بعد فترة طويلة من الهدوء والتريث وضبط النفس من قبل السلطات الإيرانية ، وعدم الرد على جريمة اغتيال ضيفها الشهيد القائد إسماعيل هنية رضوان الله عليه في العاصمة طهران على يد كيان العدو الصهيوني عشية حفل تنصيب الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان ، والتي اتضح لاحقا أنها كانت نتيجة للوعود الأمريكية الكاذبة لإيران بالعمل على إيقاف العدوان على غزة وإنهاء الحصار المفروض على سكانها ، مقابل عدم قيامها بالرد على جريمة اغتيال هنية والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للسيادة الإيرانية ، وبعد أن تجلى واضحا للقيادة الإيرانية عدم مصداقية أمريكا ، وأنها لا تقل سفالة وتوحشا عن كيان العدو الصهيوني ، وأنها ماضية في التصعيد العسكري ، والذي تجاوز حدود فلسطين المحتلة ليصل إلى جنوب لبنان ، من خلال العدوان على لبنان واستهداف المقاومة الإسلامية اللبنانية وقياداتها بمباركة وتأييد ومشاركة أمريكية ، لم يكن أمام القيادة الإيرانية والحرس الثوري الإيراني سوى الرد على كل الجرائم والمذابح والمجازر والانتهاكات الإسرائيلية ، الرد الذي طال انتظاره كثيرا ، حيث جاء في توقيت بالغ الأهمية ، محققا الكثير من الأهداف الهامة والمؤثرة ، والتي أرى بأن أهمها وأبرزها هو تمريغ أنف النتن ياهو وحكومته وجيشه في الوحل، وكسر حالة الغرور والغطرسة والتعالي التي طغت عليه عقب إعلان حزب الله عن استشهاد أمينه العام السيد المجاهد حسن نصر الله رضوان الله عليه بعد سلسلة عمليات اغتيال جبانة وغادرة لقيادات بارزة في الحزب .
الرد الإيراني على الكيان الصهيوني كان مبهرا وقويا ومؤثرا ، من حيث طبيعته ، وحجمه ، وتوقيته ، والرسائل التي حملها من خلال الأهداف العسكرية والاستراتيجية التي استهدفها ، والقدرة على تجاوز المنظومات الدفاعية الأمريكية والأردنية والإسرائيلية ، وحالة الذعر في أوساط المستوطنين والجنود الصهاينة التي صاحبتها ، حالة من الارتياح والفرح غير المسبوقة شهدتها الكثير من الدول العربية والإسلامية والعالمية عشية مشاهدتها للصواريخ البالستية الفرط صوتية الإيرانية وهي تنهمر بغزارة في سماء الأراضي الفلسطينية المحتلة ، وسط عجز للمنظومات الدفاعية التي وقفت عاجزة عن اعتراض صواريخ ( فتاح 3) الإيرانية التي أضاء وهج انفجاراتها سماء فلسطين المحتلة ، ودفعت بكافة الصهاينة للاختباء في الملاجئ وفي مقدمتهم النتن ياهو ، الذي أظهرت عدسات الكاميرا فراره كالجرذ عقب وصول الدفعة الأولى من الصواريخ الإيرانية، التي بلسمت الجراح ، وخلقت حالة من الارتياح في أوساط شعوب المنطقة والأحرار على امتداد المعمورة ، ليظهر النتن عقبها وهو في وضعية المرعوب ، ممتقع وجهه ، مرتجفة يداه ، وهو يقرأ الكلمة المكتوبة له تعليقا على الرد الإيراني الشافي للصدور ، المريح للنفوس ، المبلسم للجروح .
شكرا إيران ، نقولها من أعماق قلوبنا ، شكرا للحرس الثوري الإيراني ، شكرا لسماحة المرشد الأعلى السيد علي خامنئي ، لقد أثلجتم صدورنا بردكم المزلزل ، الذي نسف الكيان الصهيوني ، وأفسد عليه نشوة الاحتفاء باغتيال السيد الشهيد حسن نصر الله ، لقد انتصرتم بردكم للعروبة والإسلام ، وأعدتم لكل الأحرار في المنطقة والعالم الروح والعزيمة والإصرار على المضي في درب الجهاد ، وأحييتم فيهم مشاعر الإباء والشموخ والعظمة ، ورفعتم المعنويات لشعوب دول محور المقاومة خاصة والعالم عامة ، بوركت سواعدكم التي أذلت الصهاينة وأصابتهم في مقتل ، وأخرست ألسن الشقاق والنفاق ، وأشباه الرجال من العملاء والخونة المرتزقة .
لقد كان ردكم وافيا كافيا شافيا ، لم يستوعبه المرتزقة وأبواق أنظمة التطبيع والتصهين ، فراحوا يغردون خارج السرب ، لمساندة العدو الصهيوني ، والرفع من روحه المعنوية عقب الضربة الموجعة التي تعرض لها ، والتي أشار قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي يحفظه الله في كلمته الخميس الماضي بأنها الأكبر التي يتعرض لها الصهاينة منذ احتلالهم للأراضي الفلسطينية وإعلان قيام كيانهم المزعوم وحتى اليوم ، فهذا يقول لا ضحايا ، وذاك يقول الصواريخ قتلت فلسطينيين في الضفة ، وآخر يقول بأنها لا تحمل رؤوساً متفجرة، وآخر يقول بأنها مسرحية متفق عليها مع الجانب الإسرائيلي ، والكثير الكثير من التعليقات التي تحاكي ما عليه تصريحات الصهيوني إيدي كوهين والذي بات يشكل رئيسا لغرفة عمليات المطبخ الإعلامي لأبواق العمالة والخيانة والارتزاق .
بالمختصر المفيد
الرد الإيراني الذي حمل اسم ( الوعد الصادق 2 ) حقق أهدافه ، ووصلت رسائله للعدو الصهيوني ، ولا عزاء للمتصهينين العرب ، الذين قللوا من شأنها ، وجعلوا منه مادة للتندر ، بعد أن ظلوا يؤكدون عدم جرأة إيران على الرد ، وكيل التهم لها ببيع القضية ، والتخلي عن محور المقاومة ، شكرا إيران ، على الرد التأديبي اللائق لهذا الكيان المتغطرس ، والنصر والتمكين للبنان وفلسطين ، ولا نامت أعين المتصهينين والمطبعين والعملاء والخونة المرتزقة المنافقين .
قلت قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ووالدينا ووالديكم وعاشق النبي يصلي عليه وآله .
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي تطورات حياة نجلها الفنان عمر حسن يوسف، مؤكدة أنه بخير، وقالت باللهجة الدارجة: «الحمد لله، عمر كان فرحان جدًا ومتواصل دائمًا مع ياسر جلال وأشرف زكي».
وأضافت أن عمر هو الوحيد من أبنائها الذي أحب مهنة والده الراحل حسن يوسف، مشيرة إلى أن زوجها الراحل «كان بيحبه جدًا»، بينما لم يتجه بقية أبنائها، ناريمان ومحمود وعبد الله، رحمه الله، إلى المجال الفني.
وتابعت البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنها تنظر إلى دور الحماة باعتباره دور الأم، وقالت: «الحمى دي أم، وأنا بروح أطبخ ليهم وبحبهم جدًا»، معربة عن سعادتها باختيار عمر لزوجته، وأضافت: «الجميل إن ابني عمر اختار زوجة بتسعده، وأنا بقول دايمًا "اللي يحب ابني أحبه"».
وأوضحت أنها لم تكن بحاجة إلى أن توصي عمر بشيء عند زواجه، لأنه نشأ وهو يرى كيف كان والده يعامل والدته، وقالت: «هو شاف والده كان بيعامل أمه إزاي، فمش محتاج وصية، هو قدوته أبوه»، مؤكدة أن حسن يوسف كان «نعم الزوج ونعم الأب»، واحتواها بحنان كبير، بل إنه عندما تزوجها كان يخشى عليها من مشقة العمل وقال لها: «هنتجلك وأخرجلك» حتى يخفف عنها أعباء المهنة.
وفي حديثها عن المسيرة الفنية لعمر حسن يوسف، أوضحت شمس البارودي أنه حصل على فرص كثيرة، لكنها أشارت إلى أنه في بداياته «مكنش مركز». وأضافت أن والده الراحل كان حريصًا دائمًا على أن يضع التعليم في المقام الأول، وكان يردد أن «الشهادة أهم من أي حاجة»، ولذلك أصر على أن ينهي عمر دراسته أولًا ثم يتجه بعد ذلك إلى ما يرغب فيه.
وأكدت أنها كانت تخشى عليه من الشهرة، وقالت باللهجة الدارجة: «أنا كنت خايفة عليه من الشهرة لأن تمنها قاسي والإنسان مبيعرفش يعيش حياته بخصوصية»، في إشارة إلى الأعباء التي تفرضها الحياة تحت الأضواء.