يمانيون – متابعات
شهد الصراع في المنطقة، واليمن على وجه التحديد، تحولاً ملحوظاً في التكتيكات العسكرية الأمريكية، حيث لجأت إلى استخدام القاذفات الاستراتيجية من طراز بي-52 في ضرب أهدافها. يعود هذا التحول إلى عدة عوامل رئيسية:

تحديات اللوجستية: تواجه الولايات المتحدة صعوبات متزايدة في تنفيذ عملياتها الجوية التقليدية في سماء اليمن، وذلك بسبب التهديدات المتصاعدة من أنظمة الدفاع الجوية اليمنية، والتي نجحت في إسقاط العديد من الطائرات المسيرة والمقاتلة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الخوف من استهداف حاملات الطائرات الأمريكية المرابطة في المنطقة دفعها إلى البحث عن بدائل أكثر أمانًا.

الضغوط الدبلوماسية: تواجه الولايات المتحدة ضغوطاً متزايدة من بعض الدول في المنطقة التي تستضيف قواعدها العسكرية، والتي ترفض السماح باستخدام هذه القواعد لشن غارات على اليمن خوفاً من ردود فعل انتقامية.

الفاعلية العسكرية: تتميز قاذفات بي-52 بمداها الكبير وقدرتها على حمل حمولات ضخمة من الأسلحة، مما يجعلها قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة من مسافات بعيدة، بعيداً عن متناول أنظمة الدفاع الجوية اليمنية. كما أنها أقل عرضة للاستهداف مقارنة بالطائرات المقاتلة.

ردود الفعل اليمنية:

أثارت هذه الخطوة الأمريكية ردود فعل غاضبة من صنعاء، التي اعتبرتها مؤشراً على فشل التكتيكات العسكرية الأمريكية السابقة. فقد أكدت مصادر عسكرية يمنية أن الأسلحة اليمنية قادرة على تهديد أي أهداف في المنطقة، وأن الضربات الأمريكية الأخيرة لن تؤثر على قدرة اليمن على مواصلة الصراع.

الأبعاد الاستراتيجية:

يشير هذا التحول في التكتيكات الأمريكية إلى تزايد تعقيد الصراع في اليمن، وتصاعد التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة. كما يعكس هذا التحول الرغبة الأمريكية في الحفاظ على وجود عسكري قوي في المنطقة، مع الحد من الخسائر البشرية والمادية.

ختاماً:

يمكن القول إن اللجوء إلى قاذفات بي-52 في اليمن يعكس تغييراً في استراتيجية الولايات المتحدة في التعامل مع هذا الصراع المعقد. ومع ذلك، فمن غير المرجح أن يؤدي هذا التحول إلى تغيير جذري في ميزان القوى على الأرض، حيث يستمر الصراع في اليمن في اتخاذ أبعاد إقليمية ودولية متشابكة.

عبدالرزاق علي / عرب جورنال –

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: الولایات المتحدة فی المنطقة هذا التحول فی الیمن

إقرأ أيضاً:

الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإغلاق المجالات الجوية

 دعت وزارة الخارجية الأمريكية رعاياها الموجودين في الشرق الأوسط إلى توخي الحذر والاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات وإغلاق مجالات جوية في المنطقة وحدوث اضطرابات في حركة السفر.

وذكرت الوزارة - في تنبيه أمني صدر عنها اليوم الخميس- أن بعض شركات الطيران في المنطقة أجَّلت العودة إلى جداول الرحلات السابقة، بينما ألغت شركات أخرى بعض المسارات.

كما دعت الأمريكيين الموجودين خارج الشرق الأوسط إلى إعادة النظر في قرار السفر إلى المنطقة أو عبرها، موضحة أن منشآت دبلوماسية أمريكية، منها ما هو خارج منطقة الشرق الأوسط، قد تعرضت للاستهداف.

وبيَّنت الوزارة أنه من المحتمل أن تقوم إيران والجماعات الداعمة لها باستهداف مصالح أمريكية أخرى في الخارج، أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة والأمريكيين في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الشركات والمؤسسات الأمريكية.

طباعة شارك وزارة الخارجية الأمريكية الشرق الأوسط توخي الحذر

مقالات مشابهة

  • هل تدفع التهديدات الأخيرة السعودية إلى تبني الخيار العسكري ضد الحوثيين في اليمن؟ قراءة في الصحافة الأمريكية والبريطانية
  • تدمير صاروخ توماهوك أمريكي في سماء محافظة كرمان جنوب شرق إيران
  • إيران تتحدى الضغوط.. إعادة بناء المواقع العسكرية وتصعيد أمريكي يفتحان فصلاً جديدا من المواجهة
  • واشنطن توسّع خياراتها العسكرية في الشرق الأوسط.. وترامب يلوّح باستخدام أصول إيرانية لتغطية خسائر السفن المتضررة.. وإسرائيل تراقب بقلق تسارع إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية
  • الصحة الإيرانية: مقتل 55 شخصا وإصابة 629 إثر الهجمات الأمريكية منذ 27 يونيو
  • مصطفى بكري: استمرار التصعيد يهدد أمن واستقرار المنطقة
  • الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإغلاق المجالات الجوية
  • عُمان تتحرك لإحياء المسار السياسي في اليمن.. وباكستان تعلن مساندتها للسعودية
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  • NYT: الأردن يتمسك بوجود القوات الأمريكية رغم تحول المملكة إلى هدف لإيران