بوابة الوفد:
2026-07-24@01:25:25 GMT

ماذا لو ضرب «نتنياهو» النووى الإيرانى؟

تاريخ النشر: 11th, October 2024 GMT

ببعض التدقيق والتحليل للخطاب الأمريكى الموجه إلى نتنياهو قبيل الضربة التى تزمع إسرائيل توجيهها إلى إيران ردا على الهجوم الصاروخى الذى شنته إيران عليها فى بداية أكتوبر الجارى، سنجد بعض المفردات ذات الدلالة السياسية الكبيرة أولها مثلا استخدام البيت الأبيض لكلمة «نصيحة» إلى نتنياهو بألا يوجه ضربة إلى المنشآت النووية أو المنشآت النفطية الإيرانية، وكلمة نصيحة تعنى أن البيت الأبيض لا يرفض ولكنه ينصح تحسبا للعواقب التى يراها، وهذا معناه أيضا أنه لو أقدم نتنياهو على ضرب المواقع النووية والنفطية الإيرانية فالولايات المتحدة لن تتخلى عنه وستكون جاهزة بالسلاح والمال والعتاد للدفاع عن إسرائيل من الهجوم الإيرانى المضاد، فالحقيقة الثابتة أن الولايات المتحدة منذ قيام إسرائيل تتعهد بحمايتها والدفاع عنها دوليا بغض النظر عن كون ساكن البيت الأبيض ديمقراطيا أو جمهوريا.

هناك من يرى أن إسرائيل قد لن تنجح فى ضرب المنشآت النووية الإيرانية بدون مساعدة أمريكية، لكن لو فعلتها فستكون قد دفعت بالولايات المتحدة للدخول فى حرب شاملة وموسعة فى الشرق الأوسط، لن تتوقف عند إيران وأذرعها فى المنطقة أو حماس فى غزة، فحتما ستظهر أطراف دولية ذات مصلحة فى المنطقة وستظهر روسيا فى المشهد فلديها حلفاء سيدخلون النزال، وستكون المنطقة حتما فى حالة إعادة ترتيب وتشكل وبأى حال من الأحوال لن تسمح روسيا وكذلك الصين بأن تنفرد الولايات المتحدة بترتيب المنطقة لصالحها ولصالح إسرائيل.

وصف خطاب البيت الأبيض لهذه الضربة المرتقبة بأنه «الرد الانتقامى» الذى يأتى فى سياق حق إسرائيل فى الدفاع عن نفسها وعن هيبتها فى المنطقة، واستخدم البيت الأبيض مفردتين أيضا لا تحملان معنى الرفض وهما «موزون» و«متناسب» حيث طلب بايدن من نتنياهو أن يكون الرد «موزوناً» وأن يكون «متناسباً» مع الهجوم الذى شنته إيران على إسرائيل ما يعنى أنه يعترف بأن هناك ضرورة لرد مضاد، لكنه لا يفضل ضرب المواقع النووية والنفطية الإيرانية فسيكون لذلك عواقب كبيرة وهذا معناه أن الديمقراطيين لا يريدون أحداثا كبيرة فى الأسابيع الثلاثة القادمة حتى لا تؤثر على الانتخابات وقد يفضلون التأجيل لما بعد إعلان الرئيس الأمريكى القادم.

يبقى السؤال هل ينصت نتنياهو للنصيحة أم يخدع بايدن ويرمى ورقته ويراهن على دونالد ترامب، فالأخير يغازله بين الحين والآخر ويؤيد توجيه ضربة للمواقع النووية الإيرانية، والإجابة فى رأيى قد يفعلها نتنياهو وقد سبق واستعدت إسرائيل لهذا السيناريو بدليل التدريبات التى أجرتها عشرات المقاتلات الإسرائيلية فوق البحر المتوسط قبل عامين، لمحاكاة ضربة ضد منشآت نووية إيرانية، وتحدث الجيش الإسرائيلى عن هذه التدريبات علناً بوصفها تدريبات على التحليق لمسافات طويلة، والتزود بالوقود جواً، وضرب أهداف بعيدة، وهذه التدريبات كانت تهدف أيضاً إلى توصيل رسالة إلى الرئيس الأمريكى، جو بايدن، مفادها أن القوات الجوية الإسرائيلية كانت تتدرب على تنفيذ العملية بمفردها، حتى وإن كانت فرص نجاحها ستكون أعلى بكثير إذا انضمت الولايات المتحدة للهجوم بقنابلها المضادة للمخابئ المحصنة تحت الأرض التى تزن 30 ألف رطل.

قد يفعلها «نتنياهو» لاسيما أيضا أن هناك قبولاً فى الداخل الإسرائيلى لهذه الضربة إن وقعت، فرئيس الوزراء الإسرائيلى السابق، القومى المتشدد نفتالى بينيت، كتب مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعى: «إسرائيل لديها الآن أعظم فرصة لها منذ 50 عاماً لتغيير وجه الشرق الأوسط، وكان بينيت عندما تولى رئاسة الوزراء فى إسرائيل عام 2021، قد صُدم من عدم استعداد إسرائيل لمهاجمة البرنامج الإيرانى، فطلب إجراء تدريبات جديدة لمحاكاة الطيران لمسافات طويلة إلى إيران، وضخ موارد جديدة فى التحضيرات.

الخلاصة قد يفعلها «نتنياهو» ووقتها ستكون الحرب الشاملة قد بدأت بالفعل.

 

 

 

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: يا خبر ضرب نتنياهو النووي الإيراني ى إيران البیت الأبیض

إقرأ أيضاً:

بيان خليجي – أردني يُدين استمرار الاعتداءات الإيرانية

البلاد (الرياض) أعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، عن وحدة موقفها المشترك في إدانة العدوان الآثم الذي تشنه إيران ووكلاؤها على أراضيهم، المستند إلى المواقف المتعاقبة التي اعتمدها المجلس الوزاري لمجلس التعاون، ومجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية، والقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026). وأكدت الدول السبع أنّ اعتداءات إيران على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية قد استمرّت دون توقّف منذ 28 فبراير الماضي، وعقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بتاريخ 17 يونيو الماضي، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على البحرين والكويت والأردن، وشملت اعتداءات على منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية. وشددت الدول السبع على أنّ هذه الاعتداءات المتواصلة تُشكّل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، والتعهّدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، وتُشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين. وأكدت الدول السبع، حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة. ورحبت الدول السبع بقرار رئيس وزراء العراق بحصر السلاح في يد الدولة بموعد أقصاه 30 سبتمبر المقبل، معربة في الوقت ذاته عن دعمها لما تتخذه حكومة العراق من إجراءات حاسمة وفعالة بموجب مسؤوليتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والمليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران بشن عملياتها العدائية على دول المنطقة. ودعت الدول السبع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية في النظر باتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة الآثمة. وأشادت الدول السبع ببسالة قواتها المسلحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين فيها، وتثمن صمود مواطنيها ووحدتهم في مواجهة هذه التحديات، مما يعكس منعة أوطانها وروابطها القوية التي لا تنفصم بين قياداتها وشعوبها. وجددت التأكيد على التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي، معربة عن استعدادها للعمل مع جميع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصّل إلى ترتيبات دائمة تنسجم مع القانون الدولي ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، وسيادة الدول وحسن الجوار. وأبدت الدول تضامنها الكامل مع المملكة ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتقديرها البالغ للجهود الدبلوماسية التي تقوم بها المملكة وسلطنة عمان للتوصل إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية، وما تقدمه المملكة من دعم تنموي وإنساني للجمهورية اليمنية الشقيقة.

مقالات مشابهة

  • واشنطن توسّع خياراتها العسكرية في الشرق الأوسط.. وترامب يلوّح باستخدام أصول إيرانية لتغطية خسائر السفن المتضررة.. وإسرائيل تراقب بقلق تسارع إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية
  • الصحة الإيرانية: مقتل 55 شخصا وإصابة 629 إثر الهجمات الأمريكية منذ 27 يونيو
  • الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على سفينة سعودية وترفض الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية
  • ترامب يقر باعتراف تجاه إيران رغم الضربات.. ماذا عن المفاوضات؟
  • مكتب نتنياهو: إحباط مخطط إيراني لاستهداف مسئولين كبار في إسرائيل
  • استخبارات غربية: إيران قد تهاجم إسرائيل استغلالاً لخلافها مع أميركا
  • بيان خليجي – أردني يُدين استمرار الاعتداءات الإيرانية
  • ثمانية أيام قلبت المشهد.. ماذا جرى خلف الضربات المتبادلة بين إيران وواشنطن؟
  • هل يملك ممداني صلاحية اعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك؟
  • البيت الأبيض: الاتفاق النووي مع السعودية لن يمضي قدماً دون تطبيع علاقاتها مع إسرائيل