أوضاع اقتصادية صعبة وأزمات تتفاقم يومًا بعد يوم في لبنان، جراء استمرار الحرب الإسرائيلية مع حزب الله اللبناني، وسط دعوات متزايدة لاستعادة سيادة لبنان من خلال إصلاحات سياسية وسيادية واقتصادية، بدلًا من الاستغراق في الصراعات الداخلية والخارجية.

خلال الفترة الأخيرة زادت المطالبات الدولية والمحلية الداعية لتطبيق قراري مجلس الأمن رقم 1559 الصادر عام 2004 و1680 الصادر عام 2006، واللذين ينصان على نزع سلاح كل المجموعات المسلحة في لبنان، والسماح به فقط في يد الجيش اللبناني.

فوفق دراسة للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، تميز لبنان بالتنوع العرقي والطائفي، لكن التقسيم التعسفي الناتج عن اتفاقية سايكس بيكو، خلق توترات طائفية عميقة الجذور.

وأوضح المركز، أنه نتيجة للتكوين الهش استغلت قوى إقليمية ودولية مثل سوريا وإيران الانقسامات الطائفية لتعزيز أجنداتها الخاصة، حتى تحولت لبنان إلى مسرح للصراعات الإقليمية، بعد دعم إيران لحزب الله منذ ثمانينيات القرن الماضي، وتعقيد المشهد السياسي.

وأصبح حزب الله منذ تأسيسه لاعبًا رئيسيًا على الساحة اللبنانية، متجاوزًا الدولة الرسمية من حيث القدرات العسكرية والنفوذ بدعم من إيران، فتطور ليصبح القوة العسكرية الأكثر روعة في لبنان.

يومًا بعد يوم أصبح حزب الله يتخذ قرارات حاسمة بشأن مسائل الحرب والسلام بشكل مستقل عن الحكومة المركزية، كما يتضح من تورطه في الصراعات الإقليمية مثل الحرب السورية.

تحكم حزب الله في القرارات اللبنانية، أدى إلى إضعاف السيادة اللبنانية، مما أثار انتقادات محلية ودولية،ودعوات إلى الإصلاح السياسي واستعادة السيادة بشكل يعيد سيطرة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها ويحد من نفوذ الفصائل المسلحة التي تعمل خارج القانون.

تطبيق قرارات مجلس الأمن من عام 2004 و2006 لم تطبق حتى اليوم، ووسط الصراع الذي تعيشه المنطقة يظل تطبيقه بشكل صارم هو الحل للخروج من هذه الأزمة غير المتناهية للبنان.

وخلال الفترة الأخيرة زادت الآمال في استعادة الدولة اللبنانية لسيادتها من خلال إصلاحات سياسية جدية بدلًا من البقاء رهينة صراعات داخلية وخارجية تهدد استقرارها ومستقبلها.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: حزب الله

إقرأ أيضاً:

فواز عرب: التصعيد الأمريكي الإيراني لم ينعكس سلبا على المفاوضات اللبنانية حتى الآن

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال العميد فواز عرب رئيس مركز الفيحاء للدراسات الاستراتيجية، إن التصعيد القائم بين الولايات المتحدة وإيران لم ينعكس سلبا على الوضع اللبناني حتى الآن، مشيراً إلى أن اللقاء الذي جمع الرئيس اللبناني بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت المباحثات فيه «ناجحة جداً» من حيث الشكل والمضمون.

وأضاف في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ لبنان ركز خلال هذه المباحثات على ملفات الدعم العسكري والسياسي والاقتصادي، وقد بدأت نتائج ذلك بالظهور من خلال انسحاب جيش الاحتلال من بعض المناطق في جنوب لبنان ضمن مناطق تجريبية، إلى جانب وجود مساعٍ لعودة الطيران الأمريكي إلى لبنان.

وأوضح العميد فواز عرب، أن التأثير المحتمل للتصعيد الإقليمي قد يرتبط فقط بإمكانية انخراط حزب الله في المواجهة، كما حدث عندما ساند إيران وفتح الجبهة في 2 آذار.

وشدد على أن التصعيد الحالي لا يزال مضبوطاً ضمن قيود معينة، ورغم حدته فإن هناك مساعي لإعادة الأمور إلى إطار التفاوض والدبلوماسية، مستشهداً بإعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ضرورة العودة إلى الدبلوماسية، وبما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن إيران ترغب في إبرام صفقة لكنها ليست جاهزة بعد وستكون جاهزة قريباً.

مقالات مشابهة

  • السيسي يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات
  • نواب البرلمان : توجيهات الرئيس بتعزيز المخزون الاستراتيجي تؤكد جاهزية مصر لمواجهة الأزمات
  • لمنع تدهور التغذية.. الصدي يطالب الدولة بتسديد ديونها لكهرباء لبنان
  • نجلاء العسيلي : تأمين السلع الاستراتيجية يعكس قوة الدولة وقدرتها على حماية المواطنين
  • الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر
  • سلسلة قرارات إدارية وإنمائية... إليكم أبرز مقررات جلسة مجلس الوزراء
  • 86 نائباً يطالبون بالتمديد لـاليونيفيل في لبنان
  • وزير الطاقة: خيارنا الأول هو تعديل تعرفة الكهرباء بشكل مرتبط بالأسعار العالمية للنفط
  • فواز عرب: التصعيد الأمريكي الإيراني لم ينعكس سلبا على المفاوضات اللبنانية حتى الآن
  • الرئيس المصري يدعو أطراف الصراعات بالمنطقة للعودة إلى المفاوضات