صحيفة البلاد:
2026-07-24@14:10:37 GMT

أنتِ جميلة

تاريخ النشر: 4th, November 2024 GMT

أنتِ جميلة

التحرُّش بعامة، هو قيام شخص ما، بأفعال غير محبَّبة، ما من شأنها أن تنتهك خصوصية، وكيان من حوله، وتتخذ هذه الأفعال، إمّا الطابع الجنسي، أو الجسدي، أو النفسي، أو اللفظي.

والتحرُّش في مكان العمل، هو فعل لفظي، أو جسدي يحمل طابعاً جنسياً، من قبل مالك الشركة: مدير، موظف، عميل، أو زبون.
هذا الفعل، أو التحرُّش، غير مرحَّب به من قبل الشخص، الذي يتعرَّض له، كما يولد عند هذا الشخص، شعورًا بالإنتهاك والإهانة.

في سياق هذا التعريف للتحرُّش، قرأت في صحيفة الوطن عدد ٢٤ أغسطس، خبراً بعنوان:”أنتِ جميلة.. كلمات تسجن صاحبها 5 سنوات وغرامة 300 ألف ريال”، بين سطور هذا الخبر، تحّذير شديد، هو أن كلمات بسيطة مثل، “أنتِ جميلة، أو حلوة، أو قمر”، قد تقود صاحبها، تحت نظام مكافحة جريمة التحرُّش، إلى السجن لمدة خمس سنوات، فما يراه الموظف تصرفاً بسيطاً، هو في الحقيقة، تجاوز خطير في بيئة العمل، يعاقب عليه القانون.

والتحرُّش ، قضية منتشرة في العديد من أماكن العمل حول العالم, وهو يشكِّل بيئة سامة، يمكن أن تؤثِّر سلبًا على معنويات الموظفين، وإنتاجيتهم، ورفاهتهم، بشكل عام. وهو ليس مقتصراً على أماكن العمل، بل حتّى في الأماكن والمرافق العامة، والخاصة، وعادةً ما تقع النساء ضحية للتحرُّش، وليس العكس فقط.، وأركِّز في هذا المقال على النساء لأنهن الحلقة الأضعف.

هناك فئة كبيرة من الناس تقع ضحية لهذا الفعل، بسبب غياب ثقافة الاحترام في أماكن العمل، فتجده يتكلم بألفاظ، يتجاوز فيها الخطوط الحمراء، كما لو أنه بين أصدقائه في المقهى، أو يقوم بحركات غير لائقة في مكان العمل وأمام زميلاته، وهذا إمّا بسبب غياب الثقافة العامة، أو الجهل المركَّب بالتبعات القانونية المترتبة على لما يقوم به من تحرُّش، هو يرى أنه لم يرتكب شيئاً مخالفاً، لأنه كان يتحدث إلى زميله، ولم يوجِّه الكلام بأي حال من الأحوال تجاه زميلته، بينما ترى تلك الزميلة، أن في كلامه تحرُّشاً وتلميحات غير مقبولة.

كم من الشركات لدينا تقوم بعمل دورات تدريبية حول بيئة العمل؟ وكيفية تجنُّب ما يقود إلى التحرُّش و التعامل مع أي حالات منه بعد حدوثها؟ كم من الموظفين لديهم الوعي التام بهذه الأمور؟ وكيفية التعامل معها؟
في الوقت الراهن، أصبح كثير من أماكن العمل، بيئات فيها تعامل مباشر بين الجنسين، وأصبح الحذر في التعامل مطلوباً، حتّى لا يقع الموظف تحت طائلة القانون.

على الموظف أن يتعرّف على سياسة الشركة، أو المؤسسة في التعامل مع الأمور التي تتعلق بهذه التجاوزات، وعدم السكوت عنها إن وقعت، والإبلاغ عنها للتعامل معها من قبل إدارة الموارد البشرية أو الإدارة، ذلك أن السكوت عن مثل هذه التصرفات، يشجِّع على تكرارها، وتَوقُّع المزيد من الضحايا.

لا يمكن القضاء على التحرُّش بصفة نهائية، حيث أنه موجود، وسوف تبقى. ولعل القانون الذي يقضي بسجن من يقوم بهذا التصرف، و تغّريمه غرامة كبيرة، خير رادع، وهو أيضاً دليل على أن مثل هذه التصرفات، لن تقبل بأي شكل من الأشكال، في الوقت الذي يكتفى فيه بنقل الموظف إلى قسم آخر، أو حتى فصله في بعض الدول.

jebadr@

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: أماکن العمل

إقرأ أيضاً:

تكريم المشاركين في العمل الإنساني لضيوف قطر من غزة

نظّمت المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي حفلًا لتكريم موظفيها وموظفي المراكز التابعة لها، تقديرًا لجهودهم ولمساهماتهم الإنسانية في مقر سكن ضيوف قطر من الأشقاء الفلسطينيين القادمين من غزة، وذلك بحضور السيد راشد محمد الحمده النعيمي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، والسيد خالد محمد الكواري، مساعد الرئيس التنفيذي، وعدد من المديرين التنفيذيين في المراكز التابعة.
ويأتي هذا التكريم تأكيدًا لاعتزاز المؤسسة بكوادرها، وتثمينًا لما قدموه من التزام وعطاء في دعم الجهود الإنسانية وخدمة المجتمع، وترسيخًا لثقافة التقدير والاعتزاز بالعطاء والتميز والعمل بروح الفريق.
وأكد السيد خالد بن محمد الكواري، مساعد الرئيس التنفيذي، أن ما تحقق في مقر سكن ضيوف قطر من الأشقاء الفلسطينيين القادمين من غزة جاء ثمرةً لتكاتف الجهود والعمل بروح الفريق الواحد، مشيدًا بما أظهره موظفو المؤسسة والمراكز التابعة لها من التزام ومسؤولية عالية، وما قدموه من إسهامات إنسانية أسهمت في دعم الجهود الإنسانية التي اضطلعت بها دولة قطر.
وأضاف أن هذا التكريم يجسد تقدير المؤسسة لما بذله موظفوها من جهود مخلصة، ويؤكد إيمانها بأهمية الاحتفاء بالعطاء والتميز، بما يعزز ثقافة مؤسسية تحفّز على مواصلة الإنجاز وخدمة المجتمع. وفي ختام الحفل، كرّمت المؤسسة موظفيها وموظفي المراكز التابعة لها، تقديرًا لجهودهم ولمساهماتهم الإنسانية في مقر سكن ضيوف قطر من الأشقاء الفلسطينيين القادمين من غزة، تأكيدًا على اعتزازها بكوادرها، وحرصها على تكريم كل من يسهم بإخلاص في دعم رسالتها الإنسانية والاجتماعية. 

قطر القطرية للعمل الاجتماعي متضرري الحرب بغزة

مقالات مشابهة

  • وظائف برواتب تصل إلى 28 ألف جنيه.. فرص مميزة للمهندسين والفنيين والصيادلة
  • تكريم المشاركين في العمل الإنساني لضيوف قطر من غزة
  • الحجار في بعبدا: ندعم جهود عون
  • عون يلتقي سلام
  • تقرير إسرائيلي يثير تساؤلات حول استراتيجية التعامل منع البرنامج النووي الإيراني
  • تحديث بطاقات التموين 2026 عبر البريد.. أماكن التقديم وخطوات التظلم
  • شمس البارودي : ياسمين عبد العزيز روحها حلوة وأعمالها جميلة ويحبها الصغير والكبير
  • ضوابط جديدة لقيد شركات إعادة التأمين ورفع معايير التعامل مع الشركات المحلية والأجنبية
  • عن عودة السلاطين ومشروع الفوضى
  • طلبات إعانة البطالة الأمريكية تهبط لأدنى مستوى منذ 1969