غزة - صفا أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن شعبنا الفلسطيني متجذر في أرضه، ومتمسك بكل حبة تراب من وطننا فلسطين، كاملة من نهرها إلى بحرها، مهما اشتد القمع والتنكيل. وشددت الحركة في بيان وصل وكالة "صفا"، في الذكرى الـ107 لوعد "بلفور" المشؤوم، يوم السبت، على أن كل محاولات التهجير والاستيلاء على الأرض لن تزيدنا إلا إصرارًا على مقاومة هذا الاحتلال ودحره.

وقالت إن الشعب الفلسطيني يواجه اليوم، وبعد أكثر من مئة عام على هذه الجريمة، واقعًا أشد قسوة؛ حيث يخوض الاحتلال حرب إبادة ضد أهلنا في قطاع غزة، في محاولةٍ لتدمير إرادة الشعب الفلسطيني وسلبه أرضه وحرمانه من حريته، واقتلاعه من وطنه. وأضافت أن المجازر المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال ضد الأطفال والنساء والشيوخ في قطاع غزة، وهدم البيوت على رؤوس ساكنيها، وحصار أكثر من مليوني فلسطيني، لم تعد خافية على العالم بأسره. وتابعت "ومع ذلك، ورغم حجم الجرائم الواضحة، يستمر الصمت الدولي المخزي، ما يُعطي للاحتلال الضوء الأخضر للتمادي في مخططاته العدوانية". واعتبرت أن ما يقوم به الاحتلال في غزة ولبنان ليس مجرد عملية عسكرية، بل هي حرب إبادة ممنهجة، وزرع للفوضى، هدفها تفريغ الأرض من شعبها وتحقيق مخطط تهجير واقتلاع لم يتوقف منذ النكبة. وأوضحت أن ما يزيد من حجم هذه المأساة الدعم المتواصل الذي توفره بعض القوى الغربية، وعلى رأسها الإدارة الأمريكية، التي تمد الكيان الإسرائيلب بالسلاح وتؤمن له الحماية السياسية في المحافل الدولية، بل وتضمن إفلاته الدائم من العقاب والمساءلة. وبينت أن هذا الدعم غير المحدود يمكّن الاحتلال من مواصلة عدوانه ومجازره بحق الفلسطينيين، ويوجه رسالة واضحة بأن حياة وحقوق الشعب الفلسطيني، وشعوب المنطقة كافة، لا مكان لها في الحسابات السياسية لهذه الدول. ورأت الجهاد أن هذا التحالف المخزي بين الاحتلال وداعميه هو المصدر الأساسي لمعاناة شعوب أمتنا وتدفع ثمنه من دماء أبنائنا ومستقبلنا. وقالت: إن "تهجم الاحتلال على المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الأمين العام للأمم المتحدة، وإطلاقه النار على قوات اليونيفيل في جنوب لبنان، كل ذلك يثبت أن كل حديث عن مواجهة هذا الكيان بغير لغة المقاومة هو حديث لا يمت للواقع بصلة". وأكدت أن المقاومة الفلسطينية تقف ثابتة على شروطها لوقف العدوان على قطاع غزة، وفي مقدمتها الوقف الشامل لإطلاق النار، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة، وبخاصة من محوري نتساريم وصلاح الدين ومعبر رفح، وعودة سكان شمال القطاع إلى بيوتهم ومزارعهم، وإدخال المساعدات الإنسانية والمواد اللازمة لتلبية احتياجات أهلنا في القطاع، وصولًا إلى صفقة تبادل الأسرى وإعادة إعمار ما دمره الكيان المجرم. وفي هذه الذكرى، وجهت الجهاد نداءً للعالم، بأن عليه أن يدرك حجم الظلم التاريخي الواقع على شعبنا، وأن يتحمل مسؤولياته في وقف هذا الاحتلال الغاشم. وشددت على أن الشعب الفلسطيني، بحقه الثابت في أرضه وتاريخه، سيظل صامدًا ومقاومًا حتى التحرير وعودة الأرض إلى أصحابها. ودعت كل الأحرار في العالم إلى اتخاذ موقف حاسم ضد هذا الظلم المتواصل، والوقوف إلى جانب شعبنا الفلسطيني الأعزل. وأكدت أن المقاومة أثبتت في كل مراحل النضال أنها لن تتنازل ولن تتراجع أمام أي محاولةٍ لطمس حقوقها. 

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: الجهاد وعد بلفور الأرض الشعب الفلسطینی قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

نائب رئيس دولة فلسطين يطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال

طالب نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ ، المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لحماية أبناء الشعب الفلسطيني، والعمل على وقف الاعتداءات والهجمات المنظمة التي ينفذها المستوطنون وجيش الاحتلال.

وقال حسين الشيخ - في تصريح صحفي ، أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) ، اليوم /الجمعة/- إنه أجرى اتصالات عاجلة مع العديد من قادة العالم ، لحثهم على تحمل مسؤولياتهم تجاه حماية أبناء الشعب الفلسطيني من اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي.

وأوضح أن هذه الاتصالات جاءت في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال، وآخرها ما شهدته بلدات تل ودير جرير والمغير وبيت فوريك، وغيرها من قرى ومخيمات الشعب الفلسطيني، من عمليات قتل، وإحراق للمزروعات، وسرقة للمواشي، وقطع للأشجار.

وأضاف أن ما يجري يمثل "استباحة غير مسبوقة للبشر والشجر والحجر"، محذرا من أن استمرار هذه الاعتداءات ينذر بعواقب كبيرة.

من ناحية أخرى، أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، أن المجزرة الدموية التي ارتكبها جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين -اليوم- بحق الفلسطينيين في بلدة تل جنوب غرب نابلس، وأدت إلى استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 4 آخرين بجروح خطيرة؛ تُبرهن على مدى اشتداد وتفاقم النزعة الإرهابية الإجراميّة لدى منظومة الاحتلال الاستيطانية التي تستبيح دماء الشعب الفلسطيني؛ لتنفيذ مشروعي التهجير والترحيل، مواصلة حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية.

وأضافت "فتح" - في بيان صادر عن مفوضيّة الإعلام والثقافة- أن هذه المجزرة التي ارتُكبت عقب مجازر في قرى (دير جرير وبيت فوريك وجالود والمغير ) وغيرها، تضع المجتمع الدولي أمام استحقاقات حاسمة حيال صمته المطبق على منظومة الاحتلال الاستيطانية، التي تواصل إرهابها المنظّم عبر إطلاق العنان لعصابات المستوطنين لارتكاب جرائمها بحق أبناء الشعب الفلسطيني العُزّل في القرى والتجمعات والبلدات الفلسطينيّة، محذرة من أن منظومة الاحتلال تضرب بعرض الحائط القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتسعى إلى تحقيق مآربها التصعيدية الرامية إلى تطبيق مخططات الضم والتهجير.

ودعت "فتح" المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري، وإلزام منظومة الاحتلال الاستيطانية بالانصياع للقانون الدولي، ومحاسبة قادة الاحتلال بوصفهم مجرمي حرب.

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، استشهد 82 فلسطينيا في محافظات الضفة الغربية، بينهم 21 برصاص مستوطنين منذ بداية العام الجاري.

طباعة شارك نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لحماية أبناء الشعب الفلسطيني وقف الاعتداءات والهجمات المنظمة المستوطنون وجيش الاحتلال

مقالات مشابهة

  • أبو عبيدة: تصعيد الاحتلال في الضفة لن يجلب له إلا الويلات
  • الجهاد الإسلامي: مجزرة "تل" جريمة إرهابية ونشيد بانتزاع سلاح الاحتلال
  • إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني: هجمات المستوطنين العنيفة على بلدات الضفة لا تتوقف
  • نائب رئيس دولة فلسطين يطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال
  • الهلال الأحمر الفلسطيني: هجمات المستوطنين العنيفة على بلدات الضفة الغربية لا تتوقف
  • فتح: مجزرة تل الدمويّة تؤكّد استفحال النزعة الإرهابيّة للاحتلال والمستوطنين
  • الشيخ يطالب بتدخل دولي عاجل لوقف إرهاب المستوطنين بالضفة
  • يمن العطاء الجهادي سيظل منارة الشموخ والتحدي والانتصار
  • الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المبارك
  • طائرات الاحتلال تُدمر مسجدًا بالبريج ومنزلًا بجباليا