اتهمت الولايات المتحدة روسيا بأنها تجري مباحثات مع الحوثيين في اليمن لتزويدهم بالأسلحة، بينما يواصل المتمردون المدعومون من إيران شن هجمات تستهدف السفن التجارية في البحر الأحمر وأخذ الممر المائي الحيوي رهينة.

 

وفي حديث إلى وكالة فرانس برس على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قال المبعوث الاميركي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينغ إن موسكو “تبرم صفقاتها الخاصة” مع الحوثيين للسماح لسفنها بالمرور دون أن تتعرض لأذى.

 

أضاف ليندركينغ الأربعاء “لدينا تأكيد بأن الروس والحوثيين يبحثون سبل التعاون”، ومن بين ذلك نقل الأسلحة.

 

وتابع “لا نعلم إن كان نقل الأسلحة يتم بينما نحن نتحدث، لكن الأمر بلغ حدا يستدعي أن ندق جميعا ناقوس الخطر لضمان عدم حدوث ذلك”.

 

وأشار ليندركينغ إلى أنه لو قيّض لعمليات نقل الأسلحة أن تتم، “فمن المحتمل أن يغير ذلك النزاع بشكل كبير”، محذرا من “تصعيد” من شأنه حرف الجهود المتوقفة حاليا لإنهاء النزاع المستمر منذ عقد في اليمن، عن مسارها.

 

وحذّر من أن “فكرة قيام الروس بتزويد الحوثيين بأسلحة فتاكة يثير بشدة قلق دول المنطقة”.

 

وتعمل روسيا على تعزيز علاقاتها العسكرية مع إيران وكوريا الشمالية، وكلتاهما تخضعان لعقوبات مشدّدة، وذلك في إطار سعيها لتعزيز ترسانتها الحربية ضد أوكرانيا.

 

وتدهورت العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة بشكل حاد منذ غزو أوكرانيا، حيث تقود واشنطن الدول الغربية لفرض عقوبات على موسكو وتسليح كييف.

 

لكن لروسيا علاقات ودية مع السعودية التي سبق أن شنت حملة عسكرية ضد الحوثيين، وأي خطوة لدعم المتمردين تثير قلقها.

 

منذ تشرين الثاني/نوفمبر يطلق الحوثيون طائرات مسيّرة وصواريخ على سفن تعبر البحر الأحمر وخليج عدن، وهم يقولون إنهم يستهدفون فقط السفن المرتبطة بإسرائيل والولايات المتحدة وبريطانيا تضامنا مع الفلسطينيين الذين يرزحون تحت وطأة حرب تدور رحاها بين إسرائيل وحركة حماس في غزة.

 

وأسفرت هجمات الحوثيين عن مقتل أربعة بحارة على الأقل وإغراق سفينتين وخطف سفينة واحدة هي “غالاكسي ليدر” التي ما زالت محتجزة منذ تشرين الثاني/نوفمبر مع طاقمها المكون من 25 شخصا.

 

في المقابل تشن الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات ضد أهداف حوثية في اليمن منذ كانون الثاني/يناير.

 

لكن جهودهما في إبطاء الهجمات التي عطلت الملاحة البحرية في ممر مائي يشكل 12% من حركة التجارة العالمية، باءت بالفشل.

 

وأشار المبعوث الأميركي إلى جهود دبلوماسية مكثفة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة للحد من الهجمات في البحر الأحمر.

 

وقال ليندركينغ إن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ناقش أزمة اليمن مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في نيويورك الأربعاء.

 

وأشار إلى أنه عقد مع فريقه “اجتماعات مع السعوديين والإماراتيين والعمانيين والحكومة اليمنية هذا الأسبوع”.

 

وتابع “أعتقد أننا جميعا نبحث عن المجموعة الصحيحة من الضغوط والحوافز لتشجيع الحوثيين على الانكفاء عن البحر الأحمر”.

 

وشدّد على أن الحل الدبلوماسي هو الأمثل.

 

وعندما سُئل عن دور إيران في المباحثات بين روسيا والحوثيين، أجاب المبعوث الأميركي “إيران تبحث دائما عن طرق لحماية مصالح الحوثيين وتعزيزها”.


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: اليمن أمريكا روسيا الحوثي أسلحة البحر الأحمر

إقرأ أيضاً:

بعد تهديدات الحوثيين.. ناقلة نفط تغيّر مسارها لتجنب جنوب البحر الأحمر

(CNN)-- أعادت شركة الشحن "تورم"، المالكة لناقلة المنتجات النفطية "تورم إنوفيشن"، توجيه الناقلة لتجنب الإبحار عبر الجزء الجنوبي من البحر الأحمر بسبب "الوضع الأمني" في المنطقة، بحسب ما أفادت الشركة المالكة للسفينة لشبكة CNN، الجمعة.

وقال متحدث باسم الشركة: "نظرًا للوضع الأمني في الجزء الجنوبي من البحر الأحمر، تبحر السفينة (تورم إنوفيشن) حاليًا عبر قناة السويس، ثم حول رأس الرجاء الصالح في طريقها إلى آسيا".

وأضاف: "يعكس هذا القرار نهجنا الحذر في الحفاظ على سلامة أفراد الطاقم."

وكان الحوثيون في اليمن، المدعومون من إيران، قد هددوا مؤخرًا بتعطيل حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب، وهو ممر بحري استراتيجي يقع عند الطرف الجنوبي للبحر الأحمر. ودفع هذا التهديد بعض السفن إلى التخلي عن خططها لمغادرة البحر الأحمر باتجاه الجنوب، إلا أن حركة الملاحة عبر هذا الممر لا تزال مستمرة.

وقالت منصة "مارين ترافيك" المتخصصة في تتبع حركة السفن إن 49 سفينة عبرت مضيق باب المندب، الخميس، بزيادة بلغت 16% مقارنة باليوم السابق، من بينها 24 سفينة دخلت البحر الأحمر و25 سفينة غادرته.

وأوضحت شركة "تورم"، الجمعة، أنها كانت قد أوقفت منذ يناير/كانون الثاني 2024 عبور سفنها عبر الجزء الجنوبي من البحر الأحمر، إلا أن عددًا من سفنها عبر المنطقة خلال الصيف الجاري بعد إجراء تقييمات دقيقة لكل رحلة على حدة.

وقال المتحدث باسم الشركة: "تظل سلامة بحارتنا على رأس أولوياتنا، وسنواصل مراقبة الوضع عن كثب".

مقالات مشابهة

  • بعد تهديدات الحوثيين.. ناقلة نفط تغيّر مسارها لتجنب جنوب البحر الأحمر
  • تحذير أممي عاجل.. تصعيد الحوثيين في البحر الأحمر يهدد اليمن والمنطقة
  • المبعوث الأممي إلى اليمن يبدي قلقًا بالغًا من استئناف هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر
  • المبعوث الأممي يعرب عن قلقه من هجمات الحوثيين على السفن التجارية
  • المبعوث الأممي إلى اليمن يبدي قلقًا بالغًا من استئناف هجمات الحوثيين على السفن التجارية
  • مضيق باب المندب الاستراتيجي في مرمى الحوثيين
  • الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر
  • عُمان تصدر بيانا بشأن التطورات الأخيرة في منطقة البحر الأحمر
  • أسعار النفط ترتفع بعد هجوم الحوثيين على ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر
  • وقعوا في الفخ.. روبيو: إيران خدعت الحوثيين لمهاجمة سفن السعودية في البحر الأحمر