وكالة الأنباء الفرنسية: الحمى القلاعية تفتك بالماشية في مصراتة والسلطات صامتة
تاريخ النشر: 24th, October 2024 GMT
ليبيا – تناول تقرير ميداني لوكالة الأنباء الفرنسية مسألة تفشي عدة أمراض في صفوف قطعان ماشية مدينة مصراتة لإهمال واضح من حكومة تصريف الأعمال.
التقرير الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد نقل عن مربي الأبقار نجم الدين تنتون المالك لمزرعة على مشارف المدينة حديثه بألم عن اختفاء أصوات المئات من آلات الحلب المعتادة وتحول مزرعته إلى حالة من الصمت شبه التام بعد أن وجه تفشي مرض الحمى القلاعية في ليبيا ضربة قوية للعديد من المربين.
وبحسب التقرير قال المربون أنهم لم يتلقوا بعد لقاحات لازمة لمواشيهم في ظل معاناة قطاع إنتاج الألبان واللحوم رغم كون مصراتة مركزًا رئيسيًا لكونها تنتج 70 ألف لتر من الحليب يوميًا، ناقلًا عن مدير مكتب الصحة الحيوانية مصراتة سالم البدري تأكيده انخفاضها الآن لـ20 ألفًا.
بدوره عبر تنتون عن ألمه بالقول:”المستقبل يبدو قاتما فد فقدت كل شيء تقريبا من 742 بقرة خسرت 300 منها فهذا المرض يدمر سبل عيشنا ولقد كلفنا التأخير في الحصول على اللقاحات غاليًا فمعظم الأبقار في مصراتة مصابة الآن وليس لدينا خيار سوى ذبحها لوقف المرض”.
ووفقًا للتقرير تسبب المرض في صعوبات مالية للمستهلكين إذ أدى النقص إلى ارتفاع أسعار اللحوم ومنتجات الألبان في وقت أفاد فيه بعض مربي الثروة الحيوانية في مدينة مصراتة بخسارة نحو 70% من ماشيتهم بسبب المرض وفقًا لـ مكتب الصحة الحيوانية مصراتة.
وتابع التقرير أن مرض الحمى القلاعية يصيب بشكل خاص الماشية المجترة مثل الأبقار والأغنام والماعز متسببًا في حمى وبثور ونفوق لها فيما قال البدري إن مرضًا آخر يصيبها يسمى التهاب الجلد العقدي كان له تأثير أيضًا فالمشترون الأجانب باتوا حذرين من استيراد جلود الأبقار الليبية.
وأكد التقرير اتهام مربي الأبقار السلطات بعدم اتخاذ إجراءات وقائية والاستجابة البطيئة أثناء تفشي المرض ما تسبب في تأخير تسليم اللقاحات إلى المناطق المتضررة في وقت قال فيه البدري:”لو تم تسليم اللقاحات في نوفمبرمن العام الماضي لما كنا هنا وطلبت عدة مرات تسليمها لنا من أجل إنقاذ مواشينا”.
وأشار التقرير إلى عدم رد السلطات في العاصمة طرابلس على طلبات وكالة الأنباء الفرنسية للتعليق فيما أكد البدري إن مجموعة من مربي الأبقار تقدموا بشكوى قضائية للنائب العام الصديق الصور بهذا الخصوص لتكتفي وزارة الزراعة والثروة الحيوانية في حكومة تصريف الأعمال بإبداء رأيها.
وقالت الوزارة إن أحد الأسباب الرئيسية لانتشار هذه الأمراض هو الاستيراد غير القانوني للحيوانات من دون رقابة بيطرية فالتلوث منتشر بشكل لا يمكن السيطرة ولا يتم إبلاغ السلطات المحلية عن هذه الحالات في الوقت المناسب فبعض الماشية ربما ماتت من دون التبليغ عنها أيضًا.
وبالعودة إلى تنتون إذ قال:”نعتمد كليا على هذه الحيوانات في معيشتنا وبذلت كل ما في وسعي لإنجاح عملي ولكن خسارة هذا العدد الكبير من الأبقار كارثة اقتصادية وعلى السلطات في مدينة مصراتة توفير اللقاحات اللازمة وتعويض مربي الأبقار ممن أصيبت أبقارهم بالمرض”.
واختتم التقرير بنقل وجهة نظر المربي علي غباق الذي قال:”تخليت تماما عن تربية الأبقار خوفًا من المستقبل فلا يوجد أحد يريد الاستمرار في هذا القطاع بعد الآن ولقد أصبحت المخاطر كبيرة للغاية ولا نعرف ما إذا كنا سنتغلب على هذه الأزمة”.
ترجمة المرصد – خاص
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: مربی الأبقار
إقرأ أيضاً:
طبيب روسي يحذر من خطأ شائع يرتكبه مرضى الانسداد الرئوي المزمن
روسيا – حذّر الطبيب والبروفيسور الروسي في علوم أمراض الرئة ألكسندر سينوبالنيكوف من خطأ شائع يرتكبه كثير من مرضى الانسداد الرئوي المزمن، قد يؤدي إلى تفاقم حالتهم المرضية.
وقال الطبيب في مقابلة مع صحيفة “غازيتا.رو” الروسية:”يعتقد بعض مرضى الانسداد الرئوي المزمن أن تقليل الحركة والنشاط البدني قد يخفف من حدة أعراض المرض، لكن العكس صحيح، فكلما قلل المريض من حركته ونشاطه، كلما زادت لديه أعراض ضيق التنفس مع أقل مجهود يبذله، وهذا يدخله في حلقة مفرغة تؤدي إلى تفاقم وضعه الصحي”.
وشدد البروفيسور على أن المخرج من هذه “الحلقة المفرغة” يكمن في ممارسة نشاط بدني مصمَم بشكل علمي وتحت إشراف طبي دقيق، محذرا من أن قلة الحركة ترفع أيضا من خطر التعرض لنوبات حادة من تفاقم الأعراض، والتي تُعتبر السبب الرئيسي للوفاة بين هؤلاء المرضى.
واختتم سينوبالنيكوف تصريحه بتوجيه رسالة مهمة للمرضى، مفادها أن استمرار الأعراض في التفاقم أو تكرار النوبات الحادة رغم تلقي العلاج، إنما هو مؤشر واضح على أن المرض لا يزال خارج السيطرة، وأن الخطة العلاجية بحاجة إلى مراجعة شاملة من قبل الطبيب المعالج.
والانسداد الرئوي المزمن هو مرض رئوي يعيق تدفق الهواء ويشمل حالتين رئيسيتين هما: التهاب القصبات المزمن وانتفاخ الرئة، ويعاني المرض في هذه الحالات من صعوبة في التنفس، وسعال متكرر مع وجود مفرزات مخاطية في الجهاز التنفسي، وظهور صوت أزيز عند التنفس، وآلام في الصدر، وشعور مزمن بالتعب والإرهاق.
وأهم مسببات المرض تتمثل بالعوامل الوراثية، والتدخين، والتعرض المستمر للهواء الملوث، والالتهابات المزمنة للجهاز التنفسي، وبعض الأمراض مثل الربو والسل.
المصدر: mail.ru