انتهاك سيادة الدول
تاريخ النشر: 9th, October 2024 GMT
دائمًا ما تبرهن ما يُطلق عليها الدول العظمى على أنها تنحاز إلى ما يحقق مصالحها فقط حتى ولو خالف القوانين الدولية وقرارات المنظمات الأممية، وقد ظهر ذلك جليًا في العدوان الغاشم على قطاع غزة وما تبعه من عدوان على لبنان واليمن والتعدي على سيادة إيران باغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية.
ووفقًا لهذه السياسة، نجد هذه الدول التي تدّعي الحرية والديمقراطية والدفاع عن الحقوق الإنسانية، أنها تندد بأي رد فعل للدفاع عن النفس إذا كان ضد إسرائيل، لكنها لا تُندد بالمذابح التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني واللبناني واليمني على مدار عام كامل، وكأنَّ هذه الدول عميت أبصارها وصمت آذانها.
والأدهى من ذلك، أنَّ هذه الدول إذا رأت خطرًا حقيقيًا يُهدد الكيان الإسرائيلي، فإنها تُهدد الدولة التي تمثل هذا الخطر من خلال الحرب الدعائية لشيطنتها وكأنها الخطر الأعظم على هذا الكوكب، وهو ما حصل مع العراق بادعاء امتلاك أسلحة نووية، فدخلت أمريكا وبريطانيا ودمرت العراق واستباحت دماء أهله.
إنَّ الوقت الحالي أيضًا يشهد تكرار نفس الأمر؛ إذ تُحاول دول عظمى اللعب على نفس الوتر من خلال التصريحات الأخيرة بأنَّ إيران تقترب من إنتاج قنبلة نووية "خلال أسبوع"، وكأنَّ التصريحات في هذا التوقيت الحرج ضوءٌ أخضر لإسرائيل لضرب المنشآت النووية في إيران أو تكوين تحالف دولي لضرب إيران.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
إيران: توفير دول الخليج والأردن لأراضيها كمنطلقٍ للعدوان الأمريكي يجعلها شريكةً فيه
الثورة نت/..
قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، مساء اليوم الخميس، إن توفير دول مجلس التعاون الخليجي والأردن لأراضيها كمنطلقٍ لتسهيل العدوان الأمريكي، يجعلها شريكةً فيه.
وقال بقائي، في تدوينة بمنصة “اكس” : “لقد صرّح قائد القيادة المركزية الأمريكية(CENTCOM) براد کوبر صراحةً بمشاركة عدد من الدول الأعضاء في مجلس التعاون والأردن في العدوان العسكري الأمريكي ضد إيران. وإذا كان هذا الادعاء الأمريكي مجرد كذب، فإن ذلك يستدعي من هذه الدول أن تدحضه بشكل رسمي وشفاف”.
وأضاف: “في ظل هذه المعطيات، وحينما تمارس إيران حقها الأصيل والمشروع في الدفاع عن النفس بضرب القواعد والأصول العسكرية الأمريكية القابعة على أراضي هذه الدول، فإن التساؤل عن “دوافع إيران” لا يعدو كونه استغفالاً للمنطق ومحاولة تضليلية لا أساس لها”.
وتابع: “لنكن واضحين: إن حالة انعدام الأمن والحرائق المشتعلة في المنطقة هي نتاج حصري للعدوان الأمريكي الإسرائيلي المستمر ضد إيران”.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن “توفير هذه الدول لأراضيها كمنطلقٍ لتسهيل العدوان الأمريكي، يجعلها شريكةً فيه بحد ذاته بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 (المتعلق بتعريف العدوان)، كما يمثل انتهاكاً صارخاً لمبدأ حسن الجوار والمادة 2 (الفقرة 4) من ميثاق الأمم المتحدة”.
وأكمل: “إن ممارسة إيران لحقها المشروع في الدفاع عن النفس ليست إلا خطوة ضرورية لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها”.