بري وجنبلاط: مع فتح الباب لانتخاب الرئيس
تاريخ النشر: 5th, October 2024 GMT
كتب رضوان عقيل في" النهار": لم يتلق كثيرون في البيئات المسيحية بارتياح على مستوى القواعد مشهد لقاء الثلاثي نبيه بري ونجيب ميقاتي ووليد جنبلاط وظهورهم في صورة واحدة.
ويقول بري لـ"النهار" إن "موقفنا مثل كل اللبنانيين من دون استثناء يقضي بالتوجه الى انتخاب رئيس توافقي". ويتناول هذا الملف على أهميته الى جانب انشغاله بالاتصالات الديبلوماسية مع الأميركيين والأوروبيين وجهات عربية لوقف إطلاق النار بعدما تحول الجنوب ساحة حرب حقيقية.
ورغم سخونة الوضع الأمني وتهديدات إسرائيل ثمة توجه عند أكثر من جهة لانتخاب رئيس "ولو على الساخن". ولا تختلف رؤية جنبلاط عن بري فيوضح لـ"النهار" فحوى اللقاء بأنه "ليس هناك من حوار". وما يقصده هو حصول "جولة من المشاورات لا أكثر". ويؤكد أن "الرئيس بري فتح الباب على اختيار رئيس توافقي وعلى الجميع استغلال هذه الفرصة". ولا يؤيد الأصوات التي "انتقدت اللقاء لعدم وجود شخصيات مسيحية. ونحن لا نستطيع دعوتها ويصب اجتماعنا في إطار التلاقي والتشاور وهو غير مقفل". والهدف بحسب لسان حال جنبلاط ليس استهداف المسيحيين في ظل كل هذه الأخطار التي تهدد الجميع. ويشدد على مسألة "اللقاء في البرلمان لننتخب رئيساً وفاقياً". ويبقى أكثر ما يخشاه جنبلاط أن التوجه الأسلم للجميع هو انتخاب الرئيس "وخصوصاً بعدما تبين أن كل المحاولات لم تؤدّ الى وقف لإطلاق النار، وقد أجّلها الأميركيون. ولا بد هنا من الإسراع في انتخاب الرئيس". ورداً على سؤال عن الاتصالات المفتوحة للتوصل الى هدنة ووقف النار؟ يرد جنبلاط "ما شايف شي".
بعد موقف جنبلاط هذا لا يريد أن يعطي اجتماعه وبري وميقاتي أي أبعاد يجري تصويرها ضد المسيحيين ولذلك كلف النائب وائل أبو فاعور بزيارة سمير جعحع.
ويتعاطى العونيون مع الملف بأن اسم العماد جوزف عون أصبح بدوره خارج التداول. ومنعاً لأي تأويلات سارع جنبلاط الى تكليف النائب وائل أبو فاعور بزيارة جعجع، لأن أصواتاً مسيحية على مستوى غير واسع أخذت تتساءل: هل هذا النوع من اللقاءات هو تهميش لمكوناتهم الطائفية والحزبية؟ وثمة من ينقل عن أجواء جعجع هنا أنه لن يتعاطى بسهولة مع ما سيطرح عليه من أسماء توافقية حيث يمكنه فرض شروطه أكثر على الاسم الذي سيحل في الرئاسة الأولى. وينقل أبو فاعور عن جعجع أنه "منفتح على بيان عين التينة مع الحاجة الى توقفه عند بعض الإيضاحات".
كذلك لم "يتحسّس" جبران باسيل من لقاء عين التينة وهو على تواصل مفتوح مع بري وميقاتي وعلاقته مقبولة مع جنبلاط. ولا يمانع مشاركة الوزراء المحسوبين عليه في إتمام المهمات المطلوبة من الحكومة حيث هناك نحو مليون نازح غادروا منازلهم في وقت لا تقصر فيه إسرائيل في التضييق على مؤسسات الدولة وكل اللبنانيين الى جانب تركيزها على مطاردة "حزب الله" في كل الأماكن والحقول التي ينشط فيها.
وفي خضم النيران الإسرائيلية التي تزنر لبنان يخضع النواب لامتحان حقيقي لانتخاب رئيس وتشكيل حكومة جديدة ولو تحت كل هذه البراكين الإسرائيلية، إذا توفرت نيات صادقة تعبر عن معادن مسؤولين ورجال حقيقيين يقدمون مصلحة وطن على شفير الانهيار.
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
رئيس الطائفة الإنجيلية: نشكر الرئيس لترسيخه قيم المواطنة وتعزيز حرية العبادة وبناء الكنائس
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهد الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، واللواء عماد كدواني محافظ المنيا، اليوم الخميس، افتتاح الكنيسة الإنجيلية الجديدة بأرض سلطان بمحافظة المنيا، بحضور الدكتور القس جورج شاكر، نائب رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، والقس أمير ثروت، رئيس سنودس النيل الإنجيلي، والقس يعقوب حنين، راعي الكنيسة الأسبق، والقس أيمن رمسيس، نائب رئيس سنودس النيل الإنجيلي، والقس عماد بطرس، رئيس مجمع المنيا ورئيس مجلس الكنيسة، والقس عصام عطية، رئيس مجلس كلية اللاهوت الإنجيلية بالعباسية، والشيخ عادل زكي، نائب رئيس مجمع المنيا، والشيخ أشرف ناصح، عضو مجلس الكنيسة وشيخ الكنيسة الإنجيلية بأرض سلطان، إلى جانب أعضاء المجلس الإنجيلي العام، القس أكرم ناجي، والقس أمير صادق، والشيخ ناصر صادق، وعدد من القيادات الدينية والأمنية والتنفيذية والشعبية، وأعضاء البرلمان المصري، وأبناء وشعب الكنيسة.
الدكتور القس أندريه زكي يوجه رسالة شكر للرئيس السيسيوفي كلمته خلال الاحتفال، تقدم الدكتور القس أندريه زكي بخالص الشكر والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، لما تشهده مصر خلال السنوات الأخيرة من ترسيخ لقيم المواطنة، وتعزيز لحرية العبادة، وما تحقق من خطوات مهمة في بناء الكنائس وتقنين أوضاعها، مؤكدًا أن هذه الجهود تعكس إيمان الدولة بأن جميع المصريين شركاء متساوون في هذا الوطن.
كما وجه رئيس الطائفة الإنجيلية الشكر إلى محافظ المنيا، على جهوده المخلصة في خدمة أبناء المحافظة، ومتابعته المستمرة لبناء الكنيسة وتعاونه خلال مراحل العمل، كما توجه بالشكر إلى القس عماد بطرس، رئيس مجمع المنيا ورئيس مجلس الكنيسة، وقدم تحية وشكرًا خاصًّا إلى القس يعقوب حنين، لدوره الكبير في تأسيس ودعم الكنيسة ومتابعة مسيرة بنائها.
ومن جانبه، أعرب محافظ المنيا، عن سعادته بالمشاركة في افتتاح الكنيسة، مقدمًا التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومؤكدًا أن المنيا بخير، وأن أبناءها تجمعهم مشاعر المحبة والإخلاص والانتماء للوطن.
وأكد محافظ المنيا أن مصر منحها الله قيادة وطنية تسعى إلى تحقيق الخير، واصفًا الرئيس عبد الفتاح السيسي بأنه «أيقونة وطنية تسعى لتحقيق الخير»، معربًا عن تقديره ومحبته للدكتور القس أندريه زكي، ومشاركته أبناء الكنيسة فرحتهم بافتتاح الكنيسة الجديدة.
وخلال كلمته الروحية، أكد رئيس الطائفة الإنجيلية أن افتتاح الكنيسة يمثل مناسبة للإيمان والثبات، مستشهدًا بقول السيد المسيح: «أنت بطرس، وعلى هذه الصخرة أبني كنيستي»، موضحًا أن الصخرة تعني الصلابة، داعيًا أبناء الكنيسة إلى أن يكونوا كالصخرة في الصلابة والقوة والثبات والاستقرار في الإيمان.
وأكد الدكتور القس أندريه زكي أن الروحانية ليست ضعفًا، والتواضع ليس ضعفًا، مشددًا على أهمية امتلاك القوة والثبات والمسؤولية في مواجهة التحديات، كما دعا إلى الوعي بخطورة الشائعات ونصف الحقائق، مؤكدًا أن «نصف الحقيقة كذب»، وأن الشائعات تهدم المجتمعات، مشددًا على أهمية التحقق من المعلومات والتمسك بالحقيقة باعتبار ذلك مسؤولية دينية ووطنية ومجتمعية.