 10 تموز/يوليو الجاري، ولكن كجثة في كفن أبيض تمت دفنها ليلا وسط تعليمات أمنية مشددة بعدم معاينة جثمانه وإقامة عزاء.
ووفق مصادر لـ"عربي21"، فقد أبلغت السلطات الأمنية أسرته باستلام جثمانه بعد نقله من إحدى المستشفيات حيث كان يقبع بسجن "العاشر من رمضان"، وإثر 6 سنوات من الاختفاء القسري لم تعرف فيها عائلته عنه شيئا، ولم يُسجل اسمه بأي سجن مصري.
وشهدت نهاية الشهر الماضي، وفاة المحتجز أمين المكتبة أيمن رمزي بطرس (54 عاما)، بعد 24 يومًا من احتجازه، وبينما لم تُعلن السلطات أسباب الوفاة التي وقعت 27 حزيران/يونيو الماضي، تثار تساؤلات حول ظروف احتجازه ومدى حصوله على الرعاية الصحية اللازمة قبل وفاته.
وكشفت مؤسستا "هيومن رايتس إيجيبت"، و"جوار"، عن وضع صحي خطير يعاني منه المعتقل الطبيب مصطفى الغنيمي، (76 عاما) وتعمد سلطات سجن "بدر 3" "قتله ببطء داخل محبسه" بعد سنوات سجن بلغت 13 عاما، حيث تتجاهل سنه ووضع صحي كارثي مع انسداد الشرايين وضعف عضلة القلب، وتعرضه لأزمات حادة مع إصابته بفيروس (C)، ومياه بيضاء أفقدته الرؤية، وسط مطالب بعلاجه على نفقة أسرته قبل فوات الأوان.
وتمثل تلك الانتهاكات مخالفة صريحة للمادة (18) من الدستور المصري الحالي (عام 2014) التي تؤكد على الحق في الصحة، والرعاية الصحية المتكاملة، وإقامة نظام تأمين صحي شامل، ما يشمل المسجونين من سياسيين وجنائيين.
وتأتي تلك الوقائع في الوقت الذي يزور فيه وفد من البرلمان الأوروبي، بقيادة رئيس اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان منير ساتوري، الأسبوع الجاري، "المجلس القومي لحقوق الإنسان" (حكومي)، لأول مرة بعد 5 سنوات، وسط مطالبات حقوقية بتخفيف معاناة المسجونين والمعتقلين.
انتهاكات وتعذيب وإهمال وانتحار
وتشير تقارير حقوقية وشكاوى أسر معتقلين تحدثوا سابقا لـ"عربي21"، إلى تعرض المعتقلين السياسيين إلى الإهمال الطبي، وسوء معاملة واعتداء بالضرب وتعذيب بدني وإطلاق الجنائيين والجنائيات على السياسيين (رجال ونساء) لتأديبهم وفرض إتاوات عليهم، مع احتجازهم بزنازين انفرادية وحرمانهم من التريض ومع الزيارة ودخول الدواء وحرمانهم من العلاج على نفقتهم الخاصة، ما يؤدي إلى تفاقم معاناة المعتقلين مع المرض وسوء حالتهم الصحية والنفسية واتخاذ بعضهم قرار محاولة الانتحار.
ونقلت تقارير حقوقية 12 تموز/يوليو الجاري، نبأ تعرض المخرج وكاتب السيناريو عمر صلاح مرعي لاعتداء جسدي من قبل أحد المحتجزين معه داخل زنزانته في سجن العاشر من رمضان (تأهيل 6)، ما أدى لإصابته في اليد وتورمات إلى جانب معاناته من مرض الغدة الدرقية وعدم تمكينه من المتابعة الطبية كالتزام قانوني وحقوقي.
وطالب مركز "النديم"، 8 تموز/يوليو الجاري، بعلاج المعتقل على خلفية رفع لافتة للتضامن مع فلسطين، الناشط العمالي شادي محمد، من احتمال وجود قطع في أوتار الكتف يستلزم تدخلا جراحيا تأخره ينذر بإصابته بعجز دائم، مؤكدا أن "ما يتعرض له من إدارة سجن برج العرب إهمال طبي متعمد قد يرقى لدرجة التعذيب".
وتتواصل شكاوى المعتقلين في سجن "المنيا " شديد الحراسة من استمرار الانتهاكات والإهمال الطبي المتعمد بصرف أجزاء ناقصة من الأدوية، وتعمد تأخير عرض الحالات الحرجة على الأطباء لأسابيع، مما يهدد حياة الذين يستلزم وضعهم تدخلا جراحيا عاجلا، وفق ما نقلته منظمات حقوقية 10 تموز/يوليو الجاري.
وكشف حادث تعرضت له سيارة ترحيلات سجن "وادي النطرون" (تأهيل 10- سجن 1 القديم) في طريقها إلى محكمة "بدر"، 7 تموز/يوليو الجاري، عن حجم ما يتعرض له المعتقلون من إهمال طبي متعمد يعرض حياتهم للخطر.
في تلك الواقعة ووفق ما نقله الأهالي عن ذويهم، لم يتم إسعاف المعتقلين المصابين الذين تم إبقائهم داخل السيارة ذات الصندوق الحديدي ونقلهم للمحكمة دون فحص طبي رغم تعرضهم لكسور وإصابات بالغة، وبحسب مؤسسة "جوار"، استُدعت سيارة الإسعاف لنقل السائق والمرافق الأمني فقط للمستشفى.
أوضاع السجون القاسية ومخالفة السلطات القوانين ومنع حقوق المسجونين دفعت البعض لمحاولة الانتحار، وبينها محاولة الطالب الأزهري حسن عجوة، قطع شرايين يده 17 تموز/يوليو الجاري، بمحبسه في داخل سجن (بدر 1 – قطاع 4)، قبل أن يتمكن زملاؤه من إنقاذه.
كما أن سوء الأوضاع الصحية والإهمال الطبي، وتعريض حياة المسجونين للخطر، طال المعتقلات السياسيات، حيث تحدثت تقارير حقوقية الأسبوع الجاري عن حرمان إدارة سجن العاشر للمعتقلة منذ كانون الأول/ديسمبر 2021، رضوى ياسر، (27 عاما)، من الرعاية والعلاج اللازمين، مع حاجتها إلى تدخل طبي عاجل.
وهو الوضع القاسي الذي تعاني منه زوجة المعتقل في سجن دمنهور "الأبعادية"، عبدالشافي عبدالحي، الأكاديمية المعتقلة الدكتورة شيرين شوقي مع إهمال طبي متعمد من سجن "العاشر" للنساء، لمعاناتها من "أنيميا حادة وأزمات متلاحقة في الكبد والقلب أفقدتها القدرة على الحركة"، في "جريمة تصفية جسدية مكتملة الأركان"، بحسب وصف مؤسسة "جوار".